قريباً.. ستحبون الجلوس في المقعد الأوسط بالطائرة!

يعتقد كثير من المسافرين جوا أنه لا توجد عدالة بين ركاب الطائرة في الدرجة نفسها، فالجالس في المقعد الأوسط يدفع ثمن التذكرة نفسها مثل الجالس بجانب الممر أو ذلك الذي يجلس عند نافذة الطائرة، لكنه لا يحصل على المزايا نفسها التي يحصل عليها من يجاوره.
ليس هذا فحسب، بل إنه يكاد لا يحصل على فرصة استخدام مسندي الذراعين في المقعد، لأن الجالسين حوله يستخدمونه لصالحهم، فتجد المسافر في المقعد الأوسط مهضوم الحقوق، ومسلوب الإرادة، كأنه مقيد في مقعده.
غير إن إحدى شركات التصميم الداخلي، نظرت، على ما يبدو، بعين العطف حيال المسافر الجالس على المقعد الأوسط، وقدمت حلا من خلال تصميم جديد لمقصورة الركاب في الطائرة، وذلك بجعله أوسع بنحو 3 بوصات، ومنخفض قليل مقارنة بالمقاعد المجاورة أو على جانبيه.
وقد وافقت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية على نظام جلوس متعاقب يطلق عليه مبدئيا اسم “أس 1″، بعد أن كان قيد التطوير طوال 5 سنوات.
وأفادت مصادر أن شركة طيران أميركية، لم يتم الكشف عنها، طلبت ذلك بالفعل، وتعتزم تثبيته على 50 من طائراتها بحلول نهاية عام 2020، بحسب ما ذكرت صحيفة “ذي صن” البريطانية.
ووفقا للتصميم الجديد، فقد تم إرجاع المقعد الأوسط إلى الخلف 3 بوصات وزيادة عرضه بمقدار بوصتين مقارنة بالمقعدين المجاورين، مما يعني منحه القدرة على الحصول على مسافة كافية من مسند الذرعين، وحصوله على مساحة أكبر للقدمين.
وبحسب التصميم الجديد للمقعد الأوسط، الذي وضعته شركة التصميم الداخلي “مولون لايب ديزاين” التي تتخذ من دنفر مقرا لها، فقد أصبح عرضه 21 بوصة مقارنة بـ 18 بوصة للمقعدين المجاورين.
وقال مؤسس الشركة هانك سكوت لموقع “فاست كومباني”، إن الهدف الرئيسي للشركة هو شحن المقاعد لشركات الطيران، حتى يتمكنوا من الجلوس عليها، مشيرا إلى أنه شاهد مديري شركات الطيران وهم ينظرون إلى المقعد، ويومئون برؤوسهم، ثم يقولون إنهم فهموا الفكرة، من دون أن يتخذوا قرارا بشأنها.
لكن عندما طلب منهم أن يجلسوا فعلا في تلك المقاعد، كانت ردة فعلهم مختلفة إذ توقفوا عن أن يكونوا مديرين تنفيذيين لشركة طيران وتحولوا إلى ركاب، ولهذا السبب نال المقعد إعجابهم.
وإلى جانب المواصفات السابقة للمقعد الأوسط، فقد تم تزويده بآلية “انزلاق جانبي” اختيارية، مما يتيح للمقعد تحريكه جانبيا، وبالتالي منحه مساحة أكبر في الممر.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة توماس كونرادي لصحيفة التليغراف إن هذه الحركة الانزلاقية “تضاعف عرض الممر أثناء صعود الركاب إلى الطائرة، مما يقلل من زمن الصعود والجلوس في الطائرة بين 20 و30 في المئة، ويقلل بالتالي من الضغط على المسافرين وتكلفة شركات الطيران والانبعاثات الصادرة عن الطائرة.
وبحسب التقارير فإن هذا المقعد الجديد سوف يستخدم، في البداية، في الطائرات المخصصة لرحلات المسافات القصيرة والمتوسطة فقط.
ومازالت الشركة تقوم بتطوير المقعد الأوسط الجديد “أس 2” المصمم لمقصورة الركاب في الطائرات المخصصة للمسافات الطويلة.

لمشاركة الرابط: