<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عدوان 2006 على لبنان Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-2006-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/عدوان-2006-على-لبنان</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Tue, 08 Oct 2024 14:37:15 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>الحقيقة بين حَربَيْن: يوليو 2006 &#8211; أكتوبر 2023</title>
		<link>https://nextlb.com/people/73116</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Oct 2024 14:37:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاق الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اعتداءات اسرائيلية]]></category>
		<category><![CDATA[السنيورة]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[عدوان 2006 على لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=73116</guid>

					<description><![CDATA[<p>المحنة الخطيرة التي تعرّض لها لبنان في عام 2006، بالمقارنة مع المحنة التي لا يزال يتعرّض لها منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى الآن، تبينان أن هناك أوجه شبه متعددة في جذورهما، كما أن هناك فروقات شاسعة بينهما، لا سيما بسبب تغير الظروف والأحوال. منذ اللحظة التي قام بها العدو الإسرائيلي بعدوانه على [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/73116">الحقيقة بين حَربَيْن: يوليو 2006 &#8211; أكتوبر 2023</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>المحنة الخطيرة التي تعرّض لها لبنان في عام 2006، بالمقارنة مع المحنة التي لا يزال يتعرّض لها منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى الآن، تبينان أن هناك أوجه شبه متعددة في جذورهما، كما أن هناك فروقات شاسعة بينهما، لا سيما بسبب تغير الظروف والأحوال.<br />
منذ اللحظة التي قام بها العدو الإسرائيلي بعدوانه على لبنان في شهر يوليو (تموز) 2006، بحجة العملية العسكرية لـ«حزب الله» واختطافه عنصرين من الجيش الإسرائيلي، دعوتُ مجلس الوزراء للانعقاد والبحث في مخاطر هذا العدوان وتداعياته، واتخاذ التدابير، لحماية الأمن الوطني وحماية أمن اللبنانيين وسلامتهم، في المناطق التي أصبح يستهدفها، وللحؤول دون إفراغ الجنوب اللبناني من أهله.<br />
لقد طرحتُ الأمر على مجلس الوزراء، وقلتُ بوضوح، إننا كحكومة فوجئنا ولم نكن على علم مسبّق بهذه العملية، وإننا لا نتبناها، ونستنكر عدوان إسرائيل على لبنان، وعلى سيادته وعلى الشعب اللبناني، وعلينا تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، والمطالبة بوقف إطلاق النار.<br />
<strong>المسافة بين الدولة و«الحزب»</strong><br />
بذلك نجحت الحكومة آنذاك في إيجاد مسافة واضحة بين الدولة اللبنانية و«حزب الله»، وهو ما أفسح المجال أمامها في مخاطبة المجتمعين العربي والدولي، والتواصل معهما من أجل مساعدة لبنان وتعزيز صموده. وهذا أيضاً ما أهّلها ومكّنها بعد ذلك، وفي ظل عنف الجرائم التي باتت ترتكبها إسرائيل إلى أن تكتسب دور الضحية الذي حاولت إسرائيل أن تلبس رداءه منذ صباح الثاني عشر من يوليو (تموز).<br />
