<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كونسرفاتوار Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%D9%83%D9%88%D9%86%D8%B3%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/كونسرفاتوار</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Fri, 21 Nov 2025 17:26:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>عبد الرحمن الباشا قصيدة البيانو السابعة مع الفلهارمونية الوطنية ثالوث الإبهار بين الباشا والأوركسترا وبعلبكي</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/81461</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Nov 2025 17:26:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن الباشا]]></category>
		<category><![CDATA[كونسرفاتوار]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان بعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[هبة قواس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=81461</guid>

					<description><![CDATA[<p>ماجدة داغر ​كانت ليلة الجمعة، السابع من تشرين الثاني محطة فنية فارقة في المشهد الثقافي اللبناني. ففي رحاب كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في الأشرفية، وبدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية هبة القواس، اجتمعت الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، مع القامة الموسيقية العالمية، عازف البيانو والمؤلف عبد الرحمن الباشا، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/81461">عبد الرحمن الباشا قصيدة البيانو السابعة مع الفلهارمونية الوطنية ثالوث الإبهار بين الباشا والأوركسترا وبعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p> ماجدة داغر<br />
​كانت ليلة الجمعة، السابع من تشرين الثاني محطة فنية فارقة في المشهد الثقافي اللبناني. ففي رحاب كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في الأشرفية، وبدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية هبة القواس، اجتمعت الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، مع القامة الموسيقية العالمية، عازف البيانو والمؤلف عبد الرحمن الباشا، لتقديم أمسية موسيقية استثنائية شكلت بياناً موسيقياً بليغاً في قوة الفن وسمو الذائقة.<br />
<img fetchpriority="high" decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2025/11/75523520-c4ef-4232-9f78-3e46abbb6697.jpeg" alt="" width="650" height="433" class="alignnone size-full wp-image-81463" /></p>
<p><img decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2025/11/b51dfaad-7c1e-411e-b80d-beb7dc42c87d.jpeg" alt="" width="650" height="433" class="alignnone size-full wp-image-81464" /><br />
ليست المرة الأولى التي يحلّ فيها عبد الرحمن الباشا ضيفاً كبيراً على المعهد الوطني العالي للموسيقى، فقد أحيا سابقاً أمسيات وحفلات موسيقية منفرداً ومع الأوركسترا، وكما في هذا الحفل وفي كل الحفلات التي سبقت، غصّت الكنيسة بمحبيه ومعجبيه من الرسميين والدبلوماسيين والفنانين والإعلاميين وجمهور الموسيقى، فضاق المكان بالجمع الغفير الذي احتل المقاعد والأروقة والزوايا والممرات الجانبية، في تظاهرة موسيقية ثقافية تعبّر عن قوة حضوره، وتميز الأوركسترا وقائدها المايسترو لبنان بعلبكي، وإصرار المعهد الوطني العالي للموسيقى على المضي قدماً في إبراز وجه لبنان الحضاري.<br />
افتتحت الأمسية المبهرة رئيسة الكونسرفتوار هبة القواس بكلمة لامست العمق الوجداني للحفل، وقالت: &#8221; في كلِّ أمسيةٍ كهذه، تولدُ الموسيقى من صمتنا المشترك، لتعيدَ إلينا معنى الوجود .هي ليست نغمًا فحسب، بل فكرٌ حيّ وحالةُ وعيٍ تعيد ترتيبَ العالم على مقياسِ الجمال. الليلة، نحنُ في حضرةِ موسيقي كبير حملَ اسمَ لبنان إلى المسارح الكبرى، وجعل من العزفِ صلاةً تُقال بين الأصابع. إنه عبد الرحمن الباشا. رمزُ العبقرية اللبنانية التي تمزجُ بين الأصالةِ والكونيّة، بين حسِّ الأرض ونَفَسِ الروح، بين التقنية والرؤيا. وحين تمتدُّ أنامله فوق مفاتيحِ البيانو، تُصبحُ الجملة الموسيقية اعترافًا إنسانيًّا، وتشهد النغمات على حوارٍ بين الإنسان والمطلق، بين لحظةٍ زائلةٍ وأبدٍ لا ينتهي. وتحت قبب كنيسة القديس يوسف، التي شكّلت عبر السنين بيتًا روحيًّا دافئًا، ظلّ لسنواتٍ يحتضنُ الفلهارمونية اللبنانية، في لقاءٍ صادقٍ مع جمهورها الوفيّ، تحت أقواسِها الدافئة ومناخهِا المنزليّ المفعم بالسكينة. يعود هذا اللقاء اليوم ليؤكّد أنّ الموسيقى قادرة على أن تُعيد إلينا معنى الانتماء والسكينة. كلّ شكرٍ وتقديرٍ للأب دوني على تعاونه الدائم واحتضانه الكريم لهذا اللقاء الفنيّ الذي يجمعنا الليلة&#8221;. وختمت: &#8220;وتشرقُ من جديد الأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية الوطنية، برؤيةٍ متماسكةٍ، وبنبضٍ يعيدُ تعريفَ العزف الجماعيّ كحوارٍ بين الأرواح بقيادة المايسترو المتميّز لبنان بعلبكي، الذي يقودها بعقلٍ موسيقيٍّ ناضج، وروحٍ تنبضُ بالشغف والانضباط، يقود العازفين برهافة الفكر ودقّة الحسّ، فيتّحد الجميع في لغةٍ واحدةٍ تتجاوز الكلمات. هذه الأمسية ليست حفلًا فحسب، بل فعل إيمانٍ بالموسيقى كقوّة خلقٍوبلبنان كرسالة حضارةٍ وضياء&#8221;.<br />
