<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>داود الصايغ Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%ba/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/داود-الصايغ</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sat, 25 Jul 2026 20:56:25 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.5</generator>
	<item>
		<title>ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا بقلم الدكتور داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86790</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 20:54:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا الدكتور داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86790</guid>

					<description><![CDATA[<p>تروي الأحداث القريبة أن سيدةً لبنانية كانت تقيم في الولايات المتّحدة تقدّمت ذات يوم من الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور، في منتصف خمسينات القرن الماضي أثناء مروره في بلدتها، حاملةً في يدها مرطبان من مربّى التفّاح وقالت له: &#8220;إنه من لبنان سيدي الرئيس&#8221;. فابتسم وتقبّله منها شاكرًا. حدث ذلك بسنوات قليلة قبل أن يأمر الرئيس آيزنهاور [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86790">ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تروي الأحداث القريبة أن سيدةً لبنانية كانت تقيم في الولايات المتّحدة تقدّمت ذات يوم من الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور، في منتصف خمسينات القرن الماضي أثناء مروره في بلدتها، حاملةً في يدها مرطبان من مربّى التفّاح وقالت له: &#8220;إنه من لبنان سيدي الرئيس&#8221;. فابتسم وتقبّله منها شاكرًا.<br />
حدث ذلك بسنوات قليلة قبل أن يأمر الرئيس آيزنهاور -خارج تأثير المربّى اللبناني بالطبع- وانسجامًا مع مبدأ المصلحة الحيوية الأميركية، بإنزال مشاة البحرية الأميركية على شاطئ الأوزاعي قرب بيروت، بناءً على طلب الرئيس كميل شمعون الذي كان يواجه يومذاك اضطرابات ما سُمي بـ&#8221;أحداث&#8221; ١٩٥٨. وكان لبنان انضمّ إلى مبدأ آيزنهاور الذي نشأ لحماية بلدان الشرق الأوسط من احتمال أخطار الشيوعية والاتّحاد السوفياتي. وصودف أيضًا ذلك الحدث وقوع الانقلاب العراقي الذي أطاح بالملكية العراقية.<br />
وبعد أربع سنوات من ذلك الحدث، روى التاريخ أيضًا أن نائب الرئيس الأميركي ليندون جونسون قام في شهر آب ١٩٦٢ بزيارة لبنان، فاستقبله الرئيس فؤاد شهاب في مقرّه الصيفي بعجلتون، وجرى اللقاء بصورةٍ إيجابية وطبيعية. ولكن الحاضرين يومذاك فوجؤوا بأن الرئيس شهاب توقّف في مرافقته ضيفه عند عتبة المكتب وليس إلى أبعد مكتفيًا بالقول: وداعًا حضرة نائب الرئيس. وتولّى كبار الموظّفين مرافقة جونسون إلى الخارج. وإذ أدرك فؤاد شهاب تساؤلات الحاضرين قال لهم: لو كان الضيف الرئيس الأميركي لكنت رافقته إلى الخارج.<br />
حدث ذلك مع العلم كما يقول تاريخ الأحداث إن انتخاب اللواء فؤاد شهاب في صيف ١٩٥٨ تمّ بناءً على اتّفاقٍ بين الموفد الأميركي آنذاك روبرت مورفي والرئيس جمال عبد الناصر الذي عندما التقى فيما بعد الرئيس فؤاد شهاب على الحدود اللبنانية السورية -زمن قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا وذلك في آذار ١٩٥٩ في خيمة الصفيح على الحدود تمامًا- لم يتقدّم نحوه عند هبوط الطائرة. وعندما لفته مرافقه أحمد الحاج إلى ذلك قال له: إنه بكباشي وأنا لواء.<br />
هكذا كان فؤاد شهاب. وهكذا كان لبنان. ليندون جونسون أصبح رئيسًا بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي. وفؤاد شهاب أكمل ولايته ولم يقبل بالتجديد، ورفض إعادة انتخابه عام ١٩٧٠.<br />
هكذا كان لبنان في ستينات القرن الماضي وهي الحقبة الاستقلالية الوحيدة التي برهنت فيها التجربة اللبنانية بأنها قابلة للنجاح وذلك عندما كان هنالك مسؤولون كبار يعرفون باسم القضية المؤتمنون عليها كيف يقدّمون لبنان إلى العالم وإلى أميركا تحديدًا لأن لبنان كان ولا يزال قضية دائمة.<br />
من ذلك الزمن، زمن التدخّل الأميركي العسكري الأول، إلى موعد التقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس دونالد ترامب، بقيت أميركا صاحبة القرار الأول في العالم، وبقي لبنان متأرجحًا بين الساحة الخلفية لصراعات المنطقة، وبين نظرية البابا يوحنا بولس الثاني بأنه رسالة للشرق كما للغرب.<br />
لأن لبنان لم يصل حتى الآن، حتى موعد التقاء الرئيس جوزاف عون مع الرئيس دونالد ترامب منذ أيام إلى تبني خصائص التجربة اللبنانية، كما حدث مع فرنسا والفاتيكان وسائر دول أوروبا وحتى العربية منها، بأن ذلك البلد الشرق أوسطي الصغير الذي لا تتجاوز مساحته مساحة ولاية أميركية صغيرة، تجدر حمايته وصون تجربته الرائدة في الشرق وفي العالم، كنموذج للحرية.<br />
وهكذا كانت المحطّة العسكرية الثانية عام ١٩٨٢ في عهد الرئيس رونالد ريغن إذ تدخّل الجيش الأميركي في لبنان كجزءٍ من قوّة حفظ دولية متعددة الجنسيات، بقوّة نحو ٨٠٠ جندي من مشاة البحرية، وذلك في أواخر شهر آب عندما كان الهدف الأساسي هو الإشراف على الإجلاء الآمن لمقاتلي منظّمة التحرير الفلسطينية المحاصرين في بيروت. ومن المعروف أن انفجارًا طال مقرّ المارينز في ٢٣ تشرين الأول ١٩٨٣ وأثمر عن مقتل ٢٤١ جنديًا أميركيًا، وكذلك عن تفجير مقر القوات الفرنسية المعروف باسم &#8220;دراكار&#8221;، الذي أسفر عن مقتل ٥٨ جنديًا فرنسيًا.<br />
ولكن كان قد سبق ذلك اشتراك الولايات المتّحدة بشكلٍ مباشر في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل التي أدّت إلى ما يُعرف باتّفاق ١٧ أيار ١٩٨٣.<br />
ويدرك الرئيس جوزاف عون، إذا ما فُتح موضوع دخول الجيش السوري الحالي إلى لبنان، أن وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كسينجر، صاحب نظرية حصر النار في لبنان أثناء سنوات الحروب وليس إطفائها هو من فتح الباب عندما كتب في مذكّراته &#8220;سنوات التجدّد&#8221; الصادر عام ١٩٩٩ جاء فيها: &#8220;أوزعت إلى سفيرنا في دمشق ريشارد مورفي بنقل تمنياتنا إلى الجنرال السوري حكمت الشهاب، رئيس الأركان، بأن السوريين بإمكانهم أن يفعلوا ما يشاؤون من أجل التدخّل في سبيل وقف إطلاق النار والتحضير لتسوية سياسية&#8230;&#8221;<br />
