<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لقاء مع الرئيس السنيورة Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%8a%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/لقاء-مع-الرئيس-السنيورة</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sat, 15 Oct 2022 18:27:53 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>السنيورة يروي مسار &#8220;الترسيم الأول &#8221; والخط 23 ( الجزء الأول)</title>
		<link>https://nextlb.com/economy/61255</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Oct 2022 18:27:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الخط 23]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[رلى موفق]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء مع الرئيس السنيورة]]></category>
		<category><![CDATA[مفاوضات ترسيم الحدود في الناقورة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=61255</guid>

					<description><![CDATA[<p>حكومتي بمشاركة «حزب الله» رسمت النقاط جنوباً وشمالاً&#8230; ولم أسلم من التخوين يقدم الرئيس فؤاد السنيورة روايته لـ &#8220;الترسيم الأول &#8221; الذي حصل خلال حكومته الثانية في أعوام 2007 و2008 و2009، والذي حدّد الخط 23، وهو الخط الذي يذهب لبنان اليوم بمباركة &#8220;حزب الله &#8221; إلى توقيع اتفاق ترسيم حدوده البحرية الجنوبية مع &#8220;إسرائيل &#8220;، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/economy/61255">السنيورة يروي مسار &#8220;الترسيم الأول &#8221; والخط 23 ( الجزء الأول)</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><br />
حكومتي بمشاركة «حزب الله» رسمت النقاط جنوباً وشمالاً&#8230; ولم أسلم من التخوين</strong></p>
<p>يقدم الرئيس فؤاد السنيورة روايته لـ &#8220;الترسيم الأول &#8221; الذي حصل خلال حكومته الثانية في أعوام 2007 و2008 و2009، والذي حدّد الخط 23، وهو الخط الذي يذهب لبنان اليوم بمباركة &#8220;حزب الله &#8221; إلى توقيع اتفاق ترسيم حدوده البحرية الجنوبية مع &#8220;إسرائيل &#8220;، بعدما ساق الحزب حملات تخوين ضده وضد الفريق السياسي الذي يمثل، بحسب ما كانت تقتضي حسابات الحزب ما فوق لبنانية.<br />
يروي السنيورة أن مسار الترسيم بدأ مع تمنّي الحكومة القبرصية على لبنان القيام بعمل مشترك لتحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين. عندها بادرت الحكومة اللبنانية، وعبر وزارتها وأجهزتها المعنية إلى تحديد خط الوسط بين البلدين بما يمهّد للبدء بأعمال الاستكشاف لمكامن البترول والغاز كلّ في منطقته، على أن يتمّ فور ذلك المبادرة إلى تعيين النقطة الثلاثية في حدود لبنان في منطقته الاقتصادية الخالصة بشكل منفرد لتعذّر تحديدها من قبل الأطراف الثلاثة (لبنان وقبرص وفلسطين المحتلّة) جنوباً، و(لبنان وقبرص وسوريا) شمالاً.</p>
<p><strong>تسلسلت الأمور على الشكل الآتي:</strong></p>
<p><strong>أوّلاً</strong>: تمّ التوصّل إلى مسوّدة صيغة الاتفاقية التي تُحدّد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة في خط الوسط لكلّ من لبنان وقبرص. وهي اتفاقية ثنائية مؤقّتة قابلة للتعديل بشأن خطّ الوسط الذي يفصل بين البلدين. ويحدّد هذا الخط جزءاً مهمّاً من خط الوسط بين الدولتين التي تَكون كلّ نقطة عليه على المسافة عينها من أقرب النقاط على خط الأساس لكلا البلدين. وهذا الخط مؤلّف من ستّ نقاط بدءاً من النقطة رقم 1 جنوباً حتى النقطة رقم 6 شمالاً.<br />
ولقد تمّ ذلك من دون تحديد إحداثيات نقطتَيْ طرفَيْ هذا الخط بشكل نهائي: أي من دون تحديد النقطة الثلاثية الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلّة وقبرص، والنقطة الثلاثية الشمالية بين لبنان وسوريا وقبرص.</p>
<p>ويعود السبب في ذلك إلى استحالة تحديد هاتين النقطتين لما يقتضيه ذلك من وجود ومشاركة وموافقة الأطراف المعنيين الثلاثة في كلّ من نقطة الشمال مع سوريا، وفي نقطة الجنوب مع فلسطين المحتلة.<br />
جرى ذلك استناداً إلى إدراك والتزام كاملين من قبل الطرفين، اللبناني والقبرصي، أنّ طرفَيْ هذا الخط من الشمال ما بعد النقطة رقم «6»، ومن الجنوب ما بعد النقطة رقم «1»، يتعذّر تحديدهما بشكل نهائي قبل ترسيم الحدود البحرية الشمالية مع سوريا، والحدود البحرية الجنوبية مع فلسطين المحتلّة، لأنّ ذلك يتطلّب ترسيماً ثلاثيّاً لحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية التي يشترك كلّ منهما (لبنان وقبرص) فيها مع سوريا شمالاً ومع فلسطين المحتلّة جنوباً.<br />
وقد تمّ توقيع مسوّدة مشروع اتفاقية ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص في 17/01/2007 التي نصت، بشكل واضح، على أنّه «يمكن مراجعة أو تعديل الإحداثيات الجغرافية للنقاط 1 و/أو 6 وفقاً للحاجة في ضوء التحديد المستقبلي للمناطق الاقتصادية الخالصة مع دول الجوار الأخرى المعنيّة، ووفقاً لاتفاقية يتمّ التوصّل إليها حول هذه المسألة مع دول الجوار المعنية &#8220;.<br />
واعتمدت الاتفاقية المؤقتة بين لبنان وقبرص النصوص نفسها التي اعتمدتها مصر في الاتفاقية الثنائية الموقّعة بينها وبين قبرص في عام 2003، ثمّ اعتُمدت في الاتفاقية الثنائية الموقّعة بين «إسرائيل» وقبرص بتاريخ 17 كانون الأول 2010، واستندت إلى النصوص المعتمدة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي كانت قد انضمّت إليها قبرص في عام 1988، والتي انضمّ إليها لبنان في عام 1995.</p>
<p>ونصّت المادة 3 من مسودة الاتفاقية على انه «إذا دخل أيّ طرف من الطرفين في مفاوضات تهدف إلى تحديد منطقته الاقتصادية الخالصة مع دولة أخرى، يتعيّن على هذا الطرف إبلاغ الطرف الآخر والتشاور معه قبل التوصّل إلى اتفاقية نهائية مع الدولة الأخرى إذا ما تعلّق هذا التحديد بإحداثيات النقطتين (1) أو (6) &#8220;.</p>
<p><strong>ثانياً</strong>: بعد إنجاز مسوّدة مشروع الاتفاقية بين لبنان وقبرص، ونظراً إلى كون ذلك الترسيم لم يكن قد اكتمل فإنّ الحكومة اللبنانية لم تقُم بإحالة نصّ المسوّدة المؤقّتة لخط الوسط بين البلدين إلى المجلس النيابي نظراً إلى الحاجة أوّلاً إلى استكمال تحديد حدود لبنان النهائية جنوباً وشمالاً لتلك المنطقة الاقتصادية الخالصة، وثانياً للقيام بالمزيد من الدراسات.<br />
وعليه، باشرت الحكومة اللبنانية العمل على استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان من الناحيتين الشمالية والجنوبية بشكل انفرادي مع كلّ من سوريا في الشمال ومع فلسطين المحتلّة في الجنوب، وذلك لتعذّر الترسيم معهما للأسباب المعروفة.<br />
ونزولاً عند طلب وزير الطاقة والمياه تمّ تشكيل لجنة من الوزارات والإدارات المعنيّة، كانت مهمّتها وضع تقرير مفصّل عن الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، وبادرت بتاريخ 30/12/2008 إلى تأليف لجنة لإعادة دراسة مسوّدة مشروع الاتفاقية الموقّعة مع قبرص، وذلك للمزيد من التأكّد من سلامة ما توصّلت إليه الحكومة اللبنانية في تحديدها لخط الوسط.</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-61257" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2022/10/حقول-نفطية-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1452" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2022/10/حقول-نفطية-scaled.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2022/10/حقول-نفطية-1024x581.jpg 1024w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2022/10/حقول-نفطية-768x436.jpg 768w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2022/10/حقول-نفطية-1536x871.jpg 1536w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2022/10/حقول-نفطية-2048x1162.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<p>وتألّفت اللجنة الخاصّة التي عيّنتها الحكومة اللبنانية في نهاية عام 2008 بموجب القرار رقم 107/2008 من ممثّلين عن وزارات الأشغال العامة والنقل، الطاقة والمياه، الدفاع، والخارجية والمغتربين، إضافة إلى الجيش اللبناني، المجلس الوطني للبحوث العلمية ورئاسة الحكومة اللبنانية.</p>