لا يمكن استعادة هذه الأمسية كتابيّاً من دون التوقف مطولاً عند عظمة عزف عبد الرحمن الباشا. هذا الموسيقي الباهر الذي شبّ على يد ساركسيان وتابع دراسته في باريس ليتألق على أعظم مسارح العالم، عزف على البيانو، آلته الأثيرة، وكأنه يمتلك  مفاتيحها، ليفتح بها أبواباً قدسيّة يدخل عبرها السّامع إلى أقاصي الدهشة وذروة متعة الإصغاء. ففي كل نوتة تحت أنامله، تزهر حقول مترامية الأفق، وسيعة المدى، جياشةً، لمّاحةً، غنّاء، عابرةً على جسورٍ من الوصل بين العمق الإنساني والوجد الإلهي. صادقة، مصمِّمة، متبتّلة في محراب الموسيقى، ومحملة بـ &#8220;الرؤية&#8221; الفنية التي ميّزته على الدوام، كأنه لا يقرأ الموسيقى إنما يُعيد كتابتها لحظياً على مفاتيح البيانو، مستخدماً جسده كـ &#8220;موصل&#8221; للطاقة الصوتية، وذهنه كـ &#8220;مصفاة&#8221; للعمق العاطفي.<br />
​إنّ تجربة الاستماع إلى عزف &#8220;باشا الموسيقى&#8221;، هي سفر كوني في مركبة نورانيّة، يقودها بهدوء الحائر بين الخشية من خدش النقاء، وبين الارتطام المحيي بأفلاكٍ قصيّة. رحلةٌ صممها الموسيقار بدقّةٍ شعورية تلامس أعمق مناطق الإدراك. حتى يمكن وصف أدائه بأنه لقاء نادر بين الهندسة الصوتية الشفيفة والعمق السيكولوجي اللامتناهي.<br />
فاللمسة الباشاوية تتميز بخصائص صوتية (Acoustical Properties) تخترق النغم العادي. من التحكم بالديناميكية حيث يمتلك سيطرة فيزيائية لا تُصدق على المفتاح. هذا التحكم لا يقتصر على الانتقال من الهمس إلى الصوت القوي، بل في التدرجات المايكروديناميكية بينهما. ينتج عن هذا التدرج تحوّل في طيف الرنين مما يجعل النغم الرقيق أكثر دفئاً وعمقاً، والنغم القوي أكثر حدة ووضوحاً (Clarity)من دون أن يصبح قاسياً أو معدنياً. وهذا التوازن الصوتي الدقيق يُعطي إحساساً بأن المستمع يسمع آلتين مختلفتين تعزفان في تآلف قلّ نظيره وإتقانه.<br />
في تلك الأمسية البهيّة، تجاوز أداء الباشا &#8220;الميكانيكية&#8221; ليلامس الفضاء النفسي والزماني للعمل، أو في مصطلح أدقّ: التعبير ما وراء النوتة، وهو الماهر في استخدام التلاعب الزمني الدقيق كأداة للتعبير، ما يُعطي النوتة معنى درامياً أعمق، ويوحي للسّامع بأن الموسيقى تتنفس وتتأمل، مما يربط الإحساس باللحظة الحاضرة بالذكريات البعيدة.<br />
وفي بصمته كمؤلف، افتتاحاً بعمله الخاص، ((Pelerins, Prélude et Choral &#8220;الحجاج، مقدمة وترتيلة&#8221;، كان تقديماً لهوية الموسيقي متعدد الأبعاد، حيث يظهر التعبير عن الهوية الثقافية كمزيج من الشرق التأملي والغرب المُنظّم، فيُصبح عزفه حواراً فلسفياً حول الانتماء والرحلة الداخلية. وهو العمل الذي كتبه حصرياً للوتريات، فحمل عزف الأوركسترا ثقلاً ميتافيزيقياً، يصور &#8220;التأمل في صحراء من القلق الإنساني والأمل في الحب الكوني&#8221;.<br />
​وفي أداء كونشرتو موزارت رقم 23 للبيانو والأوركسترا، تجاوز الباشا حدود التقنية ليغوص في جوهر الموسيقى، مجسّداً الروح الموزارتية بامتياز. فكانت الحركة الأولى (Allegro) كشلال من النور برشاقة لا مثيل لها، وبتدفق سلس وخالٍ من أي تعقيد، محافظاً على الطابع الكلاسيكي النبيل الذي يتطلبه موزارت، مع نفحة من الدفء واللمسة الشخصية التي لا تُطغى على الأصل.<br />
وتواصل الإيحاء الروحي في عزفه(Spiritual Resonance) في تجريد للحالة الإنسانية من القلق والبحث عن السكينة، في الحركة الثانية (Adagio) التي هي محور الكونشرتو عاطفياً، فقد حبس الباشا الأنفاس، وتحديداً في الجزء المنفرد الطويل، حيث همسة شفافة من الحزن العميق. فنقل الإحساس بالوحشة والتأمل الكوني، وبدا البيانو كـروح حائرة تبحث عن السكينة.<br />
​وفي الحركة الختامية (Allegro assai)، انفجرت الطاقة، لكنها كانت طاقة موجهة ومنضبطة، تنضح فرحاً ورقصاً، مثبتاً أن العبقرية هي الجمع بين أعلى مستويات التقنية وأعمق درجات التعبير.<br />
​ أما العصب النابض للأمسية فكان المايسترو لبنان بعلبكي، قائد الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية، الذي أثبت مجدداً أنه قائد عصري بلمسة كلاسيكية متفردة، يمتلك القدرة على بناء الجسر بين العمل الفردي للباشا وبين التجسيد الجماعي للأوركسترا. فمنذ انطلاق العزف وصولاً إلى تحفة السمفونية الخامسة لبيتر إليتش تشايكوفسكي، كان دور بعلبكي حاسماً. هذه السمفونية هي مرآة لحياة تشايكوفسكي، حيث &#8220;قدر&#8221; يتردد صداه في جميع الحركات. قاد بعلبكي الأوركسترا بتمكن ومهارة، خاصة في الحركة الأولى (Andante – Scherzo)، التي تطلبت تدرجاً ديناميكياً حاداً، وفي الـ Finale، حيث وصلت الأوركسترا إلى ذروة تعبيرها، مقدمة نغمة النصر المظفرة بتفجير صوتي مهيب ومضبوط بدقة، مما عكس جدارة الأوركسترا التي تعمل في ظروف استثنائية.<br />
​جمعت هذه الأمسية بين ثلاثة أضلاع للمثلث الفني الرفيع: عبقرية عبد الرحمن الباشا في البيانو والتأليف، إحكام لبنان بعلبكي في القيادة، والتزام الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية. لقد كانت الأمسية إعلاناً أن بيروت لا تزال عاصمة للنور والموسيقى، وأنها قادرة على استضافة أعلى مستويات الفن العالمي، بـ لغة بليغة وجميلة تليق بفخامة البرنامج.<br />
​</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/81461">عبد الرحمن الباشا قصيدة البيانو السابعة مع الفلهارمونية الوطنية ثالوث الإبهار بين الباشا والأوركسترا وبعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;من وحي النّغم&#8221; أمسية الأصالة بقيادة أندريه الحاج مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/77404</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Jun 2025 09:25:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[امسية موسيقية]]></category>
		<category><![CDATA[اندريه الحاج]]></category>
		<category><![CDATA[كونسرفاتوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=77404</guid>

					<description><![CDATA[<p>احتضنت الكنيسة الأرمنية الإنجيلية الأولى في بيروت، حفلًا موسيقيًّا متميزًا بدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية هبة القواس حمل عنوان &#8220;من وحي النغم&#8221;، أحيته الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق – عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج ومشاركة ندين عواد غناءً. حضر الحفل شخصيات سياسية وإعلامية وموسيقية وجمهور الموسيقى الراقية في لبنان. افتتحت الأمسية [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/77404">&#8220;من وحي النّغم&#8221; أمسية الأصالة بقيادة أندريه الحاج مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>احتضنت الكنيسة الأرمنية الإنجيلية الأولى في بيروت، حفلًا موسيقيًّا متميزًا بدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية هبة القواس حمل عنوان &#8220;من وحي النغم&#8221;، أحيته الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق – عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج ومشاركة ندين عواد غناءً.<br />
حضر الحفل شخصيات سياسية وإعلامية وموسيقية وجمهور الموسيقى الراقية في لبنان.</p>
<p><img decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2025/06/388655fb-6f48-4dbf-b4c7-c251d809a749.jpeg" alt="" width="650" height="465" class="alignnone size-full wp-image-77406" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2025/06/c3edd608-c248-4797-bbbb-a4b3eea5a6ed.jpeg" alt="" width="650" height="433" class="alignnone size-full wp-image-77407" /><br />
افتتحت الأمسية المستشارة الثقافية والإعلامية في الكونسرفتوار الإعلامية والشاعرة ماجدة داغر نيابة عن القواس التي تعذر حضورها لأسباب طارئة. وجاء في كلمتها:<br />
&#8220;من وحي النغم&#8221;، أمسيتنا البهيّة الليلة، هي دعوةٌ لرحلةٍ عابرةٍ للأزمنة والأماكن، ورحلةُ الموسيقى لا تُقاس بمسافات الأرض، بل بمدى عمق الوجدان. لأن الموسيقى وحدَها، قادرةٌ على العبور خلف الحجُب، وترجمةِ خفاياها إلى لغةٍ كونيةٍ يفهمها القلبُ قبل العقل، وهي نبضُ الكون المتدفق، وصدىً لأسرار الوجود، ورسائلُ من عوالمَ لا تُدرَك إلا بالحدس. لذا، فإننا على أعتاب لحظاتٍ من الصفاء، حيث سيُحلّق بنا سحرُ النغم إلى آفاقٍ جديدة. وستكون دليلَنا في هذه الرحلة السماوية، الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية، هذه الروحُ الجماعية التي تتآلف فيها الآلاتُ والأرواح، لتبعثَ الحياةَ في الصمت، وتُجسدَ الإلهامَ في كل نغمة. فهم ليسوا مجردَ عازفين، بل هم رسلُ الجمال، يَخطّون بأناملهم فصولاً من الإبداع والدهشة. ويُمسك بخيوط هذه اللوحة السمعية الباذخة، المايسترو المتألّق، أندريه الحاج، الذي تتحول عصاه مفتاحًا سحريًا يفتح به أبوابَ العوالم الخفية للنغم، بقدرته الخاصة، يُحوّل الفردياتِ إلى كيانٍ واحدٍ متجانس، ينسابُ كالنهر، ويُعانق الآفاقَ كالفجر. ونحن الطامحين إلى إرساءِ الموسيقى الشرق عربية كنهجٍ موسيقي خالصٍ، لأن الإمتاعَ الموسيقي يستطيع التحليق منفرداً، ليكون له شأنُ الموسيقى العالمية التي لا تحتاج إلى ترجمةٍ بالكلام. ولكن الكلمةَ اليوم ستترافق غناءً مع الألحان، ومع الفنانة ندين عواد، سنَزيدُكُم من الشعرِ بيتًا ليترافقَ الصوتُ المجلّي مع موسيقى أوركسترانا. هذه الأمسية هي دعوةٌ للاستغراق في لحظةٍ موسيقية استثنائية، لتمضِ بنا هذه الليلة إلى حيث يتلاشى الزمنُ وتبقى الموسيقى ولا شيء إلا الموسيقى. شكرًا لكم على هذا الحضور الذي يُضيء الكنيسة الأرمنية الإنجيلية الأولى في بيروت. أترككم مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج&#8221;.<br />
وفي تجلٍّ فنّيِ فريد، انسكب النغم ليغمر الحضور في رحلة وجدانية عميقة، فلم تكن الأمسية مجرد حفلة موسيقية، بل كانت احتفالاً بالروح اللبنانية الخلاقة، وقدرتها على صهر التراث والابتكار في بوتقة واحدة. وكان قلب هذه الأمسية النابض هو الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية، التي تألقت تحت قيادة المايسترو أندريه الحاج، فكان الحاج ساحراً يمسك بعصا الزمن، يلوّح بها ليُطلق العنان لطاقات كامنة، ويحول النوتات الصامتة إلى ألحان حية، بقدرته الخاصة على قراءة الروح الجماعية للأوركسترا، وبتوجيهاته الدقيقة التي تجمع بين الحسم والشغف، نسج المايسترو الحاج من كل آلة خيطاً ذهبياً، ليتشكل في النهاية نسيج موسيقي متماسك، يجسد التناغم المثالي بين الأصوات الشرقية العريقة، من رنين القانون الشجي، إلى دفء العود العميق، مروراً بصدى الناي وتلك الآلات الغربية التي تضفي بعداً عالمياً على الأداء، فكان انعكاساً لسنوات من الجهد، والتفاني، والبحث عن الكمال الصوتي.<br />
وإلى هذا المشهد الموسيقي الساحر، أضافت الفنانة ندين عواد بُعدًا متجليًّا بصوتها الأخّاذ. تميز أداؤها بالشجن وبالقدرة على لمس أوتار الروح، فكانت في كل كلمة وكل نغمة تجربة حسية فريدة. إنها فنانة تجمع بين الإتقان التقني والإحساس الفني العميق.<br />
