<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حارث سليمان Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/حارث-سليمان</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sat, 14 Dec 2024 01:48:50 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>حَيِيتُ إلى ما بعد الأبد ..  بقلم د. حارث سليمان</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/73861</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Dec 2024 01:15:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[جبهة الممانعة]]></category>
		<category><![CDATA[حارث سليمان]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=73861</guid>

					<description><![CDATA[<p>بادرني ممانع متحمّس لحزب الله، بجملة بدأت بكلمة؛ مبروك ويعني سقوط نظام الأسدين، ولما رددت عليه بالجواب التقليدي ليبارك لله فيك، أضاف لقد انتصرتم علينا فهل سترأفون بنا؟!! أجبته بهدوء وابتسامة، نعم تبيّن ان ما كنا نقوله ولا تسمعوه، وما كنا نشرحه ولا تنصتوا إليه، تبيّن انه حقيقة واقعية خلافا لمزاعمكم وأوهامكم وعنترياتكم الجوفاء، نعم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/73861">حَيِيتُ إلى ما بعد الأبد ..  بقلم د. حارث سليمان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بادرني ممانع متحمّس لحزب الله، بجملة بدأت بكلمة؛ مبروك ويعني سقوط نظام الأسدين، ولما رددت عليه بالجواب التقليدي ليبارك لله فيك، أضاف لقد انتصرتم علينا فهل سترأفون بنا؟!!<br />
أجبته بهدوء وابتسامة، نعم تبيّن ان ما كنا نقوله ولا تسمعوه، وما كنا نشرحه ولا تنصتوا إليه، تبيّن انه حقيقة واقعية خلافا لمزاعمكم وأوهامكم وعنترياتكم الجوفاء، نعم النتيجة التي أكدتها الوقائع اننا كنا على حق ودراية وتبصّر، وكنتم تعيشون في الأوهام والخرافات وتعممون النفاق والبهورات الفارغة&#8230;<br />
لكننا لم ننتصر، بل من انتصر في لبنان هو عدوّنا وعدوّكم إسرائيل، رغم ان من صنع هذه الهزيمة وتسبّب بها هو محور ممانعتكم! الذي كلّفكم بإعلان الانتصار نفاقا، من فوق مقابر قياداتكم وأنقاض المنازل في القرى والمدن المدمّرة، ولحظة إعلان اتفاق لوقف النار، شكّل عقد استسلام وإذعان لإرادة إسرائيل وشروطها، ومن وقّعه وقبل به هو إيران وبري وحزب لله، وعليكم وحدكم تحمّل مسؤولية تواقيعكم والالتزام تحت الرقابة الأميركية بتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان.<br />
على الرغم من ذلك، فان هذه الهزيمة نتشاركها معا؛ نحن مكرهين جُررنا عنوة إليها، وأنتم متعجلين مسرعين بادرتم الى استدراجها وتحقيقها نتيجة حماقتكم وغروركم وارتهانكم لإيران&#8230;<br />
وإيران التي دفعتكم الى الحرب التي لم تكن قطعا، لمساندة غزة، بل لتسخين خطوط تواصلها مع أميركا، من أجل التوصل لصفقة مصالحة معها، تلتزم إيران من خلالها، بسلمية برنامجها النووي وضبط ولجم أذرعتها في دول الإقليم، مقابل رفع العقوبات الغربية والأميركية عنها، وتمكين السيد الخامنئي من توريث السلطة لابنه مجتبى، بعد جعل ولاية الفقيه مجلسا جماعيا بقيادته، وليس فردا واحدا، وهي صيغة يسمح دستور الجمهورية الإسلامية باعتمادها.<br />
