من صيف أوروبي استثنائي الحرارة، إلى أمطار وفيضانات تضرب مناطق مختلفة من العالم، مروراً بموجات الجفاف والحرائق، تبدو صورة المناخ العالمي أكثر اضطراباً من أي وقت مضى.
وفي قلب المشهد، يبرز تطور لافت مع تشكّل ظاهرة «إل نينيو» فوق المحيط الهادئ الاستوائي، وسط حديث عن احتمال بلوغها مستوى «شديد جداً» خلال الأشهر المقبلة، مع استمرارها حتى شباط 2027.
هذا التطور يفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز الطقس: هل نحن أمام تحوّل أوسع في سلوك النظام المناخي؟ ماذا يمكن أن يعني ذلك للبنان؟ وهل يمكن أن تكون هناك صلة، ولو غير مباشرة، بين اضطرابات المناخ والتغيرات في النشاط الزلزالي؟
ماذا يقول الخبراء؟
يقول الخبير البيئي الدكتور دوميط كامل إن «التقارير الدولية الحديثة تشير إلى أن ظاهرة «إل نينيو» 2026–2027 تتعزز بسرعة، وقد تكون من أقوى الحالات المسجلة في العصر الحديث، فيما تؤكد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية استمرارها على الأقل حتى منتصف 2027، مع احتمال بلوغ ذروة قوية في أواخر 2026».
ماذا يعني ذلك للبنان وشرق المتوسط؟
يجيب كامل، في حديث لـ«لبنان 24»: «هنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة: «إل نينيو» لا يعطي لبنان طقساً محدداً بصورة مباشرة، لأن تأثيره على شرق المتوسط أضعف وأكثر تعقيداً من تأثيره على المناطق الاستوائية وأميركا الشمالية والجنوبية. لكن يمكن أن يغيّر مسارات التيارات النفاثة والضغط الجوي فوق أوروبا والبحر المتوسط، وبالتالي يؤثر في فرص الأمطار والحرارة».
ويتوقع كامل أن نشهد في خريف 2026 استمرار الحرارة فوق المعدلات المعتادة خلال فترات من هذا الفصل، إضافة إلى احتمال حدوث فترات دافئة وجافة أطول من المعتاد.
ويضيف: «في المقابل، عندما تتغيّر الدورة الجوية، يمكن أن تأتي منخفضات جوية قوية ومركزة تؤدي إلى أمطار غزيرة خلال فترة قصيرة. لذلك لا يعني «إل نينيو» بالضرورة أن لبنان سيكون ممطراً طوال الشتاء، بل قد يعني تذبذباً أكبر بين الجفاف والهطولات الشديدة».
ويشدد على أن «هذه النقطة مهمة جداً بالنسبة إلى لبنان، لأن هطول كمية كبيرة من المطر خلال أيام قليلة لا يعوّض بالضرورة نقص المياه إذا كانت بقية الفترة جافة».
شتاء 2026–2027
ويرى دوميط أن «مع وصول «إل نينيو» إلى ذروته المتوقعة في نهاية 2026 وبداية 2027، تصبح مراقبة البحر المتوسط أكثر أهمية»، مشيراً إلى احتمال سيناريو من نوع: فترات جفاف ودفء، تليها منخفضات قوية وأمطار غزيرة، ثم عودة إلى الاستقرار والجفاف.
وبالتالي، قد يكون التحدي بالنسبة إلى لبنان ليس فقط كمية الأمطار التي ستسقط، بل كيفية توزّعها بين فترات الجفاف والهطولات الغزيرة، وما يرافق ذلك من انعكاسات على المياه والزراعة والبنية التحتية
شريط الأخبار
- «إل نينيو» يشتدّ.. ماذا ينتظر لبنان وشرق المتوسط في شتاء 2026–2027؟
- الرئيس جوزاف عون زار مفتي زحلة والبقاع معزياً بوفاة والده في غزة البقاعية
- بدء أعمال تأهيل طريق الحازمية – ضهر البيدر – شتوره السبت وتعديل حركة السير خلال فترة الأشغال
- في لبنان.. سعر مرتفع للـ10 أمبير!
- خلايا جذعية مزدوجة تعيد البصر لمرضى بعد فقدان الامل!
- الجيش: توقيف مخالفين من الجنسيتين اللبنانية والسورية بحيازة أسلحة ودخول لبنان بطريقة غير شرعية
- الكويت تقر قانوناً يجيز الاقتراض من “صندوق الأجيال القادمة”
- وفاة والد مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي
