<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ردينة البعلبكي Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%b1%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%8a/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/ردينة-البعلبكي</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Thu, 28 Oct 2021 19:28:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>شبكة الوقاية المجتمعية نظمت مؤتمر &#8220;الهويات الدينية والإنتماء الوطني&#8221; بالتعاون مع شبكة المدن القوية في مجدل عنجر</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/56407</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 28 Oct 2021 19:27:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[النائب ميشال ضاهر]]></category>
		<category><![CDATA[بلدية مجدل عنجر]]></category>
		<category><![CDATA[ردينة البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[شبكة المدن القوية]]></category>
		<category><![CDATA[شبكة الوقاية المجتمعية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=56407</guid>

					<description><![CDATA[<p>نظمت شبكة الوقاية المجتمعية بالتعاون مع شبكة المدن القوية Strong Cities Network MENA وجمعية مبادرات شبابية مؤتمراً بعنوان &#8220;الهويات الدينية والإنتماء الوطني&#8221; في بلدة مجدل عنجر برعاية رئيس بلديتها سعيد ياسين . وحاضر في المؤتمر كل من القاضي طالب جمعة ، النائب ميشال ضاهر ، د وليد السروجي ، الدكتور عدنان امامة ، الدكتور محمد [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/56407">شبكة الوقاية المجتمعية نظمت مؤتمر &#8220;الهويات الدينية والإنتماء الوطني&#8221; بالتعاون مع شبكة المدن القوية في مجدل عنجر</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت شبكة الوقاية المجتمعية بالتعاون مع شبكة المدن القوية Strong Cities Network MENA وجمعية مبادرات شبابية مؤتمراً بعنوان &#8220;الهويات الدينية والإنتماء الوطني&#8221; في بلدة مجدل عنجر برعاية رئيس بلديتها سعيد ياسين .<br />
وحاضر في المؤتمر كل من القاضي طالب جمعة ، النائب ميشال ضاهر ، د وليد السروجي ، الدكتور عدنان امامة ، الدكتور محمد خير فرج ، الدكتور أحمد الزعبي ، الدكتور يونس عبد الرزاق ، الدكتور عبدالله السيد والباحثة في العلوم السياسية في مركز عصام فارس للدراسات ردينة البعلبكي .<br />
أدار الجلسات كل من الشيخ هيثم طعيمي والشيخ عبد الحق خروب والدكتور سعيد عبد الرحمن وناقش المحاضرون في المؤتمر مواضيع تتعلق بالخطاب الديني والوقاية من التطرف العنيف ، كما ناقشوا أيضاً موضوع الإصلاح السياسي والإقتصادي ودوره في الوقاية من التطرف.<br />
ويأتي هذا المؤتمر ضمن مشروع شبكة المدن القوية المدعوم من وزارة الخارجية الهولندية .</p>

<a href='https://nextlb.com/culture-arts/56407/attachment/%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%84-2-3'><img fetchpriority="high" decoding="async" width="650" height="433" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-2-1.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-2-1.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-2-1-768x512.jpg 768w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-2-1-1024x683.jpg 1024w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></a>

<p><strong>الباحثة البعلبكي </strong><br />
وناقشت الباحثة ردينة البعلبكي ظاهرة التطرف العنيف وخلصت الى أنه &#8221; يجب تطبيق الإستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف التي أقرها مجلس الوزراء في عام 2018 وكذلك من الضروري إجراء إصلاحات سياسية بنيوية للنظام السياسي الحالي لأن &#8220;العلاقة بين مكافحة التطرف العنيف والإصلاح السياسي علاقة شرطية ويشتمل الإصلاح السياسي على الإصلاح القضائي وعلى إصلاحات في القطاع الأمني وعلى وقف ترتيب &#8220;التطييف&#8221; من قبل السياسيين الفاعلين وتعزيز دور السلطات المحلية في عملية مكافحة التطرف العنيف.&#8221;.</p>

<a href='https://nextlb.com/culture-arts/56407/attachment/%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%84-3-5'><img decoding="async" width="650" height="415" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-3-3.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-3-3.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-3-3-768x491.jpg 768w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2021/10/مجدل-3-3-1024x655.jpg 1024w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></a>

