تستمر فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67،في يومه التاسع وقبل الأخير، على نفس وتيرة الحيوية والحركة، لا بل ترتفع وتزداد حضوراً وحشوداً للزوار للإنتهال من أروقة المعرض وثنايا ندواته وحواراته الغنية والمتنوعة، وتُسجل حركة زوار ملفتة ومتنوعة، لا سيما في صفوف طلاب المدارس والمعاهد من مختلف المناطق حيث زار المعرض اليوم نحو 3200 طالباً وطالبة من 45 مدرسة ومعهد وجمعية كشفية من مختلف المناطق اللبنانية.


الممر الالزامي
أقيمت ندوة حوارية لمناقشة وإطلاق كتاب “الممر الإلزامي” للكاتب غسان نصر، أدارتها الأستاذة أميرة حمادة، وشارك فيها كل من المهندس مازن عابد، والأستاذة عبير عربيد، بحضور حشد من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
افتتحت حمادة الجلسة بالتعريف بموضوع الندوة ، ثم تحدثت عربيد عن الجانب التطبيقي العملي والجداول التنظيمية الواردة في الكتاب وكيفية مساهمتها في تنظيم حياة القارئ، مشيرة إلى أن الكتاب يخاطب مختلف الفئات العمرية ويؤكد أهمية توجيه الحياة وترتيب الأولويات منذ الصغر. أما المهندس مازن عابد فأكد أن الكتاب الناجح هو الذي يلامس القراء ويحقق فائدة حقيقية تقلل المسافة إلى الصفر بين النظرية والتطبيق، مع مراعاته للبيئة والواقع المحيط.
من جهته، أوضح صاحب الكتاب الأستاذ غسان نصر أن فكرة “الممر الإلزامي” تنطلق من رؤية فلسفية حقيقية مفادها أن الحياة لا تضعنا أمام خيارات لا نهائية بل أمام “ممرات إلزامية” حتمية، مؤكداً أن على كل شخص إدراك هذه الحقيقة والتفكير بها بدلاً من محاولة الهروب منها، إذ إن عبور هذا الممر الإلزامي يمثل مواجهة حتمية وبداية جديدة لكل إنسان.
حماية الارث الثقافي
أقيمت ندوة بعنوان «حماية الإرث الثقافي خلال النزاعات المسلحة»، شارك فيها المهندس جاد تابت، والأستاذ دايفيد ساسين، والأستاذ علي بدوي، وحاورتهم الأستاذة سمر كرم، بحضور رئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري.
استهلّت كرم الندوة بالتأكيد أن حماية التراث لا تنتهي بمجرد تحقيق الأمن، بل تتطلب خبرات متخصصة ودعمًا للهيئات المحلية، بما يضمن الحفاظ على الإرث الثقافي وصونه من الأضرار التي قد تلحق به خلال النزاعات المسلحة.
من جهته، عرض بدوي لمحة عن الأوضاع الراهنة لبعض المواقع والمعالم الثقافية المتضررة، مشيرًا إلى أن قلعة بعلبك كادت أن تتعرض للقصف، فضلًا عن تضرر عدد كبير من المزارات الدينية. كما أشار إلى الأضرار البيئية التي طالت مناطق خضراء نتيجة استخدام الفوسفور، وما خلّفه ذلك من أضرار في أشجار الزيتون والتربة، لافتًا إلى تنظيم حملات تنظيف لمعالجة آثار هذه المواد، رغم الصعوبات المرتبطة بانتشارها في الأرض.
بدوره، وصف المهندس تابت قضية حماية التراث في ظل العدوان بأنها قضية شائكة، موضحًا أن العمل ينطلق من مستويين أساسيين، أولهما التوثيق، إذ أُعدّت لائحة تتضمن 73 موقعاً على كامل الأراضي اللبنانية، معرضاً للتهديد خلال النزاعات المسلحة،كما إستحصل لبنان على تسجيل ست قلاع في جنوب لبنان ضمن لائحة التراث العالمي، وأعدت لائحة بالأضرار التي تعرضت لها المواقع التراثية، وسُلّمت إلى نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، الذي قدّمها إلى الجهات المعنية بحقوق الإنسان في جنيف، فيما يستمر العمل على توثيق الأضرار بالتعاون مع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني. واعتبر أن استهداف التراث يندرج في إطار محاولات محو الذاكرة.
وشدّد تابت على ضرورة رفع الصوت على المستوى الدولي، مشيرًا إلى الدورالمحوري الذي يمكن أن تؤديه منظمة «اليونسكو» في حماية التراث، كما تناول الأدوات والاتفاقيات الدولية المعتمدة في هذا المجال، وفي مقدّمها اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، الموقّعة عام 1954، لافتًا إلى تعذّرتسجيل قلعة طرابلس ضمن الإجراءات المطروحة بسبب وجود الجيش فيها.
من جانبه، عرّف ساسين بمنظمة «ألف» الدولية، التي يتخذ مقرها من جنيف، موضحًا أن عملها يتركز في مناطق النزاعات، وأنها تحظى بدعم دولي من عدد من الدول. وأشار إلى أن تدخل المنظمة عقب انفجارمرفأ بيروت أسهم في بناء علاقات أوسع وتعزيز حضورها في لبنان، كما أتاح لها اكتساب خبرة إضافية في آليات التدخل والاستجابة في حالات الأزمات.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية توثيق الأضرار التي تطال الإرث الثقافي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية، وتفعيل الاتفاقيات والأدوات القانونية المتاحة لضمان حماية المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة.
حكاية نزار ميقاتي
أقيمت ندوة حوارية احتفائية لإطلاق ومناقشة كتاب “حكاية نزار ميقاتي”، أدارتها المهندسة ميراي شحادة، وشارك فيها الكاتب والمخرج جورج أنيس خاطر، الفنان جورج خباز، والإعلامي والشاعر زاهي وهبي، إلى جانب صاحب الكتاب الأستاذ عمر ميقاتي، بحضور جمع غفير من الفنانين والأدباء والإعلاميين.