تغيّرت الأحوال جذريًا. أخطار الوجود الفلسطيني ووضع الجنوب. واليوم بقيَ الجنوب ذاته مع أخطاره وأخطار لبنان ولكن مع عنصرٍ بديل هو الذراع الإيراني المتمثّل بحزب الله اللبناني، وماذا بإمكان الدولة أن تفعل، الدولة الحالية غير القادرة على حسم ذلك الوجود المسلح الذي طال ويطاول إسرائيل، وقوى الدولة اللبنانية غير قادرة على حسم الموضوع لجهة حصرية السيادة وحصرية السلاح بالتالي.<br />
ذلك هو كلّ الموضوع الحالي، الذي يجد جذوره في العوامل التي أدّت إلى انتخاب قائد الجيش جوزاف عون، بتأييد من واشنطن وباريس والفاتيكان ورياض.<br />
انتخب العماد جوزاف عون لأنه قائد للجيش بالهيبة المفترضة له والتي سينقلها معه إلى المقرّ الرئاسي في بعبدا، بصرف النظر عن الصلاحيات الرئاسية التي كما هو معروف تقلّصت مع اتّفاق الطائف، ولكن رئيس الجمهورية بقيَ رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن وحامي الدستور، وهذه صفات يُفترض أن تُفسر بالمعنى الذي يعطيها مفعولًا، بالإضافة إلى أحكام المادة ٥٢ التي تنيط به صلاحية التفاوض.<br />
كان اللقاء محطّةً تاريخية. فقد ظهر في الاجتماع العلني في اللقاء المميّز، أن الرئيس ترامب كان متفهّمًا وواعدًا وأنه في حواره الإيجابي مع الرئيس العون، بدت الأمور كأنها متّجهة ناحية علاقات جديدة وإيجابية إذ ظهر في الحوار الإعلامي أن الرئيس الأميركي ملمّ بمختلف جوانب القضية اللبنانية الحالية، وأن ترامب يعرف لبنان أقلّه من خلال حفيده اللبناني ومن خلال مستشاره ووالد صهره مسعد بولس الذي لا تزال والدته ماري تيريز بولس مقيمة في قريتها اللبنانية كفرعقا. ويعرف وهو رجل الأعمال البارز العديد من اللبنانيين الذين حقّقوا نجاحات باهرة في أميركا، ومنهم السفيران توم بارّاك وميشال عيسى اللبنانيي الأصل رغم الفارق في الإداء بينهما.<br />
لبنان بحاجة إلى أميركا، بحاجة إلى الغرب، حتى يبقى ذلك الضوء على ملتقى الحضارات والقارات. وحده، لأنه نشأ على الحرّية قبل الكيان الحرّ، من يمثّل ذلك النموذج، الذي من المفترض أن تقدّره أميركا أكبر قوّة في العالم اليوم خارج حدود المصالح الحيوية.</p>
<p><strong>الدكتور داود الصايغ</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86790">ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل الفساد أقوى من الأنظمة؟ بقلم داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86326</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 08:07:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86326</guid>

					<description><![CDATA[<p>أخبار العراق تغطي الشاشات العربية. ليس في السياسة، والعراق كان على طول تاريخه في قلب الأحداث، بل في الحملة المستجدة لملاحقة الفاسدين وتحويلهم إلى المحاكمة التي يقودها رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي. عساه خيرٌ نقول. نقول نحن في لبنان، وقد كنا السبّاقين في التشريع مع قانون الإثراء غير المشروع &#8220;من أين لك هذا&#8221; عام ١٩٥٣. [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86326">هل الفساد أقوى من الأنظمة؟ بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أخبار العراق تغطي الشاشات العربية. ليس في السياسة، والعراق كان على طول تاريخه في قلب الأحداث، بل في الحملة المستجدة لملاحقة الفاسدين وتحويلهم إلى المحاكمة التي يقودها رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي.<br />
عساه خيرٌ نقول. نقول نحن في لبنان، وقد كنا السبّاقين في التشريع مع قانون الإثراء غير المشروع &#8220;من أين لك هذا&#8221; عام ١٩٥٣. ولا نزال السبّاقين في فضح الفاسدين من على الشاشات في برامج خاصة تكشف الفضائح بالأحداث والأسماء، في فضحهم فقط، من دون أي نتيجة.<br />
فهنالك سرٌّ يتعلّق بنا، لا يدركه الكثيرون وبخاصة من العرب وهو الحرّية التي قام عليها النظام الحرّ وليس العكس، لأن الحرّية في لبنان نشأت قبل الدستور الذي كرسها عام ١٩٢٦… منذ مئة عام. ولذلك فإن الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي يأخذ كلّ حرّيته. أما المحاسبة فموضوع آخر، فيما يتعلّق بالمفضوحين أو بالفاضحين.<br />
وأسمح لنفسي هنا أن أقول إني تواصلت ذات يوم مع رئيس وزراء سابق في السراية وقلت له: &#8220;إما محاسبة من طالتهم أخبار الشاشات وإما محاسبة الشاشات&#8221;. فتفهم ووعدني خيرًا، وبالطبع لم يحصل شيئًا. ولن يحصل شيءٌ في المدى المنظور. علمًا بأن لبنان عرف في تاريخه الاستقلالي الحديث كبارًا كانوا أكبر من إغراءات المال. المال والسلطة.<br />
ولكن مع التمنيات بأن تصل الملاحقات العراقية إلى خواتيمها المرجوة فإنه من الصعب على مختلف الأنظمة العربية أن تصل إلى مرحلة &#8220;دولة القانون&#8221;. ذلك أن الشرق معقّد منذ عقود وسنوات، ومن الصعوبة بمكان لأنظمته أن تصبح خاضعة لقانون المحاسبة. فأنظمتها إما أنها سلطاوية وديكتاتورية، وإما أنها وراثية، وفي مختلف الحالات والظروف فإنها لن تتشابه مع أنظمة الغرب. ولذا كان شارل ديغول قد كتب في مذكّراته، مذكّرات الحرب: &#8220;Vers l’Orient compliqué je volais avec des idées simples&#8221; أي نحو هذا الشرق المعقّد إني أطير بأفكارٍ بسيطة. وذلك من البوابة اللبنانية بالطبع.<br />
حدث ذلك منذ عقود، على أبواب الحرب العالمية الثانية. ولكن فرنسا اليوم تحاكم نقولا ساركوزي الخلف السادس لذلك الكبير الذي تضجّ فرنسا اليوم بفيلمٍ سينمائي عنه، لأنها لا تجد في تاريخها، منذ أيام نابوليون الذي غادر الحكم عام ١٨١٥ إلى منفاه في جزيرة القدّيسة هيلانه سوى شارل ديغول.<br />
ولكن أنظمة الغرب تحاسب وها هي إسبانيا تحاكم اليوم أحد أبرز وزرائها وأقرب شخص إلى رئيس الحكومة بدرو سانشيز، الوزير السابق للنقل واسمه &#8220;جوزي لويس أبولاس&#8221; وتسحب جواز السفر من زوجة رئيس الحكومة &#8220;برغونا غوميز&#8221; التي تلاحق قضائيًا منذ عام ٢٠٢٤، مخافة أن تلوذ بالفرار. زوجة رئيس الحكومة! وهو ما زال يقاوم للبقاء في منصبه. وعلى كلٍّ فقد سبق لإسبانيا أن أجبرت ملكها خوان كارلوس على التنازل عام ٢٠١٤ بتهم الفساد، إذ لم يكتفِ وريث آل بوربون ولويس الرابع عشر بالعرش، فسمح لنفسه أن يقبل كما قال في مذكراته &#8220;هدية&#8221; من الملك السعودي بمئة مليون دولار. وخلفه ابنه فيليب السادس، الذي أعلن فور وراثة والده في الملك أنه لن يرثه ماليًا. وأعطى مع عائلته صورة مثالية عن الملك، بعد والده الذي اختار إثر ذلك أن يعيش في أبو ظبي.<br />
