<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدكتور داوود الصايغ Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%8A%D8%BA/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/الدكتور-داوود-الصايغ</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 Oct 2025 19:36:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>زيارة مفصلية للبابا إلى لبنان: بين نداء الروح ومسؤولية الدول ..بقلم داوود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/80205</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Oct 2025 11:57:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور داوود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[زيارة البابا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=80205</guid>

					<description><![CDATA[<p>للفاتيكان حساباتٌ دقيقة. ليس عن عبثٍ يجيء البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، عبر أول تحرّكٍ له بعد انتخابه في شهر أيار مايو الفائت. إنه يجيء في وقتٍ حاسم. في وقتٍ حُسمت فيه الأمور في لبنان. وفي وقتٍ يتحرّك فيه الشرق. والكرسي الرسولي مراقب دائم ودقيق على مستوى التاريخ. ولبنان، هذا الكيان الفريد في الشرق، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/80205">زيارة مفصلية للبابا إلى لبنان: بين نداء الروح ومسؤولية الدول ..بقلم داوود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>للفاتيكان حساباتٌ دقيقة. ليس عن عبثٍ يجيء البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، عبر أول تحرّكٍ له بعد انتخابه في شهر أيار مايو الفائت. إنه يجيء في وقتٍ حاسم. في وقتٍ حُسمت فيه الأمور في لبنان. وفي وقتٍ يتحرّك فيه الشرق. والكرسي الرسولي مراقب دائم ودقيق على مستوى التاريخ.<br />
ولبنان، هذا الكيان الفريد في الشرق، لا بل في العالم، كان يمثّل لدى يوحنّا بولس الثاني ما يمثّله بلده الأصلي بولونيا، التي واجهت المصائر المأساوية المختلفة، كان آخرها منتصف القرن الماضي، ما بين جارَيها روسيا السوفياتية مع ستالين وألمانيا النازية مع هتلر. وخرج ذلك البابا الصلب من قلب هذه المعاناة المزدوجة وغيّر العالم. ووجد في لبنان أثناء سنوات محنته ما يشبه بلده الأصلي، فما لبث أن وصفه بأنه أكثر من وطن بل إنه رسالة، رسالة حرّية ونموذج في التعددية للشرق كما للغرب كما صار معروفًا.<br />
لقد حوّله بعض من في الخارج وبعض من في الداخل إلى ساحة صراع. إذ لم ينسَ اللبنانيون ذلك المشهد المذلّ في السنة الماضية حين شاهدوا مقاتلي الحوثيين، نعم الحوثيون اليمنيون يتجوّلون في ساحة شهدائهم والخناجر في وسطهم. والبعض لا ينسون ذلك المسؤول الليبي عبد السلام جلّود نائب معمّر القذافي الذي أقام خلال سنوات الحروب زمنًا طويلًا في بيروت يراقب مصالح ليبيا في ساحة الصراع اللبنانية، إلى درجة أن أصدقاءه وجدوا له عروسًا لبنانية ما دام أنه مقيم في لبنان. إذ كان آخر من عبث به تلك اليد الإيرانية الثقيلة والغريبة بعد اليد السورية المغمّسة بالدماء التي طالت القادة أولًا من كمال جنبلاط إلى بشير الجميّل إلى رينيه معوّض إلى رفيق الحريري، فضلًا عن كلّ الشهداء الآخرين. عبث النظام الأسدي طوال أربعين عامًا داخل سوريا وداخل لبنان. يكفي مظالم المخفيين ومآسي الذين غابوا تحت التراب ثمنًا لاستمرار النظام الذي كانت قضيته البقاء ولو بأنهار الدماء. واستمرّ إزاء صمت العالم كلّه. إلى أن أزفت ساعة التغيير التي لا يعرف حتى الآن من قرّرها وكيف تمّت، وما هو مستقبلها، إذ لم ينقضِ بعد عليها سوى عشرة أشهر.<br />