<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/56407">شبكة الوقاية المجتمعية نظمت مؤتمر &#8220;الهويات الدينية والإنتماء الوطني&#8221; بالتعاون مع شبكة المدن القوية في مجدل عنجر</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العنف السياسي في لبنان بين &#8220;مكافحة الإرهاب&#8221; و&#8221;منع التطرّف العنيف&#8221; &#8230;بقلم ردينة البعلبكي</title>
		<link>https://nextlb.com/uncategorized/26094</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Apr 2019 09:49:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف العنيف]]></category>
		<category><![CDATA[ردينة البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[شارة عبد اللطسف]]></category>
		<category><![CDATA[معهد عصام فارس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://nextlb.com/?p=26094</guid>

					<description><![CDATA[<p>ينشر معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت أسبوعيًا سلسلة من المقالات حول مواضيع مختلفة متعلّقة بالسياسات العامة والمرتبطة بالأبحاث والإنتاج الفكري الذي يصدره المعهد. تهدف هذه المقالات إلى تحليل الوضع القائم والبناء عليه لتقديم اقتراحات عملية للعام 2019 قد تُلهم صناع السياسات وأصحاب القرار والمهتمين بإيجاد حلول للأزمات القائمة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/uncategorized/26094">العنف السياسي في لبنان بين &#8220;مكافحة الإرهاب&#8221; و&#8221;منع التطرّف العنيف&#8221; &#8230;بقلم ردينة البعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ينشر معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت أسبوعيًا سلسلة من المقالات حول مواضيع مختلفة متعلّقة بالسياسات العامة والمرتبطة بالأبحاث والإنتاج الفكري الذي يصدره المعهد. تهدف هذه المقالات إلى تحليل الوضع القائم والبناء عليه لتقديم اقتراحات عملية للعام 2019 قد تُلهم صناع السياسات وأصحاب القرار والمهتمين بإيجاد حلول للأزمات القائمة وسبل للتطوّر والتقدّم في مجالات مختلفة.<br />
مقالة هذا الأسبوع نشرت تحت عنوان&#8221; العنف السياسي في لبنان بين &#8220;مكافحة الإرهاب&#8221; و&#8221;منع التطرّف العنيف&#8221; للباحثتين ردينة البعلبكي وسارة عبد اللطيف<br />
 <a href="http://aub.benchurl.com/c/v?e=E2BCEC&#038;c=33CE3&#038;t=1&#038;l=1277B677&#038;email=Fa92FiFMUN9MjwYc6mVyIASXAE/MRK6o&#038;fbclid=IwAR34patkbaejU6XQXA3QjMx6UC_so4ujQCj5z_vuPfTidhnejyyxZ7D3Djw" target="_blank">لقراءة المقالة إضغط هنا </a><br />
ردينة البعلبكي* باحثة ومنسقة برنامج &#8220;الشؤون العربيَّة والدَّولية&#8221; في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت.</p>
<p><img decoding="async" src="http://nextlb.com/wp-content/uploads/2019/04/54385187_10157073345897733_2458731213452476416_o-1-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" class="alignnone size-medium wp-image-26104" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2019/04/54385187_10157073345897733_2458731213452476416_o-1-300x300.jpg 300w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2019/04/54385187_10157073345897733_2458731213452476416_o-1-150x150.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2019/04/54385187_10157073345897733_2458731213452476416_o-1-125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>مساعد باحث سارة عبد اللطيف* باحثة في برنامج &#8220;الشؤون العربيَّة والدَّولية&#8221; في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/uncategorized/26094">العنف السياسي في لبنان بين &#8220;مكافحة الإرهاب&#8221; و&#8221;منع التطرّف العنيف&#8221; &#8230;بقلم ردينة البعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حول المبادرة الروسية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم &#8230;بقلم ردينة البعلبكي</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/18962</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Aug 2018 10:47:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[المبادرة الروسيه]]></category>
		<category><![CDATA[ردينة البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://nextlb.com/?p=18962</guid>

					<description><![CDATA[<p>يبدو الحديث عن عودة اللاجئين السوريين الطوعية والآمنة والوشيكة إلى بلادهم غير واقعي قبل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في سوريا. إلا أن الاقتراحات الروسية هي أول مبادرة صادرة عن جهة دولية تتوخّى الوصول إلى حلٍّ شاملٍ لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا وأوروبا، يحقق تحقيق عودتهم إلى أماكن إقامتهم الأصلية. حتى الآن لم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/18962">حول المبادرة الروسية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم &#8230;بقلم ردينة البعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو الحديث عن عودة اللاجئين السوريين الطوعية والآمنة والوشيكة إلى بلادهم غير واقعي قبل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في سوريا. إلا أن الاقتراحات الروسية هي أول مبادرة صادرة عن جهة دولية تتوخّى الوصول إلى حلٍّ شاملٍ لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا وأوروبا، يحقق تحقيق عودتهم إلى أماكن إقامتهم الأصلية.<br />
