شهدت منطقة كورنيش المزرعة في العاصمة بيروت توتراً أمنياً ملحوظاً، امس الخميس، على خلفية حادثة أمنية بدأت بتوقيف حاجز للجيش اللبناني سيارة ذات زجاج داكن، ليتبين عند تفتيشها أنها محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
تفاصيل الحادثة
وقد تطورت إجراءات التفتيش الروتينية إلى مشادة كلامية حادة بين عناصر الحاجز العسكري وأفراد يتبعون لـ “حزب الله” كانوا بصدد نقل الأسلحة، مما دفع قيادة الجيش إلى استقدام تعزيزات عسكرية فورية وتطويق المكان.
وترافق ذلك مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة شملت إغلاق محيط السيارة بشكل كامل، بالتزامن مع إقفال كافة المداخل والمخارج المؤدية إلى منطقتي بربور وطريق الجديدة، وسط حالة من الاستنفار والانتشار الكثيف للوحدات العسكرية في شوارع المنطقة.
تطبيق قرار “بيروت منزوعة السلاح”
وتأتي هذه التحركات الميدانية للجيش اللبناني في سياق تنفيذه الفعلي لسياسة أمنية حازمة تهدف إلى تكريس العاصمة “بيروت مدينة منزوعة السلاح”.
وتندرج هذه الخطوات ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى:
- فرض سيادة الدولة: منع أي مظاهر مسلحة أو نقاط أمنية خارجة عن سيطرة القوى الشرعية في قلب العاصمة.
- ضبط الأمن الوقائي: تفعيل عمليات التفتيش الدقيق للسيارات المشبوهة، خاصة تلك التي تحمل “زجاجاً داكناً” لضمان خلوها من الأسلحة غير المرخصة.
- تثبيت الاستقرار: إرسال رسالة حازمة لكافة الأطراف بأن بيروت هي “خط أحمر” أمني، وأن الجيش اللبناني لن يتهاون في فرض القانون وتوقيف أي جهة، مهما كانت صفتها، تحاول نقل الأسلحة أو التحرك بها داخل شوارع العاصمة.