افتتحت شحادة الجلسة بأبيات شعرية عذبة تحاكي التراث المسرحي والوفاء لرموزه، لتبدأ المداخلات مع الكاتب والمخرج جورج أنيس خاطر الذي اعتبر مشاركته عربون وفاء لنزار ميقاتي الذي تعلم منه الصدق في العمل وتكبد مسؤولية النجاح والفشل. واستذكر خاطر كيف عرفه شقيقه على ميقاتي ومسيرتهما المشتركة كمسابقة إخراجية في الإذاعة اللبنانية، وغلبته دموعه متأثراً وهو يصف نزار بالمُعلم والأخ الكبير بصدقه وعطائه، مشيراً إلى أنه أفرد له مساحة خاصة في مذكراته الشخصية.
من جهته، قدم الفنان جورج خباز شهادة وجدانية لمست عمق العلاقة بين الأستاذ عمر ميقاتي ووالده الراحل، متسائلاً عما يعنيه أن تكون “عمر نزار ميقاتي” وكيف يجتمع شخصان في روح واحدة، لافتاً إلى أنه كان يلمس حضور نزار دائماً خلف الكواليس في شخصية عمر. وأعرب خباز عن إكباره للأستاذ عمر الذي يبلغ من العمر ثمانين عاماً وما يزال يحمل اسم والده وفخره به. ووصف خباز نزار ميقاتي بالمبدع الذي يرى إبداعه مجسداً في احترافية ابنه وسلوكه الموروث بالجينات، مهنئاً الجيل الجديد بوضع مشوار نزار ميقاتي بين أيديهم.
ثم تحدث الإعلامي والشاعر زاهي وهبي مؤكداً أن المسرح في بيروت جزء أصيل من هويتها ودورها الإبداعي في المنطقة، فهي المدينة التي تحاصرها الحروب والاعتداءات لكنها تقاوم الموت بالفن والمسرح والمهرجانات، واحتفالنا اليوم بكتاب عن رجل رحل عام 1984 يطرح سؤالاً حياً حول حجم ما قدمه حتى يظل حاضراً في ذاكرتنا إلى اليوم، مشدداً على أن أعظم ما فعله نزار ميقاتي يتجاوز تأسيس “المسرح الوطني” ليصل إلى أنه نقل المسرح في لبنان من مجرد ظاهرة مناسباتية إلى عادة وثقافة شعبية يومية.
وفي ختام المداخلات، ألقى الفنان عمر ميقاتي كلمة وجدانية من القلب وجه فيها الشكر والمحبة المتبادلة لكل من زاهي وهبي وجورج خباز وجورج خاطر والمهندسة ميراي شحادة، متوقفاً عند صفات كل منهم بكلام مؤثر. وشهدت الندوة تقديم لوحة بورتريه تذكارية تجسد صورة الراحل نزار ميقاتي، قدمها “منتدى شاعر الكورة الخضراء – عبد الله شحادة الثقافي” إلى الفنان عمر ميقاتي، قبل أن ينتقل الحضور إلى الجناح الخاص لتوقيع الكتاب.
إنهيار الاصوليات
أقيمت ندوة بعنوان “كيف تنهار الأصوليات من الداخل”، ناقشت كتاب “نهاية حزب الله وسؤال الأصوليات”للدكتور محمد علي مقلد، شارك فيها الدكتور داوود رمال والباحث هشام دبسي، بحضور رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة ورئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري، وجمع من المهتمين.
استهلّ مقلد الندوة بشكر المتحدثين على “جرأتهم” في مناقشة كتاب قال إن أحداً لم يتجرأ على استضافته في صيدا بسبب عنوانه، مؤكداً أنه طلب منهم نقداً قاسياً، وأن العنوان لا يعني بتاتاً الدعوة إلى إنهاء حزب الله.
من جهته، أوضح رمال أن الكتاب يعالج فشل المجتمعات العربية في الانتقال إلى الدولة الحديثة، ويعزو التخلف إلى التعثر في الانتقال من حضارة الأرض والخراج إلى حضارة المصنع والمختبر، رافضاً حصره في الدين أو الاستعمار. ولفت إلى أن الكاتب يرى في “التكفير” أساس الأصوليات، إذ يتحول إلى مشروع لقتل العقل عبر تقديس النص وتأويلاته البشرية، محمّلاً الأنظمة مسؤولية كبرى لأن الطائفية والمحاصصة والفساد أشكال من العنف السياسي المولّد للعنف الديني. وأشار إلى أن الكتاب يحمّل حزب الله مسؤولية أخطاء فادحة بحق بيئته واللبنانيين والدولة، ويرفض في المقابل اعتباره السبب الوحيد للأزمة، فهو عَرَض من أعراض ضعف الدولة. وأضاف أن الخلاف الفعلي يدور حول المرجعية: هل المقاومة جزء من مشروع الدولة، أم الدولة جزء من مشروع المقاومة، معتبراً أن البديل المطروح هو الدولة بقضاء مستقل وإدارة فعالة واقتصاد منتج ومواطنة متساوية وسياسة خارجية سيادية، وأن حزب الله “خاسر ولو انتصر”، لأن الانتصار العسكري قد يتحول إلى هزيمة وطنية.
أما دبسي، فرأى أن أي نقد مفصّل على مقاس حاجات سياسية آنية يفقد معناه، وأن المراجعة تتطلب اعترافاً صادقاً وعميقاً، مؤكداً أن ملاحظاته تتعلق بالمنهج مع تقديره لجرأة الكاتب في النقد والمساءلة الذاتية. واعتبر أن معظم القراءات النقدية انشغلت بأخطاء الحزب في الداخل أكثر من نقد المشروع الإيراني الإقليمي في تصادمه مع المصالح العربية والوطنية، مستشهداً بتمسك الرئيس ياسر عرفات بالقرار الفلسطيني المستقل في مواجهة الوصاية. ورأى أن تبدّل خطاب الحزب من “حزب الله هم الغالبون” إلى “المقاومة الإسلامية” ثم “المقاومة” عكس انتقاله من التأسيس إلى السيطرة، وأن المسألة تجاوزت مشاركة حزب في دولة إلى سيطرة حزب على دولة، معتبراً أن عبارة مقلد “أتفق مع المقاومة في المبدأ وأختلف في الأسلوب” تجعل النقد يجري على أرض ملعب الحزب.