حتى الآن لم تحظ المبادرة بالإستجابة التي توقّعتها موسكو من الدول الأوروبية كما لم تظهر أي استجابة أميركية بشأنها. وتشترط الأطراف الدولية إشراف الأمم المتحدة ممثلةً بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) على عملية العودة وضمانها واعتماد المعايير الضرورية لتحقيقها.<br />
تبدو المبادرة الروسية مشروطة التحقيق بحصولها على تأييد دولي، لذلك فإن التعاطي الرسمي مع المبادرة الروسية مدعو أن يترافق مع ممارسة الديبلوماسية اللبنانية دوراً فاعلاً وصولًا إلى إثارة القضية في مجلس الأمن الدولي.<br />
تشكل المبادرة فرصة للدولة اللبنانية لتولي قضية العودة الأهمية التي تستحق من خلال سياسة وطنية واضحة تستند إلى معايير القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والتزامات لبنان الدولية وحماية سيادته. ويقتضي ذلك أن يأخذ رئيس مجلس الوزراء فور تشكيل الحكومة الجديدة مبادرة إعادة تشكيل اللجنة الوزارية المكلَّفة متابعة شؤون النازحين وضمّ ذوي الخبرة والمعرفة إليها لتقوم بدورها كاملًا وتفعيل دور وزارة شؤون النازحين، كي لا يقتصر العمل في هذه القضية على تكليف أجهزة أو أفراد معيَّنين بمهام محددة.<br />
حول المبادرة<br />
أعلنت روسيا إطلاق مبادرة تقترح فيها إعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، وذلك بعد أيام على لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في العاصمة الفنلندية هلسنكي في 16 تموز/يوليو2018. وعلى الرغم من أنَّ الاجتماع ركّز على أمن شمال إسرائيل، فإنَّه أعطى زخمًا لإطلاق حركة ديبلوماسية على الصعيد الدولي حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.<br />
وتكتسب المبادرة الروسية، والتي لم تتَّضح ملامحها كافة بعد، أهميتها من كونها الأولى التي تصدر عن جهة دولية، مقترحةً إيجاد حلٍّ شاملٍ لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا وأوروبا، يقضي بإعادتهم إلى أماكن إقامتهم الأصلية، وهذه مسألة بالغة الأهمية في ظلّ التغيير الديموغرافي الجاري.<br />
وتلفُّ الخطة الروسية تساؤلات حول إمكانية تنفيذها وتأمين التأييد الدولي المطلوب من جهة، وتأمين موافقة حليفي روسيا في الداخل السوري &#8211; أي النظام السوري وإيران &#8211; اللَّذيْن تتنوع وتتشابك أهدافهما المرحلية وبعيدة الأمد من جهةٍ أخرى. ولا يزال يكتنف المبادرة غموض وتساؤلات حول حجم عملية العودة والضمانات التي يمكن لروسيا أن تقدّمها لتأمين سلامة اللاجئين العائدين، فضلًا عن التنسيق مع الأمم المتحدة. وقد وصفت بعض المصادر المبادرة بـ &#8220;الطموحة جدًا&#8221; لناحية الإطار الزمني المقترح. ورأت مصادر أخرى أن أرقام اللاجئين المزمع إعادتهم لا تشي بشمولية هذه العودة، بل بعودة إنتقائية لجزء من اللاجئين وفقًا لسياسات تحدّدها دمشق.<br />
وتأتي المبادرة في إطار هدف روسي يقضي بإعادة تأهيل النظام السوري على الساحة الدولية وحثّ الفرقاء الأوروبيين والأميركيين والإقليميين على تطبيع العلاقات معه، مقابل إعادة اللاجئين بعد أن بات بقاؤهم في الدول المضيفة ضاغطًا على غير صعيد. بالإضافة إلى ذلك، تسعى روسيا إلى تأمين التمويل اللازم لإعمار المناطق المنكوبة في سوريا، والمرشَّحة مبدئيًا لإستقبال اللاجئين.<br />
وتتزامن المبادرة مع تسليم حكومة دمشق خلال الأيام الماضية، دوائر النفوس في مناطق عدّة من ريف دمشق وحماة وريفها، قوائمَ بأسماء معتقلين قالت إنهم قضوا في السجون، كما يتصاعد الحديث في أعقاب مقتل أكثر من 200 شخص، معظمهم من المدنيين، في هجوم تنظيم &#8220;الدولة الإسلامية&#8221; على عاصمة محافظة السويداء وبعض القرى فيها، وهي مناطق تسيطر عليها قوّات الحكومة السوريَّة إلى حدٍّ كبير منذ العام 2011. وتأتي المبادرة أيضًا في سياق معركة محتملة في إدلب، وتغييرات ديموغرافية كالتي حدثت في كفريا والفوعة (سكانها من الشيعة)<br />
ولا يمكن عزل المبادرة الروسية، التي لم تقدِّم حلًّا لمشكلة استدعاء السوريين إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، عن إمكانية السعي لإعادة بناء الجيش السوري الذي أفرغت سنوات الأزمة الثماني خزانه البشري.<br />
وفي لبنان يجري الحديث عن المبادرة في الوقت الذي يواجه تشكيل الحكومة عددًا من الصعوبات. وتأتي مبادرات غير رسمية لإعادة اللاجئين السوريين بأعداد قليلة بعد أن يجري التدقيق بأسمائهم في دمشق وفي مكاتب حزبية على الأراضي اللبنانية.<br />
