<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>اللواء Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%a1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/اللواء</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sun, 17 May 2026 23:56:05 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>الجولة الرابعة مع استمرار الحرب أم مع الديبلوماسية في إدارة التوازنات؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84993</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 May 2026 23:56:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84993</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تكن الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن محطة تفاوضية جديدة برعاية أميركية وحسب، بقدر ما بدت أقرب إلى اختبار سياسي وأمني لمستقبل الصراع في الجنوب اللبناني، في ظل استمرار تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتزايد الضغوط الدولية لمنع الانزلاق نحو حرب مفتوحة وطويلة الأمد. وقد عكس صدور ثلاثة بيانات منفصلة، لبنانية [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84993">الجولة الرابعة مع استمرار الحرب أم مع الديبلوماسية في إدارة التوازنات؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>لم تكن الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن محطة تفاوضية جديدة برعاية أميركية وحسب، بقدر ما بدت أقرب إلى اختبار سياسي وأمني لمستقبل الصراع في الجنوب اللبناني، في ظل استمرار تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتزايد الضغوط الدولية لمنع الانزلاق نحو حرب مفتوحة وطويلة الأمد.</p>



<p>وقد عكس صدور ثلاثة بيانات منفصلة، لبنانية وإسرائيلية وأميركية، حجم التباينات في مقاربة كل طرف لمسار التفاوض وللأهداف النهائية المرجوة، من الزاوية التي يراها مناسبة لمصالحه وأجندته السياسية.&nbsp;</p>



<p>البيان اللبناني ركّز بصورة واضحة على تثبيت جدّي وحقيقي لوقف إطلاق النار، وتمديد فترة وقف العمليات العسكرية لمدة إضافية، مع التشديد على «التقدّم الدبلوماسي» الذي تحقق لمصلحة لبنان، وربط أي مسار أمني جديد برعاية أميركية، والتمسك بضمانات واضحة تمنع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. اللغة اللبنانية بدت متفائلة بحذر، إذ تجنّبت الانزلاق نحو أي حديث عن تطبيع أو تغيير جذري في طبيعة العلاقة مع إسرائيل، وحرصت على تقديم المفاوضات باعتبارها جزءاً من جهود بسط السيادة اللبنانية ومنع التصعيد. كما أن البيان أعطى أولوية لوقف العمليات العسكرية والإنسحابات الإسرائيلية، وإعادة تثبيت الاستقرار الحدودي بتأمين عودة النازحين وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى.&nbsp;</p>



<p>في المقابل، حمل البيان الإسرائيلي، الشديد الإختصار، دلالات مختلفة تماماً، إذ ركّز على «الترتيبات الأمنية المستدامة»&nbsp; وعلى ضرورة منع عودة ما تسميه إسرائيل «لتهديدات المسلحة» في جنوب لبنان. ومن خلال التصريحات الإسرائيلية المتزامنة مع المفاوضات، ظهر أن حكومة بنيامين نتنياهو تنظر إلى هذه الجولة باعتبارها فرصة لفرض «وقائع أمنية جديدة» تتجاوز مجرد الهدنة المؤقتة، وصولاً إلى إضعاف قدرات حزب االله، وتوسيع هامش التحرك الإسرائيلي جنوباً. لذلك، بدا واضحاً أن إسرائيل تتعامل مع المفاوضات، حتى الآن، كجزء من إدارة الحرب، وليس كبديل كامل عنها، خصوصاً مع استمرار التصعيد العسكري بالتوازي مع الاجتماعات السياسية في واشنطن.&nbsp;</p>



<p>أما البيان الأميركي فجاء الأكثر شمولية ومرونة، إذ حاول الجمع بين مطلب الاستقرار الأمني الإسرائيلي والحاجة اللبنانية الملحّة لوقف النار. واشنطن تعمدت استخدام تعابير غامضة&nbsp; وفضفاضة من نوع «تهيئة ظروف الاستقرار الدائم» و«المسار الأمني التدريجي»، بما يعكس رغبتها في إبقاء المفاوضات مفتوحة ومنع انهيارها السريع. الإدارة الأميركية تدرك أن أي فشل للمحادثات سيعني عودة واسعة للحرب، لكنها في الوقت نفسه لا تمارس ،حتى الآن، الضغط الكافي لإلزام حكومة نتنياهو بوقف العمليات العسكرية بشكل نهائي.&nbsp;</p>



<p>الفوارق بين البيانات الثلاثة تكشف بوضوح أن الأطراف المشاركة ما زالت تتفاوض انطلاقاً من أهداف متناقضة. لبنان يريد تهدئة طويلة تمنع الانهيار الداخلي وتفتح الباب أمام الإنسحابات وعودة النازحين وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار الاقتصادي. إسرائيل تسعى إلى استثمار موازين القوى الحالية لفرض معادلة أمنية جديدة تقلّص قدرات حزب الله وتؤمّن المستوطنات الشمالية. أما الولايات المتحدة فتركّز على منع توسع الحرب إقليمياً، والحفاظ على مسار تفاوضي يسمح بإدارة الأزمة، في حال لم تساعد الظروف الراهنة بتحقيق أمنية، كصانع للسلام، بالتوصل إلى إتفاقية إنهاء الحرب بين الطرفين.</p>



<p>ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على احتمالين متوازيين. الأول يتمثل باستمرار «الحرب المضبوطة»، أي بقاء العمليات العسكرية الإسرائيلية ضمن سقف مدروس بالتوازي مع استمرار التفاوض، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً في المدى القريب، خصوصاً أن نتنياهو لا يزال يحتاج إلى التوتر الأمني داخلياً لتعزيز موقعه السياسي والإنتخابي. أما الاحتمال الثاني، فهو نجاح الضغوط الأميركية والدولية في تحويل الهدنة الممددة إلى مسار استقرار أطول أمداً، يبدأ بتثبيت وقف النار ويتدرج نحو تفاهمات أمنية أوسع على الحدود. غير أن هذا السيناريو يبقى مشروطاً بعوامل معقدة، أبرزها طبيعة العلاقة المستقبلية بين الدولة وحزب الله من جهة، ومدى الإلتزام العضوي بين الحزب والحرس الثوري الإيراني من جهة ثانية،&nbsp; وحدود استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات فعلية تتعلق بالسيادة اللبنانية والانسحاب ووقف الخروقات من جهة ثالثة.</p>



<p>لذلك، يمكن القول إن جولة واشنطن الثالثة لم تنتج سلاماً، كما كان متوقعاً. لكنها حققت، في الوقت نفسه، تقدماً ملحوظاً في مسار التفاوض تجلّى في الإعلان عن إعتماد مسارين متوازيين للمفاوضات: سياسي في الخارجية الأميركية، وعسكري في مبنى البنتاغون، وبمشاركة ضباط أميركيين . فضلاً عن تمديد طويل اللهدنة&nbsp; التي بقيت حبراً على الورق.&nbsp;</p>



<p>قد تكون الجولة الثالثة كرّست واقعاً مؤلماً عنوانه «التفاوض تحت النار»، ولكن الجولة المقبلة تواجه&nbsp; إختباراً حقيقياً لمصداقية التعهدات الأميركية، وجدّية النوايا الإسرائيلية بالإنسحاب من الأراضي اللبنانية بمجرد التخلص من تهديد الحزب للمستوطنات الشمالية. أما موقف الحزب من مسألة وقف النار، فينتظر مصير المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد، وما إذا كانت ستسفر عن إتفاق سياسي بين واشنطن وطهران، ..وإلا إذا عادوا للحرب فالحزب سيعود مع الإيرانيين، إلى الميدان، ولو ذلك إلى تحميل البلد، والجنوب خاصة، المزيد من النكبات والكوارث.</p>



<p>فهل تستمر الحرب كوسيلة ضغط، أم تتحول الدبلوماسية إلى أداة لإدارة المفاوضات والتوازنات ومنع الانفجار الكبير؟</p>



<p>اللواء – صلاح سلام</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84993">الجولة الرابعة مع استمرار الحرب أم مع الديبلوماسية في إدارة التوازنات؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84131</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Mar 2026 01:33:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84131</guid>

					<description><![CDATA[<p>يخوض لبنان اليوم اختبارًا وجوديًا جديدًا، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية التي تضرب الجنوب وتُدمر قراه، بل يتجاوزها إلى تهديدٍ مباشر لجوهر الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك بين مكوناته المتعددة. فالمشكلة لم تعد محصورة في مواجهة عسكرية أو في تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بل باتت تتجلى في تصاعد خطاب التحريض وبث الكراهية بين اللبنانيين، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84131">إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>يخوض لبنان اليوم اختبارًا وجوديًا جديدًا، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية التي تضرب الجنوب وتُدمر قراه، بل يتجاوزها إلى تهديدٍ مباشر لجوهر الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك بين مكوناته المتعددة. فالمشكلة لم تعد محصورة في مواجهة عسكرية أو في تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بل باتت تتجلى في تصاعد خطاب التحريض وبث الكراهية بين اللبنانيين، بما ينذر بانفجار داخلي على الأبواب ،قد يكون أكثر تدميرًا من أي عدوان خارجي.</p>



<p>إن أخطر ما في المرحلة الراهنة هو هذا الانزلاق المتدرِّج نحو خطاب انقسامي، يغذّيه بعض الإعلام الحزبي والتصريحات السياسية التي يفترض بها أن تكون عامل تهدئة لا وقودًا إضافيًا للنار. فبدل أن تتحمل القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية في لحظة حساسة، نشهد في كثير من الأحيان مواقف تزيد الشرخ بين اللبنانيين، وخصوصًا بين بيئة حزب الله وبقية الفئات، بما يعيد إنتاج مناخات التوتر والصدامات التي خبرها اللبنانيون في مراحل مأساوية سابقة.</p>



<p>هنا، تبرز المسؤولية الوطنية للدولة أولًا، باعتبارها المرجعية الجامعة التي يفترض أن تحمي السلم الأهلي وتصون وحدة المجتمع، وتمارس دورها الكامل في ضبط الخطاب العام، وتطبيق القوانين التي تجرّم التحريض الطائفي، وتعزيز حضورها كضامن وحيد للاستقرار. فالدولة ليست طرفًا بين أطراف، بل هي الإطار الذي يحتضن الجميع ويمنع انزلاقهم نحو الفوضى.</p>



<p>لكن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، بل تشمل أيضًا جميع الأحزاب والقوى السياسية، وخصوصًا تلك التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على الشارع. فالأحزاب الطائفية، التي تستمد جزءًا كبيرًا من قوتها من جمهورها، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بممارسة ضبط النفس، في أوساط أنصارها على وسائل التواصل الإجتماعي، وتوجيه خطابها نحو التهدئة بدل التعبئة. إن الاستمرار في استخدام لغة التهديد والتخوين، أو التلويح بالقوة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات، وإضعاف ما تبقى من الثقة بين اللبنانيين.</p>



<p>ومما يثير القلق بشكل خاص الخطاب التصعيدي الذي يصدر بشكل شبه يومي عن بعض السياسيين، وعدد من المنابر الإعلامية المرتبطة بقوى سياسية أساسية، والذي يتضمن انتقادات حادة وتهديدات ضمنية أو مباشرة للسلطة الشرعية، بما فيها الحكومة. وهذا أمر يتناقض مع أبسط قواعد العمل السياسي، خاصة أن هذه القوى نفسها تشارك في الحكومة ومنحتها الثقة، ولها تمثيل مباشر في مؤسساتها. فكيف يمكن الجمع بين المشاركة في السلطة وتقويضها في الوقت نفسه؟</p>



<p>إن هذا التناقض لا يضعف فقط موقع الحكومة، بل يضرب فكرة الدولة من أساسها، ويعطي إشارات سلبية للمواطنين وللمجتمع الدولي على حد سواء. كما أنه يعيد إلى الأذهان تجارب مريرة مرَّ بها لبنان، لا سيما في مرحلة ما بعد حرب تموز 2006، حين دخلت البلاد في دوامة من الاعتصامات المفتوحة، وتعطيل المؤسسات الدستورية، وشلل اقتصادي كلف اللبنانيين أثمانًا باهظة.</p>



<p>لقد أفضت تلك المرحلة إلى تسوية سياسية في الدوحة، شكلت مخرجًا مؤقتًا للأزمة، لكنها لم تعالج جذورها، بل سرعان ما تآكلت التزاماتها، وعادت البلاد إلى دوامة الأزمات. واستحضار تلك التجربة اليوم ليس من باب النبش في الماضي، بل بهدف التذكير بأن الانزلاق نحو التصعيد الداخلي لا ينتج حلولًا، بل يفاقم الأزمات ويؤجل الانفجار.</p>



<p>إن المطلوب اليوم هو العكس تمامًا: تهدئة الخطاب، وإعادة الاعتبار لمنطق الدولة، والالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي. فلبنان لا يحتمل مغامرات جديدة، ولا يمكنه تحمُّل كلفة انقسامات إضافية في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي يعانيه.</p>



<p>كما أن على القوى السياسية أن تدرك أن جمهورها، مهما كان انتماؤه، يعاني، مثل بقية اللبنانيين، من الأزمات نفسها: الفقر، البطالة، انهيار الخدمات، وانعدام الأفق. وبالتالي، فإن الاستثمار في التحريض لن يحل هذه المشاكل، بل سيزيدها تعقيدًا.</p>



<p>في النهاية، يبقى الرهان على وعي اللبنانيين أنفسهم، وعلى قدرتهم في رفض الانجرار وراء خطاب الكراهية، والتمسك بفكرة العيش المشترك كخيار وحيد لإنقاذ البلاد. فلبنان، بتنوعه، ليس عبئًا بل فرصة، شرط أن يُدار هذا التنوع بشراكة عقلانية ومسؤولية، لا بمنطق الغَلَبة والاستقواء.</p>



<p>إن اللحظة الراهنة تفرض على الجميع، دولةً وأحزابًا، الارتقاء إلى مستوى التحدي، ونبذ سموم الكراهية وأساليب التحريض، والعمل الجاد على تنفيس الاحتقان، قبل أن يتحول إلى إنفجار مدمِّر لا يستطيع أحد إحتواء تداعياته الكارثية على البلاد والعباد.</p>



<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84131">إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المفاوضات أسيرة الحرب المفتوحة؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83806</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Mar 2026 02:37:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83806</guid>

					<description><![CDATA[<p>على الحديث عن احتمال إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بعد ما تردّد عن توجُّه الإدارة الأميركية إلى تكليف صهر الرئيس الأميركي ترامب جاريد كوشنير بالإشراف على مسار تفاوضي محتمل بين بيروت وتل أبيب. ردود الفعل الأولى في بيروت كما في تل أبيب غير مشجعة، وإن كان لكل طرف أسبابه في ذلك. في خضم الحرب [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83806">المفاوضات أسيرة الحرب المفتوحة؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>على الحديث عن احتمال إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بعد ما تردّد عن توجُّه الإدارة الأميركية إلى تكليف صهر الرئيس الأميركي ترامب جاريد كوشنير بالإشراف على مسار تفاوضي محتمل بين بيروت وتل أبيب. ردود الفعل الأولى في بيروت كما في تل أبيب غير مشجعة، وإن كان لكل طرف أسبابه في ذلك.</p>



<p>في خضم الحرب المشتعلة بين حزب الله وجيش الإحتلال، تصبح الشروط المتبادلة حول إنعقاد مثل هذه المفاوضات بمثابة ألغام قابلة للتفجير، حتى قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات. نتنياهو وفريقه المتطرِّف غير مستعد لخوض مفاوضات جدية مع لبنان قبل تحقيق «نصر حاسم» على حزب الله. في حين أن الحزب يعارض أية خطوة بإتجاه التفاوض، ويعتبرها من «الكبائر»، في حال تجاوزت مطالبه في وقف العمليات العسكرية، وما كان يتخللها من غارات وإغتيالات، وإطلاق الأسرى، والإنسحاب من المواقع المحتلة في حرب أيلول ٢٠٢٤.</p>



<p>يُضاف إلى ذلك، أن الحزب الذي دخل الحرب الإقليمية الراهنة لفتح «جبهة إسناد لإيران»، قد لا يملك قرار وقف الحرب وحده، طالما المعركة مستمرة في طهران، وبالتالي لا يستطيع المفاوض اللبناني أن يتعهد بتنفيذ وقف النار، طالما أن القرار هو خارج لبنان.</p>



<p>وعلى الرغم من هذا الواقع المؤلم، تكمن أهمية المبادرة الرئاسية اللبنانية في السعي إلى تحصين الدولة ومؤسساتها وبناها التحتية من تداعيات الحرب الدائرة في الإقليم. فلبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، لا يحتمل انزلاقاً واسعاً نحو مواجهة مدمّرة قد تقضي على ما تبقّى من قدرته على الصمود. ومن هنا، يصبح تأكيد موقع الدولة ودورها في حماية المرافق الحيوية – من المطار والمرافئ إلى شبكات الكهرباء والاتصالات – أولوية وطنية لا تقل أهمية عن أي خيار سياسي أو دبلوماسي آخر.</p>



<p>لقد أظهرت التجارب السابقة أن الحروب التي تدور على الأرض اللبنانية غالباً ما تتجاوز قدرة الدولة على التحكم بمسارها أو نتائجها. لذلك فإن التشديد على سياسة النأي بالنفس عن صراعات الإقليم ليس مجرد شعار سياسي، بل ضرورة استراتيجية لحماية لبنان من أن يتحول مرة جديدة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى والإقليمية.</p>



<p>غير أن الواقع أكثر تعقيداً من مجرد إعلان سياسي بالتفاوض. فلبنان يعيش اليوم في قلب توازنات إقليمية متشابكة، حيث يرتبط موقف بعض القوى الداخلية المؤثرة بالصراع الدائر بين إسرائيل وإيران. وفي هذا الإطار يبرز دور حزب الله الذي يرى في المواجهة مع إسرائيل جزءاً من معادلة الردع الإقليمية المرتبطة بطهران. وهذا ما يطرح سؤالاً أساسياً: هل يمكن إطلاق مفاوضات حقيقية فيما الحرب لا تزال مشتعلة في الإقليم..&nbsp;&nbsp; وقرار الحرب والسلم خارج سلطة الدولة اللبنانية.</p>



<p>إن تجربة الماضي تقدّم مؤشرات مهمة. فقد سبق للبنان وإسرائيل أن دخلا في مسار تفاوضي مباشر عقب توقيع إتفاقية ١٧ أيار عام 1983، في مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد. صحيح أن ذلك الاتفاق لم يصمد طويلاً بسبب الانقسامات والصراعات الداخلية والضغوط الإقليمية، لكنه يثبت أن الحوار المباشر ليس مستحيلاً في الظروف الصعبة، إذا توفرت المناخات السياسية والضمانات الدولية.</p>



<p>اليوم، قد تكون الظروف مختلفة، لكنها لا تقل حساسية. فالسؤال المطروح ليس فقط ما إذا كان الوقت مناسباً للمفاوضات، بل ما إذا كان من الممكن أن تتحول المفاوضات إلى مدخل لوقف النار؟ أم أن استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران سيجعل أي حوار لبناني ــ إسرائيلي رهينة لتطورات الصراع الأكبر في المنطقة؟</p>