حرصت منذ ذلك الوقت على أن تكون الدولة اللبنانية بكل مكوناتها وإمكاناتها هي المسؤولة عن كل ما يجري، وعن معالجة نتائج ما حصل وما سيحصل، وأنها ستتحمل مسؤولياتها باتخاذ كل القرارات والإجراءات التي تحمي لبنان واللبنانيين، وتوفير مقومات صمودهم والاهتمام بالنازحين اللبنانيين.<br />
منذ ذلك اليوم، تحوّل السراي الحكومي إلى ورشة عمل وطنية لا تهدأ، كما تحول أعضاء الحكومة إلى فريق عمل واحد للدفاع عن لبنان، والعمل على استنهاض الجهود في كل إدارات الدولة ومرافقها وإمكاناتها من أجل توفير مقومات الحياة للبنانيين، كما استنهاض المجتمع المدني للقيام بدورهم بواجب الدفاع عن لبنان.<br />
على المستوى الخارجي، تكثّفت الاتصالات اليومية وبالتعاون مع وزير الخارجية اللبناني بكبار المسؤولين في العالم، من الأمين العام للأمم المتحدة، ومروراً برؤساء الدول العربية الشقيقة، وكذلك الدول الصديقة ممن يملكون القرار، ولهم القوة والنفوذ والتأثير الدولي، وكان مطلبنا الأساسي والأول من مجلس الأمن الدولي وقف إطلاق النار.<br />
في ذلك الوقت، استمرّ العدو الإسرائيلي في شن الحرب على لبنان، وفي استهداف المنشآت والمرافق، وتدمير الجسور والطرقات والمدارس والأبنية في القرى والبلدات، بينما جهدت الحكومة من أجل استنهاض العالم والمنظمات الدولية لإدانة ووقف ما يعانيه لبنان، وما يتعرّض له من مخاطر.<br />
<strong>خطة النقاط السبع</strong><br />
في ذلك الوقت، بادرت مع مجلس الوزراء، وبحضور رئيس الجمهورية ومشاركته الفعالة إلى بلورة صيغ الحلول للبنان، ووضعها بمتناول رؤساء دول العالم ومجلس الأمن من أجل وقف الحرب على لبنان ولإنهاء العدوان الإسرائيلي، حيث أقرت الحكومة خطة النقاط السبع التي عرضْتُها في مؤتمر روما، والتي اعتمدها مجلس الأمن من ضمن بناءاته في إصدار القرار الدولي بوقف إطلاق النار.<br />
صدر القرار رقم 1701 عن مجلس الأمن، وتوقفت الحرب، وعاد النازحون إلى ديارهم وقراهم ابتداء من يوم 14 أغسطس (آب) 2006، وأنجزت ورشة البناء والإعمار للبنى التحتية وللأبنية المدمرة والمتضررة على أعلى درجات الكفاءة والصدقية والفاعلية والسرعة، وبفضل المساعدات الكريمة التي قدمتها الدول العربية، لا سيما دول الخليج، والدول الصديقة، والتي استند لبنان في الحصول عليها على الثقة التي رسختها الحكومة اللبنانية في علاقاتها مع جميع الأشقاء والأصدقاء. وبناء على ذلك، فقد عاد لبنان من جديد إلى نهوضه وازدهاره، ولممارسة دوره الطبيعي عربياً وعالمياً، وحيث استطاع لبنان خلال السنوات من 2007 إلى 2010 أن يحقق أعلى نسبة نمو في تاريخه الحديث لـ4 سنوات متوالية، وأن يحقق فائضاً سنوياً كبيراً في ميزان المدفوعات، وكذلك فائضاً إيجابياً كبيراً في مجموع الاحتياط من العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي، وخفضاً نسبياً كبيراً في نسبة الدين العام اللبناني إلى ناتجه المحلي.</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-73119" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2024/10/كلو.jpeg" alt="" width="650" height="433" /><br />
<strong>وحدة ساحات بلا مقوّمات</strong><br />
بالمقارنة، فإنَّ ما حصل في 8 أكتوبر عام 2023، نتيجة مبادرة «حزب الله» مستنداً إلى نظريته بوحدة الساحات، وهو قد قام بذلك منفرداً وعلى مسؤوليته، ومن دون اطلاع أو معرفة السلطات الشرعية في لبنان إلى إشعال الجبهة على حدود لبنان الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وأيضاً دون الأخذ بالحسبان الظروف شديدة الصعوبة التي بات يعاني منها لبنان آنذاك، ولا يزال.<br />