لقد قدَّم المسؤولون الروس اقتراحات بشأن 76 مكانًا داخل سوريا مرشَّحًا لإستقبال اللاجئين، مرفقة بتعداد الإحتياجات المختلفة للعودة ، ومنها تأمين الإنتقال وبناء ما تدمّر في الأمكنة المذكورة. وتمَّت مناقشة هذه الإقتراحات من قبل وفد روسي كبير برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف مع بعض الدول ومع رئيس الحكومة والمسؤولين الكبار في لبنان.<br />
المبادرة من منظور دولي<br />
وتبدو المبادرة الروسية مشروطة التحقيق بحصولها على تأييد دولي في مجلس الأمن، غير أن المحاولة لم تنل حتى الآن الإستجابة التي توخّتها موسكو من الدول الأوروبية.<br />
ولم تظهر أي استجابة أميركية. كل ذلك يعزز الاعتقاد بأن الأطراف المعنية بالصراع السوري لا ترى حاليًا فرصة لحلّ هذه القضية وتخطي العوائق السياسية والعسكرية التي تؤخر العودة.<br />
ويعود هذا التردد الغربي إلى حذر الدول، أو أكثرها، من التطبيع مع النظام السوري واشتراطها معرفة مصير الرئيس السوري بشار الأسد ، وحال المسار السياسي لحلّ الأزمة في سوريا. ويعود أيضًا إلى عدم استعدادها للمقايضة اليوم بين إعادة اللاجئين الجزئية أو حتى الرمزية والشروع بإعادة الإعمار.<br />
وتُثير مسألة الضمانات التي يمكن لروسيا أن تُقدِّمها حول سلامة اللاجئين العائدين تحديّا آخرًا. فأكثرية الدول المعنية تشترط إشراف الأمم المتحدة ممثلة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) على العملية وضمانها اعتماد المعايير الضرورية لتحقيق عودة آمنة وطوعية. وهذه العودة لا تبدو مضمونة، فالترتيبات الآمنة التي يجري الحديث عنها هي على غرار تلك التي نُفِّذت في المصالحات المحلية في سوريا وخلال إدارة مناطق خفض التصعيد.<br />
كما تُثير هذه المبادرة أسئلة أخرى حول وجود خطة تتوافق مع رؤية بشأن إمكانية توفير البنى التحتية اللازمة لإستقبال اللاجئين العائدين والعمل على اندماجهم في المجتمع السوري.<br />
المبادرة من منظور سوري<br />
بعبارة أخرى، يبقى المشروع الروسي لعودة اللاجئين إلى &#8220;الأماكن التي هُجِّروا منها&#8221; غير قابل للتحقيق إلا على نطاق ضيق جدًّا للأسباب الكثيرة التي تمَّ ذكرها ولِتَعارُض عودة اللاجئين إلى ديارهم مع سياسة التغيير الديموغرافي التي ينتهجها النظام السوري.<br />
ولعلّ النظام السوري، مدعومًا من روسيا، مستعدٌّ للتفاوض على عودة فئة قليلة من اللاجئين ومقايضتها بملفات عائلات مقاتلي تنظيم &#8220;الدولة الإسلامية&#8221; والسعي للحصول على مكاسب بمقابلها.<br />
بناءً على كل ذلك، يبدو الحديث عن عودة اللاجئين الطوعية والآمنة والوشيكة غير واقعي قبل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في سوريا.<br />
تعاطي لبنان مع المبادرة<br />
تلقَّف رئيس مجلس الوزراء المكلَّف سعد الحريري المبادرة الروسية بعد أيّام من إعلانها، وأصدر في 21 تموز/يوليو 2018، بيانًا أعلن فيه طلبه من فريقه التواصل مع المسؤولين الروس للوقوف على تفاصيل الاقتراحات التي أعلنتها موسكو بخصوص عودة اللاجئين السوريين من لبنان والأردن.<br />
وتبع ذلك تحرُّك روسي حين زار القائم بأعمال السفارة الروسية في بيروت رئيس الوزراء اللبناني لبحث المبادرة الروسية، قبل أن يزور المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين لبنان في 26 تموز/يوليو ويلتقيان بكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة الذي اجتمع مُطوَّلا مع الوفد الزائر.<br />
على الرغم من الصورة غير المكتملة حتى الآن للمبادرة الروسية، فإنَّها تُشكِّل فرصة للدولة اللبنانية لتولي قضية العودة من خلال سياسة وطنية تحل مكان المبادرات الحزبية. ومن شأنها أن تُعزِّز دور الرئيس الحريري في صنع القرار الوطني.<br />
 لعلَّ تلقف الرئيس الحريري للمبادرة خفّف من حدَّة السجال الداخلي اللبناني بين الأطراف السياسية حول مسألة عودة اللاجئين إلى ديارهم، غير أنه لم يغيِّر شيئًا في الإنقسام الداخلي العميق حول التعامل اللبناني الرسمي مع النظام السوري.<br />
ويبدو للكثيرين أن التريُّث في أمر المبادرة له ما يبرره حتى معرفة نوايا النظام السوري الحقيقية وسياساته الفعلية حول القضية والتأكد من جديّة الضمانات الروسية الأمنية، والحصول على موافقات الدول الغربية.<br />
ثلاثة شروط<br />
مهما يكن من أمر، فقد طلب رئيس الحكومة اللبنانية من روسيا تأمين شروط ثلاثة:<br />
1-عدم مصادرة أملاك الغائبين (وهو ما شرَّعه القانون رقم 10 الصادر مؤخرًا واستثناؤهم من الخدمة العسكرية، وإصدار عفو عام عن المطلوبين.<br />
2-أن تتولى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) تنسيق عمليات عودة اللاجئين السوريين وفق المبادرة الروسية، والإشراف عليها.<br />
3- الفصل بين الضمانات الأمنية الروسية، وبين الدعوة إلى التطبيع السياسي مع النظام السوري.<br />
المعايير المعتمدة<br />
ويُعتبر ذلك أمرًا أساسًا، خصوصًا لناحية المعايير المعتمدة لضمان سلامة اللاجئين العائدين: ترى روسيا أن سيطرة النظام على المناطق هو الضمانة لجعلها آمنة للعودة مما يتناقض مع أداء الأجهزة الأمنية في مناطق المصالحات، بينما تتمسك مفوضية اللاجئين ببروتوكول الضمانات وفقًا للمقاييس الدولية، وهذا ما يجب أن تلتزم المبادرة الروسية به.<br />