<p>الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب خطوات واضحة من الجانبين. فمن الجانب اللبناني، تبدو الحاجة ملحّة إلى تثبيت مرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم، وتعزيز الإجماع الوطني حول حماية الأراضي اللبنانية ومنع استخدامها منصة لحروب الآخرين. كما أن توحيد الموقف التفاوضي اللبناني، وإعطاء المؤسسات الدستورية الدور المركزي في أي مسار تفاوضي، يشكّل شرطاً أساسياً لنجاح أي مبادرة.</p>



<p>أما من الجانب الإسرائيلي، فإن إنجاح أي تجربة تفاوضية يجب أن يمرّ عبر وقف استهداف البنية التحتية اللبنانية، واحترام السيادة اللبنانية، وعدم فرض شروط مسبقة على لبنان. والامتناع عن التصعيد العسكري الذي يقوّض أي مناخ للحوار.</p>



<p>قد لا تكون المفاوضات المباشرة حلاً سحرياً سريعاً لكل أزمات المنطقة، لكنها قد تشكّل بداية لمسار مختلف يخفف من احتمالات الانفجار الكبير. ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تملك الأطراف المعنية الشجاعة السياسية لفتح هذا الباب، أم أن المنطقة، ومعها المفاوضات، ستبقى أسيرة منطق الحروب المفتوحة؟</p>



<p>يبدو أن الإحتمال الثاني هو الأرجح… حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.</p>



<p>صلاح سلام</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83806">المفاوضات أسيرة الحرب المفتوحة؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب من فنزويلا إلى إيران ومن «قسد» إلى حزب الله..</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/82808</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Jan 2026 04:25:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[ايران]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=82808</guid>

					<description><![CDATA[<p>يراقب لبنان بكثير من الحذر تطورات المشهد الأميركي المتسارع، حيث تتدفق الحشود العسكرية الأميركية نحو الشرق الأوسط في أكبر عملية إعادة تموضع منذ حرب العراق، موجهة بوضوح نحو إيران، في الوقت الذي يشتدّ فيه ضغط واشنطن على قوات سوريا الديمقراطية «قسد» للانضمام إلى الجيش السوري الرسمي. هذه التطورات، التي جاءت بعد انفجار الشارع الإيراني في [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/82808">ترامب من فنزويلا إلى إيران ومن «قسد» إلى حزب الله..</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يراقب لبنان بكثير من الحذر تطورات المشهد الأميركي المتسارع، حيث تتدفق الحشود العسكرية الأميركية نحو الشرق الأوسط في أكبر عملية إعادة تموضع منذ حرب العراق، موجهة بوضوح نحو إيران، في الوقت الذي يشتدّ فيه ضغط واشنطن على قوات سوريا الديمقراطية «قسد» للانضمام إلى الجيش السوري الرسمي. هذه التطورات، التي جاءت بعد انفجار الشارع الإيراني في ديسمبر 2025 ، وتحولت من سياسة الردع إلى وضعية «ما قبل الحرب»، مع وصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى بحر العرب مصحوبة بثلاث مدمرات وسفن قتالية، وانتشار طائرات قادرة على توجيه ضربات عميقة، إلى جانب تعزيزات أخرى.<br />
وفي سوريا، يبدو الضغط الأميركي على «قسد» ،التي نشأت بدعم واشنطن الكبير ضد داعش، إعلاناً عن نهاية مرحلة التنظيمات المسلحة خارج إطار السلطات الشرعية في المنطقة، الأمر الذي يُعتبر بمثابة رسالة غير مباشرة لحزب الله وأذرع إيران الأخرى في الإقليم.<br />
في هذا السياق الشائك، تلعب إيران على حافة الهاوية أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعيد ترتيب النظام العالمي بقوة عسكرية هائلة تشمل إستنفار قواعد وحشد طائرات وبوارج تتزاحم في البحار،جاهزة لسيناريو صدام محتمل، أو تفاوض تحت تهديد السلاح، وذلك من فنزويلا إلى إيران.<br />
ثمة تقارير تشير إلى أن هذه الحشود غير مسبوقة وضخمة، وحسب تقييم إسرائيلي، تترافق مع ظهور سلاح أميركي جديد، يثير مخاوف دولية من استخدامه ضد طهران، مما يضع إيران أمام خيارين: إعادة حساباتها في اللحظة الأخيرة وتجرُّع «كأس السم» مرة أخرى، بالاستجابة للشروط الأميركية المركزة على تغيير سلوك النظام تحت طائلة إسقاطه،والسماح بعودة الشركات الأميركية النفطية للإستثمار في النفط الإيراني الذي يُعتبر ثاني أكبر إحتياطي نفطي في العالم بعد فنزويلا، أو المخاطرة بتصعيد يهدد بكسر عظام البنية الهيكلية لنظام ولاية الفقيه.<br />
سبق لإيران أن انحنت تحت الضغط الترامبي، كما في صفقة 2018 التي أعادتها إلى طاولة المفاوضات بعد حملة «الضغط الأقصى»، لكن اليوم الوضع أشد تعقيداً مع تحول الاحتجاجات الداخلية إلى انفجار شعبي، وتدفق 5000 جندي إضافيين مع «لينكولن» للانضمام إلى آلاف آخرين في الخليج والأردن والكويت.<br />
أما في سوريا، فالأحداث الأخيرة في الأسبوعين الماضيين تكشف عن تحول استراتيجي أميركي يتجاوز «قسد» نفسه. بعد دعم واشنطن الضخم للقوات الكردية ضد داعش، يأتي الضغط لدمجها في الجيش السوري كإشارة إلى إنهاء عصر المليشيات غير الشرعية، سواء كردية أو شيعية. هذا القرار يحمل رسالة مبطَّنة لحزب الله في لبنان وبقية «أذرع إيران» في العراق واليمن، مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع تنظيمات مسلحة خارج سيطرة الحكومات المعترف بها. ويأتي تصريح ترامب قبل مغادرته واشنطن إلى دافوس، حيث قال إنه «يفكر بالقيام بعمل ما في لبنان»، ليضيف موجة من التخوف والتوتر المباشر على بيروت، التي تراقب بقلق كيف يربط الرئيس الأميركي بين التصعيد الإيراني وتدخلاتها في الدول المجاورة.<br />
لبنان الرسمي والشعبي يراهن على نجاح المساعي الديبلوماسية بين واشنطن وطهران، إذ يمكن أن تؤدي تسوية إيرانية مع ترامب إلى تراجع دعم طهران لحزب الله، مما يفتح الباب لعودة الحزب إلى إطار الدولة الشرعية، دون صدام مشابه لما يحدث مع «قسد».<br />
الواقع أن المنطقة على حافة الانفجار، مع خريطة عسكرية أميركية حاسمة، تلوِّح بالعصا من جهة، وتترك للديبلوماسية حمل الجزرة من جهة ثانية. إيران، التي هددت بالرد الحازم على أي هجمة أميركية أو إسرائيلية، تواجه الآن لحظة حاسمة: هل تعيد الحسابات وتغيِّر سلوكها لتجنُّب الانهيار، أم تختبر جدّية ترامب الذي يبدو مصمماً على إعادة رسم الشرق الأوسط؟<br />
في لبنان، يبقى السؤال مفتوحاً: هل «العمل» الذي يفكِّر فيه ترامب يعني دعماً للدولة ضد المليشيات، أم تصعيداً خارجياً ينعكس سلباً على الوضع الداخلي؟<br />
الإجابة تكمن في الأيام القليلة المقبلة،حيث تتقاطع الحشود العسكرية مع دبلوماسية القوة.</p>
<p><strong>اللواء &#8211; صلاح سلام </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/82808">ترامب من فنزويلا إلى إيران ومن «قسد» إلى حزب الله..</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من طهران إلى بيروت: خرائط التصعيد المتفجِّر</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/82566</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Jan 2026 00:52:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=82566</guid>