ولكن أين هو لبنان اليوم؟<br />
البابا لا يحضر ليكتشف لبنان. إنه يعرفه كما عرفه أسلافه منذ أجيال. إنه الكيان الإنساني الأول في الشرق. إنه تجربة الحرّية التي لا تجربة غيرها فيه. إنه خميرة الرسوخ المسيحي بعدما نزح من كان جزءًا أساسيًا من النسيج البشري في العراق وسوريا وفلسطين. إنه نقطة الضوء الباقية فيه. إنه، كما هو، كما نشأ وتطوّر، علامة الزمان الراسخ الذي لا يتبدّل. إن البابا يحضر ليردّه إلى أصله. وقد عرفه من خلال أبنائه المنتشرين في البيرو التي خدم فيها سنوات طويلة كما في أميركا اللاتينية بعد الولايات المتّحدة موطنه الأصلي. كما عرفه من خلال ذكره عشرات المرّات في الكتاب المقدّس. إنه يجيء ليحرّره من أولئك الذين أدانهم سلفه البابا فرنسيس في خطبته الشهيرة في كاتدرائية القدّيس بطرس في أيلول 2021 أمام رؤساء الطوائف المسيحية اللبنانية عندما دعا المسؤولين السياسيين اللبنانيين إلى تغليب المصلحة الوطنية على مصالحهم الخاصة. إنه الموضوع الأساسي الذي ما زال يُعيق قيام الدولة وحماية هذا الوطن الرسالة.<br />
كيف يستقيم هذا الوطن المعدّ ليكون رسالة للشرق كما للغرب، مع مسؤولين لا همّ لهم سوى مصالحهم. هؤلاء دفعوا فؤاد شهاب الرئيس المرجع للبنانيين كافة إلى عدم التجديد لدى انتهاء ولايته عام 1964، واصفًا إياهم بأكلة الجبنة، وما زالوا حاضرين. وما زالوا يأكلون. زاد في فسادهم ما أضافته الوصاية على نفسها وعليهم. إذ أن جميع ضباط ذلك الزمن الأسود أثروا، وهم القادمون من مجتمعٍ أقل ما يقال عنه أنه مختلف. فشاهدوا الحرّيات ولو مشوّهة، وهم المحرومون حتى من حق الكلام. وشاهدوا الممارسات كلّها فدخلوا في التفاصيل كلّها. ووصلت الأمور بالمخابرات السورية المعروفة، حدّ المراقبة الدقيقة لبكركي أيام البطريرك نصرالله صفير، وحدّ مراقبة الرهبانيات، فضلًا عن كلّ المراجع الدينية المسيحية. أما المراجع الإسلامية فقد قوبلت معارضتها بالعنف الدموي. والحالات معروفة.<br />
من ذلك الاتّفاق العائد لخريف عام 1969 الذي أباح العمل الفدائي للفلسطينيين المعروف باتّفاق القاهرة وما قبله وما بعده حتى صيف 1982 موعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان، وقد دفع لبنان أفدح الأثمان العربية في سبيل ما عُرف حتى الأمس بالقضية الفلسطينة، إلى السوري، إلى الإيراني، متى يحين إعادة هذا البلد إلى نفسه. ومتى وكيف تُقفل الساحة ويتم تسييج لبنان بعيدًا عن طروحات البعض في الانقسام والتباعد وتعديل النصوص.<br />
متى يكفّ اللبنانيون عن انتظار القرار من الخارج، متى يكفّ طوم باراك وأمثاله عن الحضور. متى يكفّ تسمية الرؤساء من الخارج. المرة الوحيدة حصلت في صيف 1970 حين فاز سليمان فرنجية على الياس سركيس بأكثرية الصوت الواحد حين الانقسام السياسي بين &#8220;النهج&#8221; و&#8221;الحلف&#8221; وهذا حصل لأنه قبل ذلك، ومنذ الاستقلال، وحتى انتخاب فؤاد شهاب تمّ باتفاق جمال عبد الناصر والموفد الأميركي ريتشارد مورفي. ويومها في جلسة الانتخاب وقف العميد الصلب ريمون أده معترضًا على ذلك الاتفاق والإجماع وواجه فؤاد شهاب لا لشيء إلا لكي يبرهن أننا نعيش في بلدٍ ديمقراطي. والباقي في سنوات الحروب حتى الأمس القريب كله معروف.<br />
يا للفظاعة! منذ أيام مرّت سنتان على 7 تشرين الأول 2023. وعلى حرب الإسناد الكارثية التي كان آخر من دفع ثمنها، بالإضافة إلى آلاف الضحايا والدمار، ذلك المواطن التعس حسن عطوي الذي فقد نظره منذ سنة في تفجيرات &#8220;بايجر&#8221; فما عاد قادرًا على القيادة. فلاحقته المسيّرة الإسرائيلية إلى ساحة النبطية وقضت عليه مع زوجته زينب أرسلان التي كانت تقود السيارة بعدما قُتل ولدهما قبل ذلك. يا للفظاعة!<br />