<p>وتوصّلت تلك اللجنة من طرف واحد إلى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع فلسطين المحتلّة (العدو الإسرائيلي) والحدود البحرية الشمالية مع سوريا، وبذلك تمكّنت اللجنة من تعيين طرفَيْ خط الوسط مع قبرص، بحيث أصبح الطرف الجنوبي هو النقطة الثلاثية 23 التي تقع جنوب النقطة رقم 1، والطرف الشمالي النقطة الثلاثية رقم 7 التي تقع شمال النقطة رقم 6. وهي استعانت بدراسة لترسيم الحدود البحرية اللبنانية أعدّها المكتب الهيدروغرافي البريطاني (UKHO) في عام 2006، التي اعتمدت نقطة تقع بين النقطة «1» والنقطة «23» باعتبارها الحدّ الجنوبي للحدود البحرية اللبنانية مع قبرص ومع فلسطين المحتلّة من إسرائيل.</p>
<p>إلا أنّ القرار اللبناني في ذلك الوقت لم يعتمد الطريقة المعتمدة في الدراسة البريطانية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، بل اعتمد طريقة أخرى أكثر تشدّداً تعطي لبنان مساحات إضافية جنوباً (Most Aggressive Line)، ولهذا السبب كانت النقطة «23».<br />
وقد كانت وجهة نظر لبنان آنذاك أنّ هذا التحديد يعطي لبنان مجالاً جيّداً للتفاوض في الحالتين شمالاً وجنوباً عندما يؤون الأوان.<br />
وخلصت اللجنة في تقريرها الذي أعدّته بتاريخ 29/4/2009 إلى القول إنّه «بعد مقارنة تلك الحدود الجنوبية، وخاصة في النقطة 23، مع تلك المقترحة في التقرير الذي أعدّه مكتب المملكة المتحدة الهيدروغرافي (UKHO) في عام 2006، وتبيّن للّجنة أنّ ما تمّ تحديده من قبلها هو أكثر لمصلحة لبنان، ولا سيّما أنّه قد تمّ تحديده وفق ما نصّت عليه أحكام موادّ قانون البحار، وحيث اعتمدت بشأنه الخرائط المتوافرة آنذاك &#8220;.</p>
<p>وقد تم التوقيع على تلك الخرائط وعلى التقرير بتاريخ 29/4/2009 من قبل عشرة أشخاص يمثّلون الوزارات والإدارات اللبنانية المعنيّة التي تشكلت منها اللجنة الخاصة بدراسة خط الوسط جنوباً، منهم أربعة أعضاء يمثّلون وزارة الدفاع الوطني (انظر الملحق رقم اثنين)، وبناءً على ذلك، فقد صدر عن مجلس الوزراء القرار رقم 51 بتاريخ 13/5/2009، الذي يؤكّد الموافقة على التقرير الذي أعدّته اللجنة عن الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة.<br />
تلك الحكومة كان يشترك في عضويّتها أعضاء من حزب الله ما يسحب من يد الحزب كلّ الحجج والمقولات المُدّعاة التي تتّهم حكومته الثانية بارتكاب أيّ تفريط بحدود منطقة لبنان الاقتصادية الخالصة.</p>
<p>في 14 تموز 2010 بادر لبنان إلى إيداع الأمم المتحدة إحداثيات حدود منطقته الاقتصادية الخالصة الجنوبية مع فلسطين المحتلّة (العدوّ الإسرائيلي)، أي خطّ الناقورة &#8211; النقطة رقم 23، بشكل منفرد، وذلك لاستحالة التفاوض مع العدوّ الإسرائيلي.<br />
كما أودع بنان لدى الأمم المتحدة إحداثيات الحدود الشمالية مع سوريا في النقطة 7، وهي النقطة التي جرى تحديدها أيضاً بشكل منفرد من قبل لبنان لعدم رغبة الجانب السوري في التفاوض مع لبنان آنذاك.</p>
<p><strong>المصدر : اللواء – رلى موفق<br />
يتبع (الإثنين المقبل الجزء الثاني)</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/economy/61255">السنيورة يروي مسار &#8220;الترسيم الأول &#8221; والخط 23 ( الجزء الأول)</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السنيورة يدعو الى المشاركة في الإنتخابات : لا يمكن بناء الدولة في ظل سلاح حزب الله</title>
		<link>https://nextlb.com/people/58310</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Feb 2022 16:16:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الإحباط السني]]></category>
		<category><![CDATA[الإنتخابات النيابية 2022]]></category>
		<category><![CDATA[التمثيل السني]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس الحريري]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء مع الرئيس السنيورة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=58310</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقد الرئيس فؤاد السنيورة عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً في مكتبه في بلس استعرض فيه التطورات والأوضاع الراهنة من وجهة نظره ودعا اللبنانيين والمسلمين وعلى وجه الخصوص وأهل السنة والجماعة للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة ترشيحاً واقتراعاً وعدم المقاطعة أو الاستنكاف. وفي ما يلي نص كلام الرئيس السنيورة عبر بيان تلاه جاء [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/58310">السنيورة يدعو الى المشاركة في الإنتخابات : لا يمكن بناء الدولة في ظل سلاح حزب الله</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>عقد الرئيس فؤاد السنيورة عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً في مكتبه في بلس استعرض فيه التطورات والأوضاع الراهنة من وجهة نظره ودعا اللبنانيين والمسلمين وعلى وجه الخصوص وأهل السنة والجماعة للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة ترشيحاً واقتراعاً وعدم المقاطعة أو الاستنكاف.<br />
وفي ما يلي نص كلام الرئيس السنيورة عبر بيان تلاه جاء فيه:<br />
قبل أن أبدأ حديثي، أودّ أو أقول إنني على مدى عدة أسابيع خلت، قمت بمروحة واسعة من الاتصالات والاجتماعات مع عدد وافر من أصحاب الرأي والمشورة ومن رؤساء وأعضاء المؤسسات الاجتماعية والخيرية الإسلامية في لبنان للاطلاع على آرائهم ووجهة نظرهم، وذلك في ضوء ما يستشفونه من تواصلهم مع من يلوذ بهم ومع قواعدهم حول ما يجري الآن على الصعيدين الوطني والإسلامي في لبنان، وهذا ما أسهم في تكوين وجهة نظري فيما سأحدثكم به.<br />
 أنا أحترم إرادة دولة الرئيس سعد الحريري في تعليق مشاركته ومشاركة تيار المستقبل في العمل السياسي، وأنا لا أحّمله بأي شكل من الأشكال أي مسؤولية عما أبديته أو أبديه أو أعبّر عنه من مواقف وآراء، كما أنّ زميلَيّ الرئيس نجيب ميقاتي وتمام سلام هما على إطلاع على ما أوردته من أفكار في هذا النص. ولكن- في المحصلة- ما أدليت به اليوم هو يعبّر عن موقفي أنا. من جهة أخرى، فأنا والرئيسان نجيب ميقاتي وتمام سلام على تواصل وثيق ومستمر فيما سنتخذه من مواقف في الأسابيع والأشهر المقبلة.</p>
<p>•  أنا كنت ولاأزال أسير على النهج الوطني الذي اختطيناه- الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأنا- على مدى سنوات طويلة، والذي لايزال يعتمده الرئيس سعد الحريري، ويتمسّك به تيار الرئيس الشهيد، وهو تيار وطني لبنان واسع عابر للطوائف والمذاهب. أنا دعوت اللبنانيين والمسلمين إلى المشاركة في هذه الانتخابات، وطالبتهم بعدم المقاطعة أو الاستنكاف في مواجهة هذه الصدمات والتحديات الكبرى التي يتعرّض لها لبنان، وترشّحي هو موضوع دراسة جديّة.</p>
<p>أولاً: مع ذكرى مرور سبعة عشر عاماً على استشهاد الرئيس رفيق الحريري، يجدر التوقف للنظر في ما آلت إليه أحوالنا الوطنية والسياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية في لبنان، وما يشهده بلدنا من صدمات وانهيارات أصبحت تطيح بثقة اللبنانيين بدولتهم وبمسؤوليهم السياسيين، كما وأيضاً تطيح بثقة الأشقاء والأصدقاء بلبنان وبدولته.</p>
<p>ثانياً: ما من شكّ، أنّ هناك جملة من الأسباب والعوامل الداخلية، ومنها الوطني والسياسي والأمني والإداري والاقتصادي، وكذلك الحروب والاجتياحات، كما والتدخلات الإقليمية والدولية، التي تشابكت وتعقدت وتفاقمت ما بين بعضها بعضاً، وأسهمت مع الاستعصاء المزمن على الإصلاح في تكوُّن الواقع المشكو منه، وبالتالي في تعمُّقِ وانفجار هذه الاحتقانات وحدوث هذه الانهيارات، والتي أصبحت تطيح بميزات لبنان التفاضلية، وتتسبب بتردّي وانهيار مختلف قطاعاته ومؤسساته الاقتصادية والإنتاجية والنقدية والتعليمية والاستشفائية والخدماتية، وفي تهجير الكفاءات، كما وأصبحت تُطْبِقُ على وطننا وإنساننا.</p>
<p>هذه الأوضاع الخطيرة تستوجب صدقاً وصراحةً وشجاعةً وطنيةً وسياسيةً وأدبيةً وأخلاقية، تمكننا من أن نحدد ما ينبغي علينا اتخاذه كلبنانيين مسؤولين ومواطنين من مواقف وقرارات للخروج من هذه المآزق التي أصبحنا في أتونها.</p>