والأمثلة عديدة في دول الغرب عن المحاسبة، وحتى في أميركا ترامب الذي يحاول اختصار كل الصلاحيات، لا تزال المحكمة العليا تراقبه، ولا تزال وسائل الإعلام تحاسبه، ولا تزال الآراء الشخصية تواجهه مثل الممثل السينمائي المشهور &#8220;ريشارد غير&#8221; الذي أدلى بتصريحٍ يطاله بقساوة منذ أيام على وسائل التواصل لا يُقال إلّا في بلاد الحرّية.<br />
هذا المشهد المتضارب بين الشرق والغرب، كما كان هو الحال دائمًا، لا يكتمل إلّا بما حصل في إيران بمناسبة تشييع المرشد علي خامنئي والتي يُستدل منها، وهو الغرض من ذلك التشييع الملاييني أن النظام صمد وأن إيران انتصرت بالرغم من الدمار الهائل، وأن حزب الله بالتالي انتصر، بالرغم من آلاف الشهداء والقرى الممسوحة من الوجود. فنظام الحكم، بالنسبة إلى أصحابه والممسكين به هو أهم من الأرض. فالعراق وهو من أغنى بلدان المنطقة انتقل من النظام الملكي إلى الجمهوري عام ١٩٥٨، ولكن ماذا تغيّر؟ حصلت انقلابات متتالية، وحكم صدام حسين لسنوات طويلة بالحديد والنار مدّة ٢٤ عامًا منذ ١٩٧٩ وحتى ٢٠٠٣، مثله مثل معمر القذافي في ليبيا صاحبة الموارد الطبيعية الضخمة. ويا لهول المصادفات التاريخية إذ أن صدام حسين أُعدم ومعمر القذافي قُتل على طريق هروبه.<br />
ولكن قبل التساؤل عن المحاسبة، هل من نظام عربي فتح باب الحرّية؟ إذ أن بعض هذه الأنظمة فتحت أبواب الاستثمارات مثل دول الخليج وها هو إيمانويل ماكرون أول رئيس غربي يزور دمشق، ولكنه يزورها على وقع أصوات الانفجارات، مع وفد استثماري كبير، ولا يزال الغربيون يراهنون على التغيير في سوريا. وهذا ما يتمناه اللبنانيون الذين عانوا كثيرًا من مصالح النظام السابق.<br />
ولكن بعيدًا عن الأنظمة ومصالحها نتساءل: الحرية أساس لبنان وضمانته. ولكن هل أنها حمته؟ إنها شكلت أساسًا لديمومته، بالرغم من الانقسامات التي طاولته مؤخرًا وبخاصة بعد جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل. فهنالك انقسامات دائمة في لبنان، لم تصل يومًا حتى الارتباط بمرجعية خارجية كما هو حال اليوم بالنسبة إلى حزب الله وقسم من بيئته. ولكن إيران ذاتها استغلت تلك الحرية اللبنانية من دون أن تقتدي بها بالطبع، إذ ذكرت الأخبار أن آلاف القتلى سقطوا في المظاهرات أو في عقوبات الإعدام.<br />
حمى الله لبنان يبقى ذلك الضوء في الشرق وسط العتمة القاتمة. في صيف ١٩٦٠ أنشدت فيروز على مسرح معرض دمشق الدولي قصيدة &#8220;سائليني يا شآم&#8221;. وهي من نظم الراحل الكبير سعيد عقل. تحفة كانت تلك الأغنية أو لعلها لوحة رائعة، من شعر سعيد عقل وتلحين العبقري عاصي الرحباني وإداء فيروز التي أنشدت في آخر بيتين لها:<br />
أنا حسبي أنني من جبلٍ هو بين الله والأرض كلام<br />
قمم كالشمس في قسمتها تلد النور وتعطيه الأنام</p>
<p><strong>الدكتور داود الصايغ</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86326">هل الفساد أقوى من الأنظمة؟ بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحيارى أمام الوقائع العنيدة</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84847</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 May 2026 09:59:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الحيارى أمام الوقائع العنيدة]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84847</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ لم يكن لبنان يومًا وطنًا حائرًا. حار البعض به في بعض الزمان لأنهم لم يدركوا سرّه. ولكن الطارئ اليوم أن الحيارى هم من داخل ويبحثون عن طريقٍ لإخراجهم من الضياع. كانت الآفاق مفتوحةً على العوالم كلّها. وهذا فخرٌ كبير ممزوج بذنبٍ أكبر. فامتدت الأيدي عابرةً للحدود وفي طليعتها حدود الحرّية. ومنها من [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84847">الحيارى أمام الوقائع العنيدة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h1 class="wp-block-heading"></h1>



<h5 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h5>



<h2 class="wp-block-heading">لم يكن لبنان يومًا وطنًا حائرًا. حار البعض به في بعض الزمان لأنهم لم يدركوا سرّه. ولكن الطارئ اليوم أن الحيارى هم من داخل ويبحثون عن طريقٍ لإخراجهم من الضياع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">كانت الآفاق مفتوحةً على العوالم كلّها. وهذا فخرٌ كبير ممزوج بذنبٍ أكبر. فامتدت الأيدي عابرةً للحدود وفي طليعتها حدود الحرّية. ومنها من أخذ لنفسه مكانًا واستقرّ فيه كما هو حال اليوم، والحال بالأمس.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">على أن ضائعي هذه الأيام يجهلون أو يتعامون عن الحقيقة الواضحة وهو أنه ليس هنالك من فارقٍ بين الأمس واليوم، حين يرفض البعض ذكر الأمس والأيام التي صنعته. من صنع الأيام كان هذا الوطن الذي يشهد حاليًا واحدة من أصعب مآسيه. حدّثونا عن الغد يجيبك أولئك الباحثين عن جوابٍ سريعٍ ومقتضب: نريد أن نعرف مصيرنا بعد هذه الحرب أو هذه الحروب. هل نبقى؟ هل نبقى موحدين، هل يقسّم الوطن على صورة انقسام اليوم، متى تقوم الدولة. في هذا الكيان الذي يُعاد استحضاره منذ ظروف عام ١٩٢٠ مع التساؤلات التي تصل إلى مرتبة المصير. إنهم يرفضون التحليل والتشخيص. يريدون جوابًا يُشبه علاج الطبيب لحالة مريض. لأن لبنان اليوم هو في حالة معاناة شديدة.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولكن هؤلاء يجهلون أنه ليس هنالك من جوابٍ قبل وصف الحالة كما هي. كما هي لمن يتجاهل العوارض. والعوارض تُختصر بالمشاهد التالية:</h2>