أين العلّة؟ إنها معروفة. لا بل أين الحلّ؟ إنه معروف أيضًا. إنه في الكبار لأن اللبنانيين لا يعيشون من الأوصاف تُطلق على بلدهم، ولا من التاريخ الأصيل، ولا حتى من ذكر لبنان عشرات المرات في الكتاب المقدس. ولا من قصائد أحمد شوقي وبدوي الجبل والشاعر العراقي حافظ جميل ونزار قباني و &#8220;ست الدنيا&#8221; و&#8221;جارة الوادي&#8221; إنه يعيش ويستمر ويواجه المستقبل بإنجازٍ وحيد لا غير وهو إرساء قواعد الدولة ودولة الحق، وإحقاق الحق عبر محاسبة الفاسدين والمقصرين. وإلا ليس لنا سوى صلوات البابا وأمثاله من المؤمنين، لا بل من القديسين. وهم كثر في لبنان وإلا لما استمر.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/80205">زيارة مفصلية للبابا إلى لبنان: بين نداء الروح ومسؤولية الدول ..بقلم داوود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إنهم كتبوا العهود بالماء !</title>
		<link>https://nextlb.com/people/61363</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Oct 2022 17:39:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور داوود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[جريد النهار]]></category>
		<category><![CDATA[نهاية عهد عون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=61363</guid>

					<description><![CDATA[<p>سامح الله من أطلق كلمة &#8220;عهد&#8221; على ولايات رؤساء الجمهورية في لبنان. لأنه كان يجهل أن هذه الكلمة تنحدر من عهود الله في الديانات السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام. العهد القديم والعهد الجديد في الكتاب المقدس لدى المسيحيين، والآيات القرآنية العديدة حول العهد والوفاء للعهد ونقض العهد &#8220;الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/61363">إنهم كتبوا العهود بالماء !</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>سامح الله من أطلق كلمة &#8220;عهد&#8221; على ولايات رؤساء الجمهورية في لبنان. لأنه كان يجهل أن هذه الكلمة تنحدر من عهود الله في الديانات السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام. العهد القديم والعهد الجديد في الكتاب المقدس لدى المسيحيين، والآيات القرآنية العديدة حول العهد والوفاء للعهد ونقض العهد &#8220;الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ &#8221; سورة البقرة &#8211; آية 27) .</p>
<p>ومنذ الاستقلال وحتى اليوم درج الحديث عن عهود الرؤساء. كأن من يصل إلى مركز الرئاسة إنما يضرب موعداً مع الله أقلّه من خلال الحلف به في جلسة قسم اليمين &#8220;أحلف بالله العظيم… &#8221; ولكن شتّان ما بين هذا المعنى السامي وبين بعض الذين أوكلت إليهم الأمانة، فجلسوا على الكراسي المتهاوية أبداً من فرط انشغالهم الوحيد بها، فعقدوا العهود مع أنفسهم أولاً وتركوا الناس في عهدة الله حتى ولو افتقدوا إلى كل شيء وكأن ذلك كرماً منهم.<br />
وبالمناسبة إنّ كلمة عهد مثلها مثل المعاهدة تنحدران أيضاً من ذلك المعنى. فإذا كان المقصود أن رئيس الجمهورية يتعهّد في قسمه، فمن الناحية الدستورية يُفترض أن يُحاسب إذا أخلّ بتعهّده… وإلا فإنه يُصبح مثل متعهدي الأشغال . ونرجو للأقلام القادمة مع الولاية الجديدة للقادم الجديد أن تتعامل مع كلمة ولاية، مثل سائر البشر وسائر الدول المتحضّرة والديمقراطية كون أصحاب العهود أخلّوا بها في أضعف الأوصاف ولم يحاسبهم أحد. </p>
<p>وبعد أيام سيصبح الرئيس ميشال عون رئيساً سابقاً مع احتفاظه باللقب بالطبع مثله مثل الرؤساء السابقين وهو في حالة نفورٍ معهم جميعاً.<br />
