بيروت – أكد وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، أن لبنان يتعرّض لاعتداءات إسرائيلية مدمّرة في سياق حربٍ فُرضت عليه، وقد سعى بكل الوسائل إلى تجنّبها، معربًا عن تطلّعه إلى دعم الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لوقف هذه الحرب، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً.
وجاء موقف الوزير الحجار خلال إلقائه كلمة لبنان الذي تسلّم رئاسة الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب، والتي انعقدت استثنائيًا عن بُعد، حيث شدد على أهمية التعاون والتنسيق الأمني العربي في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية التي تمر بها الأمة العربية.
وقال الحجار في كلمته:
“يتشرف لبنان بتسلّم رئاسة هذه الدورة، متقدّمًا بالشكر لدولة الكويت على جهودها خلال رئاستها السابقة، ومؤكّدًا اعتزازه بالمجلس العربي العريق، الذي شكّل على مدى عقود إطارًا راسخًا للتعاون الأمني العربي. كما أحيّي الجمهورية التونسية، دولة المقر، على دعمها المتواصل لعمل الأمانة العامة، بما يعزّز استمرارية المجلس وفعاليته.”
وأضاف الحجار: “ما تشهده بعض الدول العربية الشقيقة من اعتداءات وتحديات أمنية متزايدة يشكّل مصدر قلق بالغ لنا جميعًا، ونرفضه بشكل قاطع لما ينطوي عليه من انتهاك لسيادة هذه الدول وتهديد لأمنها واستقرارها. كما نؤكد رفض كل ما يهدّد السلم الأهلي في مجتمعاتنا العربية، أو يسعى إلى زعزعة استقرارها من خلال أنشطة إرهابية أو تخريبية خارجة عن القانون.”
وتابع: “وفي موازاة ذلك، يتعرّض لبنان لاعتداءات إسرائيلية مدمّرة، وقد سعى بكل الوسائل لتجنّبها. لبنان يؤكد حقه المشروع في حماية أرضه وشعبه، ويتطلّع إلى دعم الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لوقف هذه الحرب الظالمة، وإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن أرضه، واحترام سيادته الكاملة، ودعم قرار الحكومة بسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً.”
وأشار الوزير إلى أن التحديات الكبرى التي تواجه لبنان والدول العربية، بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال، تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، والعمل الاستباقي لحماية المجتمعات.
واختتم الحجار كلمته مؤكّدًا أن “أمن دولنا مسؤولية عربية مشتركة، وأن تعاوننا الدائم هو السبيل الأمثل لمواجهة الأخطار، أيًا كان مصدرها، بما يحفظ أمن مجتمعاتنا وحقها في الاستقرار والتنمية”.