وفي برنامج مُصمم بعناية، استمع الحضور إلى بانوراما منوعة أثرت الموسيقى العربية بتلاوينها المختلفة. فكان حوار فني بين الأجيال والأساليب، حيث تجاور عمالقة الإبداع ليقدموا تجربة موسيقية لا تُنسى. ومن العراقة إلى التجديد، تضمنت الأمسية أعمالاً لخالدين أمثال محمد عبد الوهاب، حيث قُدمت مقطوعة &#8220;أنا لك على طول&#8221; شعر مأمون الشناوي بلمسة عصرية عبر إعداد هيثم سكرية، مع دمج لبيانو أربي عواد، وغناء ندين عواد ليُثبت أن الأصالة لا تموت بل تتجدد.<br />
ولم تغب الروح الرحبانية عن الأمسية، حيث استمع الجمهور إلى أعمالٍ من إبداع زياد الرحباني، في الافتتاحية مع &#8220;ميس الريم&#8221; إضافة إلى &#8220;بكتب اسمك&#8221; شعر ولحن الأخوين رحباني، إعداد روني براك الذي أضاف إليها نكهة معاصرة، مع الاحتفاظ بعبق الأصالة التي تميز هذا الإرث الفني.<br />
وتميز الحفل بنغمات لبنانية معاصرة مثل موسيقى مرسيل خليفة في &#8220;رقصة العروس&#8221;، ، الذي تمثل أعماله أيقونة للموسيقى العربية الملتزمة، وأنطوان فرح في &#8220;درب الصيداوي&#8221;، وشربل روحانا في &#8220;من وحي درويش&#8221;، وأندريه الحاج مع مقطوعة &#8220;متل القمر&#8221;، ولوقا صقر مع &#8220;نور&#8221;، و&#8221;نسيم الرياض&#8221; لعلي الخطيب، فأثروا المشهد الموسيقي بمؤلفاتهم التي تجمع بين الأصالة والتجريب.<br />
 لم يغفل البرنامج عن تقديم روائع من عمق التراث اللبناني العربي الأصيل، سواء عبر ألحان أصلية أو من خلال إعدادات جديدة لأعمال كلاسيكية، مما يعكس مدى غنى هذا التراث وقابليته للتجديد والتأويل. فكانت مقطوعة &#8220;ميلي يا جنات&#8221;، شعر ولحن زكي ناصيف، إعداد هاني سبليني، وبها شارك الحاج جمهوره غناء في أسلوب فريد يميز حفلاته من خلال مشاركة الحضور في الغناء، ليضفي هذا التفاعل رونقًا وبهاءً على الأمسية، كما حدث مع أغنية &#8220;بكتب اسمك&#8221; التي أعادها الجمهور بشكل تلقائي مرة ثانية.<br />
في الختام، لم تكن أمسية &#8220;من وحي النغم&#8221; مجرد حدث ثقافي عابر، بل كانت شهادة حية على أن بيروت، رغم كل التحديات، تظل مدينة النغم والإلهام. لقد جسدت هذه الليلة قوة الفن في توحيد القلوب، وتجاوز الحدود، وتقديم رسالة أمل من خلال لغة الموسيقى العالمية. إنها دعوة للتأمل في عمق هويتنا الثقافية، وتذكير بأن الموسيقى هي جسر يربط بين الأجيال، وذاكرة تتناقل حكايات الماضي، ونبض يشرق بمستقبل أكثر إشراقًا.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/77404">&#8220;من وحي النّغم&#8221; أمسية الأصالة بقيادة أندريه الحاج مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جاهدة وهبه والأوركسترا الشرق – عربية بقيادة أندريه الحاج إبهار في رحاب القصيدة والمقام</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/75565</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Apr 2025 12:38:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[جاهدة وهبة]]></category>
		<category><![CDATA[كونسرفاتوار]]></category>
		<category><![CDATA[ماجدة داغر]]></category>
		<category><![CDATA[هبة قواس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=75565</guid>

					<description><![CDATA[<p>ماجدة داغر تزامنًا مع عيد الفطر المبارك، نظم المعهد الوطني العالي للموسيقى – الكونسرفتوار، بدعوة من رئيسته المؤلفة الموسيقية هبة القواس حفلة موسيقية غنائية على مسرح كركلا، مع الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق – عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج وأحيتها غناءً الفنانة اللبنانية القديرة جاهدة وهبه، رافقهما كورال المعهد بإدارة السيدة عايدة شلهوب زيادة. نجاح مبهر [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/75565">جاهدة وهبه والأوركسترا الشرق – عربية بقيادة أندريه الحاج إبهار في رحاب القصيدة والمقام</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ماجدة داغر<br />
تزامنًا مع عيد الفطر المبارك، نظم المعهد الوطني العالي للموسيقى – الكونسرفتوار، بدعوة من رئيسته المؤلفة الموسيقية هبة القواس حفلة موسيقية غنائية على مسرح كركلا، مع الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق – عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج وأحيتها غناءً الفنانة اللبنانية القديرة جاهدة وهبه، رافقهما كورال المعهد بإدارة السيدة عايدة شلهوب زيادة.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2025/04/47d015bb-e8b6-4859-b81e-f0982d3fcffb.jpeg" alt="" width="650" height="426" class="alignnone size-full wp-image-75567" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2025/04/2c4335c0-e000-4630-b61e-c720a592a461.jpeg" alt="" width="650" height="433" class="alignnone size-full wp-image-75568" />نجاح مبهر لحفلة ساحرة، اشترك في إنجازه، إلى جانب الفنانة جاهدة وهبه، أربعون عازفًا مجلّيًا من الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق – عربية بقيادة عصا المايسترو أندريه الحاج، قائد الشرق-عربية بمهاراته الأكاديمية، وحسّه العميق بالنغم، وحضوره اللافت وسطوة قيادته. وإطلالة الصوت الجماعي المرافق لكوال المعهد الوطني العالي للموسيقى.<br />