كان لبنان يُفاخر بأن فيه رؤساء سابقين وهذا صحيح بينما الرؤساء العرب السابقون هم إما في السجون أو في القبور. سابقون نعم ولكن ماذا تركوا؟ هل فتح لهم التاريخ أبوابه ولمن؟ فالتاريخ لا يفتح أبوابه إلا لحملة روائح العنبر بينما العديد ممن توالوا رافقتهم روائح أخرى.<br />
الرئيس اللبناني الراحل شارك حلو (1964-1970) كان يقول لضيوفه عندما يزورونه في بيته بمنطقة الكسليك: &#8220;أعملوا حسابكم أن تبقوا ساعة على الأقل&#8221; لأنه كان يريد أن يعبئ وقته معهم. وهو كان قادراً في كلّ حال على إبقائهم ساعات من فرط ما كان عنده ليقوله في تجاربه المتنوعة والمسؤوليات والثقافة والظرف.<br />
وكان قد سبقه إلى تلك المنطقة الرئيس الاستقلالي الأول بشارة الخوري (1943-1952) الذي انكبّ حينها على كتابة مذكراته الفريدة، &#8220;حقائق لبنانية&#8221; التي لا تزال مرجعاً لا غنى عنه لتاريخ لبنان الحديث في مراحل تأسيسه. </p>
<p>وبعد ذلك في إحدى مراحل التأمّل تلك كتب وأذاع بصوته من خلال إذاعة لبنان مستذكراً فلسطين يقول: &#8220;يا غائبة الشمسين، شغل الماضي ومرارة الحاضر، ما مررتِ بخاطر عربي علا شأنه إلا وقرع الصدر ندماً على ما فات. فلا فيكِ عزاء ولا عنكِ استغناء ، عذرنا لديك يا غائبة الشمسين وعدٌ بمأوى المشردين… &#8221;<br />
فؤاد شهاب أحرق ما كان خطّه من ذكريات. ويا للأسف. والياس سركيس داهمه المرض الذي كان أصابه في سنوات رئاسته الصعبة ، وعندما قرر أن يُدلي بمذكراته وصلت المأساة إلى حدّها الأقسى إذ فقد حاسّة النطق وتُوفي دون أن يشهد لتلك السنوات الشديدة الصعوبة ما بين 1976-1988 وهي سنوات الحروب والاجتياحات.<br />
الرئيس أمين الجميل وضعَ مذكراته. وكذلك فعلَ الرئيس الياس الهراوي. ولكن، بموازاة المذكرات التي يتركها الرؤساء اللبنانيون، إلا أنهم غالباً يبقون حاضرين في السياسة اللبنانية ، وحده الرئيس أميل لحود غاب كلياً عنها ، ولكن خلفه الرئيس ميشال سليمان تابع النشاط على وجه تجمّعٍ يُصدر رأيه في الأحداث والتطورات، بالإضافة إلى تواصل الرئيس السابق مع عددٍ من المتابعين عبر وسائل التواصل.</p>
<p>في بلدٍ مثل لبنان، وهو من حيث المبدأ، ديمقراطية على الطريقة اللبنانية مزروعة في منطقة لم تعرف حتى الآن أي شكل من أشكال الديمقراطية، قلّما ينتهي أحدٌ، على أي مستوى كان. إذ للرؤساء السابقين حضور دائم وتغطية إعلامية دائمة. وكان الرئيس سليمان فرنجية الذي انكفأ في بيته في زغرتا بعد انتهاء ولايته، يُتابع استقبالاته السياسية والشعبية كأن شيئاً لم يتغيّر. وهو كان ولا يزال حال معظم القيادات. ويطرح مسألة أعمق بكثير من الشكليات، لعلها هي في صلب المشكلة الحقيقية: لبنان ليس بلد أحزاب سياسية وعقائدية تنعكس على توازنات العمل السياسي والبرلماني، بل إنه بلد أحزاب شخصيات ، أي أن الحزب يتأسـس حول شخص، بدون أي مضمون عقائدي.<br />
إنهم لا ينتهون حتى ولو أعلنوا ذلك مثل الرئيس سعد الحريري. لا ينتهون لأن لبنان بلد موروثات، وذلك على طول تاريخه. ومن موروثاته الصراعات الطائفية والعائلية التي اشتدّت في منتصف القرن التاسع عشر وانتهت بإيجاد الملامح الأولى للكيان عبر نظام المتصرفية، وذلك في ظل الإمبراطورية العثمانية. </p>