<h2 class="wp-block-heading">أول هذه المشاهد هو مشهد إسرائيل تجرف قرى الجنوب ويصل جنودها مع آليات الدمار والجرف والموت إلى حدودٍ تترك مع الفواجع تساؤلات مزمنة حول الأطماع الصهيونية القديمة في لبنان. هل هي تحارب حزب الله، بعدما تواجهت بالأسلوب ذاته مع الوجود الفلسطيني لسنواتٍ طويلة، قبل أن يغادر الفدائيون لبنان عام ١٩٨٢، ويحل مكانهم في برمجة زمنية وجغرافية طارئة ذراع الحرس الثوري الإيراني، أم أنها تسعى إلى أهدافٍ عقائدية مرتبطة بحدودها.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ثاني هذه المشاهد هو موقف دونالد ترامب في تواجهه الحالي مع إيران إذ أنه في تواصله الرسمي مع أعضاء الكونغرس الأميركي في الأول من أيار الجاري أعلن أن الأعمال العدائية مع إيران قد انتهت. إنه استعمل تعبير Hostilities أي مواجهة ولكن بعد أقل من أسبوع على هذا التواصل الرسمي، ها هو يهدد إيران بالزوال، في تصريحاتٍ متتالية ومتناقضة يُستدل منها أن السلاح النووي هو أهم من مضيق هرمز، وبالتالي في أي حالٍ من الأحوال لم يعد إسقاط النظام الإيراني هدفًا رئيسيًا للرئيس الأميركي.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وهذا يقودنا إلى المشهد الثالث الذي يهمنا مباشرةً كلبنانيين وهو وضع نظام الحكم الإيراني. لأنه إذا بقيَ هذا النظام قائمًا بالرغم من التراجع الكبير لقواته العسكرية والاقتصادية، فهذا يعني أن حزب الله اللبناني باقٍ. لأن بقاءه، كما تبيّن من مسارات الحروب مرتبط ببقاء النظام ذاته. إذ أنه الامتداد الأبرز لإيران خارج حدودها. وبكلمة، إذا بقيَ النظام الإيراني صامدًا، فحزب الله اللبناني باقٍ.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">المشهد التالي هو دعوة الرئيس الأميركي رئيس لبنان إلى لقاءٍ مباشر بحضوره مع رئيس وزراء إسرائيل. وهذا ما شرحه وأوضحه على طريقته السفير الأميركي اللبناني الأصل ميشال عيسى. وذلك دون أخذه بالاعتبار لواقع لبنان العام ولواقع الجنوب المحتل والمدمّر، ولأكثر من مليون نازح منه فقدوا كلّ شيء. ولأعمال إسرائيل التدميرية كما هو الحال معها منذ عقود، بالرغم من تاريخ المواجهات والمفاوضات معها. لأن دونالد ترامب، الذي اختطف من كاراكاس عاصمة فنزويلا رئيسها الشرعي نقولا مادورو، يهوى سياسة الاستعراض والإعلام التي هي جزءٌ متممٌ وملازمٌ لسياسته، إذ سبق له واستقبل على سبيل المثال لا الحصر رئيس أوكرانيا فلوديمير زيلينسكي ووبخه موجهًا إليه الإهانات بحضور وسائل الإعلام. هذا أسلوبه إذ أنه عندما يكون في مؤتمرٍ صحفي، يحوط به عددٌ من الحضور من صحافيين وغير صحافيين. وهو الآن يتصرف كسيد العالم، قاطعًا صلاته حتى برئيس فرنسا إيمانويل ماكرون وبرئيس وزراء إسبانيا بدرو سانشيز. فهل يمكن للبنان الرسمي في حالته الحاضرة وبعد أن استقبل دونالد ترامب الجلسة الثانية من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في مكتبه البيضاوي كدليلٍ على اهتمامه بلبنان، أن يدخل في حالة تأزمٍ معه؟</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه هي المشاهد التي تختصر الوضع اللبناني اليوم، للمتسائلين عن جوابٍ سريع متى تنتهي الحرب وكيف. ولمختلف العاملين على مشاريعهم ورؤيتهم للحلول وبخاصةٍ إزاء الانقسام السياسي والشعبي الحاصل. ولكن حالات الأوطان تشبه حالات الإنسان، ليس لأن الإنسان هو حالة الوطن الأساسية فحسب، بل لأن الكيانات والدول يُشرف على مصيرها أناسٌ من لحمٍ ودمٍ ومشاعر وتصل ببعضهم إلى مستوى القيادة التاريخية وحسن تقرير المصير لبلادهم، وتبقي الآخرين في موقع إدارة الأوضاع والأزمات، وبخاصة في الدول المستقرة التي تُدعى دول الحق والقانون، في ثبات مؤسـسات واستقرارها.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">والجواب على كل هذه التساؤلات: ماذا نفعل اليوم، ماذا يفعل الممسكين بمصيرنا، ماذا يفعل المسؤولون؟ الجواب الأساسي لكل هذا واضحٌ رغم صعوبة مسالكه: على لبنان أن يحرك العالم، العالم الذي عرفه ويعرفه، وذلك ابتداءً من فرنسا الصديقة الأولى التي بالرغم من مصالح الدول في سياساتها الخارجية تبقى أقرب الأصدقاء الغربيين إلى لبنان. وفرنسا تحرك أوروبا والاتحاد الأوروبي. هذا الحراك الأوروبي حيوي حاليًا بالنسبة إلى لبنان، ولبنان قريبٌ من مختلف دول أوروبا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">على مستوى فرنسا وأوروبا هنالك السعودية، وهي داعمةٌ دائمةٌ للبنان ماضيًا وحاضرًا. والسعودية صديقة أميركا وصديقة فرنسا. وكانت على أهبة المشاركة في مؤتمرٍ لدعم الجيش اللبناني.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وهنالك مصر التي تتحرّك وتدعوا إلى نظرية تحييد سلاح حزب الله. علمًا بأن ذلك صعبٌ إذ أن القرار لا يأتي من الداخل بل من إيران.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وهنالك مرجعيةٌ دولية معنوية على لبنان تحريكها بأسرع وقتٍ ممكن، وهي الفاتيكان. الفاتيكان ليس رأس الكنيسة الكاثوليكية فحسب التي يبلغ عدد أعضائها مليار وأربعمئة مليون نسمة موزعين على القارات كلّها، بل إنها المرجعية المعنوية الأولى في العالم. والبابا هو الذي يعيّن كرادلة وأساقفة العالم الكاثوليكي كلّه. وقد استقبله لبنان في الخريف الماضي بأول تحرّكٍ دولي له في العالم، محقّقًا بذلك أمنية سلفه البابا فرنسوا الذي منعه ظرفه الصحّي في آخر سنواته من السفر زيارة لبنان.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لبنان هذا الذي كان بالنسبة إلى البابا يوحنا بولس الثاني بمثابة بلده الأصلي بولونيا والذي وصفه مرتين بأنه &#8220;رسالة حرية ونموذج في التعددية للشرق كما للغرب&#8221; في ٧ أيلول ١٩٨٩ في رسالته إلى جميع أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وعاد في ٢٥ أيار ١٩٩٠، في رسالته إلى البطريرك صفير مرددًا: &#8220;لقد قلت سابقًا إن لبنان أكثر من بلد إنه رسالة&#8221;.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولعل بعض مقرري هذه الأيام يجهلون أن الفاتيكان حدد بين الأماكن المراجع بالنسبة إلى الدبلوماسية اللبنانية التي وُضعت في حقبة ستينات القرن الماضي والتي كانت: باريس، واشنطن، الفاتيكان والقاهرة. وبالطبع إن هذه العواصم تبدلت حال بعضها مع حروب لبنان. لكن الفاتيكان بقيَ مرجعًا أساسيًا للبنان مع باريس وواشنطن.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وحتى الآن، في الظروف البالغة الدقة التي يمرّ بها لبنان لا بدّ من المصارحة بأن لبنان الرسمي لم يصل بعد إلى حدّ تحريك الكرسي الرسولي بالشكل المناسب والفاعل. لأنه فيما عدا المواقف المعلنة للبابا بشأن لبنان، فإن الفاتكان لا يتحرك ديبلوماسيًا من تلقاء ذاته، إذا لم يُطلب منه ذلك، وإذا لم يُزوّد بالمعطيات كلها، فالبابا والبابا الحالي تحديدًا الذي قام مأخرًا بجولةٍ إفريقية مميزة، قادرٌ على حمل هذا الملف وتوظيف ديبلوماسيته الواسعة والفاعلة في سبيل هذا البلد الأكثر أهمية بالنسبة إليه من الدول المسيحية والكاثوليكية المنتشرة في أوروبا والأميركيتين وفي عدد من دول آسيا وأفريقيا. لأنه في الشرق، وهو الوحيد الذي يرأسه مسيحي كاثوليكي، ومجتمعه ترجمة لكل قيم الفاتيكان. فبين الرسالة والساحة تدور كلّ قضية لبنان هذه.