<p>ثالثاً: إننا نواجه أزْمةً وطنيةً ولا نواجه أزْمةً طائفيةً أو مذهبية. وهي ليست أزْمةَ فريق أو أزْمةَ تيار أو أزْمةَ حزب. بل هي أزْمةٌ يتعرّض لها كل الوطن وجميع اللبنانيين، وفي مؤداها أن الدولة اللبنانية أصبحت مخطوفة ومرتهنة، ولم تعد هي صاحبة السلطة والنفوذ والقرار في لبنان، وأنّ هناك حاجة ماسة لأن يدرك ويتفاعل الجميع مع هذه الأزْمة، وبالتالي المبادرة إلى المشاركة في إيجاد الحلول لها، وذلك لاستعادة الدولة واستعادة سيادتها المفقودة.</p>
<p>رابعاً: هذه الأزْمة الوطنية عبرت عنها مرجعيات لبنانية وقوى إقليمية وقوى دولية في أكثر من مكان وأكثر من مناسبة.</p>
<p>أ‌-  لقد كان في مقدم تلك المرجعيات اللبنانية التي عبّرت عن مدى تفشي وتعمُّقِ هذه الأزْمة، الرئيس سعد الحريري الذي أشار إلى النفوذ الإيراني في الكلمة التي علّق فيها عمله وعمل تياره السياسي، وذلك استناداً واستخلاصاً للدروس المستفادة من تجربته الوطنية والسياسية في قيادة تيار المستقبل وحركة 14 آذار، وفي رئاسة الحكومة وفي المجلس النيابي. ذلك بكونه اصطدم بهذا النفوذ الإيراني المتعاظم الذي أصبح يحول ويمنع استعادة الدولة اللبنانية لدورها ولسلطتها في لبنان. كما ويمنع إعادة بنائها على قواعد الحوكمة الصحيحة عبر أذرعه وأذرع حلفائه في الأحزاب الطائفية والمذهبية والميليشياوية. وأنّ هذه القوى بمجموعها لاتزال تعمل وتمعن جاهدةً في تخريب قواعد النظام الديمقراطي البرلماني، وفي مجافاتها وخرقها للدستور، وبكونها أصبحت تتحكّم بالدولة والنظام والدستور بقوة السلاح غير الشرعي.<br />
للحقيقة، لقد بذل الرئيس سعد الحريري كل جهده. وهو لذلك لم يدَّخِر وسيلة، إذ حاول كل ما يمكن عمله من أجل تدوير الزوايا تجنباً للفتن الداخلية. إلاّ أنّ ذلك لم يشفع له إلى الحد الذي دفعه إلى أن يقرّر التوقف ويعلِّقَ مشاركته في الحياة السياسية في موقف أبلغ من الكلام، مقراً بأنّ هناك استحالة في استعادة الدولة لدورها وسلطتها، وفي إعادة بنائها طالما استمر هذا النفوذ الإيراني المتمثل بسلاح حزب الله قائماً، وذلك على أمل العودة ليشارك بالعمل الوطني والسياسي البناء على مسار استعادة الدولة اللبنانية لدورها ولسلطتها.</p>
<p>ب‌- المرجعية اللبنانية الثانية التي قرعت جرس الإنذار، والمتمثلة بغبطة البطريرك الماروني، عبرت عن عمق هذه الأزْمة الوطنية، وهو الذي قال مراراً بأن هناك حاجة لتحرير الدولة اللبنانية من وصاية السلاح، واستعادتها لدورها ولسلطتها على كامل أراضيها ومرافقها، وتحييدها عن الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية مثلما جاء أيضاً في إعلان بعبدا. وكذلك التأكيد على تطبيق الدستور، واستكمال تطبيق وثيقة الوفاق الوطني (الطائف)، وتنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية.</p>
<p>ج- كذلك كان هناك موقفان لبنانيان آخران عبر رسالتين وقعهما رؤساء جمهورية ورؤساء حكومات سابقون: الأولى، كانت رسالة تمّ توجيهها في العام 2017 لرئيس القمة العربية المنعقدة في الأردن برئاسة الملك عبد الله بن الحسين، وقّعها رؤساء جمهورية سابقون أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء حكومة سابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام.</p>
<p>والثانية، تمّ توجيهها في نهاية العام 2021 للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والتي وقّعها أيضاً رؤساء جمهورية سابقون أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء حكومة سابقون فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام.<br />
ولقد أكد أولئك الرؤساء في هاتين الرسالتين على ضرورة إخراج لبنان من مآزقه، واستعادة الدولة اللبنانية لسلطتها ودورها ولسيادتها، بما في ذلك تطبيق قرارات الشرعية الدولية كافة.</p>
<p>د-  أما على مستوى دوائر القرار الإقليمية، فقد كان:<br />
    البيان المشترك الذي صدر عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.</p>
<p>• المبادرة العربية- الخليجية التي سلمها معالي وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح إلى المسؤولين اللبنانيين، والتي طالبت بتطبيق قرارات الشرعيتين العربية والدولية.</p>
<p>هـ- أما على الصعيد الدولي، فتمثّل ذلك بعدة قرارات دولية، ولاسيما القرارات 1559 و1680 و1701، والذي كان آخرها البيان الرئاسي الصادر بالإجماع عن أعضاء مجلس الأمن الدولي بتاريخ الرابع من شباط من العام 2022.<br />
خامساً: جميع تلك المواقف الداخلية والقرارات العربية والدولية، هي في الحقيقة ليست إلاّ استجابةً لما تريده الأكثرية الكاثرة من اللبنانيين من أجل إخراج لبنان من أزْمته ومآزقه المتلاحقة. وهي لذلك تريد استعادة الدولة اللبنانية لسلطاتها الدستورية، وتريد عودة سلطة القانون والنظام. وتريد كذلك، الحفاظ والتشديد على حقوق لبنان في أرضه ومياهه وثرواته، واستمرار تصديه للعدوانية الإسرائيلية، كما تؤكد على رغبتها في ان يعود لبنان إلى الحضن العربي، وبما يسهم في نهوضه من كبوته، وبالتالي أن يعود لبنان وطناً سيداً حراً مستقلاً بالتعاون والتآلف والمشاركة مع أشقائه العرب وأصدقائه في العالم. وهي ضدَّ توريط لبنان في ما لا يطيقه، أو يتحملّه، ومن ذلك عبر التهديد بالصواريخ الذكية والمسيّرات الحربية، وكذلك في تهريب المخدرات المدمّرة للشعوب العربية.<br />
ولنا في نموذج التدخل الإيراني في عدد من الدول العربية أنّ هذا التدخل وهذا النفوذ ليس لمصلحة شعوب المنطقة العربية ولا لمصلحة حسن الجوار بين الدول.<br />
سادساً: من هنا يتبين حجم وعمق الأزْمة الوطنية التي أصبح يعاني منها لبنان واللبنانيون والتي يمكن تلخيصها بهذه الحقيقة الأساسية.<br />
إنّه لا يمكن إعادة بناء الدولة اللبنانية طالما استمر حزب الله يسيطر على هذه الدولة مستقوياً بسلاحه. إلاّ أنّه، ومن جانب آخر، لا يمكن إلغاء حزب الله من المعادلة الوطنية. وبعبارة أخرى، فإنّه لا دولة مع سلاح حزب الله، ولكن هناك إمكانية لدولة مع حزب الله من دون سلاح حزب الله الذي أصبح بالفعل موجهاً إلى صدور اللبنانيين وصدور الأشقاء العرب.<br />
سابعاً: لذلك، وإذا بقي حزب الله بالحالة التي هو موجود فيها مسيطراً ومطبقاً على الدولة اللبنانية وعلى سيادتها وعلى سلطتها وهيبتها، فإنه لا إمكانية لاستعادة الدولة اللبنانية لقرارها الحر، ولا إمكانية لإعادة بنائها، وكذلك فإنّه لا إمكانية لأن يتمكّن لبنان من أن يقيم علاقات سوية وبنّاءة مع الدول الشقيقة والصديقة.<br />
وهذا يعني ايضاً- وبكل وضوح وصراحة- أن الأزْمة المالية الاقتصادية والنقدية والمعيشية والقضائية والمصرفية والقطاعية التي يعاني ويتوجّع منها لبنان، هي في معظمها بِنْتُ الأزْمة الوطنية والسياسية التي تقض مضاجع اللبنانيين. أي بعبارة أخرى وشديدة الوضوح، أنّ كل السياسات والإجراءات والأدوات الاقتصادية والمالية والنقدية والإدارية الإصلاحية، التي يجب أن يعتمدها وينفذها لبنان للخروج من أزْماته الاقتصادية والمالية والنقدية والمعيشية، وعلى ضرورتها وأهمية اتخاذها، وبالرغم من مصاعبها وأوجاعها، هي بالفعل أصبحت غير كافية لإخراج لبنان من أتون أزْماته الخطيرة، لكونها مندمجةً بالأوضاع الوطنية والسياسية المتدهورة. هذا مما يعني وجوب أن تترافق أيضاً مع تلك الإجراءات والأدوات، المعالجات والإجراءات الوطنية والسياسية الضرورية، لاستعادة الدولة اللبنانية لسلطتها الحصرية، من أجل أن تتمكّن الدولة من بسط نفوذها على كامل التراب اللبناني، وأن تتمكن عندها من اتخاذ قرارها الحر وتعود للبنان سلطة القانون والنظام بما يقدره على تنفيذ الإصلاحات ومحاربة الفساد والإفساد السياسي، وتحقيق العودة إلى الاستقرار والازدهار.<br />
ثامناً: الحقيقة الساطعة، أنّ من جملة ما يعانيه لبنان هو نتيجة هيمنة وتسلّط إيران عليه، وهذا ما ترفضه الكثرة الكاثرة من اللبنانيين.<br />
لهذا نقول: إنّ إخراج لبنان من هذه الأزْمة هو مسؤولية وطنية مشتركة، وليست من اختصاص فريق أو جماعة أو حزب أو طائفة دون غيرهم. وبالتالي، فإنّ النضال الوطني من أجل استعادة لبنان لسيادته واستقلاله وحرياته ضروري مهما طال السفر وطالت رحلة الأوجاع.<br />
تاسعاً: هناك من يقول بأن الخروج من الأزْمة المستحكمة يمكن ان يكون من خلال الانتخابات النيابية المقبلة . في الحقيقة، انّ الانتخابات النيابية لن تكون مناسبة فاصلة وفورية للتغيير، ولاسيما مع هذا القانون الأعرج الساري للإنتخابات الذي جرى فرضه على اللبنانيين هرباً من مشكلة ليقع لبنان بنتيجة ذلك في مشكلة أدهى وأمر.<br />