					<description><![CDATA[<p>في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع ثلاثة مسارات متسارعة: توسّع حركة الاحتجاجات في إيران، تصاعد لهجة التهديد في واشنطن، واستعدادات إسرائيلية لا تخفي نياتها تجاه البرنامج النووي الإيراني، فيما يبقى لبنان ساحة ارتدادات مفتوحة تحت ضغط الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع حزب الله. هذا التزامن لا يبدو عابراً، بل يعكس اقتراب المنطقة من اختبار بالغ [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/82566">من طهران إلى بيروت: خرائط التصعيد المتفجِّر</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع ثلاثة مسارات متسارعة: توسّع حركة الاحتجاجات في إيران، تصاعد لهجة التهديد في واشنطن، واستعدادات إسرائيلية لا تخفي نياتها تجاه البرنامج النووي الإيراني، فيما يبقى لبنان ساحة ارتدادات مفتوحة تحت ضغط الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع حزب الله. هذا التزامن لا يبدو عابراً، بل يعكس اقتراب المنطقة من اختبار بالغ الخطورة قد يُطيح بقواعد الإستقرار ويعيد رسم موازين القوة وخرائط النفوذ.<br />
الاحتجاجات الإيرانية، حين تتسع جغرافياً وتتنوع اجتماعياً، تتحول من مجرد حدث أمني، كما تحاول السلطة تصويرها، إلى معضلة سياسية وجودية للنظام. الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدد المتظاهرين، بل في تصاعد المواجهات الدموية بين الغاضبين في الشوارع ورجال الأمن من الباسيج والحرس الثوري، وما يجر ذلك من احتمال فقدان السيطرة التدريجية على الشارع، وتآكل هيبة الدولة، وتصدّع الإجماع داخل مؤسسات الحكم. وفي حال بلغ هذا المسار نقطة اللاعودة، يصبح النظام أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما القمع الشامل بما يسرّع العزلة والعقوبات ويعمّق السخط، أو تقديم تنازلات تُفسَّر داخلياً كضعف يُغري بموجات احتجاج أوسع.<br />
في هذا السياق، تأتي لهجة واشنطن المرتفعة لتضيف ضغطاً مضاعفاً. حديث دونالد ترامب عن «التدخل لوقف قتل المتظاهرين» لا ينفصل عن مقاربة أوسع تعيد تفعيل أدوات الضغط القصوى، مع فارق أساسي يتمثل في ربط «حقوق الإنسان» بالحسابات الجيوسياسية والطاقة. فبعد التجربة الفنزويلية، حيث شكّل النفط محور الصراع وأداة الخنق، تبدو الإدارة الأميركية – في حال عودتها إلى هذا النهج – مصممة على إحكام السيطرة على مصادر الطاقة شرقاً وغرباً، أو على الأقل منع خصومها، لا سيما الصين وروسيا، من توظيفها سياسياً واقتصادياً. إيران، بثقلها النفطي وموقعها الجيوسياسي، تقع في قلب هذه الاستراتيجية.<br />
هذا الضغط السياسي والاقتصادي يلتقي مع حسابات إسرائيلية قديمة ولكنها متجددة اليوم.  تل أبيب ترى في أي اهتزاز داخلي إيراني «نافذة فرص» لتوجيه ضربة عسكرية جديدة للمنشآت النووية، مستندة إلى غطاء أميركي سياسي وعسكري، وإلى تقدير بأن طهران المنشغلة بداخلها ستكون أقل قدرة على الرد أو توسيع المواجهة. من هنا، تتحول الاحتجاجات من شأن داخلي إلى عامل ميداني في حسابات الحرب، حيث يُعاد خلط الأوراق بين الردع والضربة الاستباقية.<br />
غير أن هذه السيناريوهات لا تتوقف عند حدود إيران. لبنان، الذي يتعرض لغارات مكثفة تحت عنوان منع حزب الله من إعادة تنظيم صفوفه، يقف عند تقاطع العواصف. أي تصعيد ضد إيران سينعكس حكماً على الساحة اللبنانية، سواءٌ عبر تشديد الضغوط العسكرية، أو توسيع بنك الأهداف، أو استخدام لبنان كورقة ضغط إضافية في المواجهة الكبرى. والخطر هنا أن يتحول البلد إلى ساحة تصفية حسابات، وإدخاله في حرب مدمرة لا قدرة لوطن الأرز على تحمل أوزارها، في لحظة هو بأمسّ الحاجة فيها إلى الاستقرار. ولعل مثل هذا الكلام سمعه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال إجتماعاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الإسبوع الماضي إلى بيروت.<br />
اللافت أن لبنان بدأ، ولو ببطء، مساراً إصلاحياً وإنقاذياً صعباً، يقوم على إعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية، وإعادة وصل ما انقطع مع المجتمع الدولي. لكن هذا المسار يبقى شديد الهشاشة أمام أي انفجار إقليمي واسع ينزلق لبنان في معارجه المعقدة.  فالتصعيد العسكري سيعيد خلط الأولويات، ويؤجل الإصلاحات، ويهدِّد ما تبقّى من فرص التعافي الاقتصادي والمالي.<br />
الواقع أن المنطقة تقف على حافة إشتباك خطير بين الداخل الإيراني والحسابات الأميركية والإسرائيلية، حيث تتحول الاحتجاجات إلى عامل استراتيجي، والطاقة إلى سلاح، والضربة العسكرية إلى خيار مطروح.<br />
وفي قلب هذا المشهد، يبقى لبنان الحلقة الأضعف، المهدد بدفع أثمان صراعات لا يملك ترف الدخول فيها. من هنا، تبدو الحاجة ملحّة لتحصين الداخل اللبناني، سياسياً واقتصادياً، وتكريس سياسة النأي بالنفس فعلاً لا قولاً، لأن أي اهتزاز إضافي قد يطيح بما تبقّى من فرص الإنقاذ، وبكل ما حققه عهد الرئيس جوزاف عون وحكومته من إنجازات وتقدم في مسار الإستقرار.</p>
<p><strong>صلاح سلام </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/82566">من طهران إلى بيروت: خرائط التصعيد المتفجِّر</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإصلاح .. والإعمار.. والبند السابع!</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/74970</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2025 01:56:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=74970</guid>

					<description><![CDATA[<p>التزامن بين الإصلاح والإعمار تحوّل إلى علاقة جدلية في برنامج أولويات الحكومة، والإنطلاقة المنتظرة للعهد الجديد، وذلك على خلفية الحاجة الملحَّة لإعادة إعمار المناطق المدمرة، وتوفير التمويل اللازم قروضاً ومساعدات من الدول المانحة الشقيقة والصديقة، في حين أن تلك الدول تنتظر إطلاق ورشة الإصلاح، وتحقيق خطوات عملية على مسار مكافحة الفساد، والحد من التضخم الإداري، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/74970">الإصلاح .. والإعمار.. والبند السابع!</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>التزامن بين الإصلاح والإعمار تحوّل إلى علاقة جدلية في برنامج أولويات الحكومة، والإنطلاقة المنتظرة للعهد الجديد، وذلك على خلفية الحاجة الملحَّة لإعادة إعمار المناطق المدمرة، وتوفير التمويل اللازم قروضاً ومساعدات من الدول المانحة الشقيقة والصديقة، في حين أن تلك الدول تنتظر إطلاق ورشة الإصلاح، وتحقيق خطوات عملية على مسار مكافحة الفساد، والحد من التضخم الإداري، وإتخاذ القرارات التي تعزز الشفافية والحوكمة في الإدارات العامة.<br />
التحدي الأكبر لا يكمن بالمقولة الشعبية المعروفة «الدجاجة قبل البيضة.. أم البيضة قبل الدجاجة»، بل في نظرة الأطراف المتوقع أن تساعد لبنان، وتقييمها للمسار الحكومي الإصلاحي، حتى تبني على الشيء مقتضاه.<br />
والمفارقة أن الإعمار ضرورة ملحَّة اليوم قبل الغد، لتأمين عودة مليون مواطن إلى بيوتهم وقراهم، في حين أن الإصلاحات الأساسية تتطلَّب بعض الوقت لتشقَّ طريقها إلى المسار التنفيذي، سواءٌ عبر مجلس الوزراء أم بالتصويت في مجلس النواب.<br />
ثمة إشكاليات تحيط بهذه العلاقة الجدلية بين الأوليات الأكثر إلحاحاً. أولها أن لبنان يستطيع أن ينفذ الخطط الإصلاحية بقدراته الذاتية، ولو أخذت بعض الأمور الوقت الكافي، في حين أن الدولة اللبنانية المفلسة تفتقد الإمكانيات المالية الضرورية لإعادة الإعمار، الأمر الذي يستوجب إلرهان على المساعدات الخارجية.<br />
الإشكالية الثانية ظهرت في المباحثات مع دول وصناديق دولية، عبر تساؤلات من نوع: ما هي ضمانات عدم تعرض ما يتم بناؤه اليوم إلى التدمير في حرب جديدة بعد عقد من الزمن مثلاً؟ كما حصل في حرب تموز 2006، حيث تم تقديم بضعة مليارات من السعودية ودول خليجية أخرى للبنان، لإعادة بناء الضاحية الجنوبية لبيروت، وإعمار وترميم منازل ومدارس ومنشآت عامة في 236 قرية وبلدة في الجنوب.<br />
الإشكالية الثالثة تتعلق بإنشاء الصندوق الخاص للإعمار، ووضع النظم والقواعد اللازمة لتحديد دوره المالي والهندسي والمُدُني، والآلية التي ستتبع في التعاطي مع الدول المانحة، خاصة وأن معظمها أبدى رغبته في الإشراف والمتابعة، والبعض إشترط إدارة التنفيذ مباشرة. وهنا لا بد من الإشارة إلى ما كشفه الرئيس ميشال سليمان حول وجود صندوق للإعمار، تم إنشاؤه خلال ولايته، لمتابعة إعمار ما دمرته حرب 2006.<br />
أما الإشكالية الرابعة فتفرضها العقوبات الأميركية والغربية على إيران، وتحول دون إمكانية وصول مساعدات مالية إيرانية بسبب العقوبات أولاً، ومنعاً لوصول الأموال إلى حزب الله مباشرة بحجة دعم ورشة الإعمار، ويتم إستخدام معظمها لاحقاً لإعادة تجهيز الحزب، وتأمين مستلزماته المالية واللوجستية، على حد زعم الأوساط الأميركية.<br />
هذه الإشكالات تتطلَّب التعاطي مع مسألة الإعمار بكثير من الحكمة والواقعية، بعيداً عن أساليب المزايدات الحزبية والشعبوية، والتحريض ضد الدولة، بحجة التقصير أو التأخير في إطلاق ورشة الإعمار، وتحميلها كامل المسؤولية عما حلّ بالبلد من خراب ودمار. فضلاً عن الإتهامات بالتقصير في إخراج العدو الإسرائيلي من التلال الحدودية الخمس، والإنتقادات المبطنة لكلام رئيس الجمهورية في إعتماد السبيل الديبلوماسي لإكمال الإنسحاب الإسرائيلي من المواقع الجنوبية.<br />
وفي إطار المعالجة الهادئة، ثمة من يتساءل:<br />
1ـ هل يستطيع لبنان خوض معركة عسكرية مع العدو الإسرائيلي لإستعادة المواقع الخمسة؟<br />
2ـ هل حزب الله بوارد العودة إلى الحرب لتحرير التلال الخمس، وتحمّل تبعات مواجهة عسكرية جديدة مع العدو الإسرائيلي؟<br />
3ـ ألا يعلم حزب الله أن حرب الشهرين وضعت لبنان تحت الوصاية الأميركية والغربية، في أدق التفاصيل اليومية؟<br />
4ـ ألا يُدرك مَنْ يلجأ إلى التحريض والمزايدات أن مضمون إتفاق وقف العمليات العسكرية هو أخطر بكثير من بنود النص الاساسي للقرار 1701، وأن ورقة الضمانات الأميركية أعطت العدو الإسرائيلي حرية الحركة ضد كل ما «يرصده» من مخاطر أمنية في الأراضي اللبنانية، مما جعل تنفيذ إتفاق وقف النار وكأنه تحت البند السابع، ولكن بقرار إسرائيلي؟<br />
إن السلاح الديبلوماسي الوحيد في يد لبنان يتمثّل بالكلام عن حصر إحتكار السلاح بالدولة اللبنانية، المعنية أساساً بفرض سلطتها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، كما ينص إتفاق ودستور الطائف، وتنفيذ سياسة دفاعية تحفظ سيادة الدولة، وتحصر بها مسؤولية قرار الحرب والسلم.<br />
وغني عن القول أن تنفيذ ما ورد في خطاب قسم رئيس الجمهورية، وما تضمنه البيان الوزاري للحكومة السلامية، لجهة إحتكار حمل السلاح بالدولة، هو جزء أساسي من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي، كشرط لتقديم المساعدات اللازمة للبنان.<br />
الأطراف السياسية والحزبية اللبنانية مطالبة اليوم، وأكثر من أي يوم مضى، بإعتماد لغة العقل والحكمة، وتغليب منهج الواقعية السياسية على أساليب التجييش والتحريض، التي تضرُّ أصحابها، وتُفيد خصومهم، ولا تساعد على تسهيل نهوض الوطن من كبوته.</p>
<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/74970">الإصلاح .. والإعمار.. والبند السابع!</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عودة الجنوبيِّين ومسؤولية الإعمار</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/74698</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 Feb 2025 07:57:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اعتداء اسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=74698</guid>

