البطريرك الراعي يصعّد….ويحضّر ملفاً لنقله الى الفاتيكان

بعدما تفادى في الفترة السابقة المواقف الحادة، يتجه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى المزيد من التصعيد في عظات يوم الاحد، وهو خرج عن تحفّظه المعتاد وطالب رئيس الجمهورية ميشال عون بالعمل على “فك الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر”، وقد وجه سلسلة من الاتهامات إلى حزب الله من دون تسميته، حيث يفهم ان رسالة رأس الكنيسة المارونية في لبنان ضرورة تحييد البلد عن الصراعات الإقليمية.
التغيير على كل المستويات
وبعد هذه المواقف التي دأب الراعي على اطلاقها منذ زيارته الاخيرة الى القصر الجمهوري في بعبدا في 12 حزيران الفائت، يتوقع ان يكون الديمان هذا الاسبوع محطة لعدد كبير من الشخصيات النيابية والسياسية التي من اجل تأييد كلام سيد الصرح.
وقد اشار احد زوار الديمان ان البطريرك منزعج مما هو حاصل في البلد على كافة المستويات، مشيرا الى ان الراعي سيعتمد خطابا مماثلا لخطاب البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير لا سيما لجهة الاشارة الى الازمات التي يعاني منها البلد بصريح العبارة.
واذ اوضح ان البطريرك الماروني لم ولن يطالب بتنحي رئيس الجمهورية، قال الزائر المشار اليه عبر وكالة “أخبار اليوم”، المطلوب تغيير على كل المستويات، مشددا في الوقت عينه على انه لا يمكن لرئاسة الجمهورية ان تكون اسيرة مواقف حزب الله.
وكشف انه ليس من اليوم، بل منذ فترة طويلة العديد من زوار الصرح البطريركي يطلبون من الراعي قيادة هذا المسار، على الرغم من ان الجميع يعلم انه لا يستطيع ان يكون طرفا ضد آخر.
زيارة نوعية
واضاف: يذكر الراعي انه حين استدعى البطريرك صفير المطران يوسف بشارة وطلب منه تولي زمام الامور في “لقاء قرنة شهوان” كانت الظروف مختلفة كليا عما هي اليوم، وكان هناك جيش غريب هو الجيش السوري، مع الاشارة ايضا الى ان البطريركية المارونية لم تذهب الى المطالبة بخروج الجيش السوري من لبنان الا بعد انسحاب الجيش الاسرائلي في العام 2000.
واذ اكد زائر الديمان ان المواقف التصاعدية لن تتوقف، بل هي ستتوج بزيارة نوعية الى الفاتيكان بين شهري ايلول وتشرين الاول، قائلا: لن تكون زيارة اسقف الى رأس الكنيسة الكاثوليكية، بل سيذهب بصفته الوطنية، حاملا ملفا بدأ الاعداد له من خلال استجماع كل الاراء والمعطيات ورفعها الى الفاتيكان، ليطلب على اساسه المساعدة لاخراج لبنان من الازمة التي يعاني منها؟!
المصدر-اخبار اليوم