الإنتخابات النيابية هي بالفعل محطة يجب عدم تفويتها لأنه لا يجوز أن يصار إلى إخلاء الساحة الوطنية والسياسية. وبالتالي، فإنّ النضال البرلماني يجب أن يستمر ضد هذا الإرتهان للنفوذ الإيراني الذي أصبح يحجب ويحمي الفساد السياسي المستشري في الدولة. ولذا، يجب ان يستمر هذا النضال ضد الفساد والفساد السياسي في لبنان، وضد الإستمرار بالعبث بالدستور والتلاعب بإستقلالية القضاء، وضد هذا الإيغال في هدر مقدّرات لبنان، والتفويت المستمر للفرص المتاحة له.<br />
عاشراً: الإتجاه الوحيد الذي يمكن أن يُخْرِجَ لبنان من أزْمته، هو في متابعة النضال السياسي على جميع المستويات، والقاضي بالتوصل إلى توافقٍ متنامٍ بين جميع اللبنانيين، ولاسيما بدايةً بين الذين يؤمنون بسيادة لبنان، وبضرورة استعادته لقراره الحر.<br />
ويكون ذلك بالبدء في تصويب بوصلة النضال الوطني، حتى لا تستمر حالة الضياع والإستعصاء على الإصلاح. ويكون ذلك أيضاً عبر العودة الواثقة إلى حلٍّ وطنيٍّ جامعٍ مع كل اللبنانيين، بما يعني أن يعود الجميع إلى لبنان بشروط لبنان. وشروط لبنان هي في الإحتكام للدستور ببنوده كافة، وفي احترام تنفيذ القوانين، وفي العمل على استكمال تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، واحترام تنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية، وفي الالتزام والتطبيق الفعلي لتصويب وحوكمة الممارسات في مؤسسات الدولة الدستورية، وأيضاً في إدارته الحكومية. كذلك في اعتماد الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإدارية السليمة، وهي الوسائل الصحيحة والمؤهِلةِ بمجموعها لتحقيق النهوض المنشود بأشكاله كافة.<br />
حادي عشر: في خضم هذه الأوضاع الخطيرة التي يمرّ بها وطننا لبنان، فإني أريد أن أتوجه الى جميع اللبنانيين طالباً ومحفزاً لهم أن لا ييأسوا، وأن لا يسمحوا بالقنوط والإحباط أن يتسلّل إلى نفوسهم. إذ ليس صحيحاً أنه لا يوجد حل لمشكلاتنا. الحل موجود لدينا، وهو بداية في أنفسنا وفي إيماننا ببقاء لبنان كصيغةٍ وكوطن من أجل أن يبقى لبنان. وهذا يقتضي منا أن نعود الى لبناننا أولاً.<br />
وإلى الالتزام بمبدأ وفضيلة العيش المشترك.<br />
وإلى الالتزام بالعقد الاجتماعي والسياسي الذي أُقِرَّ باتفاق الطائف، والذي هو في نهائية الكيان اللبناني، وفي عروبة لبنان هوية وانتماء، وان نعترف وندرك أنّنا إذا خرجنا عن هذا العقد الاجتماعي والسياسي، فمعناه أننا ندخل بأيدينا بإتجاه المجهول، وهو الأمر الأخطر بكثير مما أصبح عليه حالنا اليوم.<br />
ثاني عشر: كما أريد أن أتوجه الى جميع المسلمين، وتحديداً لأهل السنة والجماعة لأقول لهم إنّ الأزْمة ليست أزْمة السنّة، وليست أزْمة في السنّة، بل هي أزْمةٌ وطنية. وأنتم الذين صمدتم وناضلتم مع لبنانيين كثيرين في الدفاع عن لبنان وصيغته ودوره وسيادته واستقلاله وحرياته. وأنتم من صمدتم في وجه الاستهداف الذي يتقصد موقفكم واستقراركم وثوابتكم. فلقد ظللتم لبنانيين كباراً، وأحراراً كباراً، وعرباً كباراً، ومسلمين كباراً، وستظلون كذلك بإذن الله، في كنف المرجعية الروحية الإسلامية المتمثّلة بدار الفتوى وسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.<br />
ثالث عشر: أزْمتنا هي أزْمة وطنية شاملة والحل يكون بالجميع ومع الجميع، ولا يكون على حساب أي فريق من اللبنانيين، بل يجب ان يكون لمصلحتهم جميعاً. وهذا يعني أن يتشارك فيه كل من يؤمن بإستقلال لبنان وسيادته وحرياته. وهو حلٌّ لا يكون إلاّ بالعودة إلى الإحتكام للثوابت الوطنية. وبالتالي أن لا يكون الحل بالعودة إلى معادلات ومقايضات على شاكلة ما يتراوح بين ضمان الأمن لإسرائيل مقابل ضمان النفوذ في العراق وسوريا ولبنان لإيران وأذرعها.<br />
الحل في أن يستعيد لبنان توازنه الداخلي على أساس الإلتزام الحقيقي بإحترام الدستور وسلطة القانون، والإحترام الحقيقي للمواطن الإنسان في يومه وفي غده، وفي عيشه الكريم في دولة يحترمها وتحترمه. وكذلك أيضاً، أن يستعيد لبنان توازن سياسته الخارجية، وفي مقدمها ما يضمن حسن علاقاته الوثيقة مع الأشقاء، وكذلك الأصدقاء في العالم لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين.<br />
حلٌّ يدعو لقيام الدولة والمؤسسات، وبما يستعيد انتظام العملية السياسية الديمقراطية البرلمانية بشكلٍ صحيح. ومن ذلك، أن تجري الإنتخابات النيابية والرئاسية في موعدها. إذ إنّ الدعوة لمقاطعة الإنتخابات تنطوي على شبهة انّ لبنان فقد قواه الحيّة ورضخ للهيمنة. وهذا غير صحيح. فإرادة اللبنانيين لم تنكسر ولن تنكسر. ولذلك، فإنّ الاقتراع هو تعبير عن الاستنكار والرفض لممارسات الهيمنة والفساد والإفساد، وذلك ليصل صدى الاعتراض إلى كلّ اللبنانيين وإلى الأشقاء والأصدقاء حول العالم، وإلى جميع المنظمات الإقليمية والدولية.<br />
رابع عشر: لهذا، فإني أعتقد جازماً أنّ هناك حاجة ماسة لأن يمد اللبنانيون أيديهم لبعضهم بعضاً بالتآزر والتعاون عبر تظهير الجوامع الوطنية الكثيرة القائمة بينهم حول القضايا الوطنية الأساسية، والحرص على عدم الانزلاق نحو ما يفرق، والتشديد على عدم الإستجابة لشهوة من هنا أو جموح من هناك. فتغليب المصالح المشتركة أولى من الالتفات إلى التناقضات الثانوية، ولاسيما لدى أولئك المؤمنين بقضية لبنان العربي الهوية والانتماء، وكذلك المؤمنين بضرورة استعادة لبنان لدولته المدنية والديمقراطية وكيانه الوطني وسيادته غير المنقوصة.</p>
<p>إنّ هذا يعني الالتزام الكامل بالقواعد والمبادئ التالية:</p>
<p>1- الالتزام بتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني واستكمال تطبيقها، وبالدستور اللبناني بعيداً عن البدع والإنتهاكات التي أصبحت تخرق هذا الدستور، وكذلك في التشديد على الممارسة الحكومية والبرلمانية التي يجب ان تكون مبنية على احترام كامل للنظام الديمقراطي البرلماني.</p>
<p>2- ممارسة الدولة اللبنانية لقرارها الحر وسلطتها على كامل أراضيها، وهذا لا يستقيم إلا بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وقواها العسكرية والأمنية الشرعية.</p>
<p>3- الإلتزام بأصول ممارسة النظام القائم على أساس مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها.</p>
<p>4- احترام وتنفيذ قرارات الشرعيتين العربية والدولية، والتشديد على استقامة واستدامة علاقات لبنان الوثيقة مع اشقائه العرب واصدقائه في العالم بما يتلاءم مع مصلحته والمصالح الدائمة للبنانيين في لبنان وكذلك للبنانيين المقيمين والعاملين في دنيا الانتشار في العالم العربي والعالم أجمع.</p>
<p>5-  التطبيق العملي للمادة 95 من الدستور بكامل مندرجاتها، ومن ذلك الالتزام بقواعد الكفاءة والجدارة والاستحقاق، وكذلك في اجراء المساءلة والمحاسبة المؤسساتية على اساس الأداء لكل من يتولى مسؤولية عامة وبما يشمل تطبيق احكام مشروع القانون المحال إلى المجلس النيابي في أيار من العام 2006، والقاضي بإخضاع كل ما يتعلق بأعمال وإدارات الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأجهزتها، وكلّ ما يتعلق بالأموال العامة للتدقيق المحاسبي المستقل، وعلى أساس المعايير الدولية للتدقيق، وذلك التزاماً بقواعد الحوكمة الصحيحة ولكشف الانحرافات والفساد والافساد بمختلف وجوهه، وبما يسمح بمكافأة الإنجاز والمنجزين ومعاقبة المقصرين والمهملين والفاسدين.</p>
<p>6- استقلالية القضاء بما يعيد الاعتبار لدولة القانون والنظام ويؤكد محاربة الفساد والافساد، ويضع حداً نهائياً لهذه الفوضى القضائية غير المسبوقة.</p>
<p>7- البدء بتطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والادارية والسياسية ومن ضمن ذلك الجدية والسرعة في  الحوار والتعاون بشفافية وجدِّية مع صندوق النقد الدولي، وكذلك مع المؤسسات العربية والدولية والمالية والتنموية والدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم باستعادة النهوض والاستقرار للأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية.</p>
