من سيارة «ميني كوبر» حمراء، تبدأ المخرجة والإعلامية اللبنانية هلا مراد رحلة مختلفة في لبنان، عنوانها «ميني صبحية». فكرة تجمع بين الإعلام والسياحة والثقافة والترفيه، وتقوم على زيارة البيوت اللبنانية والتعرف إلى أصحابها ومناطقهم، في محاولة لاكتشاف لبنان من الداخل، وكسر الصور النمطية وتعزيز التواصل بين اللبنانيين.
لمتابعة قناة هلا مراد 👇👇
https://youtu.be/6ckxfPBFyKo
مراد، الحاصلة على درجة الماجستير في الأدب العربي من الجامعة اللبنانية في طرابلس، اختارت أن توظف خبرتها الإعلامية والوثائقية لخدمة بلدها، بعدما أمضت سنوات في العمل الإعلامي في الخارج، ولا سيما في دبي.
بعد نحو سبع سنوات في العمل الإعلامي، قررت الانتقال إلى مجال الأفلام الوثائقية، وهو المجال الذي وجدت فيه نفسها أكثر. وكانت قد خضعت، خلال وجودها في غرفة الأخبار في «العربية»، لدورة تدريبية مكثفة في التصوير والمونتاج، الأمر الذي ساعدها لاحقاً على خوض تجربة صناعة الأفلام الوثائقية بنفسها.
ومنذ ذلك الحين، أنجزت 13 فيلماً وثائقياً لصالح «الجزيرة الوثائقية»، قبل أن تعود إلى لبنان قبل نحو ثلاثة أعوام، حاملة معها تجربة إعلامية ووثائقية واسعة، وهاجساً جديداً: كيف يمكن تحويل هذه الخبرة إلى مشروع يخدم لبنان سياحياً وثقافياً وإعلامياً؟

من طرابلس إلى لبنان
خلال السنوات الثلاث الماضية، نفذت مراد عدداً من التغطيات الوثائقية والحلقات التسجيلية بأسلوب قريب من البودكاست، واستضافت إعلاميين وفنانين في أماكن مختلفة، ومن بينهم الدكتور جمال فياض، كما اختارت مواقع أثرية في طرابلس لتكون جزءاً من هذه التجربة.
ومن أبرز هذه التجارب حلقات صُوّرت في «الحمام النوري» العريق في طرابلس، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على المواقع الأثرية المهجورة والتعريف بها إعلامياً وسياحياً.
تدير مراد أيضاً قناة «المشهد الإعلامي» عبر «يوتيوب»، وهي مساحة تهتم بالمشهد الإعلامي والثقافي والفني، وتتيح لها ممارسة مختلف مراحل العمل، من إعداد الأفكار إلى التصوير والمونتاج، وصولاً إلى الإخراج وفق رؤيتها الخاصة.
لكن المشروع الجديد يبدو أكثر التصاقاً بفكرة لبنان ككل.
كيف ولدت «ميني صبحية»؟
تروي مراد لموقع nextlb فتقول أن فكرة البرنامج ولدت بالصدفة في بداية العام، عندما كانت تقود سيارتها «الميني كوبر» في منطقة غدير في جونية. لفت انتباهها منزل جبلي مميز، تحيط به الأشجار والحجر، فتخيلت نفسها تدخل إليه لتشرب القهوة مع أصحابه.
ومن هذه الصورة البسيطة، ولدت عبارة «ميني صبحية».

تقول مراد إن الفكرة تطورت سريعاً: لماذا لا تقود سيارتها الحمراء، وتتجول في المناطق اللبنانية، وتدخل إلى بيوت أصحابها، فتشرب معهم القهوة، وتتعرّف إلى قصصهم ومناطقهم، وتنقل في الوقت نفسه ما تراه بعين المخرجة والإعلامية؟
لكن «ميني صبحية» لن تكون مجرد زيارة صباحية أو لقاء اجتماعي. فمراد أرادت أن تحمل معها هدية للضيوف، على أن تكون هذه الهدية من طرابلس تحديداً.
لذلك ستقدم لضيوفها قسائم لإفطار أو غداء وإقامة فندقية، بهدف دعوتهم إلى زيارة طرابلس والتعرف إليها عن قرب.
وهنا تتضح الرسالة الأساسية للمشروع: أن تبدأ الرحلة من طرابلس، لكنها لا تتوقف عندها، بل تمتد إلى كل لبنان.
«من وإلى طرابلس»
تحمل «ميني صبحية» بالنسبة إلى مراد بعداً يتجاوز الترفيه. فهي تريد، من خلال البرنامج، مواجهة الصور النمطية التي التصقت بطرابلس، المدينة التي لطالما عانت من توصيفات سلبية جعلت البعض ينظر إليها بخوف أو أحكام مسبقة.
وتقول إن الهدف هو أن تكون الفكرة «من وإلى طرابلس»، بما يخدم المدينة إعلامياً وسياحياً وثقافياً، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام اللبنانيين للتعرف إلى بعضهم البعض.
وتختصر مراد رسالتها بالقول: «أريد أن آخذ الطرابلسي إلى زحلة، وأحضر الزحلاوي إلى الجنوب، وآخذ أهل الجنوب إلى جونية، وأهل جونية إلى طرابلس، وأهل صيدا إلى بيروت، وهكذا دواليك».