					<description><![CDATA[<p>فرحة العودة إلى الجنوب بعد الإنسحاب الإحتلال الإسرائيلي، تُنغصها غصة التدمير الممنهج لعشرات القرى الحدودية، والقضاء على مقومات الحياة، لإعاقة عودة الأهالي إلى بلداتهم، وإعادة بناء أو ترميم منازلهم في فترة مقبولة. ما قام به جيش العدو الإسرائيلي من تخريب وتدمير للمنازل والمدارس والمستشفيات والمرافق العامة في البلدات الجنوبية، خلال فترة وقف النار، يعتبر جريمة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/74698">عودة الجنوبيِّين ومسؤولية الإعمار</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>فرحة العودة إلى الجنوب بعد الإنسحاب الإحتلال الإسرائيلي، تُنغصها غصة التدمير الممنهج لعشرات القرى الحدودية، والقضاء على مقومات الحياة، لإعاقة عودة الأهالي إلى بلداتهم، وإعادة بناء أو ترميم منازلهم في فترة مقبولة.<br />
ما قام به جيش العدو الإسرائيلي من تخريب وتدمير للمنازل والمدارس والمستشفيات والمرافق العامة في البلدات الجنوبية، خلال فترة وقف النار، يعتبر جريمة حرب موصوفة ضد الإنسانية، لأنها تتعارض مع قوانين الحرب الدولية، التي تحمي المدنيين وبيوتهم من الإعتداءات العسكرية، وتُحيّد المنشآت المدنية عن الأهداف العسكرية.<br />
القرار الذي إتخذه الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه برّي ونواف سلام بالتوجه إلى مجلس الأمن لتقديم شكوى ضد الدولة الصهيونية، بسبب بقاء قواتها في خمسة مواقع لبنانية، وعدم الإلتزام بتنفيذ مندرجات القرار الأممي ١٧٠١ وملحقاته، خطوة أولى في مسار معركة ديبلوماسية طاحنة، لتحرير ما تبقَّى من مناطق لبنانية من الإحتلال الإسرائيلي.<br />
ولا بد أن تشمل المواجهة الديبلوماسية مسألة التعويضات المالية الشرعية لعربدة العدو الإسرائيلي في المناطق المحتلة. والتي لم تقتصر على تفجير المنازل والمباني المدنية وحسب، بل تركزت أيضاً على جرف الحقول الزراعية وقطع آلاف الاشجار المثمرة، وخاصة أشجار الزيتون، وتخريب الطرقات والبنية التحتية.<br />
تنفيذ سياسة الأرض المحروقة في القرى الحدودية كشف مخططاً خبيثاً لإقامة منطقة عازلة، خالية من نبض الحياة البشرية، لتطمين سكان المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية، بعدم وجود أي عنصر بشري يهدد أمنهم. ولكن تمسك الجنوبيين بأرضهم، رغم كل ما أصابها من خراب، أحبط المحاولة الإسرائيلية الخبيثة.<br />
صحيح أن الجغرافيا الطبيعية على مرتفعات الخط الحدودي تتيح سيطرة الجانب اللبناني على أجواء المستوطنات المجاورة، التي تقع في مناطق سهلية تحت المرتفعات اللبنانية، ولكن هذا الواقع الطبيعي لا يبرر للعدو الإسرائيلي البقاء في التلال اللبنانية، التي تُعتبر مواقع إستراتيجية لرصد الحركة على جانبي الحدود، دون أن يكون لها أهمية عسكرية، بعد التطور الهائل في التكنولوجيا العسكرية، والتي تبقى المسيّرات أبسط أدواتها الحديثة.<br />
إن إندفاع أهالي القرى الحدودية في العودة إلى بلداتهم، رغم محاذير السلامة العامة، بسبب وجود الألغام والقنابل غير المتفجرة، بل ورغم الدمار شبه الكامل، يشكل ردآً وطنياً على مخططات الإحتلال الخبيثة، ويجب أن يُسرّع في الوقت نفسه مساعي إطلاق ورشة إعادة الإعمار، التي تبقى من مسؤولية الدولة وحدها، لأنها هي المرجع الدستوري والوطني لكل اللبنانيين، بعيداً عن محاصصات الأحزاب والسياسيين، ومن لفّ لفّهم من أزلام ومحاسيب.</p>
<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/74698">عودة الجنوبيِّين ومسؤولية الإعمار</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحزب .. والشارع .. والدستور!</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/74660</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2025 02:59:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<category><![CDATA[قطع طريق المطار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=74660</guid>