إن التعاطي الرسمي مع المبادرة الروسية يجب أن يترافق مع ممارسة الديبلوماسية اللبنانية دورًا فاعلًا وصولًا إلى إثارة القضية في مجلس الأمن الدولي.<br />
كما يقتضي أن يأخذ رئيس مجلس الوزراء فور تشكيل الحكومة الجديدة مبادرة إعادة تشكيل اللجنة الوزارية المكلَّفة متابعة شؤون النازحين وضمّ ذوي الخبرة والمعرفة إليها لتقوم بدورها كاملا وتفعيل دور وزارة شؤون النازحين، كي لا يقتصر العمل في هذه القضية على تكليف أجهزة أو أفراد معيَّنين بمهام معيَّنة.<br />
وفي هذا السياق من الضروري تشكيل حكومة لبنانية جديدة تأخذ بالإعتبار وضع سياسة عامة واضحة تستند إلى معايير القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي والتزامات لبنان الدولية كما حماية سيادة لبنان. ومن المطلوب أيضًا أن تتم عقلنة التعامل مع هذا الملف، لناحية التوجه إلى التفكير بإدارة أزمة اللجوء السوري.</p>
<p>     ورقة تقدير موقف ، إعداد وكتابة ردينة البعلبكي، منسقة برنامج الشؤون العربية والدولية في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت بإشراف مدير الأبحاث في معهد عصام فارس ، ناصر ياسين.                                                        </p>
<p>                              ردينة البعلبكي*<br />
باحثة لبنانية ومنسقة برنامج الشؤون الدولية في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/18962">حول المبادرة الروسية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم &#8230;بقلم ردينة البعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة ماجستير حول &#8220;المسؤولية الدولية في حماية المدنيين&#8221; للباحثة ردينة البعلبكي</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/17378</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Apr 2018 19:30:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[القديس يوسف]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية الدولية في حماية المدنيين]]></category>
		<category><![CDATA[تدخل دولي]]></category>
		<category><![CDATA[جنى جبيور]]></category>
		<category><![CDATA[حماية المدنيين]]></category>
		<category><![CDATA[درجة ممتاز]]></category>
		<category><![CDATA[ردينة البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة ماجستير]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[طارق متري]]></category>
		<category><![CDATA[كريم المفتي]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://nextlb.com/?p=17378</guid>

					<description><![CDATA[<p>نالت الباحثة ردينة البعلبكي درجة الماجستير في العلوم السياسية – السياسات المقارنة، بتقدير عن رسالة تقدم مقاربة جديدة تمزج بين القانون الدولي الإنساني ونظريات العلاقات الدولية تحت عنوان&#8221; المسؤولية الدولية في حماية المدنيين &#8221; في ضوء التدخل العسكري في ليبيا وعدم التدخل في سوريا “ Responsibility to Protect”:Abused in Libya&#8230; Buried in Syria A Contribution [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/17378">رسالة ماجستير حول &#8220;المسؤولية الدولية في حماية المدنيين&#8221; للباحثة ردينة البعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>نالت الباحثة ردينة البعلبكي درجة الماجستير  في العلوم السياسية – السياسات المقارنة، بتقدير عن رسالة تقدم مقاربة جديدة تمزج بين القانون الدولي الإنساني ونظريات العلاقات الدولية تحت عنوان&#8221; المسؤولية الدولية في حماية المدنيين &#8221; في ضوء التدخل العسكري في ليبيا وعدم التدخل في سوريا “  Responsibility to Protect”:Abused in Libya&#8230; Buried in Syria<br />
A Contribution to the Study of an Emerging Norm in light of the Libyan and the Syrian Cases</p>

<a href='https://nextlb.com/culture-arts/17378/attachment/30849809_1701102843305382_650594663_o'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2018/04/30849809_1701102843305382_650594663_o-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2018/04/30849809_1701102843305382_650594663_o-150x150.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2018/04/30849809_1701102843305382_650594663_o-300x300.jpg 300w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2018/04/30849809_1701102843305382_650594663_o-125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 150px) 100vw, 150px" /></a>