فالبرنامج بالنسبة إليها محاولة لبناء جسور بين المناطق، وإعادة اكتشاف لبنان من خلال أبنائه وبيوته وذاكرته وأماكنه السياحية.
مشاهير في السيارة وبيوت لبنانية
ستجمع الحلقات بين الرحلة والضيف والمكان. ومن المتوقع أن تستضيف مراد فنانين ومطربين وإعلاميين وشخصيات معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي و«تيك توكرز»، لينطلقوا معاً في جولة داخل سيارة «الميني كوبر».
وفي كل حلقة، ستكون هناك وجهة وبيت وقصة. وقد يكون الضيف هو من يقترح المنزل الذي ستتم زيارته، أو قد تكون مراد هي من تختار الضيف والمكان.
وبذلك تريد أن تقدم برنامجاً «سياحياً، ثقافياً، إعلامياً، خدماتياً وترفيهياً» في آن واحد، بحيث لا تكون الرحلة مجرد تنقل بين المناطق، بل فرصة للتعرف إلى الناس وبيوتهم وعاداتهم ومطبخهم وذاكرتهم والأماكن التي يعيشون فيها.
وتؤكد مراد أن ما يميز المشروع أيضاً هو أنها لا تكتفي بالإعداد والتقديم، بل تتولى بنفسها التصوير والمونتاج والإخراج، ما يمنحها مساحة واسعة لترجمة رؤيتها البصرية والإعلامية.
مشروع بتمويل ذاتي
تبدأ مراد العمل على «ميني صبحية» خلال شهر أيلول، على أن تُنشر الحلقات تباعاً، أسبوعياً أو شهرياً وفق الإمكانات المتاحة.
وحتى الآن، يمول المشروع من إمكاناتها الخاصة، في ظل غياب ممول رسمي أو تجاري للمشروع، لكنها تراهن على الفكرة نفسها وعلى قدرتها على جذب المشاهد، خصوصاً أنها تجمع بين السفر داخل لبنان، والضيوف المعروفين، والقصص الإنسانية، والسياحة الداخلية.
لا تخفي مراد طموحها بأن يتحول البرنامج إلى واحد من البرامج البارزة في الموسم المقبل، لكنها قبل ذلك تريد أن تحقق الهدف الذي انطلقت منه: أن نكتشف لبنان من جديد، وأن نعيد اكتشاف اللبناني للّبناني.
نبدة
هلا مراد مخرجة وإعلامية لبنانية تحمل درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية في طرابلس. بدأت مسيرتها في مجال التعليم في أبوظبي، قبل أن تنتقل إلى الإعلام في دبي، حيث عملت في مجموعة MBC وإذاعة «بانوراما FM»، ثم في قناة «العربية» معدّة ومقدمة للتعليق الصوتي ضمن برنامج «الصحافة».
انتقلت لاحقاً إلى عالم الأفلام الوثائقية، وأنجزت 13 فيلماً وثائقياً لصالح «الجزيرة الوثائقية». وبعد عودتها إلى لبنان، واصلت العمل في الإعلام والإنتاج الوثائقي، وأطلقت قناة «المشهد الإعلامي» على «يوتيوب»، إلى جانب تنفيذها عدداً من الحلقات التسجيلية والبودكاست والتغطيات التي تهتم بالمشهد الإعلامي والثقافي والفني والتراثي.
بدأت مسيرتها المهنية في التعليم في أبوظبي، قبل أن تنتقل إلى المجال الإعلامي الذي تقول إنه كان شغفها الحقيقي، وإنها لم تتمكن من دراسته في الجامعة بسبب رغبة أهلها. وفي دبي، التحقت بمجموعة MBC، وعملت في إذاعة «بانوراما FM» لمدة عام، قبل أن تختارها إدارة المحطة لتقديم التعليق الصوتي والإعداد لبرنامج «الصحافة»، الذي كان يُبث يومياً عبر قناة «العربية».
واليوم، تخوض تجربة جديدة من خلال «ميني صبحية»، واضعة خبرتها في الإعلام والتصوير والمونتاج والإخراج في خدمة مشروع تعتبره مساحة لاكتشاف لبنان وتعزيز التواصل بين مناطقه وأبنائه
[email protected]
شريط الأخبار
- “نصف عمري هناك” لجاسم بودي: 30 عاماً من عشق “الرأي”
- سلام يردّ على جعجع… ماذا قال عن رجّي والإصلاحات؟
- المخرجة هلا مراد تطلق “ميني صبحية”… من طرابلس إلى كل لبنان في رحلة قهوة وثقافة وسياحة
- الوليد الحلاني أحيا مهرجان “روح بعلبك بقلب شتوره” في حفل جماهيري ضخم
- حماية الأطفال رقميًا بين الحظر والتوعية: جلسة حوارية لـ “المركز العربي” و”سمكس”
- لانا نصولي وسامر بو صعب يحتفلان بزفافهما في ضهور الشوير بحضور الأهل والأصدقاء
- تدابير سير بتاريخ في محلّة كورنيش المزرعة وعلى طريق وزارة الدفاع
- (بالصور )”سيدر وايفز”cedar waves رست في مرفأ صيدا التاريخي إنطلاقاً من جونيه برعاية وزارة السياحة
