لم تتخلّ باريس عن جهودها لدعم لبنان وخصوصا عن طريق السعي لعقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية الذي يراد من خلاله دفع اللبنانيين إلى الخروج من مأزقهم المؤسساتي وحثهم على السير في عملية الوصول إلى حكومة جديدة من خلال تكليف رئيس للوزراء وتشكيل حكومة جديدة.
وأكّدت مصادر فرنسية لصحيفة الشرق الاوسط أنّ باريس “ماضية في جهودها وهي تريد أن يفهم اللبنانيون أن ما تقوم به بما في ذلك التحضير للمؤتمر الموعود هو حثهم على ملء الفراغ الحكومي وإفهامهم أن تحقيق هذا الهدف سيؤمن لهم الدعم المالي” ومنه الذي تم الالتزام به في مؤتمر “سيدر” للعام الماضي الذي تمخضت عنه تعهدات مختلطة بين قروض وهبات تصل قيمتها إلى ما يزيد على 11 مليار دولار. لكن مشكلتها الأساسية كانت أن السير بها كان يفترض سن قوانين إصلاحية في مجلس النواب.
بيد أن هذه المعضلة لم تسوّ رغم الضغوط التي مارستها جهات مانحة ومقرضة عدة منها باريس من خلال السفير بيار دوكين الذي زار بيروت أكثر من مرة للمطالبة بالإسراع في إصدار القوانين المطلوبة وللتعبير عن “عدم فهم” الجهات المعنية و”فقدان صبرها” إزاء المتاهات اللبنانية.
بيد أن المصادر الفرنسية تؤكد، وبعكس ما أشار إليه السفير الفرنسي في بيروت أول من أمس، عقب اجتماعه بوزير الخارجية جبران باسيل، أنه “لا تاريخ محددا بعد” لاجتماع المجموعة وبالتالي فإن الوصول إلى تعيين التاريخ المرتقب رهن بالاتصالات التي تقوم بها فرنسا وأطراف أخرى. وكان فوشيه قد أعلن أن الاجتماع المذكور سيعقد في العاصمة الفرنسية قبل منتصف شهر كانون الأول وهو ما تنظر إليه المصادر المشار إليها بعين الشك.
وتعتقد باريس، وعلى ضوء المشاورات التي تقوم بها، أن هناك فرصة لتوفير الدعم المالي للبنان عبر جمع أطراف مجموعة الدعم. لكن لا أحد في العاصمة الفرنسية أو خارجها تناول شكل الآلية التي يمكن من خلالها توفير الدعم المالي علما بأن رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، رأى أن لبنان بحاجة إلى 5 مليارات دولار من أجل توفير بالون أكسجين لاقتصاده والتغلب مرحليا على أزمته المالية. وتنظر مصادر سياسية غير فرنسية في باريس بعين الشك لجهة حصول مؤتمر حول لبنان في غياب حكومة جديدة. وترى هذه المصادر أنه كان يتعين التعامل مع هذه المسألة بشكل مختلف بمعنى ربط حصول الاجتماع بنجاح اللبنانيين في تشكيل الحكومة. ولو تم العمل بهذه الطريقة لشكل المؤتمر «حافزا» من شأنه ملء الفراغ المؤسساتي والتسريع في الخروج من المأزق السياسي ــ الاقتصادي ــ المالي الراهن.
المصدر: الشرق الأوسط
شريط الأخبار
- “عقد الستينيات الفريد” لخالد زيادة من السرد إلى استثارة الأسئلة
- الشرع أمام الجمعية العامة: سوريا توحَّدت ولن نتنازل عن الجولان
- الذكاء الإصطناعي يتجسّس علينا وقد يُعرّضنا للخيانة والقتل!
- الحاج ومرقص بحثا تطبيق قانون الإعلام الجديد : لا مساس بحرية الرأي والتعبير
- “كتانه موبيليتي” أطلقت عربتها القوية 212 على مسارات اللقلوق الوعرة
- رجل أعمال لبناني-فرنسي يقاضي إسرائيل في فرنسا.. وهذه هي التهمة
- مطران سلم رئيس “توتال إنرجيز لبنان” درعاً تكريمياً من المرصد اللبناني للسلامة المرورية
- الحكم النهائي في قضية فضل شاكر اليوم.. ترجيحات بالبراءة أو الاكتفاء بمدة التوقيف