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه الآفاق المفتوحة أمام التحرك اللبناني هي منارات للاهتداء. وعلى لبنان الرسمي والفاعل، عبر قواه الذاتية وتلك المنتشرة ولوجها بدون تردد.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">إذ ذاك وإذ ذاك فقط على أصحاب القراءات الأخرى الباحثة عن حلول أخرى، أن يضعوا مشاريعهم في الأدراج ويُقفلوا عليها. لبنان يمرّ في محنة عسيرة. ولكنه لا يتغيّر هنالك الاختلاط، ولكن مع عدم الاستقواء لا بالخارج ولا بالسلاح، هنالك الآخر، واحترامه واحترام خصوصياته. وهنالك حرّية المعتقد القادمة من بعيد، ومنها انبثقت الحريات الأخرى. وهنالك الوطن النهائي لجميع أبنائه. فلبنان هذا هو البلد الوحيد الحرّ في الشرق. بعد هذه المحنة سنهتدي إلى طريقة لحماية الأبواب ورد الأيدي العابثة. فلبنان هذا يعود إلى قرون. وهو باقٍ.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h2>



<h2 class="wp-block-heading">الخميس 7 أيار 2026</h2>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84847">الحيارى أمام الوقائع العنيدة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84037</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Mar 2026 09:16:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84037</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ كان من الطبيعي أن تضطرب ضمائر اللبنانيين في الحرب التي فُرضت عليهم. فُرضت عليهم من الداخل، مع العلم أن تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية ودمار القرى والبيوت والجسور، هو تجربة كارثية مع هذا الجوار الجنوبي منذ زمنٍ طويل. لبنان في حالة حرب شديدة الظلم والسواد، لا الدولة تسبّبت بها، ولا غالبية التكوين اللبناني موافقٌ [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84037">اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h1 class="wp-block-heading"></h1>



<p></p>



<h5 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h5>



<h2 class="wp-block-heading">كان من الطبيعي أن تضطرب ضمائر اللبنانيين في الحرب التي فُرضت عليهم. فُرضت عليهم من الداخل، مع العلم أن تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية ودمار القرى والبيوت والجسور، هو تجربة كارثية مع هذا الجوار الجنوبي منذ زمنٍ طويل.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لبنان في حالة حرب شديدة الظلم والسواد، لا الدولة تسبّبت بها، ولا غالبية التكوين اللبناني موافقٌ عليها. وقعت هذه الحرب لمصلحةٍ إيرانية ارتبط بها ذلك المكوّن العسكري الذي بات بكلّ أسف سمة لبنان في العالم وفي العلاقات الدولية. لبنان هو اليوم، بالنسبة إلى مقرّري السياسة الدولية، بلد حزب الله. هكذا تكلّم دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون والاتّحاد الأوروبي، ومن استطاع أن يرفع صوته حاليًا من العرب، بعدما كانت العلاقات توترت قبل ذلك مع الغالبية العربية بسبب هذا الوضع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لكن نتائج هذه الحرب بالذات ذهبت إلى الأساس. وغذّت الطروحات السابقة الدفينة حول الصيغة الجديدة المرتجاة من قبل البعض -ولعلّها اليوم تزايدت- التي تحمي الجميع. تحمي ليس التجربة اللبنانية والوفاق، والوطن النهائي لجميع أبنائه، بل تحمي الرافضين الباقين، وهم أكثرية المكوّنات اللبنانية من قرارات أقلية استقوت منذ سنوات. استقوت بالخارج الإيراني وفرضت رأيها وقرارها ليس فقط على سائر اللبنانيين، بل على الدولة أولًا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولذلك عادت الهواجس تعصف بالضمائر: هل نحن في حالة انقسام؟ أين الوفاق الذي ارتقى بعد اتفاق الطائف إلى مرتبة دستورية؟ أين نهائية الوطن. وإذا كان حزب الله يختصر المكون الشيعي، فأين الأصوات الأخرى. أين ذلك الصوت الذي كان مشاركًا في أساس التكوين منذ عهد المتصرفية وتحديدًا منذ عام ١٨٦١. فالطائفة الشيعية هي مكوّن أساسي، ولكن مثلها مثل سائر الطوائف المكونة للأساس. فلماذا استقوت وفرضت ليس قرارها السياسي والإداري والقضائي على الدولة وعلى سائر اللبنانيين، بل أنها أخذت لبنان كله إلى دائرة الخطر والاجتياح والموت والدمار. وبالتالي إذا كان هذا هو الواقع -والوقائع عنيدة- فماذا يفعل الرافضون لهذا الواقع؟</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هنا استحضرت كلّ الطروحات الماضية والحاضرة، منذ قيام الكيان عام ١٩٢٠ ورسم الحدود مع فلسطين عام ١٩٢٢، إلى الأزمات والحروب اللاحقة والاستقواء المعاكس لأساس التجربة اللبنانية، بإعادة النظر بالأساس. فإذا كان ذلك هو تصرّف البعض، فهل يبقى لبنان وطن الوفاق والتنوّع الطائفي الذي لا مثيل له في العالم من حيث تعدّد المكوّنات الدينية والمذهبية. هل يبقى ذلك الوطن الرسالة أم يتحوّل إلى صيغةٍ جديدة مستندة إلى تجارب بعض الدول في الصيغة الاتّحادية أقلّه، أو في إعادة النظر جذريًا في ركائز الكيان الذي انبثق منه ذلك النظام، وذلك الدستور منذ عام 1926؟ وإذا كان لبنان هو بلد الحرّية الأول في الشرق، فهل تسمح الحرّية بالخراب وانفراد القرار، وتعريض الوطن كلّه للتزعزع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه الأسئلة والتساؤلات كانت مشروعة. ولكن مهلًا قليلًا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">مهلًا قليلًا أيها المطالبون بصيغة أخرى للبنان. تمهلوا قليلًا في الطروحات العشوائية مثل العودة إلى تجربة المتصرّفية (1861-1918) والتي كانت في الحقيقة حقبة مميّزة لما كان عليه لبنان من حدود أولًا وللرعاية الدولية التي أشرفت عليه حينذاك. إنه كان لبنان الصغير، ولن يعود. لبنان الكبير رُسم ونشأ عام 1920 وهو استمرّ ككيان تُوّجَ بالميثاق الوطني عام 1943، وتثبّت بعد مرحلة الحروب ما بين 1975 و1990 عبر الدستور المعدل إذ لم يكن هنالك من صيغة أخرى. فالأوطان ليست مثل الثوب تخلعه عندما تشاء. والثوب ذاك غطّى الجميع وما زال يغطّي الجميع. وليس هنالك من ثوبٍ آخر يصلح للجميع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ربّ سائلٍ، أو معارض لهذا الكلام يقول: ليس هذا بوطنٍ دائمٍ للعيش، إذ لم