مع اقتراب موعد الانتقال إلى التوقيت الشتويّ، تعود عقارب الساعة إلى واجهة النقاش في لبنان، وسط حديث عن احتمال إبقاء التوقيت الصيفي وعدم إجراء التعديل المعتاد هذا العام. وبينما لم يصدر موقف رسمي حاسم، تتصاعد التساؤلات حول انعكاسات أي قرار على حركة المواطنين والقطاعات المختلفة وارتباط لبنان بالمواعيد والتوقيتات المعتمدة دولياً.
ويعود اعتماد لبنان للتوقيت الصيفي إلى عام 1984، بعد تجارب سابقة ومتقطّعة، فيما لا يزال الجدل قائماً حول جدوى الانتقال بين التوقيتين وانعكاساته الاقتصادية والصحية. كما أن التغيير المفاجئ قد يربك الساعة البيولوجية ومواعيد النوم والاستيقاظ، ما يتطلّب فترة للتأقلم مع النمط الجديد.
وفي السياق أكّد رئيس “حزب البيئة العالمي” الدكتور ضومط كامل أن “التغيير الموسمي للتوقيت ترتبط آلية اعتماده أساساً بدوران الأرض وحركتها؛ ففي الشتاء يقصر النهار، وبالتالي تعود الساعة إلى أصلها وفق التوقيت المظبوط، بينما يُصار في المواسم ذات الساعات المشرقة إلى تقديم الساعة للاستفادة القصوى من ضوء الشمس وتوفير الطاقة”.
ولفت كامل إلى أن الإبقاء على التوقيت الصيفي قد يربك ارتباط لبنان بالمنظومة الدولية، مشدّداً على أن التوقيت العالمي مرتبط ببعضه بعضاً، وأن تعديله بشكل أحادي يتطلّب تنسيقاً معقّداً مع حركة الطيران والملاحة الجوية والشركات العالمية التي تحشد جداولها ومساراتها وفق التوقيت المعتمد، “وهو أمر ليس بالسهل أبداً”.
وفي حال اعتمدت الحكومة التوقيت الصيفي الدائم، سيأتي شروق الشمس متأخراً ساعة شتاءً، مقابل بقاء الضوء الطبيعي لفترة أطول في المساء، أي صباحات أكثر عتمة وأمسيات أكثر إضاءة.
وفي ما يتعلّق برمضان والحياة اليومية، أوضح كامل أن المكسب في ساعات الصباح قد يقابله فقدان في الجهة الأخرى من اليوم، معتبراً أن المسألة “معقّدة”، إذ إن ما يُربح من طاقة ووقت في جهة قد يُفقد في جهة أخرى.
وفي المقابل، أشار إلى أن دولاً عدّة ألغت التغيير الموسمي بعدما تبيّنت آثاره السلبية على الصحة النفسية والعقلية، منها تركيا والأردن وسوريا وإيران وروسيا والمكسيك والبرازيل والمغرب، إضافة إلى الصين والهند واليابان التي لم تطبّقه أساساً.
وحذّر كامل من أن “لبنان يشهد بوضوح استياءً ومعاناة نفسية لدى قطاع واسع من المواطنين”، وأوصى بالإبقاء على الساعة الأساسية والتوقيت الثابت طوال العام، تفادياً للأضرار والإرباكات وضماناً لراحة المواطنين واستقرار حالتهم النفسية وشؤونهم اليومية.
شريط الأخبار
- بطلة لبنان مانيسا أبو محمود تتأهل إلى التصفيات النهائية في «تحدي القراءة العربي» بدبي
- مذكرة بالقاء القبض على وزير سابق!
- الرداء الأبيض لخريجي التغذية وعلوم الغذاء في LAU
- اتحاد بلديات العرقوب يستقبل بعثة أممية ودولية في شبعا لبحث احتياجات المنطقة
- الرئيس سلام افتتح معرض “الصناعة الوطنية 2026”: سنضع سياسات تشجع تصنيع المنتجات المستوردة
- “كرسي” بلبنان؟.. كلمة “بتزرزع “البدن!
- المفتي حسن دلي يستقبل وفداً دبلوماسياً أوروبياً ويعرض معاناة المزارعين في حاصبيا ومرجعيون
- تعيين وجهين نسائيين في مسار تطوير” إذاعة لبنان”
