بدأت قوافل حجاج بيت الله الحرام، مساء أمس ليلة الثامن من شهر ذي الحجة، التوجه إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، أولى محطات مناسك الحج، وتتحرك أكثر من 24 ألف حافلة ضمن عمليات تفويج منظمة لحجاج الداخل والخارج من العاصمة المقدسة إلى المشعر، وسط خطط تنفيذية وتكاملية تشارك فيها مختلف الجهات الحكومية والخدمية، بهدف ضمان انسيابية الحركة وتيسير وصول الحجاج بكل يسر وطمأنينة.
وشهد مشعر منى منذ وقت مبكر استعدادات تشغيلية وخدمية واسعة، عبر تكامل مختلف القطاعات الحكومية والخدمية، التي سخّرت إمكاناتها البشرية والتقنية لتوفير أعلى مستويات الراحة والسلامة للحجاج.
وتهدف هذه الجهود إلى تهيئة بيئة آمنة ومتكاملة تُمكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل سهولة وطمأنينة.
وأعلنت السلطات السعودية الجمعة أن أكثر من 1,52 مليون حاج وصلوا من خارج المملكة، في عدد تجاوز بالفعل حصيلة العام 2025 رغم الاضطرابات الإقليمية، فيما لم تُعلن بعد أعداد الحجاج من داخل البلاد.
وامس، طاف حجاج بملابس الإحرام البيضاء حول الكعبة، وبينهم نساء ارتدت بعضهن عباءات ملونة. وحمل كثيرون مظلات اتقاء للشمس الحارقة، فيما كان آخرون يصلّون ويدعون فوق الأرضيات الرخامية البيضاء المعطّرة بالمسك.
وتجاوزت الحرارة امس 40 درجة مئوية، بينما توقع المركز الوطني للأرصاد أن تراوح درجات الحرارة في مكة بين 42 و47 درجة نهارا خلال موسم الحج.
وأقامت السلطات السعودية مرافق صحية وعيادات متنقلة، فيما أعلنت وزارة الصحة نشر أكثر من 50 ألفا من الكوادر الطبية و3 آلاف سيارة إسعاف لتقديم الرعاية للحجاج.
كما أقام رجال الشرطة نقاط تفتيش في محيط مكة، المدينة المقدسة لدى المسلمين، لمنع دخول الحجاج غير الحاصلين على تصاريح، في إطار مساع للحد من هذه الظاهرة.
المصدر اللواء