ولذلك كانت أولوية إيران خلال الحرب التي جررتم لبنان لها، ليس انتصاركم أو حتى صمودكم، بل عدم تفاقم الحرب ومنع توسّعها والمحافظة على علاقات جيدة بين طهران وواشنطن.<br />
أما عن الرأفة بكم فلا تجزعوا، فسنكون أكثر رأفة بكم من إيران، التي استعملتكم حطبا أشعلت بها مواقدها، وتخلّت عنكم رمادا وجثثا تحت الأنقاض، فأخلاقنا وقِيَمنا مختلفة عن أخلاقكم وقِيَمكم، لسنا من جماعة البطش الدموي الذي مارستموه، ولا نقدّم الحلوى احتفالا بنجاح عمليات اغتيال أخصامنا السياسيين، وان كنا نفرح بإسقاط الطغاة وعتاة الاستبداد، ونحتفل بإنبلاج فجر للحرية، ونرقص طربا لمستقبل نبنيه معا&#8230;<br />
والمستقبل هذا سيكون ممكنا، بعد أن تعودوا الى صوابكم وتعتذروا عن خطاياكم، وتتخلصوا من أوهامكم وتشفوا تماما من حالات الهذيان الاقلوي، الذي يتأرجح بشكل مرضي بين غرور الاستعلاء وذعر الخائف المعزول.<br />
فأخلاقنا هي أخلاق الأمّة التي لا تنكر أبنائها الضالين بعد توبتهم، وقد تعتني بهم وترعاهم بعد لجوئهم لها تائبين. وقِيَمنا هي قِيَم شعب لبنان التي احتضنكم يوم كنتم نازحين ومهجرين&#8230;<br />
أما التوبة المطلوبة منكم فهو الاعتراف بانكم دافعتم عن جرائم الأسد واستبداده وأنتم بغاية الإدراك لوحشيته وطغيانه، وانكم كنتم على علم بأنه لا حدود لشرور آل الأسد وفظائع حكمهم&#8230;<br />
اعتدل صديقي الممانع وكأنه استردّ قدرته على المواجهة، فاستحضر ذريعته التاريخية، فقال؛ ها هي إسرائيل تتقدم في جنوب سورية فماذا فعلت المعارضة السورية في مواجهتها؟!<br />
والسؤال هذا يستبطن إمعانا فجّا في ممارسة النفاق والكذب، فكأَنَّ الأسد كان خلال السنوات العشر الماضية يشتبك مع إسرائيل ويردّ على هجماتها ويمنعها من قصف مطاراته ومخازن أسلحته ومراكز أبحاثه العلمية وبطاريات دفاعه الجوية، وكأن مقولة الاحتفاظ بالرد المناسب والوقت المناسب ليست اختراعا أسديا، دأب على ترداده النظام السوري، بعد آلاف الغارات الإسرائيلية على كل مناطق سورية!!. وكأن صديقي الممانع يريد أن يستنتج ان بقاء الأسد كان كافيا لمنع إسرائيل من الهجوم على سورية؟!!<br />
ثمة سردية مضللة وخبيثة مستجدّة، يتبنّاها الممانعون هو تحميل المعارضة السورية المسلحة، التي أسقطت نظام الأسدين، مسؤولية قيام إسرائيل بحملة غارات واسعة، أدّت الى تدمير القدرات والمعدات والأسلحة والطائرات التي كانت في عهدة النظام السوري، والحقيقة ان إسرائيل كانت تثق ان الأسلحة بأيدي الأسد لا تشكّل خطرا عليها، لثقتها بنظامه منذ عهد أبيه، وعندما ظهر انها ستؤول الى أيادي المعارضة السورية، التي لا تأمن جانبها قامت بتدميرها.<br />
السردية الخبيثة الثانية هي التشكيك في مستقبل التغيير في سورية، والتركيز على الهوية الإسلامية لقوى المعارضة، والتساؤل عن مخاطر قيام حكم تديره قوى الإسلام السياسي في سورية، كما تطرح الكثير من التحدّيات التي قد تتيح إعادة تقسيم سورية أو جعلها كيانات فدرالية، إضافة الى مصاعب إعادة الإعمار وتحقيق نهوض اقتصادي مستدام.<br />
ومهما تكن المخاطر والتحدّيات التي تواجه الحكم الجديد في سورية جدّية ومتشعّبة، فان الخير قد وقع، لانه لا يوجد نظام سياسي في العالم، يمكن أن يكون اسوأ من نظام الأسدين.<br />