<p>وناقشت البعلبكي  رسالتها  في  جامعة القديس يوسف حرم العلوم الإجتماعية – كلية الحقوق والعلوم السياسية ، في بيروت امام  اللجنة المؤلفة من الوزير السابق  ممثل الأمين العام للأمم المتحدة  في ليبيا ورئيس بعثة المنظمة الدولية فيها بين العامين 2012 و2014 ومدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية في بيروت، الدكتور طارق متري ،والمشرفة على كتابة الرسالة الدكتورة جنى جبور استاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف والدكتور كريم المفتي استاذ العلوم السياسية في القديس يوسف .<br />
وتكمن أهمية هذه الرسالة في انها تشرح أسباب عدم التدخل الدولي من أجل حماية المدنيين في سوريا ،والأسباب الواقعية السياسية والفكرية والأسس النظرية التي أدت الى عدم التدخل العسكري من أجل حماية المدنيين في سوريا على غرار ليبيا .<br />
والبعلبكي هي باحثة ومنسقة برنامج الشؤون العربية والدولية في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت .<br />
خاص -nextlb</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/17378">رسالة ماجستير حول &#8220;المسؤولية الدولية في حماية المدنيين&#8221; للباحثة ردينة البعلبكي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مقال بقلم الباحثة ردينة البعلبكي ..مراجعة في آليات العدالة الممكنة لمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/8082</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 16 Dec 2016 11:59:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[ردينة البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[محاكمة مجرمي الحرب في سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://nextlb.com/?p=8082</guid>

					<description><![CDATA[<p>إذا أخذنا بالاعتبار المقاربة الحالية للحكومة السورية، التي ترفض أي تسوية سياسية للصراع الحالي وتفضّل انتصاراً عسكرياً صريحاً، فإنه من غير المرجّح التوصل إلى مقاربةٍ تضمن تطبيق مبدأ «الأمن القانوني والقضائي» من خلال التفاوض، دون تغييرات جوهرية في ميزان القوى على الأرض. وفي ضوء هذه الدينامية، فإن تحقيق تقدم صلب في موضوع محاكمة جرائم الحرب [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/8082">مقال بقلم الباحثة ردينة البعلبكي ..مراجعة في آليات العدالة الممكنة لمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>إذا أخذنا بالاعتبار المقاربة الحالية للحكومة السورية، التي ترفض أي تسوية سياسية للصراع الحالي وتفضّل انتصاراً عسكرياً صريحاً، فإنه من غير المرجّح التوصل إلى مقاربةٍ تضمن تطبيق مبدأ «الأمن القانوني والقضائي» من خلال التفاوض، دون تغييرات جوهرية في ميزان القوى على الأرض. وفي ضوء هذه الدينامية، فإن تحقيق تقدم صلب في موضوع محاكمة جرائم الحرب المرتكبة خلال الصراع في سوريا، لا يمكن أن يحصل الآن إلا ضمن سياقٍ منفصلٍ عن العملية السياسية للتوصل الى سلام.</p>
<p>وعلى أي حالٍ فإن هناك، نظرياً، أربع آليات رئيسية يمكن اتّباعها من أجل تحقيق العدالة في سوريا فيما يختصّ بالإدعاءات المتعلّقة بحصول جرائم حرب فيها:</p>
<p>الآلية الأولى عن طريق محكمة سوريّة يمكنها النظر بهذه الانتهاكات باعتبارها جرائم محلية كما تفعل أي محكمة وطنية في أي بلد حول العالم، الثانية عبر محكمة دولية خاصة على غرار المحكمة الناظرة في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة مثلاً، الثالثة اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، والرابعة عبر المحاكم الوطنية ذات الاختصاص الدولي.</p>
<p>إلا أنّ إتّباع أيٍّ من هذه الآليات يواجه عقبات يجدر تخطيها، إذ لم يكن ممكناً تفعيل ثلاثة منها حتى اللحظة، كما يبدو أن تفعيلها بعيد المنال اليوم، وهناك آلية واحدة تم تفعيلها من خلال عدة قضايا مرفوعة في عدة دول في العالم.</p>
<p>آليات مُعطَّلَة</p>
<p>الآلية الأولى المحتملة نظرياً هي المحاكم الوطنية، التي نادراً ما تقوم بالنظر في قضايا جرائم الحرب، ومع ذلك فإن حصول محاكمات على هذا المستوى أمر ممكن.</p>
<p>إن اعتماد هذا السيناريو يشبه إلى حد بعيد سيناريو محاكمة صدام حسين في العراق، ومحاكمة قادة من الجماعة الاسلامية في بنغلاديش بعد حرب الاستقلال. غير أن التحقيق في انتهاكات جرائم الحرب في سوريا عبر القضاء المحلي، أي الوطني السوري، مستحيلٌ حالياً. فمن الناحية الأولى هناك انعدام قدرة هذه المحاكم على العمل في ظل الفوضى السياسية والأمنية في البلاد، إذ أن القضاء المحلّي يتطلب وجود استقرار، في ظل سيادة وفعالية القانون والنظام، أولاً.</p>
<p>ومن الناحية الثانية، فإن وجود القضاء السوري في صلب دائرة التشكيك والولاء للنظام والبعد عن الحياد، يجعل قيامه بالنظر في جرائم الحرب أمراً شبه المستحيل، ذلك لأن تحقيق العدالة والمحاكمات من خلال المحاكم الوطنية يكون على يد القوى التي انتصرت في الحرب ضد الأعداء المهزومين.</p>
<p>تقدم محاكمة سيف الإسلام القذافي مثالاً مثيراً للاهتمام على ما ورد في الفقرة السابقة، إذ على الرغم من صدور مذكرة من محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته، فإن سيف الاسلام سيحاكم في ليبيا. وفي حال الانهيار الكامل لنظام الاسد، أو نجاحه في البقاء عبر انتصارٍ ناجزٍ على خصومه، ستشكّل قضية سيف الاسلام القذافي نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه العدالة في سوريا من خلال القضاء الوطني.</p>