حضور رسمي وجماهيري كبير، ضاقت به مقاعد مسرح كركلا، جلوسًا ووقوفًا في خلفية القاعة وفي الممرات، منصتين، ومتابعين، ومتفاعلين مع الغناء المتوهج لوهبه التي قدمت حفلة لا تنسى، ومع الموسيقى العابقة في المكان العريق، التي صدحت بها الأوركسترا وعازفوها وقائدها بتميّز ليس جديدًا على أدائها، وأثبتت أنها &#8220;صوتُ هويةٍ لا تنكسر&#8221; كما وصفتها في كلمتها الافتتاحية رئيسة المعهد د. هبة القواس وقالت: &#8220;في هذا المساء، وفي ظلّ واقعٍ لبنانيٍ مثقلٍ بالتحديات ومليءٍ بالأمل، تعانق الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية الشعر والمسرح، وتؤكّد مجددًا أنها، رغم كل الأزمات، تقوم من تحت الرماد، لتمنحنا دفقة أمل، وصورةً مشرقة عن لبنان القادر، رغم كل شيء، أن يُبدع، ويُدهش، ويقود&#8221;. وأضافت: في أولى ليالي نيسان، في ظلّ عبق العيد، عيد الفطر المبارك، نلتقي اليوم على منصة يتجسّد فيها الشعرُ صوتًا، والموسيقى روحًا، والفكرُ حضورًا حَيًّا نابضًا .إننا إذ نفتتح هذه الأمسية الاستثنائية للأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج، والتي تحمل توقيع الفنانة القديرة جاهدة وهبه، نكون لا نحتفي بفنّ الأداء فحسب، بل نحتفي بفلسفة الاندماج العميق بين الكلمة والنغمة، بين الشعر ككائن سامٍ، والموسيقى كسرٍّ كوني تُولد من صمتٍ متأملٍ وتفيضُ بالحضور. في هذا المكان، حيث تتقاطع الجماليات وتتلاقى الأبعاد، يصبح الصوت أداة للمعرفة، ويغدو الجسدُ آلةً تُستعاد من خلالها الأسئلة الكبرى: من نحن؟ وما الذي نُغنيه حين نُغني؟ وما معنى أن نحمل تراثًا في حناجرنا؟ نحن لسنا فقط ورثة تقاليد، بل نحن صانعو رؤى، وحَمَلة مشروع وجوديّ يعبُر الأزمنة، يعيد تشكيل الهوية العربية لا بوصفها جامدة، بل بوصفها حيّة، نابضة، حوارية، متحوّلة.&#8221;<br />
وتابعت القواس: &#8220;جاهدة وهبه، هي ليست مغنيةً تؤدي القصيدة فحسب، بل هي الكلمة حين تتموْسق، واللحن حين يتحوّل إلى رؤيا .إنها من أولئك القلائل الذين يقفون على المسرح كمن يقف على عتبة سؤال، أو على تخوم صلاة. وقبل أن نُصغي، لا بد أن نقف امتنانًا لكل من ساهم وتعاون مع آلية الكونسرفتوار الكبرى، لجعل هذا اللقاء ممكنًا: إلى الفنان العظيم عبد الحليم كركلا، الذي قدّم مسرحه اليوم للمعهد الوطني العالي للموسيقى، إيمانًا برسالة الفن كفعل وطنيّ سامٍ.إلى محطة الـLBCI وتلفزيون لبنان، وفريق العمل فيهما، على مواكبتهم هذا الحدث الثقافي.إلى مهندس الصوت شادي سعد وBlueSound، على هندسةٍ سمعية دقيقة منحت العرض أبعاده النقية.<br />
وإلى فريق العمل في الكونسرفتوار، الجنود المجهولين الذين سهروا بصدقٍ وتفانٍ، لتأتي كلّ تفصيلة في هذا الحفل إلى تمامها المُضيء، لهم الامتنان الصافي،<br />
والمحبة الواجبة.<br />
دعونا نُصغي الليلة لا فقط بآذاننا، بل بقلوبٍ تدركُ جمالَ الصدق، وبعقولٍ قادرةٍ على التقاط النور الكامن في كل ارتجافة صوت .فلنكن شركاء في هذا الطقس الفني الراقي، طقس تتوحّد فيه الذكرى بالحلم، والماضي بالمستقبل، والذات بالكل&#8221;.<br />
بصوتها المصقول وتجربتها الفنية الاستثنائية، حلّقت الفنانة جاهدة وهبه إلى طبقات عليا من الأداء المتفرّد، حملت معها جمهور الحاضرين، إلى فضاءات خارج الزمان والمكان. وهبه &#8220;الأستاذة&#8221; في ابتكار اللحظات الفنية، تمكّنت من القبض على سرّ المتعة الفنيّة الخالصة، ونثرها بجرعات متساوية بين مساحات الإنصات العميق حينًا، وبين انفلات المشاعر بجرعات زائدة أحيانًا. وبين القصائد والنغم، عبَرت &#8220;قصيدة الغناء&#8221; على جسورٍ متينة مَدَّتها بأدواتها الفنّية والأكاديمية، ومهاراتها المتميزة في إعادة تشكيل القصيدة إلقاءً وأداءً وإحساسًا، في خلطة سحرية تمثّل هوية فنية خاصة جدًا لا تشبه إلا جاهدة وهبه.<br />
&#8220;في رحاب القصيدة والمقام&#8221; وهو العنوان الذي وسّعت له وهبه منازل صوتها وحضورها، تحوّل على الخشبة إلى رحابةٍ من أصالة وحداثة، إلى مزج متمكّن من استحضار المقام إلى مقاله الأثير في الحنجرة الحاضرة دومًا للاحتفاء بالفن الملهم. احتفاء لا يحدث نادرًا في حفلات وهبه، إنّما هو دائم الإقامة في رؤيتها الفنية الخاصة. رؤية أهّلتها أن تجتاز فنّ الممكن، والسّهل، والمُتاح، والاعتيادي، والمقولَب، والنّمطي، إلى خصوبةٍ ولّادةٍ لمّاحة ومبتكَرة. إلى عمارةٍ شيّدتها بيدَين عاريتَين إلّا من الجِدّ، والاجتهاد، والثقافة، والوله بالشّعر والّلحن، وبخطوط كفَّيها المرسومة على قدر البسالة والطموح والنجاح.<br />
مساراتها الفنية المتعددة، مكّنتها من تشييد صرح فنّي ذيّله توقيعُها، قوامه الكلمة واللحن والصوت والأداء وإجادة الوقوف على الخشبة ومَسرَحة الغناء، فهي المؤدّية والمرنّمة والمطربة والممثلة والشاعرة والملحّنة (والملحّنات العربيات نادرات). وهي الفنانة التي فتنت ألباب جمهور حفلة &#8220;في رحاب القصيدة والمقام&#8221;، وقدّمت مع الأوركسترا المبهرة والمكتملة العديد وقائدها المقتدر، روائع الفن اللبناني والعربي الأصيل، في خطّ بيانيّ فنّي مدهش و&#8221;سلطنة&#8221; غنائية امتدّت تأثيراتها إلى السامعين. روائع من ألحان وقصائد كبار الشعراء والموسيقى والمعاصرين، كما في &#8220;سكن الليل&#8221; (شعر: جبران خليل جبران، لحن محمد عبد الوهاب، إعداد أندريه الحاج) التي تزينت بإضافات وهبة الأدائية وبصمة الحاج بإعداد جذاب. و&#8221;رح حلفك بالغصن يا عصفور&#8221; (شعر: ميشال طراد، لحن: الأخوين رحباني، إعداد: أندريه الحاج)، التي قدمتها الفنانة وهبه باحتراف عالٍ، أدهش الحضور بتمكنّها من تطويع صعوبة تحفة وديع الصافي، التي يهابها كثر من الفنانين. وأغنية &#8220;أرض الغجر&#8221; (شعر: ماجدة داغر، لحن: شربل روحانا، توزيع: إيلي معلوف)، بمقدمة موسيقية من توزيع المايسترو، استطاع فيها أن يضيف أبعادًا جديدة على الأغنية التي أغدق عليها شربل روحانا لحنًا ساحرًا حمل قصيدة داغر إلى عمق النغم. و&#8221;لا ما بندم ع شي&#8221; (شعر: ميشال فوكير، لحن: شارل دومون، توزيع: عبدالله المصري، وترجمة جاهدة وهبه عن أغنية ”Non rien de rien” ( في إداء رائع شارك فيه الحضور غناءً. وأغنية &#8220;يا حبيبي تعال لحقني&#8221; (شعر: أحمد جلال، لحن مدحت عاصم، إعداد: أندريه الحاج).<br />