وفي الختام، أكد مقلد أنه لا يتمنى لحزب الله هذه النهاية ولا غيرها، ولا لأي حزب آخر، داعياً الأحزاب إلى إجراء مراجعات تعيد فيها النظر في أخطائها وتتعلم منها. وأعلن رفضه استخدام العبارات القاسية بحق الحزب، كـ”نزع سلاح حزب الله”، ورفضه كل الدعوات والاقتراحات الرامية إلى صدام بين الجيش وحزب الله، مشدداً على أنه “ما عاد لازم تنزل نقطة دم بلبنان”، لا من حزب الله ولا من أي لبناني، لأن رفض الحرب الأهلية يعني رفض العنف بكل أشكاله.
ورشة تفاعلية
أقيمت ورشة عمل تفاعلية وفنية بعنوان “(Grand Atelier Jeunesse)”، نظمها المركز الثقافي الفرنسي (Institut Français)، وأطرها الكاتب والرسام الفرنسي إريك فييه (Éric Veillé)، وسط مشاركة حماسية واسعة من الأطفال وتلامذة المدارس بمختلف الفئات العمرية.
تضمنت الورشة جلسات لسرد مجموعة من القصص الممتعة الموجهة لكافة الأعمار، حيث أخذ الكاتب إريك فييه الأطفال في رحلة إبداعية بين عالم الحكايات والرسومات التوضيحية، تلاها نشاط يدوي وورشة تعليمية في فن الرسم الموجه للأطفال. وحرص فييه على تفاعل الصغار وتنمية مهاراتهم الفنية والتعبيرية من خلال توجيههم خطوة بخطوة في الرسم وتجسيد الشخصيات. واختُتمت الورشة بحفل توقيع لمجموعته القصصية الجديدة الخاصة بالأطفال، حيث التقى الكاتب بالصغار وذويهم في أجواء تفاعلية مفعمة بالمرح والإبداع.
تحية الى غسان تويني
أقيمت ندوة تكريمية حاشدة بعنوان “تحية إلى غسان تويني في مئويته”، أدارها رئيس تحرير جريدة اللواء الصحافي الأستاذ صلاح سلام، وشارك فيها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، والنائب مروان حمادة، والوزير السابق ناصيف حتي ، بحضور رئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري ومحافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب، إلى جانب حشد من الشخصيات السياسية والفكرية والإعلامية.
افتتح سلام الجلسة بالحديث عن غسان تويني باعتباره أحد أبرز أعمدة الصحافة اللبنانية والعربية، لافتاً إلى أنه لم يكن مجرد صحافي يراقب الأحداث من خلف مكتبه، بل شغل مناصب نيابية ووزارية ورئس حكومات بالنيابة وكان سفير لبنان ومندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة، ومع ذلك ظلت الكلمة الحرة قضيته الأولى والأقوى.
ثم ألقى الرئيس السنيورة كلمة وجه فيها الشكر للنادي الثقافي العربي على إفراد هذه الندوة ضمن فعاليات المعرض، مستعرضاً مسيرة تويني التي رافقها الإبداع والتألق من رحم الفقد وألم الفراق، بدءاً من رحيل ابنته نايلة ثم زوجته نادية ونجله مكرم، وصولاً إلى استشهاد نجله النائب جبران تويني. وأكد السنيورة أن ميزة تويني الفريدة تمثلت في قدرته الاستثنائية على الصبر ومواجهة الوجع بالعمل الجاد ومواصلة العطاء والتألق، حيث جعل من جريدة “النهار” صحيفة طليعية ومدرسة صحافية مستقلة على مدى ستين عاماً. وقسم السنيورة أثر تويني إلى أربع مراحل تاريخية، الأولى (الخمسينيات-السبعينيات) مرحلة تأسيس الدولة والوطن، والثانية (1975 حتى الطائف) وتجلى فيها وجه رجل الدولة والدبلوماسي البارز في مفاوضات الانسحاب الإسرائيلي وإصدار القرار 425، والثالثة (ما بعد الطائف حتى استشهاد الرئيس رفيق الحريري) وبرز فيها كـمفكر نقدي ومستقل، والرابعة عقب استشهاد نجله جبران حيث وقف الأب المفجوع شامخاً كأرز لبنان ليدعو إلى دفن الأحقاد وإعلاء مصلحة الوطن.
من جهته، قدم النائب مروان حمادة شهادة وجدانية وسياسية مؤثرة تناولت علاقة القرابة والرفقة التي جمعته بـ “صهره” غسان تويني لأكثر من نصف قرن، مشيراً إلى أنه كان له أخاً ورفيق عمل ورئيساً ومعلماً رغم بعض الاختلافات الأيديولوجية. واستذكر حمادة بدايات التعارف وزواجه من ناديا حمادة وما شكله ذلك الزواج حينها من تحدٍ في البيئة الاجتماعية، مروراً بالمسيرة النارية لتويني في صحافة الحرية وتأسيس جريدة النهار كعملاق صحافي ودفاعه المستميت عن الحرية والصحافة المستقلة رغم محاولات اغتياله والأزمات المالية. وأكد حمادة أن غسان لم يستسلم يوماً ورسخ عقيدة الحرية والدفاع عن لبنان المؤسسات والدولة الحديثة، محولاً “النهار” من صحيفة صغيرة إلى صانعة للرأي العام، ومستذكراً مقولته الشهيرة مع جورج نقاش وميشال أسمر حول “القوة الثالثة” والأكثرية الصامتة، ومؤكداً أن الإرث الذي تركه غسان سيستمر مع الأجيال القادمة.