ننعم بالسلام الحقيقي طوال أكثر من خمسين عامًا. وها هم الشباب من مختلف الطوائف والمناطق والطبقات يغادرون بعدما قطعوا الأمل من بناء مستقبل لهم في لبنان. جريدة لوموند الفرنسية نشرت بحثًا في عددها الصادر يوم الاثنين 23 آذار تقول فيه: &#8220;الحرب في الشرق الأوسط لن تجيء لا بالحرية للإيرانيين، ولا بالاستقرار إلى اللبنانيين، ولا بالأمن إلى الإسرائيليين&#8230;&#8221; وصدر هذا المقال بتوقيع عشرة كتابٍ من مختلف الجنسيات. إذ بات لبنان قضية يتناولها كبار أهل القرار والرأي ومنهم الأميركي توماس فريدمان الذي عرف لبنان جيدًا وهو مؤلف الكتاب الشهير &#8220;من بيروت إلى القدس&#8221; بعدما قضى عشر سنوات متنقلًا ما بين لبنان وإسرائيل. إذ كتب في النيويورك تايمز مؤخرًا مذكرًا بأن إسرائيل قتلت كل قادة حماس دون أن تقضي نهائيًا على الحركة. وهو ما ينطبق على إيران&#8230; وعلى لبنان بالتالي، قائلًا عن لبنان: &#8220;السبيل الوحيد للقضاء على حزب الله كقوة عسكرية هو عملية سياسية داخلية تقودها حكومة رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزف عون، ولكن ذلك سيكون صعبًا للغاية إذا استمرت إسرائيل في قصف كل مبنى يقطنه أحد قادة الحزب وسيطرت على جنوب لبنان بأكمله&#8221;.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">مهلًا قليلًا. انتبهوا أيها المستسلمون لتجارب الماضي البعيد أو لأوهام المطالبين بالصيغ الاتحادية أو بما هو أبعد منها. ما كُتب قد كُتب بالنسبة إلى لبنان الكبير. إنه بلد الاختلاط وليس بلد الغلبة، لا من داخل ولا من خارج. والمكون الشيعي لن يكون خارج السرب. وليس هنالك من تغيير للكيانات ولا للحدود في الشرق الأوسط. بالرغم من كل ممارسات إسرائيل وتصريحات مسؤوليها، وبالرغم من محاولة البعض للرجوع إلى مرحلة ما بين 1918 و1920 عندما رُسمت الحدود ما بين لبنان وفلسطين يومذاك.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذا لن يحصل. وذاك لن يعود. لبنان هو تجربة فريدة في العالم كلّه. لن يذهب الجميع إلى تبني ما قاله يوحنا بولس الثاني عن الوطن الرسالة للشرق كما للغرب، وبخاصة في الأوقات التي تحوّل فيها إلى ساحة صراعٍ، بعدما عجزت دولته ومسؤولوه طوال عقود طويلة عن تسييجه، بسياج الحياد وإبعاده عن الصراعات. إنه كان محاطًا بإسرائيل وبالأنظمة السورية. وهو نشأ على الحرية. هذه حقائق. ولبنان هو الحقيقة الأبرز. لبنان الذي لا يتغيّر ولن يتغيّر. اطمئنوا: العواصف شديدة الدمار من حوله. ولكنه أصلب تجربة في الشرق.</h2>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84037">اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>داود الصايغ لـ&#8221;النهار&#8221;: الحريري لم يكن ليسمح بأزمة الودائع أو انهيار المباني</title>
		<link>https://nextlb.com/people/83183</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Feb 2026 10:05:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق الحريري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83183</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد 21 عاماً على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لا يتعامل مستشاره الدكتور داود الصايغ مع 14 شباط موعداً سنوياً للذكرى فحسب، بل علامة راسخة في الوجدان. 15 سنة رافق فيها الحريري عن قرب، متنقلًا معه بين بيروت والعواصم العالمية، شاهداً على علاقاته الدولية وهواجسه الداخلية، وعلى رجلٍ يعتبره &#8220;عنوان ثقة&#8221; للبنان في الداخل والخارج. [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/83183">داود الصايغ لـ&#8221;النهار&#8221;: الحريري لم يكن ليسمح بأزمة الودائع أو انهيار المباني</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بعد 21 عاماً على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لا يتعامل مستشاره الدكتور داود الصايغ مع 14 شباط موعداً سنوياً للذكرى فحسب، بل علامة راسخة في الوجدان. 15 سنة رافق فيها الحريري عن قرب، متنقلًا معه بين بيروت والعواصم العالمية، شاهداً على علاقاته الدولية وهواجسه الداخلية، وعلى رجلٍ يعتبره &#8220;عنوان ثقة&#8221; للبنان في الداخل والخارج.<br />
ولاحظ الصايغ، في حديث إلى &#8220;النهار&#8221;، أن رفيق الحريري لم يغِب يوماً عن ضمير اللبنانيين، فلم يكن سياسياً عاديا يجلس على كرسي الحكم، بل رجل يحمل هاجساً يومياً إسمه لبنان، &#8220;كان ينام أربع أو خمس ساعات فقط، ويكون في مكتبه عند السابعة والنصف صباحاً. كان مهموماً ببلده في كل تفصيل&#8221;.<br />
 في زمن كانت فيه بيروت غائبة عن القرار، و&#8221;كان يُقال إن القرار ليس في بيروت&#8221;، أعاد الحريري، بحسب الصايغ، لبنان إلى الخريطة الدولية.<br />
 ورأى أن كثيرين من اللبنانيين يتساءلون اليوم: لو كان رفيق الحريري حاضراً، هل كانت الأزمات لتستفحل؟ من أزمة مباني طرابلس المهددة، إلى أزمة الودائع، إلى انفجار المرفأ، إلى ملف السلاح، &#8220;كان عنوان ثقة اللبنانيين بدولتهم، وثقة الخارج بلبنان. هل كان يقبل أن تمتد أزمة الودائع سبع سنوات بلا حل؟&#8221;.<br />
 وأكد أن المشكلة في لبنان ليست في النصوص أو الدستور، &#8220;بل، مع احترامي للجميع – في المتآمرين على النصوص&#8221;. كان الحريري مؤمناً بصيغة العيش الواحد، ولبنان الوفاق لا الغلبة، ولذلك نسج علاقة متينة مع البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، &#8220;هذه العلاقة أغضبت النظام الأمني الوصائي&#8221;.<br />
وعن مسألة الخطر الذي كان يحيط به، لفت الصايغ إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ذكر في مذكراته أنه نبّه الحريري إلى ضرورة اتخاذ احتياطاته، كما حذره الموفد الدولي تيري- رود لارسن قبل أيام من استشهاده، &#8220;لكنه لم يكن رجل خوف، بل رجل إقدام. كان لديه هاجس على لبنان، لكنه لم يكن يخشى على نفسه&#8221;.<br />