فهذا النظام مارس البطش الدموي وارتكب المجازر على مدى 60 سنة في سورية ولبنان وفلسطين، وقام بتسييد حكم الأنذال اينما وصل وتمكّن، وتحرّك دوما من خلال أحقاده الكريهة تجاه كل ما هو أخلاقي ونظيف ونبيل، وحكم بالحديد والنار، بالقتل والاغتيال، بالسجون والتعذيب حتى الموت، بالتهجير والتطهير العرقي والإجلاء الجماعي، وبنى نموذجا متكاملا من فرض الخوة، التي كانت تستوفى عاموديا من الرقيب حتى الرئيس، وأمعن بممارسة النهب البدوي والتشبيح واقتطاع الخوات المالية حيث حلّ أو وصل نفوذه، في سورية ولبنان وفلسطين والعراق، وتمكّن أن يبتز دول الخليج العربية ويقتطع منها خوة جارية، وعلى مدى سنوات طويلة&#8230;<br />
لم يمارس آل الأسد الفساد للتربّح من السلطة فقط بل عمّموا الإفساد وسعوا الى إنتاج وتفقيص بؤر الفساد حيث وصلوا.<br />
لم يهتكوا الأعراض وكرامات الناس والأشراف فقط، بل جعلوا من السفالة والانحطاط وتسفيه القِيَم العليا، سياسة معلنة وثقافة مسيطرة.<br />
على مدى ستين عاما اعتمد نظام الأسدين استراتيجية زعزعة استقرار دول الجوار كأداة ابتزاز لإدامة حكمه وتسلّطه، وكان الطرف الثالث في كل حرب أهلية أو أزمة نشبت في لبنان أو تركيا أو فلسطين أو العراق أو الأردن أو البحرين.<br />
لقد جعلوا من المخبرين وممتهني الوشايات، وتلفيق الأخبار وجلّادي السجون، مفاتيح نفوذ، ووجهاء في تركيبة سلطاتهم، ومن المهرّبين للممنوعات على الحدود وتجار الشنطة رجال أعمال وتجارة وأصحاب شركات ومصارف، ومن القوادين والمومسات أصحاب نفوذ ومعابر حلول للأزمات&#8230;<br />
لم يقتصر خراب نظام الأسدين على حريات الإنسان وحقوقه الأساسية، ولا على مصائر الأجيال العربية وتطلّعاتها ولا على تدمير الاقتصاد ونهب الموارد في سورية ودول الجوار، بل وصل الخراب الى ميدان الثقافة والفكر والإعلام، فاستنسخ وهجّن نخبا ثقافية وكتّابا وأبواقا وأصحاب مدونات، تم انتزاع ضمائرهم وتعطيلها لتدافع عن آل الأسد وتتستّر على فظائعهم، وتطلق الاتهامات وأراجيف الافتراء والتشكيك والتخوين في كل حين، ضد كل من يصفهم بحقيقتهم أو ينتقد مسلكياتهم، أو يكشف انه كان دأبهم الغدر والنفاق والتآمر وخيانة المبادئ والتفريط بقضايا الشعوب ومصالحها، خدمة لمصالحهم الضيقة ونزواتهم الحقيرة وصغائرهم التافهة&#8230;<br />
أما اليوم فمن المضحك المبكي أن يستذكر بعض هذه الأبواق خيانات الأسد وارتهاناته، بعد أن أمضى سنين طويلة يدافع عنه ويدبّج خطب الإشادة بصفاته ومزاياه، فهذه الأبواق كانت تعلم الحقائق وتنكرها، وكانت على دراية بالجرائم وتتستّر عليها، وكانت تنحاز للجلّاد والطاغية، في مواجهة ضحاياه الأبرياء.<br />
اليوم يتنفّس المشرق العربي الصعداء فقد انزاح عن صدره لعنة وكارثة دامت ستين سنة!!<br />
وحسبنا قهرا وجبرا، أن تبقى سورية الأسد الى الأبد، لكن أحرار سورية استعادوها لتحيا أجيالهم ومعهم أحيا بعد الأبد.</p>
<p><strong>حارث سليمان &#8211; اللواء </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/73861">حَيِيتُ إلى ما بعد الأبد ..  بقلم د. حارث سليمان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أطفال غزة ساميون أيضاً .. بقلم د. حارث سليمان</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/67504</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 17 Nov 2023 13:25:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حارث سليمان]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<category><![CDATA[معاداة السامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=67504</guid>