<p>في الختام، ما أودُّ قولَه هو بالإعلان عن أهمية خوض الانتخابات النيابية من قبل جميع اللبنانيين، وعلى وجه الخصوص المسلمين من أهل السنة والجماعة، المؤمنين بهذه المبادئ والقواعد، وبالتالي بعدم المقاطعة أو الاستنكاف، بل إلى المبادرة إلى المشاركة الفعّالة ترشيحاً واقتراعاً، وأن نتعاون سوية للحؤول دون إخلاء الساحة السياسية للطارئين والمغامرين، كي يبقى أولئك المؤمنون بلبنان ويستمروا على حقيقتهم بكونهم أهل اعتدال يجمعهم إيمانهم بدولتهم ووطنهم وبعيشهم المشترك.</p>
<p>إنّ الالتزام الكامل بهذه المبادئ والقواعد من قبل المرشحين للعمل النيابي، هو باعتقادي الذي يمنحهم فرص تلقي الدعم الكفيل بنيلهم التأييد الشعبي، إسلامياً ومسيحياً ووطنياً، وبما يعيد الأمل من جديد من أجل أن يعود لبنان بإرادتنا جميعاً إلى جميع بنيه سيداً حراً مستقلاً في إطار دولة ديمقراطية برلمانية ومدنية.</p>
<p>سيبقى لبنان.. وشكراً..</p>
<p>أسئلة وأجوبة<br />
ردا على سؤال عن امكانية ترشحه للإنتخابات النيابية قال الرئيس السنيورة : موضوع الترشح للإنتخابات هو موضع دراسة كاملة، وهذا الوضع الذي وصلنا اليه شديد الخطورة. هناك صدمات وتحديات كبيرة يتعرض لها لبنان. ولذلك ترشحي هو موضع دراسة، علما انه لازال يفصلنا عن موعد إقفال باب الترشح 3 أسابيع. ولذلك لا داعي للعجلة. فلننتظر بهدوء ونحن فعلياً سائرون في هذا الاتجاه.<br />
أضاف: كل ما يهمني هو أن تتضح الأمور في أذهان جميع اللبنانيين، بشأن حقيقة وجوهر المشكلات والمخاطر التي يعاني منها لبنان، وبالتالي من أجل أن تتم عملية الإنتخاب على أساس التميز بين من يريد أن يعمل من أجل استعادة سيادة الدولة اللبنانية الحرة والمستقلة، ولقرارها الحر، ولدورها ولسلطتها الواحدة والحصرية، وبين من يتخذون موقفاً مغايراً لذلك.</p>
<p>وردا على سؤال حول ما اذا كان اعلانه اليوم جرى بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري والرئيسين ميقاتي وسلام، وعما اذا كان القرار اتخذ لخوض الانتخابات بلوائح موحدة، قال السنيورة: أنا احترم قرار الرئيس الحريري بتعليق مشاركته وتياره في العمل السياسي، وأنا لا أحمله بأي شكل من الاشكال أية مسؤولية عما أبديته او ابديه أو أعبر عنه من مواقف وآراء . كما أن زميلي الرئيسين ميقاتي وسلام هما على اطلاع على ما أوردته من أفكار في هذا النص. ولكن في المحصلة، ما أدليت به يعبر عن موقفي انا.<br />
وتابع: من جهة ثانية، الإتصال بين وبين الرئيسين ميقاتي وسلام هو دائم ويومي وننسق سوية في ما سنتخذه من مواقف في الأسابيع والأشهر المقبلة .<br />
وعن رعايته لائحة موحدة قال: هذا موضوع يخضع لدراسة معمقة من قبلنا، وبالتالي سنتخذ القرار الذي نراه ملائما، وبالتالي يحقق النتيجة التي يجب ان تكون مبنية على ما يسمى تحديد ما هي قضية لبنان، وان يصار الى التحلق حول هذه القضية من اجل انجاحها.<br />
ورداً على سؤال عن رأيه في أداء رئيس الجمهورية وتياره السياسي، اعتبر السنيورة أنه ليس في موقع للحديث عن رئيس الجمهورية الذي هو من يتخذ قراره.<br />
وقال: نحن شهدنا هذا التخبط الذي تعاني منه البلاد نتيجة هذا التخريب الذي جرى للنظام البرلماني اللبناني، والتخريب جار أيضا على مبدأ فصل السلطات في لبنان، وهذا أوصلنا الى هنا.<br />
وتابع: الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع، أن لا خروج للبنان من هذه المآزق الا في العودة الى الالتزام بالمباديء الاساسية، وبالتالي ان كل الاجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية والادارية التي من الضروري ان تتخذ، بالتشاور بيننا وبين صندوق الدولي، كلها ضرورية ولكنها لن تكون كافية على الاطلاق.</p>
<p>أضاف: يجب ان يكون هناك وضوح في أهمية عودة الدولة الى ان تتولى قرارها الحر وأن يكون لها سلطتها، وهذا الامر يكون من خلال التعاون بين كل الناس الذين يؤمنون بهذا الامر في الانتخابات، بالتعاون مع جميع اللبنانيين للتوصل الى هذه النتيجة. يجب علينا ان نقر وأن لا نكابر لأن المكابرة هي التي أوصلتنا الى هنا خلال كل السنوات الماضية، من خلال الاستعصاء على الاصلاح وفي حرف انتباه اللبنانيين، وفي حرف توجهاتنا أكان ذلك في تخريب التوازنات الداخلية في لبنان، أو في تخريب التوازنات الخارجية وعلاقاتنا مع أشقائنا ومع العالم. لم يعد هناك مجال للمكابرة، وكل تأخير يشكل مزيد من الخسارات التي تلحق باللبنانيين.<br />
وحول ما اذا كانت هناك آليات تنفيذية على الأرض وصولاً الى الانتخابات، قال السنيورة: ما كل ما يعرف يقال. هناك عمل يتم وعندما ينضج نتحدث عنه حتما هناك تعاون واتصالات، وينبغي أن تتم. وعلينا ان نحدد القضية لنتمكن من تحديد الاولويات وبالتالي من هم الخصوم ومن هم الحلفاء.<br />
ورد السنيورة على سؤال حول ما اذا كان سيتحالف مع القوات اللبنانية في الانتخابات فقال: اعتقد ان هناك حاجة الى رص الصفوف من قبل كل المؤمنين بإستقلال لبنان وسيادته، وهذا ليس وقت الغرق في وحول الخلافات. هذا الوقت الذي يجب فيه ان تجتمع الكلمة في من يؤمنون بلبنان من أجل الدفاع عنه ومن أجل تحقيق صموده.<br />
وعن إمكانية أن يكون وريث الرئيس سعد الحريري سياسياً بعد تراجعه، أكد على أن لا أحد، وبشكل مطلق، يرث الرئيس سعد الحريري، فالرئيس الحريري زعيم لبناني وهو ارتأى أن يعلق نشاطه السياسي ، وبالتالي عندما يتخذ قراره بالعودة الى لبنان فإن مكانه ومكانته كبيرة وأساسية وبالتالي يستطيع المشاركة في العمل السياسي. ليس هناك مطلقا أية عملية وراثة، فهو موجود، وبإمكانه متى اراد العودة الى لبنان، ونحن سنكون الى جانبه.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/58310">السنيورة يدعو الى المشاركة في الإنتخابات : لا يمكن بناء الدولة في ظل سلاح حزب الله</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السنيورة: التصريح الايراني شديد الخطورة وأسقط القناع</title>
		<link>https://nextlb.com/people/49880</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 Jan 2021 21:01:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الحرة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس السنيورة]]></category>
		<category><![CDATA[تشكيل الحكومة]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء مع الرئيس السنيورة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=49880</guid>

					<description><![CDATA[<p>رأى الرئيس فؤاد السنيورة في حديث الى قناة &#8220;الحرة&#8221;، أن &#8220;تصريح قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني بأن كل ما تمتلكه غزة ولبنان من صواريخ هو لدعم إيران وهما موجودان على الخط الامامي للدفاع في مواجهة اسرائيل، هو &#8220;شديد الخطورة وهو فعليا قد أسقط القناع الاخير الذي كانت تضعه الجمهورية الإسلامية الايرانية في علاقتها [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/49880">السنيورة: التصريح الايراني شديد الخطورة وأسقط القناع</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>رأى الرئيس فؤاد السنيورة في حديث الى قناة &#8220;الحرة&#8221;، أن &#8220;تصريح قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني بأن كل ما تمتلكه غزة ولبنان من صواريخ هو لدعم إيران وهما موجودان على الخط الامامي للدفاع في مواجهة اسرائيل، هو &#8220;شديد الخطورة وهو فعليا قد أسقط القناع الاخير الذي كانت تضعه الجمهورية الإسلامية الايرانية في علاقتها مع لبنان لتظهر حقيقة موقفها وتسلطها وإطباقها على لبنان وإلغائها لسيادته&#8221;.<br />
وقال: &#8220;هذا الامر خطير ويتطلب من المسؤولين، ولا سيما من فخامة الرئيس الذي يفترض به ان يكون المدافع الاول عن الدستور والسيادة والنظام الديمقراطي البرلماني، وأن يكون واضحا وصريحا في ادانة هذا الكلام، وليس مقبولا على الاطلاق أن تستمر إيران في تدخلها بلبنان وإلغائها له كدولة سيدة ومستقلة وكنظام&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;إن الادانة هي البداية، إذ يجب ان يتبع ذلك إجراءات. لبنان يواجه تهديدا كبيرا نتيجة اقحامه في أتون الصراعات الاقليمية والدولية، وقد أصبح ساحة للصراعات. ذلك لا يعني أن يعزل نفسه عن انتمائه العربي واهتمامه بالقضايا العربية والتزامه بها، ولكن حتما ليس أن يصبح ساحة للصراعات الاقليمية والدولية&#8221;.<br />
