كشف رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، في حديث لـ”المدن”، تفاصيل توقيفه واستجوابه من قبل دورية تابعة للجيش الإسرائيلي، السبت الماضي، موضحاً أن الاستجواب استمر نحو ساعة وربع الساعة، وجرى داخل الأراضي اللبنانية، وتخلله عرض لتقديم أموال ومساعدات للبلدة، إلى جانب طلب معلومات عن مواقع ومنشآت ومنازل في المنطقة.
وقال القادري إن الوضع في كفرشوبا “سيئ جداً”، وإن البلدة وأهلها يعيشون منذ فترة طويلة تحت وطأة الحرب والتحركات الإسرائيلية المتواصلة، ما دفع عدداً من السكان إلى مغادرتها، فيما بقيت البلدية تحاول إدارة شؤونها وتأمين ما أمكن من احتياجات الأهالي.
وأوضح أنه مع اندلاع حرب آذار، قررت البلدية عدم الانخراط في المواجهة والتمسك بخيار التحرك السلمي، في محاولة للحفاظ على البلدة وإبعادها عن الحرب، إلا أن هذه المقاربة، بحسب قوله، لم تقابل بخطوات مماثلة من الجانب الإسرائيلي، بل ترافقت مع تصعيد إضافي.
وأشار إلى استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، بالتزامن مع القصف والتفجيرات والاغتيالات وعمليات الخطف والتحليق الجوي وإطلاق النار، إضافة إلى رفع أعلام إسرائيلية على عدد من المنازل.
كما تحدث عن أضرار لحقت بالبنية التحتية، ولا سيما شبكتي الكهرباء والمياه، موضحاً أن البلدية كانت تعمل على إصلاح الأعطال ومد الكابلات وإعادة تأهيل الأعمدة، قبل أن تتعرض منشآت إضافية لأضرار جديدة.
وخلال الاستجواب، قال القادري إن الضابط الإسرائيلي اقترح فتح قناة تواصل مباشرة مع البلدية، وعرض تزويدها برقم هاتف يمكن التواصل عبره، مع استعداد لتقديم مساعدات مالية واحتياجات للبلدة ومنازلها.
وبحسب القادري، قال له الضابط ما معناه: “تواصلوا معنا، ونحن حاضرون. إذا أردتم مساعدات أو أموالاً أو احتياجات لمنازلكم فنحن في خدمتكم”.
ورد القادري بالتأكيد أن البلدية مؤسسة رسمية تابعة للدولة اللبنانية، ولا يمكنها إقامة أي علاقة خارج مؤسساتها. وقال: “نحن مؤسسة رسمية تابعة للدولة، ولا علاقات لدينا خارج إطار الدولة. ولن نتلقى أموالاً أو مساعدات منكم”.
ولم يقتصر الحديث على المساعدات، إذ انتقل إلى طلب معلومات تتعلق بمواقع ومنشآت ومنازل في المنطقة. وأكد القادري أن هذا النوع من العمل ليس من مسؤولية البلدية أو الأهالي، بل يدخل في إطار العمل الاستخباري.
وأوضح أنه قال للضابط إن السكان أنفسهم لا يستطيعون الوصول بحرية إلى أراضيهم وجبالهم، وبالتالي لا يمكن مطالبتهم بتقديم معلومات عما يجري هناك. وأضاف أن صاحب الأرض أو الراعي يمكنه ملاحظة ما يحصل في الحقول والجبال، لكن القوات الإسرائيلية تمنع الأهالي من الوصول إلى تلك المناطق، فيما تتحرك آلياتها داخل الأراضي الزراعية وتتسبب بأضرار فيها.
وقال: “لا تتركون الناس تذهب إلى أراضيها ولا إلى الجبل، وآلياتكم تتحرك في الحقول وتلحق الأضرار بالأشجار والأراضي، ثم تطلبون منا المعلومات. هذه مسؤوليتكم، ونحن لا علاقة لنا بهذا الموضوع”.
وأكد القادري أنه أبلغ الضابط بأن ما يريده أهالي كفرشوبا ليس المال ولا المساعدات، بل الأمن والاستقرار والقدرة على العودة إلى أراضيهم، قائلاً: “نحن لا نريد مساعدات ولا أموالاً. نريد السلامة والاستقرار وأن نتمكن من الذهاب إلى أرضنا”.
وأشار إلى أن توقيفه واستجوابه استمرا قرابة ساعة وربع الساعة، مؤكداً أن الحادثة وقعت داخل الأراضي اللبنانية.
وشدد على أن أحد أبرز هواجس الأهالي اليوم هو استمرار تحرك القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية من دون حدود واضحة بالنسبة إليهم، قائلاً إن الآليات الإسرائيلية باتت “تذهب إلى حيث تريد”، فيما لا يعرف المواطن أين يمكنه التحرك بأمان.
ويختصر القادري موقف البلدية برفض أي تواصل مباشر أو مساعدات من الجانب الإسرائيلي، والتمسك بأن أي معالجة لشؤون كفرشوبا يجب أن تمر حصراً عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
المصدر : المدن
شريط الأخبار
- اليوم التاسع لمعرض بيروت للكتاب الـ67: من مئوية غسان تويني إلى حماية الإرث الثقافي وانهيار الأصوليات
- جدارية تستحضر ذاكرة بيروت وتاريخ معرضها العربي الدولي للكتاب
- سيمون سمعان قدم كتابه الجديد “مقهى المدينة” إلى نقيب المحررين ووقعه في معرض الكتاب
- اليوم الثامن لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ67 تكريم لأحمد قعبور وندوات عن الشخصية العنفية والآثار الديبلوماسية
- الإنتخابات الطالبية 2026 في LAU تصويت عبر الإنترنت في عملية ديموقراطية وحضارية رائدة
- جمعية “جدوى” كرمت الكاتب محمد كريم تقديراً لعطائه لأكثر من 70 عاماً
- جمعية «جدوى» تكرّم الكاتب والمخرج محمد كريّم تقديراً لمسيرته الإعلامية والفنية الطويلة
- إنقاذ مواطن من داخل بئر في الأشرفية مار مخايل
