توقف مراقبون وقضائيون عند أهمية الدراسة القضائية التي نشرتها صحيفة “نداء الوطن” للقاضي الدكتور محمد مرعي صعب، تحت عنوان: “هل يُحيـي نقض الحكم حق المتهم في الاستفادة من إخلاء السبيل الوجوبي وفق أحكام المادة الخامسة من قانون العفو؟”، وذلك لما احتوته الدراسة من تفنيد علمي قانوني يوضح الكثير من الجوانب المغلقة في قانون العفو، ومسألة حق المتهم في الاستفادة من إخلاء السبيل الوجوبي.
من جهته، علّق محامي الشيخ أحمد الأسير، محمد صبلوح على هذه الدراسة، قائلاً على صفحته في تطبيق “فيسبوك”:
“إن دراسة المحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب، تنطبق، على سبيل المثال، على حالة الشيخ أحمد الأسير، الذي يحاكم أمام محكمة التمييز العسكرية منذ أكثر من 12 سنة سجنية”.
وخلاصة الدراسة على الشكل التالي:
– إن إخلاء السبيل هو حق كرّسته المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي مقدمها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
– في هذه الحالة الاستثنائية، يكون المشرّع قد انتقل من نظام إخلاء السبيل الجوازي إلى نظام إخلاء السبيل الوجوبي، بحيث لا يعود للقاضي أن يوازن بين الاعتبارات التي تبرر استمرار التوقيف وتلك التي تبرر إنهاءه، وإنما يصبح ملزماً بإخلاء سبيل المدعى عليه متى توافرت الشروط القانونية.
الشيخ أحمد الأسير نقض الحكم الصادر بحقه من المحكمة العسكرية الدائمة، ويحاكم اليوم أمام محكمة التمييز العسكرية:
ذلك أنّ النقض، متى أدى إلى إعادة المحاكمة في الموضوع، يفتح مرحلة قضائية جديدة يُعاد فيها طرح النزاع أمام المحكمة المختصة، ويصبح مطلوباً منها إصدار حكم جديد.
لا يحق لمحكمة التمييز العسكرية رفض إخلاء السبيل:
من هنا، فإن المحكمة التي يثبت لديها توافر شروط الإخلاء الحكمي تكون ملزمة بإخلاء سبيل المدعى عليه، ولا تملك سلطة تقديرية في رفض ذلك. ويكون امتناعها عن تطبيق النص، بعد التثبت من انطباقه على الحالة المعروضة، مخالفةً للموجب القانوني الذي فرضه المشرّع في قانون العفو، وللأحكام الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللأحكام القانونية المتعلقة بالنظام العام، مع ما يترتب على ذلك من مسؤولية قد تكون جزائية في هذه الحالة
(أيوب نيوز)