وتابع: &#8220;عندما كنت رئيسا للحكومة، كان موقفي واضحا بالنسبة للتأكيد على سيادة لبنان واستقلاله ورفضه لكل المشاريع الآيلة لأن يكون ساحة للصراعات. وكذلك على رفض أن يتدخل أحد من لبنان بشكل مباشر او غير مباشر في الصراعات الجارية في المنطقة. والآن أصبحنا في نصف البحر، فكيف يجب أن نتصرف؟ هذا هو السؤال الكبير. وجوابي على ذلك هو في العودة الى احترام الدستور اللبناني الذي هو الحامي للبنانيين وللبنان&#8221;.<br />
وأشار ردا على سؤال، الى أن &#8220;رئيس الجمهورية هو الذي يخرق الدستور&#8221;، معتبرا أن &#8220;الاتفاق الذي وقعه الجنرال عون مع حزب الله في مار مخايل العام 2006 قد أسهم في ما أصبح عليه تصرفه في هذا الشأن، ولكن قبل ذلك كانت هذه هي وجهة نظر الجنرال عون أساسا من العام 1989، إذ كان ضد اتفاق الطائف. وبالتالي، كان يفترض به عندما أصبح رئيسا للجمهورية ان يعود ويلتزم بالدستور واحترامه نصا وروحا&#8221;.<br />
<strong>موقف رئيس الجمهورية</strong><br />
أضاف: على ما يبدو، فإن رئيس الجمهورية يتطلع إلى الأمور من زاوية تحقيق مكاسب صغيرة وحقائب وزارية ومواقع من هنا أو من هناك. وأعتقد ان ما يجري الآن مختلف عما ينص عليه الدستور اللبناني بشأن موقع رئاسة الجمهورية، فالدستور يحدد حقيقة موقع رئيس الجمهورية الذي هو أسمى وأعلى من كل السلطات والمواقع والحقائب الوزارية. وهو كرئيس للجمهورية في موقع متميز لكونه الحامي للدستور اللبناني، وهو بالفعل ليس جزءا من السلطة التنفيذية، إذ يعتبر الرقيب والمصوب والموجه لعمل مجلس الوزراء قبل أن تتخذ القرارات فيه. وهو يمثل القوة المضادة بعد ان يأخذ مجلس الوزراء أي قرار، وذلك للفصل به إذا كان القرار صحيحا أم لا أو أن القرار يخالف الدستور أو يخالف مصالح لبنان واللبنانيين&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;كذلك يقوم رئيس الجمهورية بهذا الدور أيضا في العلاقة مع مجلس النواب وتحديدا بمسألة التشريعات والقوانين التي يقرها المجلس، ولكي يمهر توقيعه على تلك القوانين أو يردها في حال مخالفتها للدستور. وهكذا يتبين أن فخامة الرئيس هو أعلى من كل هذه المناصب. والدستور كان واضحا بأن رئيس الجمهورية لا يصوت في مجلس الوزراء، وبالتالي لا يصوت على قرارات مجلس الوزراء عبر وكلاء عنه، ولا يختصر موقع رئيس الجمهورية بوزراء أو مواقع. لذلك، يجب ألا يصار إلى تصغير هذا الموقع بينما في الواقع يجب أن يكون ساميا&#8221;.<br />
وعما إذا كان موقع رئاسة الجمهورية قد همش، قال الرئيس السنيورة: &#8220;أعتقد أن هذه الممارسة قد خربت كل التركيبة اللبنانية&#8221;.<br />
وعلق على الكلام الذي يعتبر لبنان مقاطعة ايرانية، بالقول: &#8220;المؤسف أن إيران تتصرف على هذا الاساس وما سمعناه اليوم هو آخر المواقف الإيرانية. قبل هذا الموقف الأخير لم يتورع بعض المسؤولين الإيرانيين عن القول بأن إيران لديها السلطة والنفوذ في أربع دول عربية: العراق، سوريا، اليمن ولبنان، وما نسمعه اليوم هو ان هذه المواقع هي للدفاع عن إيران. هذه المواقف تشكل إلغاء للدولة اللبنانية المستقلة وتعديا على الدستور اللبناني والسيادة اللبنانية، وتضع لبنان في مواجهة مع الفيلة الكبيرة الإقليمية والدولية أو تضعه على ممراتها، مما يعرض لبنان للأخطار الشديدة&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;إن وضع لبنان لا يسمح بأي عملية عسكرية ضد هذه التدخلات، ونعتقد ان سلاحنا الاساس هو سلاح الشرعية اللبنانية التي طالما كانت تدافع عن الدستور، وهذا هو المطلوب من فخامة رئيس الجمهورية الذي عليه أن يدافع عن لبنان واللبنانيين لا أن يتخذ مواقف على شكل تعليقات مائعة وحمالة أوجه، ولا تصيب كبد الحقيقة&#8221;.<br />
وإذا كان رئيس الجمهورية عاجزا عن حماية اللبنانيين، قال: &#8220;حتى الآن، وكما بدا لكل اللبنانيين ان هناك نوعا من تبادل المصالح بين رئيس الجمهورية وحزب الله من خلال اتفاق مار مخايل، الذي على أساسه قدم الحزب الدعم الى الجنرال عون. ولهذا الغرض، فقد عطل الحزب الدولة والمؤسسات الدستورية لمدة سنتين ونصف السنة حتى استطاع الاتيان بالجنرال عون رئيسا للجمهورية مستفيدا من أجل ذلك من التناقضات اللبنانية وفي الصف المسيحي. ولقاء هذا الدعم الذي حصل عليه الجنرال عون وكرئيس للجمهورية بعد ذلك، كان السكوت والدعم الذي وفره لسلاح حزب الله بشأن التجاوزات التي يقوم بها على السيادة وفي كافة المواقع، كما التغطية على إطباق الحزب على الدولة بكافة مؤسساتها. هذه العلاقة هي علاقة تبادل مصالح، وهي مستمرة على حساب لبنان واللبنانيين، كما أنها مستمرة نتيجة ليس فقط وصول الجنرال عون إلى سدة الرئاسة بل أيضا في ما نشهده حاليا من تعقيدات بشأن تشكيل الحكومة&#8221;.<br />
<strong>وصاية دولية على لبنان ؟</strong><br />
وعن الاصوات المنادية بوصاية دولية على لبنان، قال: &#8220;هذا الكلام يأتي نتيجة حال الاحباط واليأس التي وصل إليها اللبنانيون، إنما لا أقر على الإطلاق هذه المواقف. اللبنانيون لا يريدون بأي شكل من الاشكال أن يستبدلوا الوجود والتدخل الإيراني بانتداب دولي، لذا أرى وجوب أن تكون بوصلتنا موجهة بشكل صحيح، أي بالعودة الى الدستور وإلى ما يؤكد على الاستقلال، كذلك بالحرص على السيادة اللبنانية والتطبيق الصحيح لوثيقة الوفاق الوطني في اتفاق الطائف، وليس بطريقة مشوهة كالذي يجري الآن&#8221;.<br />
وعمن يعطل تشكيل الحكومة، قال الرئيس السينورة: &#8220;أعتقد أنه رئيس الجمهورية بالتوازي مع حزب الله، ولكل أغراضه. إذ أن رئيس الجمهورية يريد تحقيق عدة أهداف منها وجهة نظره أو قراءته الشخصية لتطبيق الدستور وفهمه له ولدور رئيس الجمهورية. وأنا اقول وبكل تواضع، إن هذا ليس المفهوم الصحيح للدستور، لذا، يجب تصويب هذا المفهوم كي تستقيم الامور في الداخل اللبناني&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;لقد بدأ فخامة رئيس الجمهورية السنة الخامسة لولايته، وهو لا يخفي أن الهم الأكبر لديه يكمن في كيفية توريث الصهر، وكلمة توريث معيبة للنظام الديمقراطي اللبناني، وهذا الامر غير مقبول. إن رئيس الجمهورية يحاول ان يدبر أوضاع الوزير جبران باسيل بعد العقوبات التي فرضت عليه. كما أننا نسمع كلاما مستهجنا بإمكان أن يأتي الاستحقاق الرئاسي ولا تتم الانتخابات ولا يخرج رئيس الجمهورية من قصر بعبدا، هذا كلام شديد الغرابة&#8221;.<br />
ورأى أن &#8220;فخامة الرئيس لا يزال يمارس عمله في موقع رئاسة الجمهورية بعقل الجنرال وليس بطريقة رئيس الجمهورية&#8221;.<br />
وقال: &#8220;حزب الله يريد من لبنان ان يستمر كورقة تمسك بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما في العراق وسوريا واليمن ومناطق عربية اخرى لكي تتفاوض عليها وبها مع الطرفين الاميركي والغربي. الحزب لا يريد لهذه الحكومة أن تتألف الآن، وينتظر حتى العشرين من هذا الشهر، وكأن الإدارة الأميركية ليس لديها اهتمامات أخرى، ولن يكون لبنان من أولوياتها عند تسلم الرئيس بايدن مهامه. وتصرف الحزب وإيران من خلفه، هو محاولة لكسب الوقت وممارسة المزيد من الضغوط أكان بالنسبة للغرب او بالنسبة للبنان والمنطقة العربية، وبالتالي هو غير مستعد للتنازل عن أي من هذه الأوراق، بل على العكس يرغب في أن يحصل بسبب تلك الضغوط على تنازلات من الطرف الآخر&#8221;.<br />
وعن الاسماء التي طرحها رئيس الجمهورية على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، قال الرئيس السنيورة: &#8220;سمعت عن اسم أو اثنين، ولكن لا يجوز ان نتكلم بأسماء أشخاص. وأعتقد -وكما يتضح من بعض الأسماء المطروحة- أن ليس هذا هو المستوى المطلوب، وذلك يدفعنا إلى الإجابة عن السؤال الأساس: ماذا يريد لبنان؟ وما الذي أصبح بحاجة اليه في هذه الحكومة؟&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;المطلوب الإتيان بأشخاص اختصاصيين مستقلين غير حزبيين وغير تابعين للأحزاب ولا مستفزين لأحد، لأن اللبنانيين يريدون هذه الصيغة الجديدة. وهذا قبل أن نتكلم عما تتضمنه مبادرة الرئيس ماكرون. بعض الأسماء المقترحة من قبل فخامة الرئيس، وحسبما سمعت هم من الموالين للتيار الوطني الحر وصهر الرئيس&#8221;.<br />
وإذا كان الرئيس الحريري استشاره في الاسماء، قال: &#8220;بالمعايير فقط، أما بالنسبة الى الأسماء، فأنا لم أتدخل بمطبخ تأليف الحكومة. أريد ان أعود الى المبدأ، وتوضيح ما يريده اللبنانيون، من حكومة إنقاذ، تتولى وتكون على قدر المسؤولية، تستطيع استعادة ثقتهم بداية بالدولة ثم بالمجتمعين العربي والدولي. وبالتالي، تأليف الحكومة لا يمكن ان يتم من خلال الانماط التي شهدناها وعانينا منها خلال السنوات الماضية&#8221;.<br />