 وروى ما وثّقه في كتابه الصادر عن دار &#8220;النهار&#8221; بعنوان &#8220;مع آفاق الربيع والثورة&#8230; ما بين لبنان وسوريا من النظام إلى الدولة&#8221;، وكشف عن كلام في مطرانبة الموارنة للمطران بولس مطر حين قال للرئيس الحريري إننا نعيش في لبنان طور النقاهة وعسى أن ننتقل قريباً إلى الشفاء العاجل، فاستدار الحريري إلى مطر وقال له: &#8220;إننا لم نعد في حالة النقاهة، نحن لسنا بمرضى، ولبنان ليس مريضاً، لقد شفينا تماماً، ولكنهم يريدون لنا أن نبقى في المستشفى. نقول لهم شفينا، فيقولون كلا، إن ظهركم يؤلمكم، نقول لهم إن الألم قد زال فيجيبون إن بطنكم الآن يؤلمكم. يريدوننا أن نبقى مرضى وقيد المعالجة. منذ ثلاثين عاماً يتصرفون على هذا النحو. انهم يتدخلون في كل شيء، في السياسة والقضاء والإدارة والجيش وقوى الأمن الداخلي والسياسة الخارجية وفي كل شيء. هذا هو الواقع الذي لم يُتحمل إطلاقاً&#8221;. فرد المطران مطر: &#8220;كن صبوراً يا دولة الرئيس&#8230; فأجاب الحريري: &#8220;عندي من الصبر ما يوزع منه على العالم العربي كله ولكني لم أعد أتحمّل&#8221;.<br />
 في نظر الصايغ، رفيق الحريري &#8220;كان من طينة الآباء المؤسسين، يشبه في مسيرته بشارة الخوري ورياض الصلح وفؤاد شهاب. مشى في شوارع بيروت وتعثر بالركام، فقرر أن يحرر اللبنانيين من الركام المادي ومن الركام في النفوس&#8221;.<br />
 اليوم، بعد واحد وعشرين عاماً، وجّه الصايغ رسالة واضحة: &#8220;نتمنى أن تستمر قضيته، قضية إعادة البناء وإعادة الثقة. وأن يكون قدوة لكل من يتولى مسؤولية الحكم، لأن الحكم ليس موقعاً بل قضية، وهو مصير الناس&#8221;.<br />
 ويختم: &#8220;هذا رجل استثنائي مرّ في تاريخ لبنان، وسيبقى حاضراً في ضمير اللبنانيين&#8221;.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/83183">داود الصايغ لـ&#8221;النهار&#8221;: الحريري لم يكن ليسمح بأزمة الودائع أو انهيار المباني</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عندما يستسلم الجميع للبنان ..بقلم داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/78794</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 12 Aug 2025 08:29:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=78794</guid>

					<description><![CDATA[<p>مشكلة حزب الله ليست في السلاح، بل في حاملي السلاح. وحاملو السلاح من حزب الله يختلفون تمام الاختلاف عن الذين حملوا السلاح من أبناء الطوائف الأخرى خلال سنوات الحروب ما بين ١٩٧٥ و١٩٩٠. إذ حين قضى الحلّ عام ١٩٨٩ بتسليم الجميع أسلحتهم، استثنيت &#8220;المقاومة&#8221; التي دخلت من ثمّ في اتّخاذ القرار الأساسي عبر شعار &#8220;شعب [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/78794">عندما يستسلم الجميع للبنان ..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مشكلة حزب الله ليست في السلاح، بل في حاملي السلاح.<br />
وحاملو السلاح من حزب الله يختلفون تمام الاختلاف عن الذين حملوا السلاح من أبناء الطوائف الأخرى خلال سنوات الحروب ما بين ١٩٧٥ و١٩٩٠. إذ حين قضى الحلّ عام ١٩٨٩ بتسليم الجميع أسلحتهم، استثنيت &#8220;المقاومة&#8221; التي دخلت من ثمّ في اتّخاذ القرار الأساسي عبر شعار &#8220;شعب وجيش ومقاومة&#8221; عسكريًا وسياسيًا.<br />
حضر ذلك السلاح على طول الأربعين سنة الماضية. وحضرت المواجهة مع إسرائيل بقرارٍ من حزب الله. وشهد لبنان الموت والدمار واستعداء المجتمعَين العربي والدولي.<br />
حدث ذلك بعدما أرسى الإمام السيد موسى الصدر &#8220;حركة المحرومين&#8221; في آذار ١٩٧٤ التي تحوّلت على الصعيد الشيعي مع السنوات والصراعات والحروب إلى مكوِّنٍ مسلّح له مرجعية واضحة أعلن عنها السيد حسن نصر الله بأنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولذلك اختلف هذا السلاح تمام الاختلاف عن أسلحة الآخرين. لأنه سلاحٌ عقائدي يُستعمل لمصالح الآخرين وليس في الصراعات الداخلية.<br />
ذلك أن ما عُرف بـ&#8221;الثنائية الشيعية&#8221; لم يُعرف سابقًا على الصعيد اللبناني لدى أي طائفة أخرى من الطوائف الست المؤسِّسة للكيان، منذ منتصف القرن التاسع عشر. إذ انضمّت &#8220;حركة أمل&#8221; إلى حزب الله ونشأ في لبنان واقعٌ سياسيٌ واجتماعيٌ جديدٌ لم يعرفه من قبل.<br />
وعندما توجّه الرئيس جوزاف عون في خطابه بمناسبة عيد الجيش إلى &#8220;البيئة الكريمة&#8221; التي واجهت العدوان، كان المقصود الطائفة الشيعية. إنها البيئة الحاضنة التي يصعب للعديد من أصحابها اليوم التخلّي ليس عن السلاح، بل عن المكانة التي وصل إليها المكوِّن الشيعي لبنانيًا وهي الأولى في القرار، عبر صيغةٍ جمعت من في داخل الدولة وخارجها، وصولًا إلى إيران، ليصعب على الدولة في لبنان استعادة قرارها بمعزل عن الحروب لمصالح الآخرين، كما قال رئيس الجمهورية، مستذكرين ما سبق للراحل الكبير غسّان تويني قوله الشهير &#8220;حروب الآخرين على أرض لبنان&#8221; وذلك قبل أن يتحقّق توصيفه تمامًا بمدّ اليد الإيرانية بصورةٍ سافرة على لبنان.<br />
الصعوبة الأولى هي في تلك البيئة الحاضنة، في كيفية إعادتها إلى الشراكة الوطنية الأساسية، إلى ذلك الوفاق الذي ارتقى إلى المرتبة الدستورية عام ١٩٨٩ في اتّفاق الطائف وإلى تلك المقدّمة المكتوبة بحبر التاريخ والدماء والصراعات والتدخّلات &#8220;لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه&#8221;. ما ترجمته ليس هنالك في لبنان من هو مع الآخرين في أي اتّجاه كان شرقًا أو غربًا. ليس هنالك مكان للعواصم في العاصمة الأولى، بوابة الشرق، وست الدنيا كما قال نزار قبّاني. ليس هنالك منافس لبيروت في الولاء. إنها حاضنة الجميع، وبرلمانها في وسطها هو صاحب الكلمة الفصل.<br />
وما هو خارج المؤسّـسات لعلّه أهمّ مما هو في داخلها. إذ لم يحدث في التاريخ القديم أو الحديث أن استقوت طائفة على الآخرين. ليس في لبنان أكثرية طائفية أو أكثرية مناطقية. إذ لا يمكن للكيان أن يتسمرّ ويستكين إذا استقوت طائفة من الطوائف على الآخرين. لبنان نشأ بالميثاق وتكرّس بالوفاق. ليس في الإدارة والقضاء والجيش ولاءَات لغير الدولة ولغير لبنان، أو هكذا يُفترض أن يكون. المواطن الجنوبي الشيعي هو مثل المواطن الشمالي الإهديني تمامًا. رحم الله المطران غريغوار حدّاد الذي نظّم بعد انتهاء الحروب مخيمات تجمع بين شباب الجنوب وشباب الشمال ليتعرّف بعضهم على الآخر. وما دام الحديث عن الطوائف فإن هذا المطران الذي ينتمي إلى طائفة الروم الكاثوليك لعلّه أدّى بعض مهمّة هذه الطائفة في الجمع وفي إنارة الطريق أمام الآخرين.<br />
الآن نحن بحاجة إلى ذلك المخيم الواسع الذي يضمّ الجميع، والمخيم هو الدولة. أنت أيها القاضي إلى أي طائفة أو منطقة انتميت مرجعك مجلس القضاء. وأنت أيها الضابط، أيها الجندي تحديدًا مرجعك قيادة الجيش وليس أي قيادة أخرى.<br />
