أعلنت “شركة محامص ومطاحن بن العميد – دولة الكويت” بدء اتخاذ إجراءات قانونية ضد ما وصفته بـ”ادعاءات مضللة” تروج لها شركة أردنية ومؤثرون وصناع محتوى، تزعم فيها أن المنشأة الأردنية هي الامتداد التاريخي للعلامة التي انطلقت منذ عام 1973.
وقالت الشركة الكويتية، في بيان رسمي، إنها تابعت ما وصفته بادعاءات صادرة عن إحدى الشركات في الأردن تزعم أنها تمثل امتداداً لعلامة “بن العميد” وأن تاريخ تأسيسها يعود إلى عام 1973، مضيفةً أن “بن العميد الكويتي هو الأصل والمنشأ الحقيقي” للعلامة، وأن هذه الحقيقة “ثابتة بموجب السجلات والمستندات الرسمية”.
بيان ناري.. وإجراءات قانونية
وأكدت الشركة الكويتية أن أي ادعاء بتمثيل الأصل أو الامتداد التاريخي لعلامة “بن العميد” منذ عام 1973 هو “ادعاء غير صحيح ومخالف للواقع والوثائق الرسمية”، مشيرةً إلى أنها بدأت اتخاذ “الإجراءات القانونية اللازمة” بحق كل من يروج أو ينشر معلومات كاذبة أو مضللة تمس حقوقها.
رواية كويتية: عبد الرحمن دشتي
وبحسب الموقع الرسمي للشركة الكويتية والسجلات المتداولة، تأسست “محامص ومطاحن بن العميد” في عام 1973 في الكويت، وكان أول فرع للشركة بمثابة الفرع الأم، على يد عبد الرحمن دشتي، الذي حوّل شغفه بالقهوة إلى محمصة تقدم أشهى الأنواع. وتشير روايات أخرى إلى أن المشروع انطلق بتعاون بين رجل كويتي وصديقه من الأردن، حيث كان أول متجر صغيراً جداً بمحمصة واحدة وثلاث مطاحن قهوة بقدرة إنتاجية لا تتجاوز 10 كيلوغرامات يومياً.
رواية أردنية: عادل ضاهر
في المقابل، تستند الرواية الأردنية إلى بيانات رسمية تفيد بأن مؤسس العلامة هو عادل ضاهر، المولود عام 1912 في قرية صغيرة في طولكرم بفلسطين، والذي انتقل في أواخر الخمسينيات إلى الكويت، بعد مروره عبر سوريا ولبنان، حيث بدأ مسيرته التجارية. وفي أوائل السبعينيات، قرر تخصيص متجر للقهوة في الكويت، بعدما رأى أنها تستحق مساحةً خاصة بعيداً عن البهارات والشوكولاتة، ليفتتح “قهوة العميد” عام 1973.
حرب الخليج.. ونقطة التحول
ويكشف الشريك الإداري للشركة الأردنية، باسل الضاهر، في مقابلة سابقة، أن بدايات الشركة كانت في الكويت، قبل أن تُغلق بسبب حرب الخليج وتداعيات الغزو العراقي للكويت عام 1990، ثم تنتقل إلى الأردن. ويوضح الضاهر أنه عند العودة إلى الكويت، تبيّن أن كل شيء قد “سُرق”، وكان عليهم البدء من الصفر، فاتخذوا قرار الاستقرار في الأردن، وافتتحوا أول فرع في عام 1996 في منطقة الغاردنز في عمّان.
الموقعان الرسميان.. وتناقض التأسيس
الموقعان الرسميان ينسبان انطلاقة العلامة إلى شخصين مختلفين، وهنا يكمن التناقض التاريخي وبالتالي القانوني: عبد الرحمن دشتي في الرواية الكويتية، وعادل ضاهر في الرواية الأردنية. ويُدرج “بن العميد” ضمن قائمة منصة “صُنع في الأردن” بوصفه منشأةً أردنية، والمنصة هي برنامج أطلقته غرفة صناعة عمّان بالشراكة مع مؤسسات حكومية وعامة، بهدف بناء علامة للمنتج الأردني. كما تصف الشركة منتجها دائماً بأنه “قهوة أردنية”.
ماذا بعد؟
هذا التباين في الوثائق والمسميات يفتح باباً واسعاً أمام مسارات التحكيم القانوني وحقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية العابرة للحدود، في ظل تمسك كل طرف بسجلاته الرسمية وروايته المؤسسة لرحلة العلامة الممتدة لأكثر من خمسين عاماً. والسؤال الأكبر: هل تنجح الكويت في إثبات أحقيتها القانونية، أم أن الأردن ستدافع عن إرثها التجاري بخمسين عاماً من النجاح؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