					<description><![CDATA[<p>في زمن الكوارث والمحن تتشابك العواطف مع الوقائع، وتضيع الحقائق في خضم الشعارات والإنفعالات، ويحلّ التهوّر مكان الحكمة، ويحتل الصراخ موقع الحوار، ويختلط الصالح بعزى الطالح، حتى يصعب على المرء تبيان الخطأ من الصواب. ما يحصل على طريق المطار ليس بعيداً عن المشهد الدرامي في زمن المحن. فالبلد مازال يعيش تحت وطأة الحرب الإسرائيلية وما [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/74660">الحزب .. والشارع .. والدستور!</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في زمن الكوارث والمحن تتشابك العواطف مع الوقائع، وتضيع الحقائق في خضم الشعارات والإنفعالات، ويحلّ التهوّر مكان الحكمة، ويحتل الصراخ موقع الحوار، ويختلط الصالح بعزى الطالح، حتى يصعب على المرء تبيان الخطأ من الصواب.<br />
ما يحصل على طريق المطار ليس بعيداً عن المشهد الدرامي في زمن المحن. فالبلد مازال يعيش تحت وطأة الحرب الإسرائيلية وما نتج عنها من كوارث إنسانية وإجتماعية وسكانية، لا سيّما في بيئة حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع.  زادت الأمور تفاقماً على ما كانت تعاني منه الأكثرية الساحقة من اللبنانيين بعد الإنهيار المالي والإقتصادي والنقدي منذ خمس سنوات، والتي أسقطت ٨٠ بالمئة من اللبنانيين تحت خط الفقر، حسب دراسات البنك الدولي.<br />
هذا الواقع المرير إنعكس بكل سلبياته على حياة اللبنانيين، بشكل عام، وعلى البيئة الشيعية بشكل خاص، سيّما بعد الضربات الموجعة التي تلقاها حزب الله إبان الحرب، وإستشهاد قائده السيد حسن نصرالله وخليفته السيد هاشم صفي الدين، والإرباك الذي أصاب العلاقة البنيوية بين الحزب وطهران، إبان الحرب، حيث بقيت المناصرة الإيرانية دون مستوى الضربات التي كان يتلقاها الحزب وقواعده الشعبية، الأمر الذي أطلق العنان للشائعات، إثر إغتيال الأمين العام للحزب، بأن إيران تخلَّت عن حزب الله بصفقة «مشبوهة» مع الإدارة الأميركية، والبعض إعتبر أن إيران «باعت» الحزب وأمينه العام مقابل ضمانات أميركية بعدم قيام الدولة الصهيونية بضرب المنشآت النووية الإيرانية.<br />
هذه المعطيات التي تتحكم بالواقع الشيعي قد تجعلنا أكثر قدرة على الإحاطة بخلفيات المخاض الحاصل حالياً في البيئة الشيعة، والتي أعادت الحياة إلى شعار «شيعة .. شيعة». الذي سبق للشهيد حسن نصرالله أن رفضه في إحدى خطاباته، وإعتبره شعاراً إستفزازياً للآخرين، ولا يُعبِّر عن القِيَم الدينية والأخلاقية للشيعة.<br />
ويمكن إختصار بعض تلك الخلفيات بالنقاط التالية :<br />
١ـ  الإستهداف من الداخل: ليس صحيحاً الشعور المهيمن على بعض مواقع القرار بأن ثمة أطرافاً لبنانية تُمعن في إستغلال الواقع الراهن لإستهداف بيئة الحزب، والمشاركة في الحصار الخارجي المفروض عليها.<br />
لقد أظهر هذا الإعتقاد الخاطئ جملة تصرفات خاطئة، بل صادمة، للشركاء في الوطن الذين تضامنوا مع إخوانهم النازحين والمتضرِّرين من الإعتداءات الصهيونية. أولى تلك التصرفات عراضات الدراجات النارية التي جابت شوارع بيروت وضواحيها الشرقية، والشعارات الطائفية والمذهبية المقيتة التي كان يرددها صبية الدراجات.<br />
وجاءت أعمال الشغب على طريق المطار، والتعرُّض لقافلة قوات الطوارئ، وحجز حرية المسافرين عبر المطار، لتزيد الوضع نفوراً من أكثرية اللبنانيين، خاصة وأن المطار هو صلة الوصل الوحيدة مع العالم، فضلاً عن مكانة الدور الذي تقوم به اليونيفيل عند اللبنانيين، والذي يشكل صمام أمان للجنوبيين أولاً، بمواجهة غدر العدو الإسرائيلي.<br />
أما بالنسبة لجهود تأليف الحكومة، فقد أصبح معروفاً أن المشاورات مع الثنائي الشيعي أخذت وقتاً طويلاً، وكانت أحد أسباب تأخير إعلان الولادة الحكومية، نظراً لحرص الرئيسين عون وسلام على إحتواء الوضع الشيعي في هذه المرحلة الصعبة بالذات.<br />
٢ـ الضغوط الدولية وتأخير الإنسحاب الإسرائيلي: لم يعد خافياً أن لبنان يُعتبر في هذه الفترة تحت المراقبة الدولية، بل بالأحرى تحت «الوصاية الدولية»، رغم كل ما نتغنى به، ونزايد على بعضنا في موضوع السيادة والإستقلال. وكلنا يعرف أسباب وصولنا إلى هذا الدرْك المحزن، دون أن نتلهَّى بتبادل الإتهامات بالفشل والفساد تارة، وبالعمالة وأخواتها تارات أخرى.<br />
وهذا يعني أن القرارات الرسمية اللبنانية موضوعة تحت المجهر الدولي، وممنوع الخطأ والسهو، حتى لا نفقد ما بدأنا نستعيده من ثقة الخارج. ومن هنا فإن الرسائل الأميركية والأوروبية بضرورة التقيد بتدابير الأمن المشدَّد في مطار بيروت، ومنع دخول المساعدات العسكرية والمالية إلى الحزب عبر المطار، لا بُدَّ من أخذها على محمل الجد المطلق، تفادياً للوقوع بما هو أعظم وأدهى مرة أخرى.<br />
منع مجيء الطائرات الإيرانية إلى مطار بيروت، ليس قراراً إستنسابياً أو كيدياً، بقدر ما هو نتيجة إنذار إسرائيلي تبلَّغته الجهات الرسمية من الطرف الأميركي في اللجنة الخماسية. وعلى الفور بدأت الإتصالات الديبلوماسية تنشط في أكثر من إتجاه لمعالجة هذا الأمر الطارئ.<br />
وهنا تبرز جملة تساؤلات مبررة: هل تعطيل طريق المطار يخفف من وطأة الإنذار الإسرائيلي؟ هل الإعتداء على قافلة اليونيفيل يُلغي الإنذار الإسرائيلي؟ هل ترداد شعارات من نوع :شيعة ..شيعة يُخيف العدو الإسرائيلي؟ ومن يضمن سلامة منشآت مطار بيروت في حال نفذ العدو الإسرائيلي تهديداته الخرقاء؟ وهل إتهام العهد الجديد بالضعف، وبالتخاذل والتنازل يعزز الموقف الوطني اللبناني، في مواجهة الضغوط الخارجية؟<br />
٣- تأخير ورشة الإعمار: ثمة كلام مُغرض عن تأخير إطلاق ورشة الإعمار في إطار تشديد الحصار على الحزب وبيئته الشعبية، بهدف الضغط لتسليم سلاحه. لا ضرورة للخوض في جدالات بيزنطية حول محاولات ربط ورشة الإعمار بمصير سلاح الحزب. الكل يعلم أن أموال الإعمار لن تصل قبل نيل الحكومة الجديدة الثقة وإطلاق برنامج الإصلاح. وأن موضوع السلاح مرتبط بالسياسة الدفاعية التي وردت في خطاب القسم، ومن ثَمّ في حق الدولة إحتكار حمل السلاح، والدفاع عن أرض الوطن.<br />
الدولة هي المسؤولة عن إعادة الإعمار، والأموال من المفترض أن تصل إلى الدولة، وليس لأي طرف آخر.<br />
لا نريد الحديث عن هواجس الفتن الطائفية والمذهبية. لأن كلَّ همِّنا اليوم أن تكفَّ إيران عن إستغلال شيعة لبنان، والتضحية بشبابهم وتحمليهم مآسي حروب على مدى أربعين سنة، لحساب أجندات إيرانية ذات طموحات إقليمية، لا ناقة ولا جمل لأهل الجنوب والبقاع فيها، لا من قريب ولا من بعيد!<br />
عندها تصح مقولة الشيخ نعيم قاسم: «نحن تحت سقف الدولة، وإتفاق الطائف والدستور»،.. بعيداً عن غوغائية وتفلّت الشارع.</p>
<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/74660">الحزب .. والشارع .. والدستور!</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل يكون الرئيس العسكري الخامس..؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/73928</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Dec 2024 00:51:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=73928</guid>

					<description><![CDATA[<p>كسر اللقاء الديموقراطي النيابي طوق دوامة النقاشات الفارغة، وبادر إلى إخراج ترشيح قائد الجيش إلى حلبة السباق الرئاسي، واضعاً الأطراف السياسية الأخرى أمام مسؤولياتها الوطنية، رغم ما يشعر به البعض من إحراجات في الإفساح عن إسم مرشحه، أو في تردده إعلان ترشيح نفسه، لألف سبب وسبب! الخطوة الجنبلاطية في إفتتاح سباق الإنتخابات الرئاسية دعمت كفة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/73928">هل يكون الرئيس العسكري الخامس..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>كسر اللقاء الديموقراطي النيابي طوق دوامة النقاشات الفارغة، وبادر إلى إخراج ترشيح قائد الجيش إلى حلبة السباق الرئاسي، واضعاً الأطراف السياسية الأخرى أمام مسؤولياتها الوطنية،  رغم ما يشعر به البعض من إحراجات في الإفساح عن إسم مرشحه، أو في تردده إعلان ترشيح نفسه، لألف سبب وسبب!<br />
الخطوة الجنبلاطية في إفتتاح سباق الإنتخابات الرئاسية دعمت كفة المراهنين على إنتخاب الرئيس الجديد في جلسة ٩ كانون الثاني المقبل، ولو في إحدى الدورات المتتالية، كما يؤكد الرئيس نبيه برّي لزواره، وفي أحاديثه العلنية للإعلام.<br />
وجاءت ردود الفعل الأولى عن قرار الكتلة النيابية الوازنة مشجعة لكتل أخرى، كانت ما زالت تتريث في حسم مواقفها، بحجة التشاور مع الكتل الأخرى، أو مازالت مترددة بإنتظار «إشارة ما» من الخارج، لإعلان قرارها بتأييد العماد جوزاف عون أو غيره من المرشحين.<br />
لقاء التشاور النيابي زار أمس اليرزة وأبلغ القائد تأييده لرئاسة الجمهورية. وكتلة الإعتدال الوطني العكارية تتداول في تحديد موعد إعلان موقفها النهائي في ترشيح عون، وكذلك حال عدد من النواب السنّة الذين يميلون إلى إنتخاب قائد الجيش، الذي من المرجح أن يكون العسكري الخامس في رئاسة الجمهورية.<br />
ولكن رغم هذه المؤشرات الإيجابية، فلا يمكن القول حتى الآن أن الطريق سالكة وآمنة بين اليرزة وبعبدا، لأن الثنائي الشيعي لم يجهر بموقفه النهائي من تأييد عون، وإن كان بعض «السياسيين الخبثاء» يعتبرون أن جنبلاط لا يقدم على خطوة بحجم ترشيح العماد عون لسدة الرئاسة دون التنسيق، ولو بالحد الأدنى، مع صديقه وحليفه الدائم الرئيس نبيه برّي.<br />
وثمة عقبة أخرى أمام وصول العماد عون إلى قصر بعبدا، وهي عدم ظهور علامات تشجيع وتأييد من الأطراف المسيحية، وخاصة المارونية. بل لعل العكس صحيح، حيث مازال التيار الوطني ورئيسه النائب جبران باسيل على معارضته الشديدة لمجرد طرح إسم عون في البورصة الرئاسية، فضلاً عن معارضة القوات الضمنية لوصول قائد الجيش إلى بعبدا، حيث كشف النائب جورج عدوان في مقابلة على «الجديد» مع الزميل جورج صليبي، عن جانب منها بقوله أن نجاح العماد عون في قيادة الجيش، لا يعني ضمان نجاحه في رئاسة الجمهورية أو في أي منصب آخر. وليس سهلاً على الناخب المحلي، أو ذلك الخارجي، القفز فوق القوى المسيحية، التي لم تحسم مواقفها النهائية بعد، وخاصة بالنسبة للقوات اللبنانية، الذي سبق لرئيسها وأعلن عدم معارضته ترشيح قائد الجيش، ولكنه لم يؤكد تأييده حتى اليوم!<br />
البوانتاج النيابي الأولي يُظهر أن قائد الجيش متقدم على المرشحين الآخرين بأشواط كبيرة، ويحظى بدعم أميركي صلب، وتشجيع عربي واسع، خاصة من الرياض والقاهرة..،<br />
فهل يكون الرئيس العسكري الخامس في رئاسة الجمهورية، بعد الرؤساء فؤاد شهاب، إميل لحود، ميشال سليمان، وميشال عون؟</p>
<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/73928">هل يكون الرئيس العسكري الخامس..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار ليس كما قبله</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/73700</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Dec 2024 01:35:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[د عادل مشموشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=73700</guid>

