خاص – nextlb
مع بداية التسعينيات من القرن الماضي إبتكر صانعو السيارات نظام العادم الكيميائي Catalytic Converter الذي أضيف الى عادم السيارة ” الإيشابمان” للتنقية والتقليل من خطر الإنبعاثات في محرك السيارة الناتج عن حرق الوقود ونفث الغازات الضارة بالبيئة والإنسان من الكربون والمواد السامة والجزيئيات التي تطير في الهواء بشكلها الصلب ، وقد فرضت الأنظمة الأوروبية الصارمة الصادرة عن الإتحاد الأوروبي هذه الشروط البيئية القاسية مما أجبر الشركات الأوروبية خاصة على اعتماده ، وطريقة عمله بشكل مبسط تتم عند دخول الغازات الناتجة عن غرف الإحتراق في المحرك اليه ثم تتابع طريقها في أنابيب عادم السيارة الى الخلف ، إذ يبدأ البلاتين والروديوم الموجودان فيه بالعمل على تحليل جزيئات أوكسيد النيتروجين وتفتيتها ، وتحويل الغاز الضار إلى غاز أقل ضرراً ليخرج من عادم السيارة مع تقليل نسبة الثلوث الى أدنى حد ممكن وبخاصة مع استخدام الوقود بأوكتان مرتفع شرط أن يكون خاليا من الرصاص .
وفي لبنان راجت في الأشهر القليلة الماضية إعلانات في بعض وسائل الإعلام وعلى لسان أشخاص وأصحاب ورش ميكانيك عن عروض مغرية لشراء هذه الفيلترات المحفزة من السيارت بمبالغ خيالية بعد ارتفاع سعر صرف الدولار ليصبح سعر فيلتر البيئة بضعة ملايين حيت يقوم ميكانيكيون مختصون بفكه من السياره وفتحه وأخذ المواد الغالية الثمن من الروديوم وبودرة البلاتين لبيعها للخارج عبر تجار لبنانيين ووكلاء لإعادة استخدامها في صناعات فخمة ثانية . وللأسف فان البعض وقع في حبائل هذه الشبكات ، وقد عرض على أحد الأصحاب شراء العادم الكيميائي لسيارته الألمانية الفخمة التي اشتراها منذ فترة وجيزة .
ومعلوم أن ازالة هذا الفيلتر الحفاز Catalytic Converter قد يلحق أضراراً جسيمة بمحرك السيارة ويؤثر على انتظام عمل المحرك وإعدادات الكمبيوتر بالإضافة الى ارتفاع نسبة التلوث التي ينفثها المحرك في الهواء ، والجزيئات الصلبة الضارة للإنسان التي غالباً ما تسد الشعب الهوائية في الرئتين والجهاز التنفسي وإذا اتحدت في هذه الأيام مع وباء الكورونا ستضيف كارثة محققة على كارثة اكبر .
وقد تكاثرت كذلك في الآونة الأخيرة حسب ما يذكر عمليات سرقة فيلتر البيئة عند بعض ورش الميكانيك التي تقوم بفك الجهاز غالباً بدون علم صاحبه وبيعه للإستفادة من المواد الغالية الثمن التي استخدمت في خلاياه الداخلية المنقية للرواسب والمواد السامة الناتجة عن الإحتراق في محرك السيارات الحديثة .
[email protected]
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