<strong>مهمة تشكيل الحكومة</strong><br />
وعما إذا كان تشكيل الحكومة اليوم بيد الرئيس الحريري، قال: &#8220;من الطبيعي ان الرئيس الحريري هو الذي يؤلف الحكومة، مع الأخذ بالاعتبار المشاورات التي يقوم بها مع الأحزاب السياسية والكتل النيابية، انما من دون أن يكون ملزما بتلبية تلك الطلبات. وأقول بكل وضوح وصراحة وحسب الدستور، فإن رئيس الحكومة عندما يتشاور مع الكتل النيابية همه ليس فقط ارضاء هذه الكتلة او تلك، بل أن يؤلف فريق عمل متجانسا ومتضامنا وقادرا على حل المشكلات، وأن يطرح حلولا من خلال الأشخاص الذين يختارهم، واستنادا إلى السياسات والبرامج التي يحددها لحكومته. والامتحان الذي يجب عليه أن ينجح فيه، هو امتحان لمرة واحدة ويكون ذلك في مجلس النواب وليس في أي مكان آخر&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;حزب الله يؤخر عملية التأليف بانتظار التطورات في المنطقة، ولعله في ذلك يحقق بعض التنازلات من رئيس الحكومة المكلف. ولكن فعليا لا يمكن ان ننسى أن الحزب يعطي إشارات ملتبسة للبنانيين. على أي حال، أنا كما سمعت من الرئيس الحريري ان الاشخاص الذين يقترحهم وزراء في الحكومة العتيدة هم أصحاب كفاءة وغير حزبيين ومستقلون وكذلك غير مستفزين&#8221;.<br />
وتابع: &#8220;في الماضي قدم دولة الرئيس الحريري تنازلات، لكنها كانت نتيجة الاجتهاد بأنها الوسيلة التي تمكننا من حماية لبنان، وهذا التقدير لم يكن صائبا في كلياته. أنا لم أكن مع تلك التنازلات بل ضدها، ولم أنتخب فخامة الرئيس، وقد أعلنت ذلك على الملأ، كما أنني لم أتفاجأ بتصرف فخامة الرئيس بل توقعته، لذلك كنت ضد التسوية الرئاسية&#8221;.<br />
وقال: &#8220;أنا لم أترك المجموعة التي أنتمي اليها انما عبرت عن موقفي ضد التسوية، علما أنني عند انتخاب رئيس الجمهورية خرجت من اجتماع المجلس النيابي وقلت للاعلام انه الآن أصبح لدينا رئيس للجمهورية وعلينا أن نقف جميعا إلى جانبه، وهذا الكلام كنت أعنيه، لكننا فوجئنا بأن ممارسة الرئيس عون لموقع الرئاسة كانت مختلفة&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;أنا مع التفكير الاستقلالي السيادي الحريص على لبنان وعروبته وعلاقاته العربية والدولية، وان يكون النظام برلمانيا ديمقراطيا، كما أحرص على الحريات في لبنان. كل هذه المبادىء ما زلت متمسكا بها، وهذا موقفي بالنسبة لتيار المستقبل&#8221;.<br />
ونفى ردا على سؤال، &#8220;تشكيل جبهة مع فارس سعيد ورضوان السيد&#8221;، وقال: &#8220;هما صديقين، ونحن نتعاون مع بعضنا بعضا، وما أسعى إليه هو إيجاد بوصلة وطنية من عدد من الحكماء لهذه المرحلة&#8221;.<br />
ووصف علاقته مع الرئيس الحريري، بأنها &#8220;جيدة جدا&#8221;، وقال: &#8220;حتى عندما اختلفت معه استمررت بتأييده، وبشكل واضح جدا&#8221;.<br />
وعن علاقته ببهاء الحريري، قال: &#8220;إنه ابن الأخ والصديق الشهيد رفيق الحريري، وهو صديق لي أيضا، ولكنه صديق وليس للأمر علاقة بالسياسة. أما سعد فهو المرشح لرئاسة الحكومة، وهو الآن الرئيس المكلف&#8221;.<br />
وإذا كان الموقع السني في خطر، قال الرئيس السنيورة: &#8220;إن ما نشهده الان هو محاولات لما يسمى ممارسات مخالفة للدستور. إن خوفي الدائم هو على لبنان وليس فقط على فريق من اللبنانيين، لذلك لا يجوز تقزيم المشكلة بالقول إنها الآن لدى السنة. بنظري المشكلة الآن تمس كل اللبنانيين، فنحن نريد العودة الى بلد طبيعي يمارس حقه وحق اللبنانيين بالحياة وأن تكون لديهم دولة مستقلة وسيدة على قرارها الحر&#8221;.<br />
وعن تولي اسماء جديدة لرئاسة الحكومة، وإذا كان يوافق على تنحي الرئيس الحريري، قال: &#8220;أعتقد أنه كانت لدينا تجربة في لبنان عندما حاول مجلس النواب اقتراح اسم الدكتور مصطفى أديب لتأليف الحكومة، وقد رأينا أن ذلك غير ممكن ولا يستقيم الاتيان بحكومة لا تجربة سابقة لدى أعضائها في هذا الظرف بالذات. نحن مع عودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة لأن لديه تجربة حكومية وناضجة ويمكن أن يقود فريقا من غير الحزبيين وغير المستفزين&#8221;.<br />
وتعليقا على مقالة وليد جنبلاط التي اعتبر فيها أن حكومة اختصاصيين هي بدعة في الوقت الحالي، قال الرئيس السنيورة: &#8220;لا أعتقد أنها بدعة، وأرى بعد المتغيرات التي طرأت على لبنان، ان هذه المنظومة السياسية التي شهدناها على مدى السنوات الماضية وبسبب ممارساتها وطريقة عملها وتحاصصها وزبائنيتها واستعصاءاتها، فإنها إلى زوال. وأكاد أرى انها بداية النهاية لهذه المنظومة السياسية مثلما أرى انها بداية النهاية لحزب الله&#8221;.<br />
وردا على سؤال إذا كان &#8220;النموذج الإقتصادي الحريري قد فشل، قال: &#8220;إطلاقاً لم يفشل، فمقتضيات النظام الاقتصادي الذي اتبعناه ليس بأن نستمر في الاستدانة التي اضطررنا لها على أساس التزام القيام بالإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، والتي تؤدي إلى تصويب الإدارة والأوضاع المالية بحيث لا يصح ولا يجوز أن يستمر العجز في الموازنة والخزينة. وليكن معلوما، أن لبنان بدأ يعاني من العجز المستمر منذ العام 1975، وحين أتى رفيق الحريري في العام 1992 كان على الدولة اللبنانية آنذاك دين عام مجموعه 3 مليارات دولار&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;النموذج الاقتصادي الذي اعتمدناه قائم على الاستفادة من الميزات التفاضلية للبنان وليس فقط في قطاع الخدمات. ففي نهاية العام 1992 كان لبنان مدمرا والمستوى المعيشي للمواطن بالحد الأدنى كان حوالى 80 دولارا والمساعدات العربية والدولية شحيحة. وكان علينا ان نعتمد السياسات والإجراءات التي تمكننا من إعادة بناء البنى التحتية ورفع مستوى معيشة اللبنانيين، وفي الوقت نفسه التقدم في مجالات الصناعات والخدمات المتميزة في نوعيتها وكلفتها، والتي تستفيد من ميزات لبنان التفاضلية&#8221;.<br />
<strong> من المسؤول عن العجز المالي؟ </strong><br />
وإذا كان يتحمل مسؤولية لجهة عدم تدارك ما وصلنا إليه، قال: &#8220;ليس وزير المالية الحاكم بأمره في لبنان، فهو يقول رأيه ويدافع عنه انما هناك حكومة ومجلس نواب. ولأكن واضحا، أقول بأننا لو تحدثنا مع حيطان مجلس النواب وحيطان مجلس الوزراء لتكلمت بما كان يحصل في تلك الاجتماعات، فهي وجميع الحضور من الوزراء والنواب كان يسمع مني كلاما واضحا ودائما ومستمرا كنت وأردده على مسامع الجميع بأن هذه الطريقة في الاستمرار بالانفاق دون ضوابط ودون تدبير الإيرادات اللازمة لخفض العجز في الخزينة العامة، لن تصل الى نتيجة. إذ أن ممارستنا في إدارة شؤوننا العامة يؤدي إلى عجز سنوي مستمر، وبالتالي يجب أن تكون هناك معالجة صحيحة على جانبي الانفاق والايرادات، ونحن يجب ان يكون لدينا دولة رشيقة&#8221;.<br />
وعن المسؤول عن هذا العجز، قال: &#8220;كان هناك عدد كبير من اعضاء مجلس الوزراء، وكذلك في مجلس النواب، إذ كانت كل التيارات السياسية الممثلة في الحكومة والمجلس النيابي ضد المنطق الذي كنت أتمسك به وأدافع عنه. وهم كانوا جميعا يوافقون على كل موازنة كانت تعرض عليهم بعد أن تجري عليها التعديلات، وهي أن يلغوا مصادر الايرادات وبالتالي يزيدون من حجم الانفاق، ومن حجم العجز ثم في زيادة حجم الاستدانة والدين العام&#8221;.<br />
وإذا كان تيار &#8220;المستقبل&#8221; مسؤولا ايضا، قال: &#8220;إنه مسؤول أيضا، وهذا الكلام كنت اوجهه دائما في كل جلسة من جلسات إقرار الموازنة في الحكومة وفي اللجان النيابية المختصة وفي الهيئات العامة لمجلس النواب كانوا يسمعون والجميع كانوا يقرأون ما كنت أقول لهم ولكنهم لم يستجيبوا&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;المسألة ليست تواطؤا بل اشترك الجميع ضد المقاربات التي كنت اقترحها. وأنا ضميري مرتاح لانني كنت أنبه من أن كل الأمور التي كانت تحصل آنذاك إذا استمرت سوف تؤدي إلى كارثة، وكل هذا الامر شاهد عليه كل من زاملني في الحكومة وفي مجلس النواب. وكل فذلكات الموازنة كانت تنص عليه صراحة، وفي كل الاجتماعات التي كانت تعقدها الهيئة العامة لمجلس النواب وكل اجتماعات اللجان المالية كانوا يسمعون كل هذه التحذيرات&#8221;.<br />