<p>الآلية الثانية الممكنة هي المحكمة الدولية الخاصة، وقد طالبت بعض الأطراف، ومنها الولايات المتحدة الأميركية، بإنشاء محكمة دولية خاصّة على غرار ما حصل بالنسبة لرواندا ويوغسلافيا السابقة، وذلك بغية محاولة إرساء محاكمة فاعلة لعدد كبير من المتهمين. لكن هاتين المحاكمتين، أي رواندا ويوغسلافيا السابقة، أبصرتا النور وبدأتا النظر في قضايا جرائم الحرب بعد انتهاء النزاع، وعُقدتا تحت رعاية دولية.</p>
<p>هكذا، وعلى غرار القضاء الوطني، من غير المرجح أن تبصر المحكمة الدولية الخاصة النور قبل انتهاء الصراع الحالي، وهذا ما يجعل النظر في هذا الخيار غير ذي شأنٍ في الوقت الراهن. وعادة يتم تأسيس المحاكم الدولية الخاصة من أجل النظر في جرائم الحرب المرتكبة في نزاع واحد، ويجب أن يكون تأسيسها بناء على قرار صريح من مجلس الأمن. هذا يعني أن إنشاء هذا النوع من المحاكم يخضع لكل أنواع التسييس والتسويات والعقبات التي ترافق أي قرار يصدر عن مجلس الأمن، بما في ذلك احتمال استخدام عضو دائم العضوية لحق النقض (الفيتو) من أجل منع إنشاء هكذا محكمة في سوريا.</p>
<p>الآلية الثالثة المعطلة أيضاً حتى اليوم، هي المحكمة الجنائية الدولية، وبما أن سوريا ليست دولة موقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإنه لا يمكن لهذه المحكمة ممارسة اختصاصها في سوريا إلا بعد موافقة مجلس الأمن الدولي.</p>
<p>وإذا أخذنا موقف روسيا في الاعتبار، وبدرجة أقل موقف الصين، الداعم النظام الأسد، فإنه من غير المرجّح موافقة مجلس الأمن على منح المحكمة الجنائية الدولية الموافقة على البدء بإجراءات النظر بجرائم الحرب في سوريا. ونتيجةً لهذا المأزق الذي يجعل مجلس الأمن الدولي يدور في حلقة مفرغة، فإنّ المحكمة الجنائية الدوليّة لا تملك فعلياً أي صلاحية للنظر في جرائم الحرب المرتكبة من قبل النظام السوري.</p>
<p>على الرغم من أن عرض ملف القضية المعروفة باسم «قيصر» أمام مجلس الأمن الدولي، شكّل قوّة دفع لكونه قدم عيّنة لعدد من جرائم الحرب التي يمكن أن تتولاها المحكمة الجنائية الدولية، فإن المعارضة القاطعة لذلك من قبل بعض الدول الأعضاء في المجلس حالت دون السير فعلياً في النظر بهذه الاتهامات. ومع ذلك، ما تزال «هيومن رايتس ووتش» وغيرها من المنظمات تدفع باتّجاه اعتماد خيار المحكمة الجنائية الدولية بصفتها الآلية الأفضل لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب في سوريا.</p>
<p>المحاكم الوطنية ذات الاختصاص الدولي</p>
<p>بعد كل ما تقدَّم، فإن الآلية الأكثر فاعليةً اليوم للنّظر بجرائم الحرب في سوريا تكون عبر المحاكم الوطنية ذات الاختصاص الدولي، وهي محاكم تسمو على المفهوم الجغرافي للدول وتمارس صلاحياتها بناء على قاعدة الولاية القضائية العالمية (Universal Jurisdiction)، وذلك اعتماداً على عوامل محددة تتعلّق بكل حالة قائمة بذاتها.</p>
<p>تتمتع الحكومات الأجنبية عادةً بحصانة تجاه أي محاكمة، وذلك استناداً إلى مبدأ «الحصانة السيادية» (Sovereign Immunity). ولكن بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن كل الدول المصنّفة على أنّها راعية للإرهاب مستثناة من مبدأ «الحصانة السيادية»، ويمكن بالتالي محاكمتها أمام المحاكم المدنية الأميركية. ثلاث دول فقط تقع ضمن هذا التصنيف الأميركي حالياً، وسوريا إحداها.</p>
<p>واحدٌ من الأمثلة على التّطبيق العملي للقانون الأميركي هو قضية الصحافية الأميركية ماري كولفين، التي قتلت في سوريا العام 2012 على يد القوات النظامية.</p>
<p>الدليل الذي قدّمه الادّعاء في هذه القضية كان أمراً صادراً ومرسَلاً عبر الفاكس، يأمر القوات الحكومية باستهداف الصحافيين. ومن الهام الإشارة هنا إلى أن هذه القضية تُعدُّ مثالاً على الدعاوى المدنية التي يمكن رفعها بموجب القانون الأميركي، وهو أمر مماثل لما يكمن أن يحصل عند تطبيق قانون جاستا JASTA بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وبالتالي ليس هناك من تحديدٍ للمسؤولية الجنائية.</p>
<p>طبيعة القضية عنت أن الحكم القضائي الصادر يمكن فقط أن يكون على شكل تعويضات عن الأضرار المادية، وبالتالي لا يمكن سجن أي شخص له علاقة بالقضية، حتى في حال تواجده على الأراضي الأميركية. لكن حتى في هذه الحالة، يبقى من الصعب تحديد الممتلكات العائدة للحكومة السورية والتي يمكن للمحاكم الأميركية أن تقضي بالاستحواذ عليها كتعويضات.</p>
<p>لذلك، في هذه الحالة، فالحكم الصادر يبقى ذا طبيعة رمزية أكثر من أي شيء آخر.</p>
<p>في هذا السياق، وفي فرنسا تحديداً، فإنّ الصّور التي شكّلت ما يعرف بقضية «قيصر» وفّرَت الأرضية لبدء المحاكمة من قبل محكمة محليّة فرنسية. وليس هناك ضحايا فرنسيون في هذه القضية، لكن المحكمة اعتمدت مبدأ «الولاية القضائية العالمية» أساساً للنظر في هذه القضية.</p>
