يعيد الأنصار التاريخ إلى ملعب جونية ويحتفل بالتتويج ..لقب جديد يضيفه إلى سجله لكنه كان هذه المرة على حساب النجمة بفوزه بهدفين لهدف واحد .
لو أن المباراة أقيمت على ملعب واسع وليس في مكان أضيق من صندوق البطاطا لو أنها كانت على ملعب المدينة الرياضية أو صيدا البلدي أو استضافها ملعب جويا لتحولت إلى مهرجان جماهيري حاشد ، لكن يا حسره نحن في لبنان كتب علينا الأسر أو “دحش” الناس في زاروب ملعب جونيه ..
أزاحت المباراة عن كاهل الناس عبئاً سياسياً ومعيشياً وتركت الجميع يعيشون نشوة القمة المرتقبة فكان للقاء حلاوة المنافسة والإثارة..
إنه الأنصار يا سادة ، يلتقط لقمته برموش العين ثم يمتع أحيانا ، ويؤكد جدارته كبطل مخملي..
وكم كانت فرحة رئيسه نبيل بدر ملفتة فقد خلع عنه ثوب النيابة وركض على أرض الملعب وكأنه من جمهور الفريق .. حمل الكأس مبتهجاً وفرحاً ولم يعد يهمه ماذا يفعل مع الإتحاد في حملته الأخيرة فهو حقق ما يريد..
ضحى الرجل وصبر وتحقق له ما أراد.
وكم كان النجمة حزيناً إلى درجة أنه فقد الفرصة وخسر اللقب وجعلته المجريات يندم على هدف تقدم به وفرص ضاعت بالجملة وعارضة منعته لمرتين من أن يعادل ويعود إلى المباراة لكن طرد قاسم الزين هده وأفقده صوابه..
والحق يقال أن اكثر من 35 دقيقة في الشوط الأول بانت السيطرة للنجمة بالضغط والمناورة ثم كان هدف قصاص الذي لم يفرحه كثيراً لان خلف الله أرسل كرته من ركلة حرة في مقص مصطفى مطر البائس..
وتغير الأنصار في الشوط الثاني فاستعرض حبوس وضغط السيسي ليحصل على ركلة جزاء نفذها الحاج مالك باقتدار .
الأنصار بطل بحيويته وعبقرية لاعبيه يعرف كيف يفوز ويحصد الألقاب..
ويبقى تحية كبيرة لرامي بيطار الذي وضع أول حجر في مدماك البناء واقتنص لقبا وها هو قد بدأ يعد العدة بأجانب على المستوى العالي وقد يكون قد تعلم الدرس جيدا..
واختير محمد حبوس أفضل لاعب من قبل جمعية الرياضيين الخيرية ورئيسها زياد فحام .
مبروك للأنصار وهارد لك للنجمة ، والى اللقاء في الموسم المقبل على ملاعب أوسع وأجمل.. !
اسماعيل حيدر