<p>وليس من باب الصدفة أن لبنان لا يزال البلد الوحيد في الشرق الذي يتم فيه التداول بألقاب القيادات مثل &#8220;بيك&#8221; و&#8221;أفندي&#8221;. وجاءت حروب 1975-1990 بوجوهٍ جديدة انضمت إلى التقليد. فأُغلق الباب المسيحي. فإذ بمعظم القادة السياسيين حالياً هم قادة ميليشيات تلك الحروب. فالمشهد المسيحي لا يزال محكوماً بالمشهد إيّاه منذ ثلاثة وثلاثين عاماً، بين العماد ميشال عون (التيار الوطني الحر) والدكتور سمير جعجع (القوات اللبنانية). ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على الأحداث الدامية والمُدمّرة عام 1989 ولا يزال الصراع إيّاه. كان الجمر هو أبداً تحت الرماد، لم تُطفئه لا التفاهمات والمصالحات والانتخابات الرئاسية والنيابية، ولا التطورات الإقليمية بخاصةٍ التي ما لبثت أن دخلت في صراع الكتلتين المسيحيتين بشكلٍ سافر وفي التطلعات الرئاسية.</p>
<p>بعد بضعة أيام سوف يُقفل أحد هذه الفصول بالتأكيد، بخروج الرئيس ميشال عون من بعبدا. لا وراثة هنا. لأنه لا وريث. فالعائلة طارئة. لا هي من بيوت الوراثات السياسية مثل آل جنبلاط وأرسلان وسلام وكرامه وفرنجية وحمادة وسكاف والخازن (وهؤلاء الأخيرون كان يتوارثون مع آل جنبلاط وفق تفاهم تاريخي). فخروج ميشال عون من الرئاسة يُنهي حقبة طويلة من الصراع الذي قام في الأساس على طموح الوصول إلى ذلك الكرسي، وأيّده في ذلك جمهور غير قليل توقّف عنده جميع الذين وجدوا أنفسهم في موقف الخصومة مع العماد عون، أمس واليوم. لأن العماد عون كان صاحب قيادة وازنة. وتكوّْن هذا الجمهور لأسباب وعوامل مختلفة هو الإنجاز الوحيد له. ولذلك كان ولا يزال من العبث لجميع اختصاصيي علم الاجتماع والتاريخ والسياسة البحث في معنى ومغزى هذه الظاهرة ظاهرة الولاء لشخص مهما تقلّبت مواقفه التي عرفت بعض المجتمعات الغربية أمثلةً لها. وعرفت أيضاً أنها انتهت وتنتهي فور غياب هذا الشخص. وبخاصة حين لا يُسجّل له أي إنجاز وكان أبرزها النازية والفاشية مع أدولف هتلر وبينيتو موسوليني في الحرب العالمية الثانية. لأن أوروبا اليوم في العديد من بلدانها تتجه نحو اليمين المتطرّف، لعوامل مختلفة منها تكاثر عدد المهاجرين إليها من جنسياتٍ وأديانٍ مختلفة. وفي مجال القيادات العربية كانت نهاية كلّ من صدام حسين ومعمّر القذافي بالغة السواد، لقائدين مهما قيل عن سنوات حكم كلّ منهما، إلا أن العراق وليبيا خربا بعدهما. كما خربت اليمن بعد علي عبدالله صالح. وأما جمال عبد الناصر فهو أكثر شخصيةٍ عربية طبعت القرن العشرين. ومن بعده لم يظهر أي قائد على مستوى التعامل مع التاريخ.</p>
<p>العنف في لبنان طاول من القادة السياسيين على طول تاريخه الاستقلالي رياض الصلح وكمال جنبلاط ورشيد كرامي وبشير الجميل ورينه معوض ورفيق الحريري فضلاً عن شهداء 14 آذار من السياسيين والإعلاميين البارزين. وحده رياض الصلح عُرف قاتله. والباقون لا شيء. سوى الحكم الصادر عن المحكمة الدولية في ما يتعلّق بالرئيس رفيق الحريري. كان القضاء في قبضة الوصاية. وفي السنوات الأخيرة وبخاصة بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 صار انتقائياً بصورة سافرة. كما صارت ممارسة السياسة عملية توزيعٍ للحصص.<br />
فالمشهد السياسي بعد العماد ميشال عون هو مشهد خراب. مشهد ساحة أطلال سياسية. مشهد اللاهثين وراء الحصص والكراسي. مشهد الانتقام وتصفية الحسابات، مشهد التوق إلى البقاء والاستمرار وبخاصة من قبل ذلك الوريث الطارئ الذي لم يجد الرئيس عون غضاضةً في إرجاع الأفضال إليه في اتفاق ترسيم الحدود البحرية وهذا يختصر كلّ شيء بكلّ أسف.<br />
ولذا فإن الأمل هو بالتغيير ولو بالتغيير السلبي. أي برحيل من ساهم بهذا المشهد البائس وليس بإصلاح الحال أو بإصلاحه فوراً. فقد بات اللبنانيون يقبلون بالقليل ولو على حسابهم.</p>
<p><strong>المصدر : النهار &#8211; داوود الصايغ  </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/people/61363">إنهم كتبوا العهود بالماء !</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