صباح اليوم التالي، في 8 أكتوبر 2023، أصدرتُ بياناً شدّدت فيه على أن لبنان لا يستطيع، ولا يمكن أن يُزجَّ به في هذه المعركة العسكرية، وعددت 5 أسباب أساسية فحواها الأزمة الوطنية والسياسية لعدم انتخاب رئيس للجمهورية، وعدم تأليف حكومة مسؤولة، والضائقة الاقتصادية الخانقة، وأزمة النازحين السوريين، وانحسار الصلات الوثيقة مع دول الاحتضان العربي، وعدم توفر شبكة الأمان العربية والدولية التي حمته في عام 2006، وكذلك عدم وجود عطف أو تأييد لدى غالبية اللبنانيين لدعم مثل هذا التدخل العسكري.<br />
الآن، ولأنّ القرار 1701 لم يطبق كما يجب، ولأنَّ الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لم يلعبا دورهما في السهر على تطبيق جميع القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان وبالقضية الفلسطينية كما يجب، وحيث أثبتت إسرائيل أنها لا تسعى لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، ولا تعترف بالقانون الدولي، ولا بالشرعية الدولية، ولا بالحقوق الإنسانية، وتمعن في جرائم الإبادة والقتل والتدمير في غزة والضفة الغربية، وترتد اليوم على لبنان لتعود وتقتل المدنيين وتهجر الآمنين وتدمر المنازل والمنشآت، وتَستعْمِل وسائل التكنولوجيا الحديثة واصطياد الناس الآمنين.<br />
<strong>دور وطني يبحث عن أبطال</strong><br />
الآن، وقد أصبحنا على ما نحن عليه، من إرغامات ومن عوائق، وكذلك من نوافد يمكن الولوج منها نحو إخراج لبنان من نير هذا العدوان الإسرائيلي، فإنّه باعتقادي أن في لبنان الآن دوراً وطنياً كبيراً، يبحث عن أبطاله وفي غياب رئيس للجمهورية، وهما بنظري الرئيس نبيه بري بكونه رئيس السلطة التشريعية، والرئيس نجيب ميقاتي بكونه رئيس حكومة تصريف الأعمال، وعليهما أن يكتسبا بجهودهما وتفانيهما، شرف وأجر هذا الدور وهذه البطولة، وعلى جميع المسؤولين والحريصين على إنقاذ لبنان، أن يبادروا إلى مساعدتهما عبر تبني النقاط الست الآتية:<br />
أولاً: إنَّ الواجب الوطني يقتضي من جميع اللبنانيين التضامن والتماسك والتصرف على قاعدة الوحدة والأخوة الوطنية الواحدة، وأن الشعب اللبناني بِرُمَّته يشجب ويدين هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يستهدف لبنان كله والصيغة اللبنانية، بتآلف عناصرها وتفاعلها، والتي لا تحتمل غالباً أو مغلوباً.<br />
ثانياً: إنَّ الحلول للبنان لن تكون ويجب ألا تكون إلا عبر الحلول الوطنية الجامعة، التي تركّز على التمسك بحسن واستكمال تطبيق اتفاق الطائف والدستور اللبناني، وبالدولة اللبنانية وسلطتها الواحدة والحصرية، وبقرارها الحر ودورها المسؤول في حماية الوطن والسيادة الوطنية، ومسؤوليتها الكاملة تُجاه شعبها وأمنه واستقراره.<br />
ثالثاً: بما أنّ العدوان يطال كل لبنان ويصيب كل اللبنانيين، وليس من أحد منهم يتوسَّل العدوان الإسرائيلي، لكي يستفيد أو يدعم موقفه السياسي، فإنّ التفكير والبحث يجب أن ينصبَّ على ضرورة أن تعود الدولة اللبنانية لتأخذ على عاتقها زمام الأمور والمسؤولية، وما يقتضيه ذلك من موقف وطني جامع، بحيث يحتضن اللبنانيون بعضهم بعضاً ويكون همهم الوحيد إنقاذ لبنان وإخراجه من أتون هذه الأزْمة المستفحلة والخطيرة، التي تهدّد كيان الوطن ووحدة اللبنانيين وتماسكهم ومصيرهم.<br />