					<description><![CDATA[<p>2 كانون الأول 2024 أمَّا وقد وُقِّعَ اتفاقٌ لوقف إطلاق النار ما بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعايةٍ أميركيَّةٍ بعد ما يقارب سنة من المناوشات الحدوديَّة على امتداد الحدود اللبنانيَّة &#8211; الفلسطينيَّة «كجبهة إسناد لغزَّة» وقُرابة شَهرين من حَربٍ مفتوحةٍ من حيث نوعيَّةِ الأسلِحةِ ومسرحِ العمليَّاتِ بحيث شملَ جميع المناطق اللبنانيَّة وجزءاً كبيراً من وسط وشمال [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/73700">لبنان ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار ليس كما قبله</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>2 كانون الأول 2024 </p>
<p>أمَّا وقد وُقِّعَ اتفاقٌ لوقف إطلاق النار ما بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعايةٍ أميركيَّةٍ بعد ما يقارب سنة من المناوشات الحدوديَّة على امتداد الحدود اللبنانيَّة &#8211; الفلسطينيَّة «كجبهة إسناد لغزَّة» وقُرابة شَهرين من حَربٍ مفتوحةٍ من حيث نوعيَّةِ الأسلِحةِ ومسرحِ العمليَّاتِ بحيث شملَ جميع المناطق اللبنانيَّة وجزءاً كبيراً من وسط وشمال أراضي فلسطين المحتلة، والتي أقلّ ما يقال فيها أنها حربٌ غير مُتكافئةٍ، لاختلال موازين القوى لصالح العدو الإسرائيلي، تمكَّن العدو الإسرائيلي بنهايتها من النَّيلِ من قيادة حزب لله السياسيَّة والعسكريَّة، كما من صفوف مُقاتليه، كما قضى على مُعظمِ هيكليَّتِه الماليَّة ومؤسَّساته الاقتصاديّة، وتعمَّد إنزالَ أكبرِ قدرٍ من الخسائر البشريَّةِ في بيئتهِ الحاضنة كما لدى جميع اللبنانيين بهدف تقليبهم على الحزب ورفضهم لتوجُّهاتِه وخياراته الإقليميَّةِ والمَحليَّة التي أدَّت إلى عزلةِ لبنان، في المُقابل أبدى المُقاومون المُنتشرون على امتدادِ الجَبهةِ صلابةً غير مسبوقَةِ بصمودِهم في وجه العدو وتأخيرِ توغُّلِه ميدانيًّا، وسطَّروا بطولاتٍ ملحميًّةٍ في مواجهةِ آلة الحرب الإسرائيليَّةِ بوسائلَ قتاليَّةٍ متواضعة، مُستفيدين من تضاريسِ الأرض، وكفاءاتهم القتاليَّة العاليَة، إلَّا أن ذاك الصمود لم يَحُد من الخسائر الفادِحةِ التي لحِقَت بلبنان.<br />
التَّضحياتُ الجِسامُ التي قدَّمها المُقاومون وبيئتُهم الحاضِنةُ ولبنانُ ككل، تدعونا للوقوفِ إجلالاً لإرواحِ الشُّهداءِ ودمائهِم الطَّاهِرَةِ التي سُفِكَت في مَعرَضِ هذه الحرب، والتَّفكُّرِ مليًّا بما لحقَ بنا من خسائرَ باهظةٍ في الأرواح والمُمتلكات، وتقييمِ ما آلت إليه هذه الحربِ وتحليلِ أسبابِها وما إذا كانت قد حَقَّقت غاياتها، لاستِخلاصِ الدُّروسِ واستقاء العِبر من التَّجاربِ السَّابقَة، واستِشرافِ التَّوجُّهاتِ المُستقبليَّةِ الأمثل التي ينبغي تبنّيها للخُروج من المُستنقعِ الذي انزلقنا إليه، تجنُّباً للمَزيدِ من الخياراتِ غير المدروسةِ والمدمِّرةِ ووَضعِ بلدِنا مُجدَّداً على سِكَّةِ النُّهوضِ والازدِهار.</p>
<p>ونزولاً عند رغبةِ البعضِ في طيِّ صَفحةِ الماضي بكُلِّ مُماحكاتها وتَعقيداتِها والإخفاقات التي طاولتنا، فلنبدأ التَّقييم من الاتفاق الذي أوقف الأعمال القتاليَّة، والذي يعتبرُ أقرب إلى هدنة منه لاتفاقٍ يضع نهايةً للحرب، كونه مُحدَّد من حيث المُهلَةِ بستين يوماً، والمُكبَّل بشروطٍ إسرائيليَّة، تُتيحُ المجالَ للعدو الإسرائيلي لخِرقِهِ متى يشاء بذريعَةِ إخلال الجانب اللبناني بأيٍّ من التزاماته.</p>
<p>قضى الاتفاق المُشار إليه، بالتزام الطَّرفين المَعنيين «أي لبنان وإسرائيل» بكافَّةِ بنود ومندرجات قرار مجلسِ الأمن رقم 1701/2006، والذي أشار في أحدِ بنوده لوجوب احترامِ الطَّرفين لما سبقهُ من قراراتٍ دوليَّةٍ وبالتَّحديد القرارين 1559 و1680، كما تضمن شروطاً إذعانيَّةٍ أُخرى فُرِضت على لبنان، منها فصلُ الجبهةِ اللبنانيَّة عن جبهةِ غزَّة، وانسحابٌ كليٍّ لجميع مقاتلي حزب لله لشمال مجرى نهر الليطاني، وتعزيزُ انتشار الجيش اللبناني في المنطقة الفاصلة ما بين الحدودِ اللبنانيَّةِ الفلسطينيَّةِ ومَجرى نهر الليطاني، وحصرُ وجود السِّلاح بالقوى العسكريَّة والأمنيَّةِ اللبنانيَّة النِّظاميَّة، والامتناعُ عن تهريب الأسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانيَّة، كما حصرُ عملياتِ تصنيعِ الأسلحةِ بأجهزةِ الدَّولةِ اللبنانيَّة، ولم يأتِ الاتفاقُ على ذكر أيِّ نصٍّ يتعلَّقُ بمَصيرِ الأسرى اللبنانيين الذين أسرهم العدو الإسرائيلي خلال العمليات القتاليَّة وجثامين الشُّهداء التي احتفظ بها ونقلها إلى داخل الأراضي الفلسطينيَّةِ المُحتلَّة؛ وشُكِّلت لجنة للإشراف على حسن تنفيذه برئاسة الولاياتِ المُتَّحِدَةِ الأميركيَّة؛ وعُزِّزَ باتِّفاقٍ ثنائيٍّ ما بين العدو وحليفته «الولاياتِ المُتَّحِدةِ الأميركيَّة» يوفِّرُ الكثيرَ من الضَّماناتِ الأميركيَّةِ لحفظ أمن الكيان الإسرائيلي منها: الاعترافُ بحق الأخيرة في التَّدخل عسكريًّا لمُواجهةِ تهديداتٍ موجَّهةٍ ضدها من داخل الأراضي اللبنانيَّة، والوقوفُ إلى جانبِهِ في إطار مواجَهَةِ الخَطرِ الإيراني، وتأمينُ احتياجاتِهِ العَسكريَّةِ ودعمُهُ في وجه من يراهُم أعداءَه.</p>
<p>لقد ضمِن هذا الاتفاقُ المنوّه عنه للبنان انسحابَ جيش الاحتلالِ الإسرائيلي من جميع أراضيه خلال ستين يوماً، كما أوقفَ الاعتداءاتِ العسكريَّةِ الإسرائيليَّة على لبنان سواء كانت تستهدفُ الأشخاص أو المُمتلكات (عسكريَّة أو مدنيَّة)، وبالتالي جنَّبه المزيد من الخسائرِ في الأرواحِ والممتلكات، إلَّا أنه ضَمِنَ للعَدو الفصلَ ما بين الجَبهتين اللبنانيَّة والفلسطينيَّة، ووقفَ القِيامِ بأيَّةِ نشاطاتٍ عَسكريَّةٍ من قِبلِ الحِزبِ أو غيرِهِ باتِّجاهِ الأراضي الفلسطينيَّةِ المُحتلَّة، وكذلك وجود أسلحةٍ خارج وحدات الجيش اللبناني داخل المنطقة العازلة أو القيام بأيَّةِ نشاطاتٍ عَسكريَّةٍ غير شرعيّة في عُمق الأراضي اللبنانيَّة بما في ذلك تصنيعُ الأسلحةِ والذخائر وكذلك تسريبُ الأسلحةِ من الأراضي السوريَّةِ أو غيرها.<br />
وعلى الرَّغم من كثرةِ مُحالاتِ التَّشكيك بنوايا الطَرفين المعنيين لجهةِ الإلتزام بتطبيق بنود هذا الاتفاق وترسيخه قياساً على ما حصل عام 2006 وما بعده، إلَّا أن ما يُعزِّز اعتقادنا بصمودِهِ، واتِّخاذه مُرتكزًا لتحقيقِ استِقرارٍ أمني مُستدامٍ على الحَدود اللبنانيَّة &#8211; الفلسطينيَّةِ، مبنيٍّ على مُرتكزاتٍ وجيهًةٍ وأساسِيَّةٍ أهمُّها:<br />