					<description><![CDATA[<p>اعتاد الغرب الأوروبي والأميركي، أن يفتتح أي نقاش لسياسة حكومات اسرائيل ولحروبها واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني أو أي شعب عربي آخر، باستحضار سردية الهولوكست، وهي جريمة أدت الى قتل مئات الآلاف ( بعض الأرقام تصل الى 2 مليون ) من السكان اليهود في دول أوروبية مختلفة، واقترفتها المانيا النازية وايطاليا الفاشية بين سنتي 1940 و1945 [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/67504">أطفال غزة ساميون أيضاً .. بقلم د. حارث سليمان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>اعتاد الغرب الأوروبي والأميركي، أن يفتتح أي نقاش لسياسة حكومات اسرائيل ولحروبها واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني أو أي شعب عربي آخر، باستحضار سردية الهولوكست، وهي جريمة أدت الى قتل مئات الآلاف ( بعض الأرقام تصل الى 2 مليون ) من السكان اليهود في دول أوروبية مختلفة، واقترفتها المانيا النازية وايطاليا الفاشية بين سنتي 1940 و1945 في نهاية الحرب العالمية الثانية…<br />
حدثت المحرقة اليهودية كتتويج عنيف لممارسة “الحل النهائي” على أيادي النظام النازي، للمسألة اليهودية، هذه المسألة التي واجهتها الأمم الاوروبية، كظاهرة ثقافية وفكرية ونزعات نفسية إجتماعية، تم التعبير عنها ب “معاداة السامية” وهي ظاهرة تراكمت عبر مئات السنين، وانبثقت من عقائد دينية مسيحية، أهمها دور اليهود في التحريض على صلب السيد المسيح، ولم تعلن البابوية تبرئة اليهود من دم المسيح الا في منتصف القرن الماضي، كما انبثقت من وقائع واشكالات اقتصادية ومهنية، وادت الى اشهار العداء لليهود والقيام بالاعتداء على احيائهم ومصالحهم، ونبذ التعايش معهم او مخالطتهم، والقيام بعزلهم، على صعد اجتماعية واقتصادية وثقافية…<br />
وباختصار شديد فان “معاداة السامية” هي ظاهرة عنصرية غربية وأوروبية ومسيحية انتشرت في اوروبا وتفاقمت في اوروبا أيضا، لتصل الى جريمة الهولوكست التي ارتكبتها المانيا النازية وايطاليا الفاشية، ولم يكن للعرب او المسلمين او شعوب الشرق الاقصى في الهند والصين وحتى اليابان، أي تدخل أو تواطؤ أو مساهمة فيها، لا في &#8220;معاداة السامية&#8221; كظاهرة عنصرية سياسية فكرية واجتماعية، ولا ب &#8220;المحرقة اليهودية&#8221; كجريمة إبادة جماعية!!<br />
على العكس تماماً فعلى مدار التاريخ، ، منذ انطلاق الدعوة الاسلامية، التي اعترفت بالمسيحية وباليهودية كأديان سماوية، وجعلت من صلب عقيدتها الاعتراف ببتولة مريم وعذريتها وبرسالة المسيح، وبنبوة أنبياء اليهود من إبراهيم وإسحق وإسماعيل، الى موسى وسليمان الحكيم، منذ بداية الدعوة في بداية القرن السابع الميلادي، وحتى نهاية الخلافة العباسية والدولة الأموية في الأندلس على أرض إسبانيا في نهاية القرن الخامس عشر، وعلى مدى ثمانية قرون، عاش اليهود بأمن وسلام داخل المجتمعات الإسلامية المختلفة ، وشغلت بعض نخبهم مواقع هامة في صلب دواوين الخلفاء والسلاطين المسلمين، وبعد انهيار ممالك الأندلس الأموية، تَعَرَّضَ اليهود والمسلمون على حد سواء، لاضطهاد محاكم التفتيش المسيحية الأوروبية، واضطروا أن ينزحوا مع المسلمين الى بلاد المغرب العربي، وأن يمكثوا داخل المجتمعات العربية الإسلامية في المغرب وليبيا والعراق واليمن ومصر وسورية، ودام ذلك دون مشاكل تذكر، حتى انطلاق المشروع الصهيوني لإقامة دولة الكيان في فلسطين.<br />