رابعاً: مطالبة مجلس الأمن الدولي بإصدار قرارٍ بوقفٍ فوري لإطلاق النار في لبنان، وتَحَمُّلِ مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، عبر التزام جميع الأطراف بالتطبيق الكامل والفوري للقرار الدولي 1701 بمندرجاته كافة، واحترام جميع القرارات الدولية ذات الصلة.<br />
خامساً: مبادرة رئيس المجلس النيابي بدعوة المجلس إلى الانعقاد لمناقشة المخاطر التي تتربص بالدولة اللبنانية وبالشعب اللبناني بما يحفظ الكيان اللبناني، ويحترم الدستور اللبناني، ويحافظ على وحدة لبنان وسلامة أراضيه. كما الدعوة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية دون أي إبطاء. رئيس يستطيع أن يجمع اللبنانيين، وبالتالي لتشكيل حكومة مسؤولة تتولى التنفيذ الكامل للقرار 1701، وتعمل لاستعادة العافية والسيادة اللبنانية وتعزيز دور الدولة اللبنانية الكامل في الحفاظ على استقلال وسيادة، وحرية لبنان، واستعادة نهوضه، واستقراره.<br />
سادساً: السعي مع جميع الأشقاء العرب وجامعة الدول العربية بكونهم أشقاء الدم والهوية، وكذلك مع جميع الدول الصديقة والمؤسسات الدولية الإنسانية لتقديم كلّ المساعدات اللازمة والعاجلة لصيانة كرامة النازحين المنتزعين من بلداتهم وقراهم والحفاظ على كرامة اللبنانيين، وكذلك لتأمين العودة العاجلة والفورية لعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم ووضع الآليات ورصد المبالغ اللازمة لإعادة إعمار ما تهدم وما تضرر.<br />
لقد أثبتت هذه المحنة الجديدة أن لبنان لم يستفِد من تجربة ودروس عام 2006، وأنه بات مكشوفاً بتفاصيله أمام العدو الإسرائيلي الذي استثمر تفوقه الناري والجوي والتكنولوجي والاستخباراتي والدعم الدولي اللامحدود له بالترخيص بالقتل والتدمير، وهو الذي لا يزال يُراهن على التسبب بالانقسام، والفتنة بين اللبنانيين، التي لا ولن تحصل بإذن الله، وهو لذلك لم يتورع عن ارتكاب المجازر والاغتيالات، التي كان آخرها اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله.<br />
اليوم لبنان والعالم كله أمام الامتحان، فهل تقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمناصرة الحق، وهل يبادر اللبنانيون بكل قواهم، للدفاع عن حق لبنان واللبنانيين في الوجود الكريم والآمن، وتلقين إسرائيل درساً في معنى الحق والإنسانية واحترام حقوق الإنسان؟!</p>
<p><strong> فؤاد السنيورة &#8211; الشرق الأوسط<br />
7 أكتوبر 2024 م </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/73116">الحقيقة بين حَربَيْن: يوليو 2006 &#8211; أكتوبر 2023</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شهادة من قلب المعركة لإيقاظ الذاكرة .. بقلم الرئيس فؤاد السنيورة</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/65940</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 Aug 2023 13:42:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس فؤاد السنيورة]]></category>
		<category><![CDATA[القرار 1559]]></category>
		<category><![CDATA[القرار 1701]]></category>
		<category><![CDATA[عدوان 2006 على لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=65940</guid>