<p>طبقت فرنسا هذا المبدأ في العام 2010 للنظر في كل الأفعال التي تعتبر جرمية بموجب «معاهدة روما» المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، لكن هناك 4 شروط (les quatres verrous)  تحدُّ من تطبيق مبدأ «الولاية القضائية العالمية» في فرنسا.</p>
<p>على سبيل المثال، في القضايا المتعلقة بالتعذيب، على المتهم أن يكون متواجداً في فرنسا عندما يتم الادعاء عليه. وإلى ذلك، بالنسبة للإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، يجب أن يكون المتهم مقيماً في فرنسا على الأقل.</p>
<p>المثير للاهتمام أن قيام هذه المحاكم بالنظر في القضايا المتعلقة بالتعذيب لا يخضع لشرط أسبقية القضاء الوطني، أي أن يكون القضاء السوري نظر أولاً في القضية، ذلك أن قيام القضاء السوري بذلك لا يعد شرطاً مانعاً للنظر بهذا النوع من القضايا أمام المحاكم الفرنسية، خلافاً للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ينص على وجوب رفض النظر في الدعوى إذا كان القضاء الوطني ينظر فيها، إلا إذا تم إثبات أن هذا القضاء الوطني غير راغبٍ أو غير قادرٍ على التحقيق الفعلي والمقاضاة.</p>
<p>وإذا أخدنا بالاعتبار غياب أي آليات لاعتقال المتهمين، فهذا يعني أنّه من الواضح أنّ المحاكم الفرنسية لا تملك سوى القليل من السلطة التنفيذية لتطبيق أحكامها. يمكن اقتياد المدعى عليه إلى المحكمة في حال عبر الأراضي الفرنسية، لكن بشرط أن تكون الاتهامات الموجّهة إليه منصوصاً عليها في معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.</p>
<p>قضية مازن صباغ التي حصلت مؤخراً تمثل تطبيقاً ضيقاً بشكل أكبر لمبدأ «الولاية القضائية العالمية» مقارنة بقضية «قيصر»، بما أنها تشمل شخصين يحملان جنسية مزدوجة فرنسية – سورية. وبما أنّ هذه القضيّة تتضمن تهماً تتعلق بالتعذيب وأخرى بجرائم ضد الإنسانية، وهي تهم نصت عليها معاهدة روما، فإنه يمكن النظر بهذه الدعوى أمام المحاكم الفرنسية استناداً إلى مبدأ «الولاية القضائية العالمية» إذا توافرت فيها الشروط الأربعة المذكورة آنفاً، تماماً كقضية «قيصر».</p>
<p>حيازة جنسية مزدوجة ليست شرطاً ضرورياً للنظر بالدعوى أمام المحاكم الفرنسية بحسب مبدأ «الولاية القضائية العالمية» لكن حمل المتهمين للجنسية الفرنسية يدعم الحجج الآيلة للنظر بالقضية في فرنسا.</p>
<p>تتميز هذه القضية بشكل بارز عن باقي المحاكمات الجارية في بلدان أوروبية أخرى مثل السويد أو ألمانيا، بأنها تحاول وبشكل مباشر محاكمة نظام الأسد عن الجرائم التي ارتكبها، في حين أن معظم المحاكم الجنائية في ألمانيا والسويد وغيرها من الدول، مرتبطة بمحاكمة جهاديين على المستوى الفردي أو محاكمة مجموعات مسلحة صغيرة، عن جرائم الحرب التي ارتكبها هؤلاء كأفراد أو مجموعات في سوريا.</p>
<p>واحدة من هذه القضايا على سبيل المثال، تتضمن محاكمة رجل لنشره صورة مع رؤوس مقطوعة لجنود من القوات النظامية السورية. وبعض هؤلاء الذين يحاكمون هم مواطنون يحملون جنسيات هذه الدول أو يحملون جنسيةً مزدوجة (ألمانية وجنسية ثانية) أو هُم أجانب (أي لا يحملون الجنسية الألمانية)، لكن العامل المشترك بينهم أنّهم جميعاً كانوا متواجدين على الأراضي الألمانية خلال المحاكمات.</p>
<p>من الناحية النظرية، يمكن رفع دعوى اتهام إذا كان المشتبه به موجوداً على الأراضي الألمانية، لكن هذا الشرط يجب أن يجري تطبيقه كذلك على مسؤولي النظام رفيعي المستوى، (المسؤولون العاديون أو الأفراد تتم محاكمتهم عن جرائم الحرب أمام المحاكم الألمانية)، ونتيجة لذلك لم تتم محاكمة أي من مسؤولي النظام السوري رفيعي المستوى حتى الآن.</p>
<p>لكن هناك جانب أقل إثارة لتطبيق مبدأ «الولاية القضائية العالمية» في سوريا، لا يشترط وجود أي عامل دولتي، والأدلة التي يتطلب توافرها في هذه الحالة هي تقريباً نفسها التي يجب توافرها في أي قضية جنائية يتم النظر فيها ضمن الهيكلية القضائية في بلدٍ معين.</p>
<p>في حالة النظر بقضية أمام الحاكم المدنية في الولايات المتحدة الأميركية، فإن الدليل المطلوب من الادعاء تقديمه هو في الحقيقة أقل من ذلك الذي تتطلبه أي محاكمة جنائية عادية، ذلك أن الحكم يكتفي ببراهين منطقية تؤكد أن احتمال وقوع الجريمة هو أكبر بكثير من احتمال عدم وقوعها.</p>
<p>بالطبع فإن هذا المستوى المنخفض لطلب الدليل يتوافق مع حقيقة أنه لا يمكن بموجب هذه القضايا المدنية سجن أحد، بل تقتصر الأحكام على التعويضات المادية.</p>
<p>ردينة البعلبكي<br />
باحثة، ومنسقة برنامج الشؤون الدولية في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت </p>
<p>المقال نشر في صحيفة &#8220;الجمهورية &#8221;  الإلكترونية (المتخصصة في القضايا القانونية للثورة السورية )</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/8082">مقال بقلم الباحثة ردينة البعلبكي ..مراجعة في آليات العدالة الممكنة لمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