وتألقت وهبه في ألحانها الخاصة في أعمال أصبحت من كلاسيكيات الغناء المعاصرة، وهي: &#8220;يا ريت فيي إنهدى&#8221; (شعر: طلال حيدر، إعداد كلود شلهوب وأندريه الحاج)، و&#8221;بيروت&#8221; (شعر: لميعة عباس عمارة، أعداد أندريه الحاج)، قصيدة &#8220;إرادة الحياة&#8221; (شعر: أبو القاسم الشابي، توزيع سمير الفرجاني)، و أغنية &#8220;ما طلبتُ من الله&#8221; (شعر: أحلام مستغانمي، توزيع: مايك ماسي)، وقصيدة &#8220;قل لي&#8221; (شعر: سعاد الصباح، إعداد: أسامة عبد الرسول)، وأغنية الختام رائعة الأديب الألماني الحائز جائزة نوبل &#8220;لا تمضٍ إلى الغابة&#8221; ترجمة أمل جبوري وإعداد كلود شلهوب، التي ينتظرها جمهور وهبه في معظم حفلاتها. ألحان وهبه التي تتضمن شغفها الموسيقي وهويتها، وقصائد كبار الشعراء، وأداء مختلف لفنانة تجيد العبور إلى مكامن الإبداع باحتراف، إلى جانب أعمال كبار الموسيقى واللحن، شكّلت معًا أمسية مختلفة في أبعاد متعددة. أمسية كانت هذه ليلتي&#8221; مسك ختامها بأداء جاهدة المحلّق، بعد طلب ملحّ من الجمهور لأغنيةٍ ما بعد الأخيرة، أمسية تنتظرها دومًا ذائقة فنية مثقفة، وجمهور لبناني وعربي متعطش إلى الأصالة والرقيّ في زمن ينهشه الاستسهال والاستهلاك. وها هو المعهد الوطني العالي للموسيقى، في حفلاته الغربية والشرق- عربية يعيد تأكيد حضور الموسيقى لاستعادة التوازن الثقافي إلى بلد الثقافة والحضارة والفنون.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/75565">جاهدة وهبه والأوركسترا الشرق – عربية بقيادة أندريه الحاج إبهار في رحاب القصيدة والمقام</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكونسرفتوار الوطني احتفى بالموسيقي اللبناني العالمي عبد الرحمن الباشا وأسطورية العزف في بيروت</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/69600</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Feb 2024 17:52:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن الباشا وأسطورية العزف في بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[كونسرفاتوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=69600</guid>

					<description><![CDATA[<p>ماجدة داغر لم يكن الحفل الموسيقي الذي احتضنته كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في الأشرفية مساء الثلاثاء 27 شباط، كأيّ احتفال موسيقيّ سيمفونيّ اعتاد اللبنانيون على حضوره بدعوة من الكونسرفتوار الوطني، على رغم أهمية هذه الاحتفالات التي دأب المعهد الوطني العالي للموسيقى على تنظيمها منذ سنوات طويلة، ناثرًا في الفضاء اللبناني الحزين بعض فرح وأمل [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/69600">الكونسرفتوار الوطني احتفى بالموسيقي اللبناني العالمي عبد الرحمن الباشا وأسطورية العزف في بيروت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ماجدة داغر<br />
لم يكن الحفل الموسيقي الذي احتضنته كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في الأشرفية مساء الثلاثاء 27 شباط، كأيّ احتفال موسيقيّ سيمفونيّ اعتاد اللبنانيون على حضوره بدعوة من الكونسرفتوار الوطني، على رغم أهمية هذه الاحتفالات التي دأب المعهد الوطني العالي للموسيقى على تنظيمها منذ سنوات طويلة، ناثرًا في الفضاء اللبناني الحزين بعض فرح وأمل وإصرار على نشر ثقافة الموسيقى الكلاسيكية، والحفاظ على هذا التقليد الحضاري، كمنتج لبناني إبداعي كان الكونسرفتوار رائده في المنطقة العربية برمّتها. بل كان حدثًا موسيقيًا إبداعيّاً ثقافيًّا مع ضيف استثنائي يجسّد صورة لبنان المشرقة في العالم: المؤلّف الموسيقي وعازف البيانو اللبناني العالمي عبد الرحمن الباشا.<br />
بدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية ورائدة الأوبرا العربية د. هبة القواس، وبالتعاون مع مؤسسة أصدقاء الأوركسترا الفلهارمونيّة اللبنانية، ومؤسسة Bechstein الألمانية، حضر الباشا، المقيم في باريس، إلى بيروت لإحياء الحفل الموسيقي، وذلك ضمن استراتيجية بدأتها القواس منذ فترة للنهوض بالكونسرفتوار، وللخروج من الكبوة التي يعانيها المعهد كما معظم مؤسسات الدولة. وتتضمن هذه الاستراتيجية العديد من الخطط التنفيذية في جميع المجالات الموسيقية والأكاديمية للمعهد، ومنها استضافة موسيقيين لبنانيين مغتربين، لمعوا في العالم كأحد أبرز الوجوه وأكثرها تألقًا في الموسيقى. تأتي هذه الخطوة في إطار استعادة هؤلاء المبدعين إلى وطنهم عبر مشاركتهم في العديد من الأحداث الثقافية التي ينظمها المعهد، وتثبيت حضورهم في أطُر تعاونات موسيقية وأكاديمية.<br />
فكان عبد الرحمن الباشا هو الحدث، كما اعتاد أن يصنع الأحداث الموسيقية، عبر موسيقاه التي عزفها مع أهم الأوركسترات العالمية، وعبر اعتلائه أعرق المسارح في كل أنحاء العالم.<br />
