أرتشِفُ قهوتي الصباحية، اللبنانية ( لا التركية )، في هذا الأحد المبارك وعينايَ تَرصُدان من نافذة منزلي في اليرزة، باقة أعلام ورايات وطنية تزدان بها الجادة المؤدّية إلى قيادة الجيش عشيّة عيد الاستقلال، ودار في مخيّلتي شريط ذاكِرة العقود السبع، سنوات بعزّها وأمجادها بخيرها وازدهارها وكذلك بحروبها ومآسيها، فلم أجد فيها أقسى وأمرّ وأصعب من زمننا هذا.
استعدتُ القسمين وردّدتهما بعفَويّة قسم “الحفاظ على علم بلادي والذود عن وطني لبنان” في المدرسة الحربيّة عام ١٩٧٠ وقسم يمين “الاخلاص للأمّة والدستور واحترام القوانين” في المجلس النيابي عام ٢٠٠٨. كالومض تلمَعُ اليوم في بالي ذكرى ميلادي الثالثة والسبعون تشعُّ معها ذكرى الاستقلال الثامنة والسبعون التي ستشرق مع شمس الغدّ، وترتسم أمامي حدود لبنان الدستورية وقد انحسرت عنها سيادة الدولة كما تبدو حال الأمّة المذرية وخروقات الدستور وانتهاك القوانين واستعراضات السلاح غير الشرعي وقد أضحت آفة تشرينية سنوية تسابق المناسبة الوطنية بتكرار مريب ومقصود في الجرود والقرى وفي الأحياء السكنية وهنا وهناك بينما عروض الاستقلال في انكفاءَةٍ إلى داخل الثكنات…
تنتابني موجة كآبة وأكاد أبكي مُلكًا أضعناه ولم نحسن المحافظة عليه…
أسدِلُ الستارة وأنسحِبُ الى حيث احضّر ركوة قهوةٍ أخرى، عَربية طبعًا ( لا أعجمية )، بانتظار ذكرى السنة القادمة على أمل ان تفرز انتخابات اليوم نقيباً للمحامين يدعم القضاء المستقل ويجاهر بضرورة حصر السلاح بيد دولة القانون، وعلى رجاء أن يبقى أولادي وأحفادي في ربوع الوطن كي يحتفلوا بالعيدين في كَنفِ وحماية جيش بلادي.
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