أما الوزير السابق حتي، فقد تناول في كلمته الجانب الفكري والدبلوماسي في شخصية تويني، موضحاً أنه كان قامة فكرية وسياسية تحاور بعقل نقدي وتدعو للتفكير الحر ولإدارة الاختلاف كمصدر غنى سياسي. واستذكر حتي قصة شخصية حين قصد تويني لاستشارته في أطروحة الدكتوراه حول دور الأمم المتحدة وقوات “اليونيفيل”، مؤكداً أن غسان كان يمتلك سحر الكلمة ورقي الخطاب والدبلوماسية العامة العابرة للندوات الدولية. ولفت حتي إلى أن شعار تويني التاريخي “دعوا شعبي يعيش” يمثل نداءً مستمراً لبناء السيادة الشاملة والانخراط الفعلي في عملية الإنقاذ الوطني لخلاص السفينة اللبنانية من الغرق.
وقدم محافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب مداخلة أكد فيها أن الاستئناس بشخصية غسان تويني يتجاوز الجانب العاطفي ليكون تمهيداً لبناء المستقبل وتأسيس جيل جديد من النخب والمثقفين. وأشار شبيب إلى ظاهرة إيجابية لافتة في المعرض تمثلت في إقبال الشباب والجيل الجديد على الكتاب، موضحاً أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت تستدرج الشباب نحو أمهات الكتب والمصادر المعرفية الأصلية، داعياً إدارة المعرض والنادي الثقافي العربي لاستثمار هذه الظاهرة وتأسيس جيل استمراري يحمل مشعل غسان تويني والكلمة الحرة.
المشرق في عددها المئة
أقيمت ندوة بعنوان “المشرق في عددها المئة: مجلة تكتب تاريخها وتؤوّل ذاتها”، احتفالاً بصدور مجلدها المئة. شارك فيها البروفيسور الأب سليم دكاش اليسوعي، والدكتور جان توما، والدكتورة حُسن عبود، والدكتور طوني قهوجي، والدكتور بيار مكرزل، وقدّمتها أمينة سر المجلة الدكتورة إيمان ريدان، بحضور رئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري وجمع من الأكاديميين والمهتمين.
افتتحت ريدان الندوة بالإشارة إلى أن المجلة، التي أسسها الأب لويس شيخو اليسوعي عام 1898، تُعدّ ثاني أقدم مجلة عربية لا تزال تصدر بعد “الهلال” المصرية، وقد نشرت نحو 7300 مقالة لكتّاب لبنانيين وعرب ومستشرقين في المخطوطات والترجمة والعلوم والأدب، وتوقفت مراراً بسبب الحروب ثم عادت لأن “لها حاجة ودوراً تؤديه”. ولفتت إلى أن موعد الندوة يصادف الذكرى السابعة لانطلاق انتفاضة 17 تشرين، فيما تُكرَّم مجلة عُنيت بقضايا الهوية والتعددية والديمقراطية.
من جهته، رحّب الأب دكاش بالحضور، معلناً أن المجلة ستحتفل العام المقبل بالمئوية الأولى لرحيل مؤسسها الأب شيخو الذي أدرك قيمة اللغة العربية وقدرتها على حمل المعرفة. واستعاد تجربة استئناف إصدار المجلة عام 1990 مع الأب الراحل كميل حشيمة، بوصفها “فعل رجاء” بعد سنوات الحرب، مؤكداً أن المجلة أسهمت في إبراز أصالة الحضور المسيحي في الثقافة العربية، وأن قضية الهوية تقود إلى التعددية بوصفها واقعاً ومسؤولية، فيما تحتاج الديمقراطية إلى ثقافة تنمّي الحرية والمسؤولية معاً.
وتوقف الدكتور توما عند العدد الأول من المجلة، الذي افتتحه شيخو بعبارة “بسم الله خير الأسماء”، واستبعد منه السياسة ومتعلقاتها، معلّلاً اختيار اسم “المشرق” بالرغبة في التحري عن كل ما يتعلق بالشرق وطوائفه “لئلا يقال إن الغريب أدرى بما في البيت من أهله”.
بدورها، رأت الدكتورة عبود أن المسيحيين العرب شاركوا في صنع الثقافة العربية، مستحضرة دور حنين بن إسحاق وابنه في ترجمة أرسطو، وما أتاحه ذلك لابن رشد. واعتبرت أن اهتمام المجلة بالدراسات الإسلامية فكراً وديناً وحضارة شكّل خياراً علمياً وحضارياً، ميّزت فيه بين مرحلتين: مرحلة دراسة الإسلام ضمن تقاليد الاستشراق مع الآباء شيخو وهنري لامنس وموريس بورمانس وسمير خليل، ومرحلة الحوار الإسلامي المسيحي بعد انتهاء الحرب الأهلية.
أما الدكتور قهوجي، فقدّم مداخلة بعنوان “المشرق في المشرق”، رأى فيها أن المجلة خرجت من سؤال نهضوي ملحّ حول كتابة المعرفة بالعربية بدقة ووضوح، وانفتاح النهضة على العصر من دون الانخلاع من أصولها. واعتبر أن المجلة جعلت الشرق موضوعاً للتفكير الداخلي والمراجعة، وتحولت تدريجياً من نشرة دورية إلى ما يشبه المدرسة الفكرية.
وختم الدكتور مكرزل بالإشارة إلى أن المجلة خصّصت حيزاً واسعاً للتاريخ الاقتصادي، وهو مجال لم يكن معروفاً في لبنان آنذاك، إذ نشرت بين عامي 1905 و1908 سلسلة مقالات عن تجارة المدن الساحلية اللبنانية عبر التاريخ، استندت إلى مراجع أوروبية متخصصة لسدّ النقص في المصادر العربية، ممهّدة الطريق أمام المؤرخين للكتابة في هذا الاتجاه.
التراث الثقافي في جبل عامل
أقيمت ندوة بعنوان «التراث الثقافي في جبل عامل»، شارك فيها الأستاذ علي مزرعاني والدكتور مصطفى بزي، وأدارها الأستاذ سليمان بختي، بحضور مهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
وسلّط مزرعاني الضوء على الأهمية التاريخية والثقافية لمدينة النبطية، بوصفها حاضرة جبل عامل ومركزًا للحركة الثقافية والأدبية والتبادل التجاري. واستعرض ما تختزنه المدينة من آثار تعود إلى حقب تاريخية متعددة، بينها العصور الرومانية والبيزنطية والمملوكية والصليبية، متوقفًا عند سوق الاثنين الذي شكّل محطة لالتقاء القوافل والتبادل التجاري. كما تناول دور المؤسسات التعليمية، ومنها مدرسة النبطية التي استقطبت مئات الطلاب من مناطق جنوبية مطلع القرن العشرين.