احتشدت كنيسة القديس بنخبة من الشخصيات اللبنانية الثقافية والموسيقية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية، تقاطروا لحضور الموسيقي الكبير وفي مقدمتهم ثمانية سفراء لدول: بلجيكا، بولندا، رومانيا، إسبانيا، النمسا، باكستان، ألمانيا والبرازيل. فضلاً عن النواب والوزراء والسياسيين: فؤاد مخزومي، عبد الرحمن البزري، طارق متري، شارل رزق، محمد المشنوق، حسن منيمنة، الياس حنا، اللواء محمد خير، وغيرهم. كما توافد جمهور كبير من محبّي الموسيقى والموسيقيّ العالمي الذي أبدع في عزفه على البيانو، بروح ممتلئة بالموسيقى، وبمهارة أبرع عازفي البيانو في العالم، حيث قدّم العديد من الحفلات منفردًا أو مع الأوركسترا الوطنية الفرنسية والأوركسترا الفلهارمونيّة الملكيّة وأوركسترا برلين الفلهارمونية وغيرها كثير. أما العزف في بيروت، فتبقى له نكهة خاصة وحنين وجداني بدا جليًّا في أدائه، في ما تمثّل له بيروت من &#8220;حلم دائم&#8221;، على قوله في حديث خاص على هامش الحفلة. وبتلك النشوة الرّوحية عزف لبيروت التي قال عنها أيضًا &#8220;المدينة المطبوعة في قلبي، والتي اكتشفت العالم من خلال نورها&#8221;، وهو الذي غادرها فتيًّا للدراسة في المعهد الوطني العالي للموسيقى في باريس منذ حوالي خمسين عامًا.<br />
بالتصفيق والترحاب استقبله جمهوره الذي قارب ال 500 شخص، بينما لم يجد كثر مكانًا يجلسون فيه، فاتخذوا أمكنة لهم، إما وقوفًا أو استنادًا على أعمدة الكنيسة أو جلوسًا على الأرض بما أتيح لهم، أو حتى استماعًا من بعيد في الردهات الداخلية. وذلك بعد ترحيب من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى هبة القواس بضيف المعهد الكبير، ليدخل بعدها إلى المذبح/ المسرح حيث البيانو، آلته الأثيرة، محييًا الحضور بانحناءة نبيلة، وعزف أسر الحضور منذ اللحظات الأولى التي بدأ بها برنامجه الموسيقي مع &#8220;باخ&#8221; Bach أعظم موسيقيي عصره وربما العصور اللاحقة، حتى نهاية العزف وما بينهما من مقطوعات للبيانو، تداخلت فيها القوة والعنف والرقّة والشاعرية والطفولة والحلم والرومنسية.<br />
في المشهد الذي تضمّن كل هذه الصّيغ والأنماط الموسيقية المختلفة والمتنوعة والمتناقضة، تنقّل عبد الرحمن الباشا بين تضاد مقصود في اختياره للبرنامج. فالانتقال من موسيقى يوهان سباستيان باخ في بنائها المفصّل والصّعب والمعقّد(Concerto Italien, Allegro, Andante, Presto) ، إلى موسيقى &#8220;شاعر البيانو&#8221; &#8220;شوبان&#8221; F.Chopin العبقرية، ذات النمط المختلف بحمولتها الشاعرية والعاطفية وتدفقها الرقيق والحالم في Trois Nocturnes opus 9، إلى &#8220;شوبان&#8221; نفسه في مقطوعة &#8220;بولونيز&#8221; Polonaise الشهيرة ذات الأبعاد الملحمية والبطولية، وما تحمله من دفق موسيقي وانفعالات متواترة، استطاع الباشا ترجمتها عزفًا بإتقان وأمانة وارتقاء روحي، بمهارة قلّ مثيلها جعلته شريكًا في الخلق الإبداعي لمقطوعات &#8220;شوبان&#8221;، بأنامل ماهرة أتاحت للآذان المرهفة تقدير لذّة استشعرها المؤلف ومنحها العازف لسامعيه، ليستعيدوا معها ما قيل عن موسيقى شوبان إنها &#8220;مدافع مدفونة بين الزهور&#8221;.<br />
بهذه الرشاقة الساحرة، انتقل العازف إلى مناخه الموسيقي الحميم، مستعيدًا العالم الطفولي عبر مؤلفاته الخاصةLe monde des enfants (Berceuse, Comptine, Reverie du petit soldat de bois, Devant le sapin de Noel, L’enfantine, L’adolescente ). والتي نقل معها الحضور، المغرق في الإصغاء، إلى فضاء مختلف من دون قطع خيط الانسيابية الشفاف والمتواصل الذي رافق عزفه منذ اللحظات الأولى.<br />
ومن عبقرية المؤلف الموسيقي الفرنسي &#8220;موريس رافيل&#8221; M. Ravel، عزف عبد الرحمن الباشا خاتمًا، أعظم مؤلفاته للبيانو وربما أكثرها صعوبة من: “Gaspard de la nuit” (Ondine, Le Gibet, Scarbo) . فخامة الموسيقى وعمق المضمون (المستلهم من &#8220;غاسبار الليل&#8221; للشاعر الفرنسي مبتكر &#8220;قصيدة النثر&#8221; ألويزيوس برتران) وبراعة العزف وقوة الأداء والترجمة الموسيقية، شهد لها جمهور الباشا الذي حلّق معه إلى آفاق لا متناهية وأبعاد  مترامية الانفعالات. هذه الأمكنة البعيدة في ما وراء العزف زارها العازف آخذًا معه سامعيه، في مقطوعة Scarbo التي ختم فيها رحلته العزفية المدهشة، في تحدٍّ مقصود لإثبات براعته وتكريس تربّعه على عرش أهم عازفي البيانو في العالم، وذلك في اختياره عزف أصعب قطعة موسيقية كُتبت للبيانو في تاريخ الموسيقى.<br />
استطاع الباشا أن يكون كالساحر في البراعة والإتقان واستحضار &#8220;رافيل&#8221; الأصعب، بما تتضن موسيقاه من خصوصية شديدة في تركيب الهارمونيا والأبعاد الصوتية يميناً ويساراً. بتلك الأثيرية دخل العازف بعمق متناه في البيانو، وفي الوقت نفسه كان خفيفًا في الصوت بتقنية مذهلة وسيطرة كاملة على أصابعه غير المرئية في الخفة والسرعة، وهو من نال جائزة كبرى عن عزفه لرافيل، فأثبت أنه الأجدر في عزف أعظم موسيقيي فرنسا، وربما الأجمل على الإطلاق.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/69600">الكونسرفتوار الوطني احتفى بالموسيقي اللبناني العالمي عبد الرحمن الباشا وأسطورية العزف في بيروت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السنيورة في الكونسرفتوار الوطني: محاولات ممنهجة لإطفاء جذوة الثقافة اللبنانية</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/65590</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Jul 2023 13:11:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[السنيورة]]></category>
		<category><![CDATA[كونسرفاتوار]]></category>
		<category><![CDATA[هبة قواس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=65590</guid>