وإذا كان نادي رؤساء الحكومة أتى للرد او خلق توازن مع الثنائي الشيعي او مع الثنائيات الأخرى، قال: &#8220;لم تكن تجمعنا كرؤساء حكومة سابقين أهداف طائفية ومذهبية، بل هدفنا الاساسي كان ما أصبحنا نراه ونسمعه من استمرار لوجود خروقات للدستور والقوانين، ودافعنا من ذلك هو ان نجتمع لنؤكد اهمية العودة لاحترام الدستور، لا أن نشكل فريقا سنيا أو نقف ضد الثنائي أمل وحزب الله. اما إذا كان الرئيس بري يميل إلى حزب الله، فأرى أن لديه وجهة نظر ولكن في المحصلة وفي الامور الاساسية هو يقف الى جانب حزب الله&#8221;.<br />
<strong>الموقف من حزب الله</strong><br />
وتعليقا على قول وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي أن لا مربعات أمنية لـ&#8221;حزب الله&#8221;، قال: &#8220;هذا من ضمن سلسله الانكار التي نراها في هذه الحكومة، فالمربعات الامنية تتفشى وتتوسع وتعم ليس فقط في الضاحية الجنوبية لبيروت او في مناطق الجنوب بل أصبحت موجودة في أكثر من مكان في لبنان&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;إنه مسؤول في الدولة اللبنانية وعليه أن يقول الحقيقة، وإلا على الاقل يسكت ولا يقول عكس الحقيقة&#8221;.<br />
وعن موضوع &#8220;القرض الحسن&#8221; وخطورة وجود قطاع مصرفي خاص لـ&#8221;حزب الله&#8221;، قال الرئيس السنيورة: &#8220;هذا ناتج عن انهيار الدولة والثقة بالمؤسسات الدستورية، وانهيار الاقتصاد وقطاع الخدمات والقطاعات المصرفية والسياحية والاستشفائية والتعليمية. ان ما نراه الان هو محاولة للحلول محل الدولة. إن الدولة هي التي ينبغي أن تكون صاحبة القرار والسلطة الوحيدة على الأرض اللبنانية، الدولة الرشيدة والقادرة والفاعلة التي همها النهوض بالبلد على كافة الصعد، على اساس إعطاء دور صحيح للقطاع الخاص، وهناك كلمة نحتها أنا في اللغة العربية هي ترشيق الدولة وترشيد قراراتها، أي ما يسمى قرارات الحكومة. الترشيق في أن تكون الدولة صغيرة الحجم ولكن شديدة الفعالية&#8221;.<br />
وردا على سؤال أن &#8220;حزب الله&#8221; بنى نفوذه بدخوله مع تيار &#8220;المستقبل&#8221; في مجلس الوزراء وسدة الحكم، ولماذا تعايش التيار مع هذا الوضع، قال: &#8220;هذا نتيجة ما يسمى السكوت عن هذا التوسع التدريجي لحزب الله إلى أن تمدد تدريجيا وأصبح مطبقا على الدولة وعلى جميع القطاعات والمرافق&#8221;.<br />
وإذا كان يتوقع لائحة عقوبات جديدة، قال: &#8220;نعم، أعتقد أن الذين يتكلمون عنهم في علاقتهم مع مؤسسة القرض الحسن أشخاص لجأوا كي يودعوا أموالا في هذه المؤسسة، وهذا مخالف لقانون النقد والتسليف. كما أنهم لجأوا إلى رهن ذهب أو حلي ذهبية كضمانة ويقترضوا عليها بالدولار الأميركي. وطبيعي هذا الامر مخالف لقانون النقد والتسليف بشكل صريح وواضح&#8221;.<br />
وعن اعتبار البعض له بأنه رمز للفساد، قال: &#8220;ما يحدث هو أن شعور الناس بالضيق أدى بهم لأن يأخذوا البريء في جريرة العاصي. وأنا شديد الايمان والثقة بأن ما قمت به لم يكن الا لمصلحة لبنان واللبنانيين. لا أنكر مسؤوليتي ولكن في كثير مما يسمى المفارق الأساسية التي مررت ومر بها لبنان، كنت أعبر عن رأيي في مجلس الوزراء، وأنا لست الحاكم بأمره في هذا المجلس، وليس عندما كنت وزيرا ولا عندما أصبحت رئيسا للوزراء، بل كل من شاركني في مجالس الوزراء وفي الفترات التي كنت فيها وزيرا على مدى خمس حكومات ورئيسا لحكومتين ونائبا على مدى 9 سنوات يشهد بأنني كنت دائما اقول رأيي بصراحة&#8221;.<br />
أضاف: &#8220;في المواقع التي كنت قادرا على الحسم كنت أقوم بذلك. ولكن أسأل نفسي دائما هل عندما كنت أتحمل مسؤولية كنت أحاول الاسهام في التقليل من المخاطر التي قد يتعرض لها لبنان؟ نعم. إلا أنني لم أنجح في تحقيق كل ما أردته من إصلاح، واعتبر أن وجودي في الحكومة أو رئيسا لمجلس الوزراء أو نائبا كان فيه قيمة مضافة للبنان&#8221;.<br />
وعن رأيه بوجهة لبنان اقتصاديا، قال: &#8220;سقوط حر بدون اي ضوابط وبدون أي شبكة نجاة أو مكاسب، لكن ما زال هناك امكانية للخروج من هذا المأزق الخطير، وأنبه الى أن كل يوم تأخير يقابله سنة آلام ومعاناة وأوجاع إضافية&#8221;.<br />
ورأى أن &#8220;رئيس الجمهورية عليه أن يحول دون ذهاب لبنان إلى جهنم، ولكن للأسف لا يقوم بما يمنع ذلك&#8221;.<br />
وإذا كانت التجربة ظلمت الرئيس حسان دياب، قال: &#8220;نعم لقد ظلمته وظلم نفسه، فبدل ان يتصرف كرئيس حكومة، انصاع للتشنجات والأحقاد لدى الرئيس ورئيس التيار الوطني الحر ظنا منه بأن ذلك الطريق هو لإنقاذ لبنان&#8221;.<br />
وعن أسباب وقوف الرئيس الحريري الى جانب الرئيس دياب بعد الادعاء عليه في موضوع المرفأ، قال: أعتقد ان الرئيس الحريري نظر إلى الأمور من الناحية الدستورية لأن هناك خلطا فليس المطلوب كف يد القاضي، علما أن موقفنا دعا الى لجنة تحقيق دولية، القاضي يجب ان يستمر في عمله انما بغير طريقة الادعاء على ثلاثة أشخاص: رئيس الحكومة والوزيرين، لأن في ذلك كيدية، لا أراها بعيدة عن رئيس الجمهورية، ولكن فعليا البت بالأمر يعود للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وأنا أعتقد أن ليس هناك في مجلس النواب والقضاة المعنيين من يجرؤ على تغطية هذا الموضوع، إذا كان هؤلاء الأشخاص الثلاثة قد ارتكبوا إهمالا أو تقصيرا، بالإضافة إلى ذلك هناك 12 شخصا آخرين ليسوا رؤساء حكومة، فلماذا اختار القاضي اثنين منهم وليس الباقين؟ كل هذه أخطاء، وأكثرها ما يجري الآن من حرف لانتباه اللبنانيين أكان في عملية التحقيق في موضوع المرفأ أو في التحقيق الجنائي أو في موضوع الدعم للسلع وغيرها كثير. كل هذا يأخذنا بعيدا عن معالجة المشكلات الحقيقية، ومن أجل التغطية على دور حزب الله واستمراره وسلاحه في الإطباق والسيطرة على لبنان وضرب وتخريب علاقاته بمحيطه العربي وبالعالم&#8221;.<br />
وعن تيار &#8220;المستقبل&#8221;، قال: &#8220;من دون شك، هناك تراجع انما هناك عودة، وهذه العودة جيدة ويجب ان تكون مبنية على استيعاب حقيقي لكل الاخطاء والاستفادة منها، وأيضا البناء من اجل ان يكون تيار المستقبل تيارا وطنيا جامعا للبنانيين، واضحا من اجل الدفاع عن الاستقلال والسيادة وعن الحكم الرشيد&#8221;.<br />
وإذا كان الرئيس الحريري أخطأ في اجتهاداته، قال: &#8220;في هذا الامر يجب ان يكون هناك ممارسة أفضل للتصويب&#8221;.<br />
وأكد ردا على سؤال، أن &#8220;السنة عليهم أن يتصرفوا بشكل وطني لا طائفي وهذا واجبهم، وأن يكونوا بالفعل من دعاة العيش المشترك&#8221;.<br />
<strong>حاكم مصرف لبنان</strong><br />
وعن استمرار التمسك بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قال الرئيس السنيورة: &#8220;في المواقع التي كنت فيها كان هناك تعاون معه، وأنا أعرفه جيدا، وحرام ان نحمله كل الاخطاء، فهذا لا يجوز. ولكن ايضا، كان مسؤولا عن أمر أساسي وهو ضرورة الالتزام بطبيعة الدور الذي أولاه اليه قانون النقد والتسليف، فقد أعطي كل الحصانات من أجل أن يقول لا للدولة عندما تتخطى إمكاناتها، انما لم يقل لا كما يجب ولم يقلها كافية، وهذا خطأه الأساسي، وبعد ذلك كانت الاخطاء بموضوع ما يسمى الهندسات المالية، وانا اجتمعت معه وكنت واضحا وصريحا حين قلت له انه أخطأ في هذه العملية بكل تفاصيلها&#8221;.<br />
وختم: &#8220;لقد ناديت منذ بداية عملي في وزارة المالية بإخضاع جميع حسابات الدولة اللبنانية بإداراتها ومؤسساتها للتدقيق والمحاسبة عبر التدقيق المحاسبي من خلال مؤسسات وبيوتات التدقيق الدولية، وقدمت عدة قوانين في هذا الشأن، والمرة الوحيدة التي تمت الموافقة عليها كانت في العام 2001 وذلك كان بإخضاع المؤسسات العامة اللبنانية للتدقيق وفي العام 2006 أرسلت مشروع قانون من حكومتي التي أقرته بالإجماع، وأحلته الى مجلس النواب بإخضاع جميع مؤسسات الدولة واداراتها الى التدقيق المحاسبي والمالي من قبل مؤسسات التدقيق العالمية وهذا القانون أرسل في العام 2006 وما زال قابعا في ادراج مجلس النواب&#8221;.<br />
<strong>المصدر : الحرة </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/49880">السنيورة: التصريح الايراني شديد الخطورة وأسقط القناع</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