وتطرّق مزرعاني إلى أهمية الأرشيف والذاكرة المكتوبة في حفظ التراث المحلي، مستعرضًا تجربته في جمع المعلومات وتوثيق تاريخ النبطية، في ظلّ محدودية الدراسات التي تناولت المدينة، وصولًا إلى إصدار كتاب يوثّق تاريخها بين عامي 1860 و1999.
بدوره، تناول بزي نشأة النهضة الثقافية والعلمية الحديثة في جبل عامل منذ أواخر القرن التاسع عشر، موضحًا أنّها استندت إلى جذور تاريخية وعوامل متعددة، في مقدّمها المدارس الدينية القديمة والرحلات العلمية إلى الخارج، إلى جانب التأثر بأفكار مفكرين ومصلحين، مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ودور الجمعيات والكتّاب في تنشيط الحياة الفكرية.
ادارة التعددية في لبنان
أقيمت ندوة بعنوان «إدارة التعددية في لبنان: كيف تبقى مصدر غنى للمجتمع؟»، شارك فيها النائب جورج عقيص، النائب السابق مصطفى علوش، والدكتور ميشال الشماعي، والدكتور علي خليفة، وحاورتهم الأستاذة كارلا قهوجي، بحضور الرئيس فؤاد السنيورة ورئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري وشخصيات وصحفيين.
استهلّ خليفة اللقاء بالتأكيد على أهمية مناقشة مستقبل النظام السياسي اللبناني، مشيرًا إلى ضرورة البحث في قدرة الدولة على ضمان حقوق المواطنة لجميع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم.
من جهته، تناول علوش مشروع «الولايات المتحدة اللبنانية المحايدة»، مقاربًا إياه من زاوية حرية المواطن وعدالة الخدمات واستقلال المؤسسات، كما ناقش مفهوم الهوية المتعددة وإشكالية العلاقة بين الفيدرالية والمركزية وقوة الدولة.
بدوره، شدّد النائب جورج عقيص على ضرورة فتح نقاش وطني حول مستقبل لبنان بعيدًا عن التخوين والأحكام المسبقة، معتبرًا أن طرح الفيدرالية يشكّل دعوة للنقاش وليس إعلانًا للانفصال. كما تطرّق إلى التحديات الجغرافية والإقليمية التي تواجه البلاد، وأكد أن المسيحيين شركاء للمسلمين في الوطن.
أما ميشال الشماعي، فاستهلّ مداخلته بقراءة رسالة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تضمّنت تمنيات بالتوفيق بمناسبة صدور كتاب «الولايات المتحدة اللبنانية المحايدة: الإشكاليات والحلول». وأكد أنه لا قيام لدولة في ظل وجود منظمة إرهابية.
وتناولت الندوة أسئلة أساسية حول مستقبل النظام السياسي اللبناني، وإدارة التعددية، والحياد والفيدرالية، ودورالدولة في حماية حقوق المواطنين وتعزيز الاستقرار.
لقاء مع الشاعر شوقي بزيع
أقيم لقاء حواري مع الشاعر الكبير شوقي بزيع، أدارته الإعلامية فاديا بزي، بحضور رئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري، والإعلامي والشاعر زاهي وهبي، ومحافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب، إلى جانب حشد من الشعراء والأدباء ومحبي الكلمة الحرة.
استهلت الإعلامية بزي اللقاء بكلمة وجدانية مستوحاة من مقولة “نحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً”، مشيرة إلى أن اسم شوقي بزيع لا يحتاج تعريفاً.
ورأى بزيع أنه لا قيمة للأدب أو الفن إلا إذا شكلا نوعاً من التعويض عن الفقدان، فمنذ أن خسر الإنسان الجنة والأشياء الكبرى، وحين نخسر وطناً أو شهيداً، يحضر الفن والشعر ليكون في خدمتنا كتعويذة خلاص وبلسم للجروح.
وأكد بزيع أن الطفولة هي المنجم الأساسي الذي يستمد منه الشاعر كل عناصر الإلهام، محذراً من أن الإنسان إذا خسر طفولته خسر كل شيء، ومشيراً إلى أن “الشعر هو ريف اللغة”. وأوضح أنه كان يخشى ألا تشكل القصيدة سنداً كافياً لنفسها، مما دفعه للذهاب نحو أبعاد أعمق مرتبطة بالاستبطانات المشهدية والتراث، مشدداً على أن التراث الحي لا يمكن أن يكون جثة، لأن الجثة لا تلد. وأدى مقطعاً شعرياً مؤثراً من عمله “أغنيات حب على نهر الليطاني”، بناء على طلب الحضور .