					<description><![CDATA[<p>يوم الرابع عشر من آب 2006 تاريخ بدء سريان قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي تمّ الاستناد فيه إلى القرار الذي أصدره مجلس الوزراء اللبناني بإجماع جميع الوزراء، وانطلاقاً من ورقة النقاط السبع ، قضى القرار بعودة الجيش اللبناني إلى الانتشار في كامل منطقة الجنوب بعد غياب عنها دام [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/65940">شهادة من قلب المعركة لإيقاظ الذاكرة .. بقلم الرئيس فؤاد السنيورة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يوم الرابع عشر من آب 2006 تاريخ بدء سريان قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي تمّ الاستناد فيه إلى القرار الذي أصدره مجلس الوزراء اللبناني بإجماع جميع الوزراء، وانطلاقاً من ورقة النقاط السبع ، قضى القرار بعودة الجيش اللبناني إلى الانتشار في كامل منطقة الجنوب بعد غياب عنها دام لأكثر من ثلاثين سنة حاسماً بذلك أمر السيادة في الجنوب اللبناني لمصلحة الدولة اللبنانية في مواجهة عدوانية وأطماع العدو الإسرائيلي. القرار الدولي الجديد أعاد التذكير والتشديد على القرار الدولي الآخر رقم 1559، والقاضي بمنع السلاح غير الشرعي على الأرض اللبنانية، والقرار الدولي رقم 1680 الداعي إلى ترسيم وإظهار حدود لبنان.<br />
وهكذا تمكَّن لبنان من تحقيق هذا الإنجاز الكبير بفضل اعتماده على ثلاثة عوامل أساسية:<br />
أولاً: النضال والتحرّك الوطني والسياسي والدبلوماسي الذي قادته الحكومة اللبنانية آنذاك، والذي تميّز بقدْرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والحكومية والدبلوماسية المحترفة، والمستند على وحدة اللبنانيين وتضامنهم واحتضانهم لبعضهم بعضاً، والذي تمثّل بالاستقبال الأخوي والمتراحم لدى جميع اللبنانيين الذين اضطروا للنزوح المؤقت إلى خارج المناطق المستهدفة بالقصف والتدمير الإسرائيلي، وهو الموقف الوطني الذي جرى التركيز من خلاله على المشتركات التي تجمع ولا تفرّق بين اللبنانيين، وذلك بما عزّز من صمودهم في وجه العدوان الإسرائيلي.<br />
ثانياً: التصدّي البطولي الذي مارسته المقاومة اللبنانية بشجاعة وفعالية، وحيث قدّم اللبنانيون أنصع صفحات الإقدام الوطني المستبسل، والتضحيات الغالية للشهداء والجرحى والمصابين في مواجهة عدوانية إسرائيل وهمجيتها.</p>
<p>ثالثاً: الاحتضان العربي للبنان من قبل أشقائه العرب ومسارعتهم لنجدته وإغاثته وطنياً وسياسياً ومالياً وتأييدهم ودعمهم له في محنته، ولا سيما من دول الخليج العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وكذلك جمهورية مصر العربية وباقي الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم، هذا مع التنويه بالدور السياسي الكبير الذي اضطلع به الرئيس الفرنسي جاك شيراك في عملية التوصل إلى صدور القرار 1701.<br />
هذه العوامل الأساسية مكَّنت لبنان من منع إسرائيل من الانتصار، وحالت بينها وبين تحقيق أي مكسب على مصلحة لبنان. ذلك ما أسهم في وقف تلك الحرب المدمرة، وفي تثبيت سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها. وكذلك في إيجاد فرصة جديدة لتحقيق وعي وطني لبناني، وتماسك داخلي في مواجهة العدوان الإسرائيلي حمايةً للبنان وتعزيزاً لمصالحه الوطنية العليا، وحرصاً على حياة مواطنيه وكرامتهم.<br />