ف &#8220;معاداة السامية&#8221; لا شأن للعرب بها ولا مساهمة لهم بها، لان الحقيقة ان العرب هم ساميون ايضا وبنفس درجة انتماء اليهود للسامية.<br />
لكن أشهار معاداة السامية في وجه كل منتقد لسياسة حكومات اسرائيل وجرائمها، هو تكتيك خبيث يخرج اسرائيل وأفعالها الشائنة من دائرة المحاسبة والنقد، ويحميها داخل ملجأ الضحية والمظلوم، ويضع من يسائلها في موقع الاتهام بالعنصرية والوحشية، ولذلك تستطيع اسرائيل أن ترتكب أفظع الجرائم دون خشية من حساب.<br />
فهل يجهل الغرب الأوروبي والأميركي هذه الحقائق التاريخية!؟ أم يتجاهلها !؟<br />
من المسلم به أن إدراك التاريخ وفهمه واستيعاب حقائقه ليس أمراً عاماً وشائعاً، وليس متاحاً أمام كل الناس وكل الفئات الشعبية والاجتماعية والثقافية…<br />
فالصراع الذي جرى ويجري في فلسطين لم يكن موجوداً قبل بداية القرن العشرين، وأول مواجهة جرت بين الفلسطينيين العرب واليهود في فلسطين كانت في &#8220;هبة البراق&#8221;، ففي الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر 1928، اندلعت هبة البراق في ذكرى &#8220;عيد الغفران&#8221; لدى اليهود، في ذلك اليوم، قام المصلون اليهود بنصب ستار، للفصل بين النساء والرجال، على الرصيف المحاذي لحائط المسجد الاقصى، الذي يسميه المسلمون حائط البراق حيث يعتقدون ان الرسول محمد ربط دابته البراق، ليلة معراجه الى السماء، فيما يعتبر اليهود انه جزء من هيكل سليمان ويدعونه  حائط المبكى، فاحتجت إدارة الوقف الإسلامي واندلعت بعد ذلك صدامات قمعها الانتداب البريطاني في حينها.<br />
الصراع حول فلسطين اتخذ اشكالا مختلفة ومراحل متوالية؛<br />
● تحت بصر الانتداب الانكليزي تفاقمت الصدامات الفلسطينية الاسرائيلية وانتشرت وتفجرت على شكل اضرابات وثورات مسلحة اهمها ثورة 1936 ومواجهات عسكرية قادها الشيخ عز الدين القسام ثم لاحقا عبد القادر الحسيني الذي استشهد في معركة القسطل.. ولم يكن الصراع بمجمله يحمل أية علاقة مع نزعة “معاداة السامية” الاوروبية المولد والمنشأ، ولم يكن استمرارا ولا استئنافا ولا استنساخا للمحرقة الاوروبية لليهود و للهولوكست الاوروبي، بل كانت صراعا بين سكان الأرض الأصليين لفلسطين وجموع من المستوطنين الغرباء قدموا بتشجيع من الانتداب الانكليزي، لاقتلاعهم من بيوتهم وتدمير قراهم وترحيلهم عن ارضهم، ومنعهم من حقهم في العيش بوطنهم وانتزاع حقهم كشعب في تقرير مصيرهم.<br />
● بعد اعلان دولة اسرائيل، تحول الصراع الى سلسلة من الحروب العربية الاسرائيلية، من النكبة عام 1948 الى عدوان 1956 ثم نكسة 1967، وحرب تشرين 1973، وصولا الى حرب لبنان سنة1982..<br />
وكانت الحروب العربية الاسرائيلية هي مواجهات دامية مع كيان استعماري وثكنة عسكرية غربية متقدمة، تحفظ تفوقها العسكري وتقدمها التقني، دول الغرب جميعا، وتتولى مقابل ذلك، مهمة اخضاع المنطقة العربية وحفظ مصالح الغرب وهيمنة دوله على موارد المنطقة واسواقها وثرواتها، وتقوم بتطويع الانظمة العربية وابتزازها…<br />