تواقيع الكتب
شهد اليوم التاسع من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، السبت 17 تشرين الأول، سلسلة من حفلات توقيع الكتب، بمشاركة عدد من الكتّاب والأدباء والشعراء فوقّع الشاعر والأديب الدكتور داوود مهنا روايته «الليلة الرابعة عشرة» في جناح دار البنان، كما وقّعت الكاتبة لينا هويان الحسن كتابها «خطف الماردات» في جناح دار الآداب، والكاتبة والرسامة الشابة بيرلا حمود كتابها «لغز الألوان» في جناح دار المجمع الإبداعي.وفي جناح دار قمرة، وقّعت الكاتبة ميساء عساف كتابها «بحثًا عن الأمان المفقود»، والكاتب علي إبراهيم كتابه «بلحظة»، فيما وقّع الكاتب سامر الريس كتابه «خلف الألحان رجل واحد» في جناح التواقيع المنفردة H14.ووقّعت الدكتورة رولا عبد المجيد البغدادي كتابها «دور القضاء الدستوري في مسار التحول الديمقراطي» في جناح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، كما وقّعت الكاتبة ميساء قدوح كتابيها «رصاصة في دفتر أحمر» و«ذهبي الغالي» في جناح دار قمرة. وفي الدار العربية للعلوم ناشرون، وقّع الدكتور ناجي الصغير كتابه «ألف باء سرطان الثدي»، والكاتب وارف قميحة كتابه «حين يلتقي الفارابي بشي جين بينغ». كما وقّع الكاتب مالك أبو حمدان كتابه «حول العقل الإسلامي»، والكاتب جورج غندور كتابه «صراع المعاصرين – أزمة الأرثوذكسية العالمية» في جناح دار النهار. وشهد جناح دار أبعاد توقيع الكاتبة ربى سركيس مجموعتها القصصية للأطفال «مغامرات جاد»، فيما وقّع الكاتب أنطوني جوهي كتابه «Lines On Lebanon» في جناح التواقيع المنفردة H14، والكاتب أمير سوبرة كتابه «أتدبّر قرآني» في جناح دار الغوثاني وفي جناح دار سائر المشرق، وقّعت الدكتورة جميلة عباني مجموعة من الروايات، هي «زوجة السر: الزوجة الثانية»، و«لامار الطباخة الصغيرة»، و«هيا صديقة الحيوانات»، و«ياسمينا تفهم من نظرة»، كما وقّع الدكتور محمد علي مقلد كتابه «نهاية حزب الله وسائر الأصوليات»، والأستاذ جوزيف قرقماز كتابه «MES RENCONTRE AVEC CLAUDE SAUTET ET UNE PASSION DE BERGMANN» وفي جناح دار الفارابي، وقّع الكاتب علي مزرعاني كتابه «النبطية والجوار»، والدكتورة جميلة عباني كتابها «أحببته حتى نسيتني، سأحبني أولًا»، والكاتب أسعد ذيبان كتابه «عشرة على عشرة»، فيما وقّع الدكتور أمير بو حمدان كتابه «في زمن الحجر… خرجنا». كذلك، وقّع الكاتب طارق أبي سمرة كتابه «غريب اللغتين في الكتابة والحرب» في جناح شركة رياض الريس. وفي جناح مؤسسة سعادة للثقافة، وقّعت الشاعرة سوريا بدور الطويلة كتابها «نازل ع بكيفا القمر». أما في جناح دار النهضة بيروت، فوقّع الدكتور علي نسر كتابه «الفن القصصي الجبراني»، والكاتب سعود المولى كتابه «ولادة الغرب الحديث»، فيما وقّعت الكاتبة غدير أبو سنيينة كتابها «سيقان حول منزل». وشهد جناح شركة المطبوعات للتوزيع والنشر توقيع الكاتب جورج النجار كتابه «حاملو الأمل»، والروائي علي السقا كتابه «الصعود إلى النهار». وفي جناح دار الفقيه، وقّعت الكاتبة فاطمة حيدر كتابها «SAHARA’S».وفي مكتبة Stephan، وقّعت الكاتبة كريستال تيان كتابها «Hoquet du dragon»، ووقّع الكاتبان كمال حكيم وصوفي كتابهما «Beyrouth malgré tout»، كما وقّعت الكاتبة إيريك فيلي كتابها «Cionel et le petit frère»، والكاتبة أليسا دوسابان كتابها «Sauf la frontière»، فيما وقّع الكاتب أنطون بوستاني كتابه «Blanche»، والكاتب ألكسندر لينوت كتابه «Cette vieille chanson qui brûle» وفي منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي، وقّع الكاتب ناجي يونس ديوانه «عين البستان»، والكاتب غسان نصر كتابه «الممر الإلزامي»، فيما وقّعت الكاتبتان هدى حاطوم كتابها «حلم تجاوز النبوءة» وعفاف عياش كتابها «خفوة الصدف». كذلك، وقّع الكاتب عمر ميقاتي كتابه «حكاية نزار»، والدكتورة جان توما كتابيها «إذا عدت يومًا» و«محبرة الأيام»، والكاتب شفيق حيدر كتابه «قصة مدرسة مار إلياس»، والكاتب بسام موسى ديوانيه «الفلامنكو» و«ملكوت النشوة»، والكاتب باسم عربيد كتابه «نترات الحب» وفي جناح جمعية السبيل، وقّعت الكاتبة باميلا حايك كتابها «Scènes sans rapport»، .أما في مكتبة أنطوان، فوقّعت الكاتبة هيلا فيكي كتابها «Une reine sans royaume»، ووقّع البروفيسور فرنسوا بوديك كتابه «Comme un long samedi saint, libres propos sur l’espérance»، كما وقّع الكاتبان شارلز بربريان وميشال ستاند جوفيزكي كتابهما «Et toi, comment ça va ?». وفي جناح دار المحجة البيضاء، وقّع الدكتور علي زعيتر كتابه «كان طقس الخليج ماطرًا»، والدكتور حسين حمية كتابيه «الإمام علي ومعالجة الفقر» و«الصراع الروسي الأوكراني». كما وقّعت الكاتبة هدى عيسى كتابيها «لا أحد يحبني» و«لا أعرف» في جناح دار رؤى. وفي جناح دار المؤلف، وقّع الدكتور زياد بشارة أفرام كتابه «السلوك الإجرامي: دوافعه وأسبابه»، فيما شهد جناح دار نلسن توقيع الكاتب حسن رحمة كتابه «Deep Reference»، والشاعرة رانيا مرعي ديوانها «تعال نبحث عنا»، والكاتب ناجي سعد كتابه «تدور رغمًا عن أنوفهم»، وفي جناح دار درغام ، وقعت الكاتبة باربارا بولا كتابها “آندنتا”.
نشاطات الأطفال
في إطار الأنشطة والفعاليات المخصصة للأطفال ، أقيم نشاط تفاعلي مبهج واستثنائي احتفالاً بمناسبة “الهالوين” (Halloween)، بالتعاون بين مؤسسة “Bouffons” ومكتبة أنطوان. تمتزج في النشاط أساليب القراءة الشائقة مع العروض المسرحية والاستعراضية، حيث انطلقت الفعالية بقراءة تفاعلية لأحد كتب الأطفال الشيقة، ليتحول مضمون الكتاب بعد ذلك إلى عرض مسرحي وشو استعراضي حيّ تفاعل معه الأطفال بحماس كبير. وشهد العرض حضور شخصيات استعراضية ومحببة للأطفال بملابس تنكرية مستوحاة من أساطير الفن والتصاميم الخيالية، كان أبرزها عرض لشخصية “مايكل جاكسون” وشخصية “سبايدر مان”، مما أضفى أجواءً من الفرح والمرح والدهشة على وجوه الأطفال والجمهور المشارك.
