أصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – بيروت تقييم حالة بعنوان «العلاقة المالية بين لبنان وسورية: من التعاون السياسي والاقتصادي إلى حلّ أزمة المصارف والودائع»، تناول فيه تطور العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين، وتداعيات الأزمة المصرفية اللبنانية منذ عام 2019 على الاقتصاد السوري.
وأوضح التقييم أن اعتماد الاقتصاد السوري تاريخياً على القطاع المصرفي اللبناني جعل تداعيات الأزمة اللبنانية تمتد إلى سورية، من خلال تجميد ودائع سورية وانكشاف عدد من المصارف السورية على المصارف اللبنانية.
وأشار إلى أن انكشافات المصارف التجارية السورية على لبنان تجاوزت 1.6 مليار دولار، وفق تصريحات لحاكم مصرف سورية المركزي السابق في تشرين الأول 2025، فيما تتراوح التقديرات بشأن الودائع السورية العالقة في لبنان بين 3 و10 مليارات دولار، مع تقديرات أخرى أعلى بكثير، في ظل غياب بيانات رسمية تفصل الودائع بحسب جنسيات أصحابها.
ولفت المركز إلى أن لبنان أدّى تاريخياً دور الوسيط المالي للاقتصاد السوري، وتعزز هذا الدور بعد عام 2011 مع العقوبات الدولية على سورية، إلا أن رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية والأميركية قد يؤدي إلى تراجع اعتماد دمشق على المصارف اللبنانية ومرفأ بيروت.
ورصد التقييم التطورات الأخيرة في العلاقات الثنائية، من لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق في أيار 2026، وصولاً إلى مراجعة أكثر من 40 اتفاقاً وبروتوكولاً مشتركاً وإطلاق اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة ومجلس أعمال مشترك.
ويحدد التقييم ثلاثة تحديات أساسية أمام إعادة بناء العلاقة المالية، أبرزها رسملة المصارف السورية المرتبطة بلبنان، وتنظيم الانفتاح المصرفي وشروط الترخيص والامتثال في سورية، إضافة إلى عودة الطلب على الخدمات المصرفية وتحسن مستويات الدخل والائتمان.
وفي المقابل، يرى المركز أن إعادة بناء القطاع المالي السوري والانفتاح على النظام المصرفي العالمي قد يتيحان للبنان فرصة للاستفادة من خبراته في الامتثال وإدارة المخاطر وأنظمة الدفع والتمويل التجاري، مشيراً إلى اختبار أول عملية دفع دولية عبر شبكة «فيزا» في سورية بالتعاون مع «فرنسبنك» وشركة «بايميرا» في آب 2026.
وخَلُص التقييم إلى أن معالجة ملف الودائع السورية في لبنان لا يمكن فصلها عن الأزمة المصرفية اللبنانية الأوسع، وأن التقارب السياسي بين البلدين يحتاج إلى أطر مؤسسية واضحة لمعالجة الملفات العالقة وتعزيز الحوكمة واستعادة الثقة، بما يمهّد لعلاقة مالية ومصرفية أكثر استقراراً بين لبنان وسورية
شريط الأخبار
- للمدخنين في لبنان.. غرامة قد تصل إلى 112 مليون ليرة!
- طالبة من جامعة بيروت العربية ضمن الفريق الإعلامي للمجلس الأولمبي الآسيوي
- مؤتمر ARSFC 2026 يجمع بين البحث والإبتكار والإستدامة في جامعة بيروت العربية
- المركز العربي: الودائع السورية العالقة في لبنان وانكشاف المصارف يتصدران تحديات العلاقة المالية
- إنجاز آسيوي جديد يرسّخ حضور ” التيك بول” اللبناني على خريطة الرياضة القارية
- بلال الدنا يحمل بيروت إلى باريس بتصاميم تستلهم ذاكرة المدينة
- برعاية مفتي الجمهورية.. افتتاح المحكمة الشرعية السنية في حلبا بعد تأهيلها
- رحيل ابن شبعا جميل ريما.. مفكر لبناني حمل 12 براءة اختراع إلى العالم
