ترأس وزير الإعلام الدكتور بول مرقص اجتماعًا طارئًا ضمّ عددًا من المؤسسات الإعلامية، خُصّص للتداول في الخطاب الإعلامي في ظل الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وسبل الحفاظ على السلم والاستقرار الداخلي. واستُهلّ الاجتماع بدقيقة صمت على أرواح شهداء العدوان الإسرائيلي، لا سيما الإعلامي محمد شري.
وفي كلمته، شدّد مرقص على أن الإعلام في هذه المرحلة لا يقتصر دوره على نقل الوقائع، بل يتحمّل مسؤولية وطنية أساسية في حماية المجتمع وتعزيز الوعي العام، محذّرًا من خطورة الانزلاق نحو خطاب التحريض أو تغذية الانقسامات.
وأكد حرص وزارة الإعلام على صون حرية الرأي والتعبير، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن هذه الحرية تقترن بالمسؤولية، خصوصًا في الأوقات المصيرية. ودعا إلى اعتماد خطاب إعلامي متوازن يهدّئ النفوس ويُسهم في تعزيز وحدة اللبنانيين، بدل أن يكون سببًا للقلق أو التوتر.
كما شدّد مرقص على ضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها، في ظل انتشار الأخبار المضللة، معتبرًا أن الكلمة قد تكون عنصر طمأنة وبناء أو أداة توتير وتفكيك، بحسب كيفية استخدامها.
وفي ختام الاجتماع، تمّ الاتفاق على جملة من المبادئ العامة، أبرزها التحلّي بالمسؤولية المهنية، وتجنّب بث أي محتوى تحريضي، واعتماد خطاب يعزّز التماسك الوطني ويدعم صمود اللبنانيين، على أن تُستكمل اللقاءات لاحقًا مع سائر الوسائل الإعلامية
