اختتم المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقاته في قضية انفجار مرفأ بيروت، المفتوحة منذ نحو 6 سنوات، والذي تضمّنت الإدعاء على نحو 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون، وفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين.
ومنذ عام 2023، غرق التحقيق بإنفجار مرفأ بيروت، الذي أدى في 4 أغسطس (آب) 2020 إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً، في متاهات السياسة في لبنان، بعدما قاد حزب الله حملة للمطالبة بتنحّي البيطار، الذي حاصرته لاحقاً عشرات الدعاوى لكفّ يده عن الملف.
لكنه استأنف، منذ مطلع 2025، عمله في ضوء تغير موازين القوى في الداخل، بعدما خرج حزب الله ضعيفاً من حربه في عام 2024 مع إسرائيل. وجرى، منذ ذلك الحين، تذليل عقبات قانونية عدة عرقلت عمل البيطار بينها رفع المنع من السفر الصادر بحقه.
وأفاد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، قرر ختم تحقيقاته بالقضية وأحال الملف برُمته على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، مشيراً إلى أن عدد المدَّعى عليهم في القضية بلغ نحو 70 شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين.
وأوضح أن النائب العام التمييزي سيقوم بدراسة الملف وتقديم مطالعته بالأساس، ثم يحيل الملف مجدداً إلى قاضي التحقيق الذي سيصدر قراره الظني، ويحدد المسؤولية لكل شخص من المدَّعى عليهم .
ويفترض على البيطار، وفق المصدر القضائي، أن يتخذ القرار بشأن نحو 20 من المدعى عليهم ممن مثلوا أمامه منذ مطلع 2025، ولم يتخذ إجراءات بشأنهم في حينها، ويقرر توقيفهم أو تركهم أحراراً أو بسندات إقامة.
أما ال 50 الآخرون فقد سبق أن اتخذ قاضي التحقيق قراراته بحقّهم لجهة توقيفهم أو تركهم بسند إقامة، وبينهم سياسيون وقضاة رفضوا المثول أمامه للتحقيق معهم، وفق المصدر.
وليس هناك موقوفون حالياً في لبنان بقضية انفجار المرفأ.
وعَزَت السلطات اللبنانية، منذ وقوع الكارثة، الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ دون إجراءات وقاية ، على أثر اندلاع حريق لم تُعرَف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على علم بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.
المصدر : الشرق الأوسط
عدسة nextlb.com