«Lio Story Kids»
يبرز مشروع «Lio Story Kids» ضمن جناح (53dots)، مقدّماً تجربة تجمع بين أدب الأطفال والتوعية الصحية والنفسية. وتقف خلف المبادرة طبيبة الأسنان والكاتبة نادين حسن حاوي، التي تسعى من خلال قصصها إلى مساعدة الأطفال على اكتساب معارف ومهارات حياتية، وتزويد الأهالي بأدوات عملية للتعامل مع احتياجات أبنائهم. ويضم المشروع ثلاث قصص تتناول موضوعات متنوعة، لكل منها رسالتها التربوية الخاصة، من بينها الإصدار الأحدث «Lio and his Body Boundaries / Lio et son corps à lui»، الذي صدر قبل يومين، ويهدف إلى مساعدة الأهل على توعية أطفالهم بشأن الحدود الجسدية بأسلوب يناسب أعمارهم ويعزز شعورهم بالأمان.
وفي السياق، نظّمت جمعية T.E.A.C.H. سلسلة من الأنشطة التفاعلية والتربوية، استُهلّت بنشاط «بطاقة لك» مع ريم مرتضى، الذي أتاح للمشاركين مساحة للتعبير والتواصل، تلاه قراءة قصة «ريم الطبيبة» مع الدكتورة دينا حامد، التي عرّفت الأطفال إلى عالم الطب من خلال السرد القصصي.
كما تضمّن البرنامج نشاط «لو كانت حياتك كتابًا»، مع الدكتورة دينا حامد، الذي شجّع المشاركين على التأمل في تجاربهم والتعبير عن أنفسهم، إلى جانب نشاط «الرسم على الصخر» مع ريم مرتضى، الذي أتاح للأطفال التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم من خلال الفن.
واختُتمت الأنشطة بجلسة «الصوت الذي في رأسي: من أين تعلّمت أن أتحدث مع نفسي بهذه الطريقة؟»، مع الدكتورة دينا حامد، التي تناولت الحوار الداخلي وأثره في نظرة الإنسان إلى نفسه، وشجّعت المشاركين على التفكير في الطريقة التي يخاطبون بها ذواتهم.
برنامج اليوم الأخير / الاحد 18 تشرين الأول 2026
ندوات :
• محترف رسم مع فنان تشكيلي، يقدّمه الفنان وسام ياسين، وذلك عند الساعة الحادية عشرة صباحًا في القاعة «أ».
• ندوة لنادي الفلسفة بعنوان «عرض حكايات شعبية من تراث بلاد الشام»، يتحدث فيها د. محمد مطر، ويشارك فيها كلٌّ من أ. نتالي صباغ، وأ. علي صباغ، وذلك عند الساعة الثالثة بعد الظهر في القاعة «أ».
• ندوة بعنوان «العبور من الاعتقاد إلى العرفان»، يتحدث فيها الباحث رائد شهيب، وتحاوره د. عائدة خداج أبي فراج، وذلك عند الساعة الرابعة والربع بعد الظهر في القاعة «أ».
• تحية إلى المفكر الشيخ صبحي الصالح في مئويته، يشارك فيها كلٌّ من د. محمد السماك، والبروفسور سليم دكاش اليسوعي، ويحاورهما د. مصطفى الحلوة، وذلك عند الساعة الخامسة والنصف مساءً في القاعة «أ».
• ندوة بعنوان «الشريعة والسؤال الأخلاقي (الدين في أبعاده المنسية)»، يشارك فيها كلٌّ من د. نايلة أبي نادر، ود. جمال نعيم، ود. نايلة طبارة، ود. وجيه قانصو، وذلك عند الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً في القاعة «أ».
• عرض حكايات شعبية للكبار مع الحكواتية نتالي صبّاغ الساعة ٢
• محاضرة بعنوان «وراء السلوك حكاية: ماذا يحاول الطفل أن يقول عندما لا يستطيع الكلام؟»، تتحدث فيها د. دينا حامد، وذلك عند الساعة الحادية عشرة صباحًا في القاعة «ب».
• ندوة بعنوان «مصطفى حجازي: الإنسان المقهور وشغف التحرّر»، يتحدث فيها د. إيلي أبو شقرا، وذلك عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا في القاعة «ب».
• ندوة بعنوان «فيروزياد»، يشارك فيها كلٌّ من أ. حبيب يونس، وأ. جوزيف بشارة، وأ. مارون أبو شقرا، وذلك عند الساعة الثالثة بعد الظهر في القاعة «ب».
• ندوة حول كتاب «أصوات بلا ذاكرة – اغتراب المعنى في ذكاء الآلة»، يشارك فيها كلٌّ من الإعلامي زاهي وهبي، ود. سهى الصمد، ود. جوسلين نادر، ود. غسان مراد، وتحاورهم د. ندى حطيط، وذلك عند الساعة الرابعة والربع بعد الظهر في القاعة «ب».
• ندوة بعنوان «عقلنة النظام السياسي اللبناني»، يتحدث فيها كلٌّ من د. عصام سليمان، وأ. غسان مخيبر، وأ. ملحم خلف، ويحاورهم أ. زياد شبيب، وذلك عند الساعة الخامسة والنصف مساءً في القاعة «ب».
• ندوة بعنوان «الدروز والشهابيون في وادي التيم»، يتحدث فيها كلٌّ من د. إلياس القطار، ود. عبد الله سعيد، ود. فارس اشتي، وذلك عند الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً في القاعة «ب».
تواقيع الكتب :
• يوقّع د. علي المصري كتابه «فكر للأثرياء» في جناح التواقيع المنفردة H14، بين الثانية والخامسة بعد الظهر.