● بعد حرب تشرين وما تلاها من معاهدات عقدتها الدول العربية لتسوية الصراع، وبعد مؤتمر مدريد 1992 الذي أقر مبدأ الأرض مقابل السلام، وبعد اتفاق أوسلو والذي اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بموجبه بدولة اسرائيل، وبالسعي لحل الدولتين، عبر قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، و بعد المبادرة العربية في قمة بيروت سنة 2002، والتي قبلت بالسلام الشامل وتطبيع العلاقات وإنهاء الصراع مع اسرائيل، بشرط قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ال67…<br />
بعد كل ذلك، وبعد ان قام اليمين القومي والديني الصهيوني بقتل رابين، ورفضه لقيام دولة فلسطينية قائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسعيه الدؤوب للاستيلاء على الضفة الغربية واستيطانها، اكتسبت اعمال مقاومة الاحتلال الاسرائيلي للضفة وقطاع غزة شرعية اضافية، وغدت مقوننة مشروعة حسب القانون الدولي، واصبح العنف الفلسطيني في وجه الجيش الاسرائيلي او قطعان المستوطنين، حقا مشروعا لكل فلسطيني يمارسه حيث يشاء، فالعنف الفلسطيني عنـف ارتدادي ضد عنف أصلي تمارسه سلطة دولة محتلة، وهذا العنف الفلسطيني فعل من اجل الحرية، تحرّكه أهداف قومية وحقوق وطنية، ويتمثل كحركة تحرير وطني لإنهاء اطول احتلال استيطاني ما زال قائما ولنظام ابارتهايد وفصل عنصري يترسخ ويزداد عنصرية وتمييزا. ولذلك هو ليس ارهابا…<br />
حقائق التاريخ هذه، معروفة ومثبتة لدى الجامعات ومراكز الابحاث والمؤسسات الاعلامية، ولدى الخبراء و النخب القيادية في الاحزاب السياسية، وأولي الأمر والقرار في المؤسسات الأمنية والجيوش العسكرية والدوائر الديبلوماسية والسياسات الخارجية… وعلى الرغم من هذه المعرفة يتم استحضار سردية “المحرقة اليهودية” والتهمة الجاهزة بمعاداة السامية، امام اي نقاش او نقد لسياسات حكومة اليمين الاسرائيلي، وامام اية دعوة لإيقاف جرائم استهداف المدنيين والمستشفيات وقتل الاطفال، وممارسة الابادة الجماعية،<br />
و الطرد والتهجير والعقاب الجماعي الذي يمارسه الجيش الاسرائيلي…<br />
وتنظم في فرنسا مظاهرة كبيرة لادانة ” معاداة السامية” فيما يقتل في غزة 7أطفال كل ساعة.<br />
المأزق اليوم ليس ناتجا عن سوء فهم للتاريخ، ولا عن انحياز سياسي بين فريقين في صراع اقليمي، او عن خيارات تتصل بمصالح اقتصادية او استراتيجية، المأزق اليوم هو ان اطفال فلسطين يجب ان يدفعوا ثمن جرائم اوروبا مرتين؛ الاولى منذ قرن مضى، يوم قرر الاوروبي الغربي ان ينتزع وطن الشعب الفلسطيني من اصحابه ويهبه لضحاياه من اليهود ابناء اسحاق، كتعويض عن جريمته في الهولوكست، هربا من ان يدفع ثمن جريمته من حسابه، والثانية اليوم حيث تُجَدِّدُ العنصرية الاوروبية شبابها بشكل اكثر وحشية ودموية، ك “معاداة لسامية اخرى” من ابناء اسماعيل، فاطفال غزة ساميون ايضا!!؟<br />
و لذلك تقوم حكومات اميركا وكندا وبريطانيا والمانيا وفرنسا، برفض الدعوة لوقف اطلاق نار يوقف المذبحة، ويعطي مجرمي الحرب في اسرائيل ترخيصا غير مقيد للقتل وسفك الدماء.</p>
<p><strong>المصدر : خاص </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/67504">أطفال غزة ساميون أيضاً .. بقلم د. حارث سليمان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