وانطلاقاً من هذه العوامل، فقد نجحت الحكومة اللبنانية بعد ذلك في إطلاق وتنظيم وتمويل أوسع وأكبر عملية إعادة إعمار وبناء وترميم بتاريخ الدولة اللبنانية لما دمّره العدوان الإسرائيلي في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وسائر أنحاء البلاد من جسور وبنى تحتية ومرافق عامة ومؤسسات تعليمية وصحية وخدماتية.<br />
ولقد تمكَّنت الحكومة اللبنانية حينذاك من توفير التمويل اللازم من خلال الهبات السخية والكريمة &#8211; المالية والعينية &#8211; التي تقدَّمت بها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وجمهورية مصر العربية وجمهورية العراق وغيرها من الدول العربية والصديقة، وكذلك من الدولة اللبنانية.<br />
كما قامت الحكومة من خلال مجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة بإنفاذ التنظيم الدقيق والفعّال، وتأمين الإدارة الحازمة والمنضبطة لإعادة إعمار وبناء وترميم أكثر من 115 ألف وحدة سكنية، وهو ما تمّ إنجازه في فترة قياسية، وبحيوية متقدمة، وحيث تمَّ إنجاز إعمار الكثرة الساحقة منها خلال الثمانية عشر شهراً التالية على وقف العدوان.<br />
خلال أسابيع قليلة، وقبل نهاية العام 2006، عاد المهجرون اللبنانيون إلى بلداتهم وقراهم، وفتحت المدارس أبوابها في جميع أنحاء لبنان ابتداءً من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2006، ورابَطَ الجيش اللبناني على الحدود.<br />
لا بدّ لي في هذا المجال أن استدعي المقارنة بين ما حصل في العام 2006 مع ما حصل بعدها في أعقاب المحنة التي أصابت لبنان في العام 2020 بشأن التفجير المريب والمدمر لمرفأ بيروت ولصوامع الغلال فيه، حيث لا يزال المتضررون اللبنانيون في أرواحهم وأجسامهم وأملاكهم يعانون من عدم القدرة على معرفة الحقيقة الكاملة لذلك التفجير ولا في إحقاق العدالة ولا على إعادة إعمار ما تهدّم.<br />
الحقيقة التي لا بدّ لي أن أذكرها في هذا المجال، وهي انَّه لو لم تبادر الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية على احتضان لبنان ودعم خطط الحكومة اللبنانية الإعمارية ومساعدتها، لبقيت المنازل والقرى مهدّمة حتى الآن، تماماً كما هو حاصل الآن نتيجة انفجار مرفأ بيروت حيث ما تزال منازل كثيرة مهدمة وبحاجة الى بناء وإعادة اعمار.<br />
كما أنّه لا بدّ لي هنا من أن أنوّه بدور أمير الكويت الذي استجاب للتمنّي الذي أبديته له عقب تفجير المرفأ، وذلك في أن تتبنّى الكويت إعادة إعمار تلك الصوامع.<br />
في هذا الصدد، عمدت الحكومة اللبنانية خلال وبعد انتهاء العدوان الإسرائيلي إلى إعلاء شأن المصلحة الوطنية العليا دون غيرها، وهو ما جنّب لبنان الكثير من الخسائر والكوارث والمصائب التي كان يمكن أن تحيق به.<br />
ولذلك، فإنَّ الاستقرار النسبي الذي أصبح ينعم به الجنوب اللبناني اليوم كان بالفعل نتيجة لاتخاذ القرار التاريخي في إرسال الجيش اللبناني الى الجنوب مدعوماً بقوات الطوارئ الدولية.<br />
المؤسف أنّ ذلك التضامن الوطني السامي بين اللبنانيين الذي ساد خلال فترة العدوان جاء من يعكّر صفوه من خلال الممارسات والتصريحات التي عملت على إثارة العصبيات والتشنجات من خلال حملات الاتهامات والتخوين بين اللبنانيين. ذلك ممّا ضيَّع عليهم فرصة لم تتكرّر بعدها من أجل تعزيز التضامن والتلاحم الأخوي والتراحم بينهم لتنضم إلى سلسلة من الفرص المضيَّعة والمبددة التي عانى ولا يزال يعاني منها لبنان نتيجة سوء التقدير والتدبير، والاستمرار والتغول في التسلّط على الدولة في دورها وسلطتها وصلاحياتها.<br />