					<description><![CDATA[<p>زار الرئيس فؤاد السنيورة المعهد الوطني العالي للموسيقى والتقى رئيسته هبة القواس في مكتبها في مقر الكونسرفتوار في سن الفيل. تناول اللقاء أبرز تطورات الاستراتيجية التي وضعتها القواس وتعمل على تطبيقها منذ تسلمها مهامها كرئيسة، للنهوض بالمؤسسة من منطلق تفعيل الدور الثقافي والموسيقي للمعهد في خطة النهوض الوطنية، ولاسيما من خلال توجه الكونسرفتوار إلى بناء [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/65590">السنيورة في الكونسرفتوار الوطني: محاولات ممنهجة لإطفاء جذوة الثقافة اللبنانية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>زار الرئيس فؤاد السنيورة المعهد الوطني العالي للموسيقى والتقى رئيسته هبة القواس في مكتبها في مقر الكونسرفتوار في سن الفيل.<br />
تناول اللقاء أبرز تطورات الاستراتيجية التي وضعتها القواس وتعمل على تطبيقها منذ تسلمها مهامها  كرئيسة، للنهوض بالمؤسسة من منطلق تفعيل الدور الثقافي والموسيقي للمعهد في خطة النهوض الوطنية، ولاسيما من خلال توجه الكونسرفتوار إلى بناء بنية تحتية ثقافية، تشكّل رافعة اقتصادية وصولًا الى اقتصاد منتج للمعهد الوطني للموسيقى.<br />
وأطلعت القواس الرئيس السنيورة على بعض الخطوات التي تعمل على إنجازها، مقدّرةً الدعم الذي يقدمه للمعهد، مستعينة بخبراته الوطنية لاسيّما على الصعيدين المالي والاقتصادي. كما أطلعته على تطورات المبنى الجديد للكونسرفتوار المقدّم كهبة من الدولة الصينية، والذي سيشكّل علامة ثقافية فارقة وفريدة في منطقة الشرق الأوسط.<br />
وشكرت القواس دولة الرئيس على الهدية القيمة التي قدمها للمعهد وهي آلة عود مميزة، هي من أجود أنواع الأعواد وأهمها من صناعة مؤسسة &#8220;فاروق تورونز&#8221; الشهير، كانت قدمتها للسنيورة &#8220;شركة مجموعة الراي الإعلامية&#8221; عقب المقابلة التي أجرتها معه القناة التلفزيونية الكويتية، وهو بدوره قدمها هدية للكونسرفتوار.<br />
وأثنى السنيورة على الجهود المبذولة في سبيل النهوض بالمعهد الوطني، الذي شبّهه &#8220;بالواحة&#8221; في بلد بات يفتقد إلى الكثير من عناصر تميّزه، بعدما عُرف تاريخه بالتميّز. وقال: &#8220;يتطلب منا اليوم واجبنا الوطني استعادة ما يُسمّى عناصر التميّز للبنان الذي قام تاريخه على هذا التميّز، المناخي والجغرافي والتنوّع المتآلف بين العناصر السّكانية. فقد تميّز وطننا بتنوع المعارف في المنطقة في العقود الماضية، إلى أن بدأ عصر الظلمة يغزو لبنان في الربع الأخير من القرن العشرين، بعدما عاش عصر النهضة في نهاية القرن التاسع عشر. لكن رغم كل شيء ما زالت لدينا لمحات من هذا التميّز. مع العلم أن تحركنا نحو التآلف مع المتغيرات بدأ يتراجع، والفجوة بدأت تزداد بيننا وبين العالم.&#8221;<br />
ورأى السنيورة أن الأهم اليوم هو إعادة الاعتبار للكفاءة والجدارة في لبنان في تسلّم المناصب العامة، والمحاسبة على أساس الأداء في ما يسمى &#8220;الثناء والعقاب&#8221;. وقال: &#8220;إن هذه المعايير كانت من ثقافتنا، فتراجعت تدريجيًا وعدنا إلى عصر &#8220;التفاهة&#8221; وتقديسها، لأن الهدف هو الإتيان بمن لديهم ولاء لنا، لأننا نحرص على استمرارهم وترقيتهم وحمايتهم لكي يبقوا تابعين لنا. وما حصل، أن الميليشيات أدخلت إلى الدولة وأمل البعض أن تتخلّق هذه الميليشيات بأخلاق الدولة، فحدث العكس إذ تخلّقت الدولة بأخلاق الميليشيات. هذا هو السقوط اللبناني&#8221;.<br />
وشدد السنيورة على أهمية الثقافة في الارتقاء بالأوطان والشعوب، وأعطى مثلًا على ذلك أربعة مشاريع يعتز بها من أجل جذوة الثقافة في لبنان، ويعتبرها أهم ما عمل لإنجازه عندما كان رئيسًا للحكومة، تحقق أحدها، والثاني في طريقه إلى التحقق والآخران لا يزالان معلّقين، والمشاريع هي: المكتبة الوطنية التي أنجزت بهبة قطرية، المشروع الثاني الذي يعتبر نصف منجز، هو مشروع المتحف التاريخي لمدينة صيدا بهبة من الصندوق العربي والصندوق الكويتي، والثالث هو المركز اللبناني العماني للثقافة والفنون بهبة من السلطان قابوس الذي حُدد في وسط بيروت، وكانت المنافسة عليه ما بين 400 مؤسسة دولية. والمشروع الرابع هو المتحف التاريخي لمدينة بيروت بهبة من دولة الكويت&#8221;.<br />
وأضاف: &#8220;نرى كل يوم محاولات لإطفاء جذوة الثقافة اللبنانية وضرب الهوية الوطنية في شكل ممنهج، ولكن يجب أن نتمتع بإيمان كبير لاستعادتها. استرجاع تميزنا يكون عبر إيماننا وتصميمنا على هذا التميز، وعلينا أن نتذكر أن أكثر اللحظات سوادًا في الليل هي اللحظات التي تسبق انبلاج الفجر. ورغم كل ما خسرناه في لبنان ما زلنا نتمتع بالميزة الأهم التي جعلت لبنان منارة في المنطقة وهي الحرية.&#8221;<br />
ثم تحدثت القواس عن ضرورة تثبيت الهوية اللبنانية الثقافية والحضارية من خلال الموسيقى التي تشكّل هذه الهويّة. كما شدّدت على اقتصاد المعرفة واقتصاد الفكر ودورهما في تجاوز الأزمات الكبرى التي نعيشها. وأضافت: &#8220;هنا تكمن أهمية بناء الـ &#8220;إيكوسيستيم&#8221; ليصبح الاقتصاد الموسيقي جزءًا من الاقتصاد الوطني، وهذا ما أسعى إليه من خلال علاقاتي، مثل الرئيس السنيورة، للوصول إلى هيكلة اقتصادية عبر مجموعة من الاقتصاديين اللبنانيين والعالميين&#8221;.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/65590">السنيورة في الكونسرفتوار الوطني: محاولات ممنهجة لإطفاء جذوة الثقافة اللبنانية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