سبق للدولة أن حضرت. لعل البعض لم يسمعوا بظاهرة &#8220;قهوة القزاز&#8221; وهو مقهى شعبي كان يقوم في وسط ساحة الشهداء. إذ في حقبة الخمسينات-الستينات، حسبما يروي الذين عايشوه، عندما كان شرطي يفتح باب المقهى للدخول كان أول ما يسمعه هو أصوات السكاكين المتساقطة من جيوب بعض الرواد إلى الأرض تهيبًا من سطوة الشرطي. السكاكين وليس المسدّسات. إنه كان شرطيًا فقط وليس ضابط جيش أو عنصر مخابرات. ومع ذلك كان يمثّل الدولة وهيبة الدولة.<br />
لكن الدولة شيء والهيبة شيء آخر. في البلدان المجاورة للبنان، أمس كما اليوم، كان هنالك دائمًا هيبة بسبب أنظمة الحكم الشمولية أي الاستبدادية حيث لا حرّية ولا ديمقراطية بل سلطة غطّاها وبرّرها ذلك الازدهار المعروف.<br />
اليوم بعد قرار مجلس الوزراء في الخامس من الجاري، بدأت رحلة العودة، رحلة العودة بالنسبة إلى الجميع. لا مارونية سياسية، وفق ذلك التعبير الذي قال به المفكِّر الراحل منح الصلح، ولا شيعية سياسية ولا سنّية سياسية. هذه ليست أحزابًا سياسية. إذ في هذا المعنى لعلنا رجعنا إلى الوراء. بعدما كان في ستينات القرن الماضي ثنائية حزبية وطنية متمثّلة في النهج الشهابي والحلف الثلاثي. وقبله بزمن كان هنالك الحزب الدستوري والكتلة الوطنية.<br />
لكن التطلّع هو دائمًا إلى الأمام. ولبنان هو المرجع. إذ ليس لأي مكوّنٍ طائفي من مكوّناته مرجع آخر.</p>
<p><strong>د. داود الصايغ</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/78794">عندما يستسلم الجميع للبنان ..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وفاة سامي إسكندر الصايغ، شقيق الدكتور داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/people/77177</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Jun 2025 07:30:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[سامي اسكندر الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=77177</guid>

					<description><![CDATA[<p>فُجع الدكتور داود الصايغ بوفاة شقيقه المرحوم سامي إسكندر الصايغ، الذي وافته المنية في الولايات المتحدة. تُقام الصلاة لراحة نفس الفقيد عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الجمعة الواقع فيه 6 حزيران الجاري، في مطرانية الروم الكاثوليك، وتُقبل التعازي في اليوم نفسه ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً ولغاية السادسة مساء. كما تُقام صلاة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/77177">وفاة سامي إسكندر الصايغ، شقيق الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>فُجع الدكتور داود الصايغ  بوفاة شقيقه المرحوم سامي إسكندر الصايغ، الذي وافته المنية في الولايات المتحدة.<br />
تُقام الصلاة لراحة نفس الفقيد عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الجمعة الواقع فيه 6 حزيران الجاري، في مطرانية الروم الكاثوليك، وتُقبل التعازي في اليوم نفسه ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً ولغاية السادسة مساء.<br />
كما تُقام صلاة عن راحة نفسه في كنيسة السيدة – بلدة مشغرة، يوم الأحد الواقع فيه 8 حزيران، عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر.<br />
الراحل في ذمة الله، والدكتور داود الصايغ والعائلة في قلوب الأصدقاء والمحبين، الذين يشاركونهم هذا المصاب الأليم، سائلين الله أن يُبعد عنهم كل مكروه<br />
وتتقدم أسرة تحرير موقع nextlb من الدكتور داود الصايغ ومن اهل وعائلة الفقيد بأخر التعازي<br />
saabikram@gmail.com</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/77177">وفاة سامي إسكندر الصايغ، شقيق الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>داود الصايغ&#8221; الحريري كان رجل حلول&#8221;</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/69308</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 14 Feb 2024 15:20:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الحريري]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=69308</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعتبر مستشار الشهيد الحريري الدكتور داود الصايغ أن &#8220;رفيق الحريري كان من الكبار الذين أنجزوا، وكان رجل الدولة الذي يسخّر كل طاقاته ومؤتمن على المصير، وعلى هذا الكيان&#8221;. وفي حديث لجريدة &#8220;الأنباء&#8221; الإلكترونية، يُذكّر الصايغ بالحوارات والتسويات التي كان يعقدها الرئيس الحريري، وبرأيه، &#8220;فهو رجل تفاهم نيسان 1996، وقاد المفاوضات بصفته رئيس الحكومة اللبنانية&#8221;. وتابع:&#8221;أقولها [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/69308">داود الصايغ&#8221; الحريري كان رجل حلول&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر مستشار الشهيد الحريري الدكتور داود الصايغ أن &#8220;رفيق الحريري كان من الكبار الذين أنجزوا، وكان رجل الدولة الذي يسخّر كل طاقاته ومؤتمن على المصير، وعلى هذا الكيان&#8221;.<br />
وفي حديث لجريدة &#8220;الأنباء&#8221; الإلكترونية، يُذكّر الصايغ بالحوارات والتسويات التي كان يعقدها الرئيس الحريري، وبرأيه، &#8220;فهو رجل تفاهم نيسان 1996، وقاد المفاوضات بصفته رئيس الحكومة اللبنانية&#8221;. وتابع:&#8221;أقولها وبكل صراحة، بفضل رفيق الحريري، أصبح للمقاومة صفة شرعية دولية&#8221;.<br />
كما يتطرّق الصايغ إلى رؤى رفيق الحريري التنموية، وهو الذي أعاد إعمار لبنان وبنى المستشفى والجامعة، وإلى مساعي الحريري الدولية لاستقطاب الدعم للبنان والتأكيد على دوره في المجتمع الدولي، ويلفت إلى أنَّ &#8220;الحريري كان يعمل لإعادة حضور لبنان في الخارج، فلبنان كان مغيّباً وليس لديه سياسة خارجية، تمكّن الحريري من نسج صداقات مع الإتحاد الأوروبي ودوله والولايات المتحدة، وغيرها من الدول&#8221;.<br />
ويرى الصايغ أنَّ &#8220;أحلام رفيق الحريري كانت كثيرة&#8221;، منوهاً بأنَّ &#8220;ما يميزه عن غيره قدرته على تحويل أحلامه إلى مشاريع&#8221;، مضيفاً: &#8220;الحريري كان رجل حلول&#8221;.   </p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/69308">داود الصايغ&#8221; الحريري كان رجل حلول&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