• يوقّع الكاتب طه العبد كتابه «الكفايات الصوتية، قصص صناع الحضارة» بجزأيه الأول والثاني، في جناح الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، بين الخامسة والسادسة والنصف مساءً.
• يوقّع الكاتب صالح الخيركتابه «طائر في غير سربه» في جناح التواقيع المنفردة H14، بين الخامسة والثامنة مساءً.
• يوقع دار قمرة للنشر كتاب “خائن يا طرخون” بين الرابعة والخامسة .
• يوقع الدكتورفارس اشتي كتابه “الموحدون الدروزوالشهابيون في وادي التيم :التباس في التأسيس والدور” بين السابعة والتاسعة في جناح دار سائر المشرق
• يوقع الكاتب بيترالأحمر كتابه “ WILLIAMS KNIGHT “ بين الخامسة والسابعة في جناح دارسائرالمشرق
• يوقع الدكتور”وجيه قانصو” كتابه “الشريعة والسؤال الأخلاقي – الدين في ابعاده المنسية “بين الرابعة والنصف والثامنة في جناح دارالفارابي
• توقع الكاتبة لوركا سبيتي كتابها “المرأة التي الغت تاريخ ولادتها”بين ا السادسة والثامنة في جناح دارالنهضة
• يوقع الكاتب رائد شهيب “معراج تسامي الهمم وتمرد المعنى على الحرف” ابتداء من الساعة الثالثة في جناح دارالنهار
• يوقع الكاتب عصام سليمان “عقلنة النظام السياسي اللبناني” ابتداء من الخامسة والنصف حتى السادسة والنصف في جناح دارالنهار
• توقع الدكتورة مروة عاصي كتابها “ما بعد الكفف “بين الرابعة والسادسة في جناح دارالمعارف الحكمية f8
• توقع الكاتبة والإعلامية ندى حطيط كتابها “اسماء صنعت العالم” بين الخامسة والنصف والثامنة في جناح شركة المطبوعات للتوزيع والنشر c8
• يوقع الدكتورغسان مراد كتابه أصوات بلا ذاكرة “بين الخامسة والربع والثامنة في جناح شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
• يوقع الكاتب مصطفى غنوم ديوان “بيكفي ..اوعى تكفي” بين العاشرة والواحدة في جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• توقع الكاتبة فريدا فرح كتابها “نورخرج من الظلام” بين الحادية عشر والثالثة في جناح منتدى شاعرالكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• توقع الدكتورة سحرنبيه حيدرمجموعة من كتبها بين الثالثة والسادسة في جناح منتدى شاعرالكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• يوقع الدكتوروليد الايوبي كتابه “طريق ثالث” بين الواحدة والخامسة في جناح منتدى شاعرالكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• يوقع الدكتورروبير معوض كتابه “دراسات فلسفية وتربوية: قضايا واعلام ” بين الثالثة والسادسة في جناح منتدى شاعرالكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• توقع الكاتبة نغم نصار رواية” خطيئة بيولوجية “بين الثالثة والسادسة في جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• يوقع الكاتب سميرخليفة ديوانه “عيونك مراكب صيد والعاشق بحر، ضليت زكزك دكعتي ت ضحكت، لا نارفي كفي بل امرأة تشتعل “بين ا الرابعة والسادسة في جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• يوقع الكاتب فراس الحلبي ديوان “ابيض اواسود” بين الثالثة والتاسعة في جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة الثقافي
• يوقع الكاتب جان مارك زغيب كتابه ” 1943 zakhia les gardiens de sioufi ” بيين الثانية والنصف والرابعة في جناح مكتبة أنطوان
• يوقع الكاتب وليد حجار رشيدي كتابه nos destins sont lis ” بين الثالثة والرابعة في جناح مكتبة أنطوان
• توقع الكاتبة صوفي طابوريان كتابها ” un recueil de lettres jamaisrecues ni envoys et puis un jour ” بين الرابعة والخامسة والنصف في جناح مكتبة أنطوان
• يوقع الكاتب رافاييل ميلتز كتابه “apres “ بين الرابعة والخامسة في جناح مكتبة أنطوان
• توقع الكاتبة تالين رزق كتابها ” nudity ” بين السادسة والنصف والثامنة في جناح مكتبة أنطوان
• يوقع الكاتب desiree sadek كتابه “jesus le fils de lhomme “ بين السادسة والنصف والثامنة في جناح مكتبة أنطوان
• يوقع الشاعر ايهاب عروة حمادة كتابه “حارس لمدائن حارساً احلامنا ” بين السابعة والتاسعة في جناح دارالولاء لصناعة النشر
• يوقع الدكتورعلي ابراهيم مطر كتابه “القتل الهادئ ” بين الخامسة والسابعة في جناح دار الولاء لصناعة النشر
• يوقع الكاتب حسن نعيم كتابه “شتاء وغرباء ” بين الخامسة والسابعة في جناح دار الولاء لصناعة النشر
• توقع الكاتبة مريم علي شحوري كتابها “shine from within “ بين الثالثة والخامسة في جناح دارالولاء لصناعة النشر
• يوقع الكاتب ميشال قبرصي كتب ” OUR BENEVOLENT MOTHER “” و “SAINT OF SARBA “ و ” THE GOOLFATHER OF THE NATIONAL PACT “ بين الساعة الرابعة والسادسة في جناح دار نلسن
• نشاطات الاطفال
• يُنظَّم محترف للرسم مع الفنان التشكيلي وسام ياسين، للفئة العمرية بين 12 و14 سنة، في القاعة (أ)، من الساعة الحادية عشرة إلا ربعًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، ومن الثانية عشرة حتى الواحدة بعد الظهر.
• نشاط جمعية t.e.a.c.h
• الساعة الحادية عشرة نشاط ما وراء السلوك حكاية ندوة حوارية بين المعالج النفسي والكاتب مع دينا حامد وسناء شيباني
• الساعة 11 مهمة الابطال الصغار نشاط مع سينتيا عبد النور
• الساعة السادسة نشاط ركب الجملة مع ريم مرتضى