إن إعادة قراءة هذه التجربة بكل دروسها يجب أن تدفع جميع اللبنانيين إلى التمسك بمسلمة أساسية تنطلق من أن قرار الحرب والسلم باعتباره قراراً يختص بالمصير الوطني، ويجب أن يكون منوطاً حصراً بالدولة اللبنانية بما أنها هي الجهة الدستورية والسياسية والقانونية التي تجمع كل أطراف الشعب اللبناني وتمثلهم، والتي يمكنها أن تقرر بإسمهم وتتحمّل المسؤولية نتيجة قراراتها، وذلك استناداً إلى شرعيتها الدستورية وقدرتها على تجميع كل الإمكانيات والطاقات المتاحة، العسكرية والبشرية والمالية التي يجب أن توضع بكنف وإمرة الدولة اللبنانية لمواجهة العدو الإسرائيلي وللتصدّي لكل محاولات التفرقة بين اللبنانيين، وبالتالي تحقيق الإنقاذ الوطني.<br />
ولذلك، وبمقارنة بسيطة بين أحوال الأمس واليوم، يمكن لنا أن نتبيّن كيف نجح لبنان سابقاً في اكتساب الدعم والرعاية العربية والدولية، بما ساعده ومكّنه من الخروج من تلك المحنة الطاحنة والرهيبة. بينما، وفي المقابل، ها هو لبنان اليوم يتخبّط في خضم أزْمة وطنية وسياسية وحكومية، حيث لم يتمكّن المجلس النيابي حتى الآن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية يقود مسيرة إنقاذ لبنان، كما لم يتمكّن لبنان من إعادة استكمال المؤسسات الدستورية. إذْ لا يزال يتعذّر على لبنان تأليف حكومة فاعلة مكتملة الصلاحيات تتولى تنفيذ عملية الإنقاذ الوطني، وذلك بعد استفحال الانهيارات الاقتصادية والمالية والإدارية والمعيشية الكبرى التي حوَّلت غالبية الشعب اللبناني إلى خط الفقر وما دون.<br />
في المقابل أيضاً، ما يزال الطرف المعروف يسعى لإحداث المزيد من المتاعب للمواطنين اللبنانيين وللوطن وللدولة اللبنانية، ومن بينها توريط لبنان في مواجهات ومخاطر عسكرية لا قبل للبنان بمواجهتها أو تحمّلها، بينما يجهد لبنان في التفتيش عن طريق لا يجدها للعودة الى كنف الأسرة العربية، وإلى المجتمع الدولي الداعِميْنِ والمتفهّميْنِ لمشكلات لبنان، ولتنفيذ الإصلاحات الضرورية، ولتوفير مقتضيات استعادة الدولة اللبنانية لدورها وسلطتها وهيبتها، ولاستعادة الحياة الوطنية والكريمة والمستقرة والآمنة للبنانيين.<br />
إننا في لبنان، وفي هاتين المرحلتين &#8211; الحالية والمقبلة &#8211; أحوجُ ما نكون للاحترام الفعلي والكامل لهذا القرار وما يعنيه، وذلك ترسيخاً وتعزيزاً للشرعية اللبنانية، وتقديم الدعم لها في وجه كل الأطماع، والحيلولة دون الافتئات على الدولة اللبنانية في دورها وسلطتها وقرارها الحر.<br />
لهذا يبقى إيماني قوياً &#8211; وكما كان &#8211; بأنّ لبنان سيبقى كما يريده أبناؤه، ورغم كل المِحَن والاستيلاءات، قوياً وسيداً وحرّاً وعربياً كبيراً بعيشه المشترك وتضامن أبنائه، ومسلّحاً باحترامه للدستور ولوثيقة الوفاق الوطني، واحترامه لقرارات الشرعيتين العربية والدولية ذات الصلة وفي طليعتها القرار رقم 1701.<br />
<strong><br />
الرئيس فؤاد السنيورة </strong></p>
<p><strong>* لمناسبة الـذكرى 17 لصدور القرار 1701</strong></p>
<p><strong>المصدر : اللواء559</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/65940">شهادة من قلب المعركة لإيقاظ الذاكرة .. بقلم الرئيس فؤاد السنيورة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
