استطاعت بلدة شبعا الحدودية أن تبث الفرح في فضاء جنوب لبنان، من خلال مهرجانها الصيفي الذي نظمته البلدية وأقامته عند مجرى نهر عين الجوز، في سفوح جبل الشيخ، في مشهد جمع بين جمال الطبيعة وروح الحياة والفرح.
اضغط على الرابط الازرق لمشاهدة الفيديو
https://www.facebook.com/share/v/19f98p2nhL/?mibextid=wwXIfr
وفي موقع يحمل رمزية خاصة، حيث تلتقي مياه النهر بامتداد سفوح جبل الشيخ، اختارت شبعا أن تقول إن الجنوب، رغم كل ما مرّ به من أحداث وتحديات، قادر على استعادة مساحاته للحياة والفن والاحتفال، وأن تبقى بلداته الحدودية نابضة بالحضور والأمل.
وأضاء المهرجان ليل شبعا بالأجواء الفنية والترفيهية، مستقطباً أبناء البلدة والقرى المحيطة والزوار، في مناسبة أرادت من خلالها البلدية تعزيز السياحة الداخلية وتنشيط الحركة في المنطقة، وربط جمال المكان بفرح الناس وحيوية الجنوب.
ومن نبع عين الجوز، أحد المواقع الطبيعية المميزة في شبعا، حمل المهرجان رسالة واضحة: الجنوب ليس فقط عنواناً للأحداث والتوترات، بل هو أيضاً أرض للفرح والثقافة والطبيعة والحياة.
وبين سفوح جبل الشيخ ومجرى النهر، تحولت شبعا هذه الليلة إلى مساحة مفتوحة للفرح، في مهرجان صيفي أعاد رسم صورة مختلفة للبلدة الحدودية، عنوانها الحياة والصمود والتمسك بالأرض
وتخلل المهرجان معارض للأشغال اليدوية، إلى جانب أجنحة للمأكولات التراثية الشبعانية، قدمت جانباً من تراث البلدة وهويتها الثقافية والاجتماعية، وحولت المناسبة إلى مساحة للتعريف بعادات أهلها وحرفهم ومطبخهم التقليدي.
كما ألقيت كلمات لرئيس مجلس بلدية شبعا المهندس آدم فرحات، ولعدد من أعضاء المجلس البلدي، أكدت في مجملها أهمية نقل صورة مشرفة عن شبعا وأهلها، وإبراز وجهها السياحي والاجتماعي، وتشجيع أبناء البلدة على التمسك بتراثهم ومقومات منطقتهم الطبيعية والثقافية.
ولم يغب الفن عن المهرجان، إذ تخللته فقرات فنية وأعمال مسرحية، قبل أن تختتم السهرة بحفل فني أحياه ابن بلدة شبعا الفنان بهاء العلي، وسط أجواء من الفرح والتفاعل والحضور الشعبي.
ولم يقتصر حضور شبعا على أهلها وزوارها، إذ نُقلت وقائع المهرجان مباشرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، لتصل أجواؤه إلى أبناء البلدة المغتربين والمنتشرين في مختلف أصقاع الأرض، في محاولة لإبقاء صلتهم ببلدتهم الأم حية، ومشاركتهم فرح أهلهم ولو من بعيد.
ومن حدود لبنان وعند سفوح جبل الشيخ، قدمت شبعا صورة مختلفة عن الجنوب؛ صورة بلدة تتمسك بأرضها وتراثها، وتفتح أبوابها للسياحة والثقافة والفن، مؤكدة أن الحياة قادرة على أن تجد طريقها حتى في أكثر المناطق قرباً من خطوط التوتر.




وهكذا تحولت ليلة المهرجان إلى مناسبة تتجاوز حدود الاحتفال الصيفي، لتكون رسالة من شبعا إلى أهلها في الداخل والاغتراب: هنا أرض تحب الحياة، وهنا تراث يستحق أن يُروى، وهنا جنوب يريد أن يُرى أيضاً بوجهه الجميل
[email protected]
عدسة رامز دلي