أولاً: ثمَّة إرادةٌ دوليَّةٌ عارمةٌ لدى العديد من الدُّول، وبخاصَّةٍ الولايات المُتَّحدة الأميركيَّة وفرنسا وغيرها من الدُّول الأوروبيَّة والغربيَّةِ عامَّة، بالإضافةِ إلى الدُّولِ العربيَّةِ كافَّة، لضمانِ تحييدِ لبنان عن الصِّراعاتِ الإقليميَّة، وعدم تحميله وزرِ أزماتٍ تفوقُ قُدراتِه، ولا سيَّما أن لبنان يُعاني من الكثير من الأزماتِ الدَّاخليَّةِ التي تُهدِّد وجودَه ككيان له خصوصيَّته التَّنوعيَّة.<br />
ثانياً: ثمَّة تواردٌ للمَصالح لدى مختلف الجِهات المعنيَّةِ بهذا الاتفاق سواء بصورة مُباشرة كلبنان (حزب لله على وجه التَّحديد) وإسرائيل، أو بصورةٍ غير مُباشِرَةٍ كإيران وأميركا.<br />
أ- لبنان: لقد أثقلت هذه الحربُ لبنانَ بتبعاتِها الاقتصاديَّةِ والماليَّةِ والأمنيَّةِ والصّحِيَّة، وأضحى بأمسِّ الحاجَةِ للخُروجِ من أتُّونِها في ظِلِّ التَّفاوتِ الكبيرِ في مِقدارِ الخسائرِ البَشريَّةِ والمادِّيَّةِ التي لحِقَت به، مُقارنةً مع ما أُصيبَ به العدو الإسرائيلي، والتَّفرُّغِ إلى إعادَةِ ترتيبِ البيت الدَّاخلي سياسيًّا، تَمهيداً إلى إطلاقِ ورشةِ إعادَةِ الإعمار والازدِهار.<br />
ب- حزب لله: خرجَ الحزبُ من هذه الحربِ غير مُعافًى، وبدا مُثخناً بالجِراح ومُثقلاً بالخسائر البشريَّةِ والماديَّةِ التي لحقت به وببيئتِه الحاضِنة، حربٌ أوهَنت قيادتِه وزعزعت هيكليَّتِهِ التَّنظيميَّة، نتيجةَ خسارتِهِ لمُعظمِ قياديية المُخضرمين، وللآلافِ من مُقاتليه، ولمُعظمِ مُقوِّماتِهِ الاقتِصاديَّةِ والماليَّة؛ وأضحى بحاجَةٍ ماسَّةٍ لالتقاطِ أنفاسِه، وتشييعِ قيادييه، ولإعادَةِ ترميمِ هيكليَّتِهِ التَّسلسُليَّةِ بما في ذلك قيادتاه السِّياسيَّة والعسكريَّة، ولم تسلم بنيتُهُ التَّحتِيّة، وهو بحاجَةٍ أيضاً لإجراءِ عَمليَّةِ نقدٍّ ذاتيَّةٍ لتَحديدِ الأسبابِ التي أدَّت إلى إلحاقِ كمٍّ هائلٍ من الخسائر في صُفوفه وقُدُراتِه، كما لتَقييم أدائه السَّابق وتحديد خَياراتِهِ المُستقبليَّةِ داخِليًّا وخارِجِيًّا.<br />
ج- إسرائيل: لقد تمكَّنَ الكيانُ الإسرائيلي من الإستفرادِ بأعدائه، الأمرُ الذي سهَّلَ عليهِ تحقيقَ مَراميه من الحربِ فبعدَ أن قوَّضَ قُدراتِ حماس انتقلَ إلى الجبهةِ الشماليَّةِ لتَصفيةِ حساباتِه مع حزب لله، وتمكَّنَ من النَّيلِ من قِياداتِه، وبنيَتِه التَّحتيَّةِ الماليَّةِ والاقتصادِيَّة، ومُعظَمِ المُنشآتِ والمَراكزِ الاجتِماعيَّةِ والصُّحيَّةِ الخاصَّةِ به، وربما أنجزَ تحقيق ما لديه من أهدافٍ مُعتلمً لديه، ورغم ذلك يمكننا القول أنه خرجَ مُهشَّماً من هذه الحربِ نظرًا لعدد الإصاباتِ في صفوف جيشِه، وتدميرِ عددٍ كبيرٍ من مُدرعاته، وتخريبِ العَديد من تَجهزاته العَسكريَّة، هذا بالإضافةِ إلى استهدافِ عددٍ من مواقعِهِ العسكريَّة في العُمق الإسرائيلي لأول مرة في تاريخ حروبه ولم تسلم منها عاصِمتُه تل أبيب، هذا عدا الخسائر الماديَّةِ الجسيمةِ التي لحقت بمُعظمِ مُستوطناتِهِ الشَّمالِيَّة؛ وما دفعه لإبرامِ هذا الاتِّفاقِ يتمثَّل في كون الاتفاق يلبي شروطه، ولتَجنُّب المزيدِ من الخسائر، ولتمكين جيشِهِ من أخذ قسطٍ من الرَّاحَةِ ولتَعزيز مَخزونِه من الأسلحَةِ والذَّخائر،  وأخيرًا ليُكمِّلَ استعداداتِهِ للقِتالِ على جَبهاتٍ أُخرى، هذا بالإضافةِ إلى إظهارهِ تجاوباً لرغبةِ الإدارة الأميركيَّةِ كمكرُمةُ لها لوقوفها إلى جانبه ولتوفيرِها الدَّعمَ السياسي والعسكري واللوجستي له، بإصراره على أن يتولى أميركيًّا رئاسةَ اللجنةِ المولجَةِ بالإشرافِ على التَّنفيذ.<br />
د- إيران: أدركت إيران حجم الخسائر التي لحقت بالحزب، ولتَجنُّبها المزيد من الانتقادات اللبنانيَّةِ التي بدأت تُوجَّه إليها، واتهامها بأنها فرَّطت بالحزب وقادته، لذا رأت في الاتفاق فرصةً لا تعوَّض للتَّخفيفِ عنه وعن بيئته، فأوعز بالسير به مع علمِها بعدَمِ توازنه، ولكونها ترى فيه بادرةً لإتاحَةِ المَجالِ لإطلاقِ مُبادراتٍ دبلوماسيَّةٍ قد تقيها مَخاطِرَ الإنزلاقِ في حربٍ مُباشِرَةٍ مع إسرائيل وحُلفائها.<br />
هـ- أميركا: لم تخف الإدارةُ الأميركيَّةُ الحاليَّةُ تعاطفَهما واصطفافَها ودعمَها اللامحدود للكيان الإسرائيلي، ووفَّرت له غطاءً سياسيًّا لكلِّ ما قام به من انتِهاكات في قِطاعِ غزَّةَ، وجنَّبته بمواقفِها الحاسمة والإنذارات الواضحة والحشود العسكريَّة الضَّخمةِ مخاطرَ الإنزلاق إلى مواجَهَةٍ عسكريَّةٍ شاملةٍ على امتداد جبهات مُتعدِّدة، كما رأت فيه فرصةً لتَسويق نفسِها كراعٍ لعمليَّةِ التَّفاوض، وكمُقاربةٍ ناجحةٍ لإنهاء الصِّراعِ القائم في الشَّرقِ الأوسَط وفق توجُّهاتها.<br />
كلُّ تلك المُعطياتِ توحي أن المناخَ السائد مُلائماً لإخراج لبنان مما ابتُلي به من مِحن، وعلى المَعنيين أن يدركوا أن الظروفَ الراهنةَ ليست مناسبةً لمساءلة ومحاسبة بعضهم البعض، وأن دوامَ الحال من المُحال، وقد يجرُّ لبنان إلى مَخاطر هو بغنى عنها؛ وهذا يُملي عليهم التَّحلي بمسؤوليَّةٍ وطنيَّةٍ والإقلاع عن المُهاترات للخروج من المتاهات التي يتخبطون بها، والتَّعامل بحسنِ نيَّة تجاه الفُرقاءِ الآخرين، في مُعالجَةِ الملفات العالقَة، بدءاً باستحقاقِ رئاسةِ الجُمهوريَّةِ وتشكيلِ حكومةِ إنقاذٍ وطني، والانصراف سريعاً للتَّصدي للتَّحديات المُستقبليَّة، باعتمادِ سلسلةٍ من المُبادرات المُتكاملة، منها:<br />
&#8211; عقدُ مؤتمرٍ وطنيٍّ جامعِ يُخصصُ للتَّباحُث في الأُطرِ الكفيلةِ في صون السِّيادةِ اللبنانيَّة، ومُجابهةِ المَخاطر الخارجِيَّة.<br />
&#8211; إطلاق ورشةِ إصلاحٍ سياسيَّة لضمان حسن سير العمل في المؤسَّساتِ الدُّستوريَّة، والالتزامِ بالأسس الدِّيمقراطيَّة، وتحديث قانوني الأحزاب والانتخابات البرلمانيَّة، ووضع مجلس الشيوخ موضع التنفيذ.<br />
&#8211; إطلاقُ ورشة إصلاح إداري بغرضِ تفعيل القِطاع العام، وترشيدِ استغلال الموارد البشريَّة والإمكاناتِ الماديَّة.<br />
&#8211; إطلاقُ ورشة إصلاح خاصَّة بالقطاعين المالي والمَصرفي، تقوم على ضمان الودائع المَصرفيَّة ومنع المُضاربة على العملة الوطنيَّة، وتحفظُ استقرار قيمتها الشرائيَّة.<br />
وأختُمُ بالتَّوجه لعموم اللبنانيين لدعوتهم إلى القيام بدورهم الوطني من خلال ممارسة حُقوقهم السِّياسِيَّةِ كاملةً والإيفاء بواجباتهم الوطنيَّة، وعدمِ الانسياق خلف الاصطفافات الفئويَّة، والتَّحرُّرِ من عُبودِيَّةِ الأشخاص، والتَّيقن أن الأوطان لا تُبنى إلّا بشراكَةٍ حقيقيَّةٍ بعيداً عن لُغةِ التَّفرُّدِ والاستِفراد؛ وعسى أن يكون ما بعد هذا الاتفاق ليس كما قبله.<br />
<strong><br />
د عادل مشموشي &#8211; اللواء</strong> </p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/73700">لبنان ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار ليس كما قبله</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
