رحل عنّا اليوم الفنان اللبناني الكبير أحمد قعبور بعد صراع مع المرض ، الصوت الذي غنى للأجيال، ولبيروت بكل حبها ووجعها، والروح التي أضاءت المسرح بحضوره الفذ، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا وذكريات لا تُمحى.
أحمد قعبور لم يكن مجرد مغنٍ أو ممثل، بل كان صرخة وفاء للحياة والفن، صرخة “أناديكم” التي حملت آلام وطن وأحلام أجيال، وعبّرت عن كل نبضة في قلب بيروت وكل قلب لبناني عاش على أمل الغد. بصوته العذب وإحساسه العميق استطاع أن يلمس القلوب ويزرع الأمل، وأن يجعل من كل أغنية رسالة، ومن كل دور فني رحلة إنسانية لا تُنسى.
لقد غنى للأجيال، وغنى للبنان، وغنى للحياة نفسها، فكان شاهدًا على تاريخ الفن اللبناني، ومرآةً لمشاعر الناس وأحلامهم. ورحل اليوم عنّا، لكنه ترك خلفه إرثًا صادقًا، وأعمالًا ستظل حيّة في كل أذن استمعت له، وفي كل قلب أحبّه.
رحم الله أحمد قعبور وأسكنه فسيح جناته، ولأهله وأصدقائه ومحبيه الصبر والسلوان. ولتظل صوته ورسالته باقية، كأنها لم تغب أبدًا عن سماء لبنان.


