<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الاماكن Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/الاماكن</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Wed, 23 Aug 2017 21:56:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>الأماكن…</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbachat/12450</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Aug 2017 21:54:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[اكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[الاماكن]]></category>
		<category><![CDATA[خربشات]]></category>
		<category><![CDATA[شارع عفيف الطيبي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://nextlb.com/?p=12450</guid>

					<description><![CDATA[<p>ثمة مكان يأسرك ، يأخذك من يدك إلى عالمه بكل ما في هذا العالم من ذكريات ، فتعيشه وتغوص في أعماقه حتى من دون أن تدري بأنك سجين ذكراه أو مدين لتفاصيل جميلة قد تكون كُتبت فيه أوعلى جدران مبانيه وأرصفته فقط لا غير . أن تقلب دفتر ذكرياتك التي كتبتها ذات يوم صفحة صفحة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbachat/12450">الأماكن…</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ثمة مكان يأسرك ، يأخذك من يدك إلى عالمه بكل ما في هذا العالم من ذكريات ، فتعيشه وتغوص في أعماقه حتى من دون أن تدري بأنك سجين ذكراه أو مدين لتفاصيل جميلة قد تكون كُتبت فيه أوعلى جدران مبانيه وأرصفته فقط لا غير .<br />
أن تقلب دفتر ذكرياتك التي كتبتها ذات يوم صفحة صفحة ، فهذا أمر بديهي لتستعيد لحظات كنت قد دونتها لتبقى محفورة بالحبرالأزرق على صفحاته البيض، لتخاطبك كلما وقع هذا السجل بين يديك سواء عن قصد أوبطريق الصدفة .</p>
<p>أما أن تكتشف ، وبعد مسيرة طويلة أن ذاك السجل لم يُصنع من الورق ولم تلونه حتى حبر الأقلام ، إنما صُنع من حجارة أبنية مرصوصة على جانبي شارع عريق بإسمه وسط مدينة بيروت فيصبح هو سجل الذاكرة بفرحه وحروبه وتفجيراته وشريط الذكريات بحلوها ومرّها ، والغريب أنك تسمعه يناديك وأنت غارقٌ في متاهات الحياة !<br />
يحمل الشارع اسم نقيب الصحافة اللبنانية سابقاً ،”عفيف الطيبي” ، ومن هنا قد تكون للحكاية أبعادها وانعكاسها على النفس دون أن تدري .<br />
هو الشارع الذي عرفتُهُ منذ نعومة أظافري ، وكان لي بمثابة عنوان للعاصمة بيروت وسطر سجلها الأول يوم كنت أزورها قادمة من الفيحاء ، مسقط رأسي، كانت محطتي الأولى دائماً أحد أبنيته ،”بيت جدي أحمد” مقابل مقر نادي النجمة الرياضي ،ذاك البيت الأصفر بنوافذه الزرقاء “هنا بيروت ها قد وصلنا ” إبتسامة تسبق فرحة قلبي ، لم أكن أعلم بأن محطتي الأخيرة وألمقصود بالأخيرة هنا ، الحالية ستكون ذات يوم في هذا الشارع الذي أسكنه ويسكنني .</p>
<p>أيّ لغز هذا الذي يعيش معي و مع هذا الشارع من أوله ، المكان الذي عرفت فيه “بيروتي الحبيبة” وعشقت من نوافذه حكاياها وتفاصيلها ، مروراً بمتاجره التي كنت أختار منها الحُلّي لأهديها الى صديقاتي في طرابلس ، وفيه التقيت بأعز الأصدقاء ، وكان لنا فيه ذكريات على مر السنين ، هناك بائع “الكوكتيل” الذي كان يستمع إلى ألمي على حروب الفيحاء ، كلما تذوقت من عنده كوب فاكهة عندما أزور بيروت على صوت ام كلثوم “حسيبك للزمن” وصولاً إلى ما قبل نهاية الشارع ، وهنا كانت الحكاية ، لقد صارالمكان بيتنا ، وصدفة ومن دون سابق إختيار صرنا من سكان الشارع ، وفيه كانت ذكرياتي مع الدرس وفرحتي بنيل الشهادات ، الثانوية منها والجامعية ، ومنه لبست ثوب الزفاف الأبيض ، وصولأً إلى ذكريات أبنائي وبائع اللعب ، وكل ما لذ وطاب ، وبيتي الذي أعادني وبعد سنين الغربة اليه ليكون هو أيضا بإنتظاري على ناصية هذا الشارع..!</p>
<p>قد يكون من محض الصدفة أن يكتب أحد مثلما أكتب اليوم عن أحاسيس تربطه بهذا الشارع لكني ، ومن خلال هذه الخربشات ، أردت أن أقول بأننا مسيّرون في الكثير من الأمور ومن دون أن ندري .<br />
أمرّ كل يوم في هذا الشارع أرتشف على شرفاته حنان والدّي ، ألقي السلام على جار شاب شعره ولم يزل ينتظرنا كل صباح ، وأذرف دمعة على صوت جارة فارقتني في عز الشباب لأرسم بعدها ابتسامة على ثغر حارسة المبنى الجميل التي باتت معلماً من معالم الشارع ،لأنطلق بعدها الى عالمي المعجوق بالأخبار.</p>
<p>“عفيف الطيبي ” سجل ذكرياتي ، إيقاعه مختلف عن إيقاع شوارع بيروت. ورغم اكتظاظه بالسكان، فالجميع يعرفون بعضهم ، والوافد اليه حديثا يعرف سريعا وبخاصة إذا كان طالباً .<br />
للشارع نكهته الخاصة لأنه يجمع مابين محال الخضار والفاكهة واللحوم حيث تنطلق النسوة صباحا لتأمين مواد الطبخ. فتعلو الأصوات ومناقشة ارتفاع الأسعار عبر الشرفات ، كما يستقطب مجموعة هامة من تجار الثياب بالجملة ، في آخره لجهة كورنيش المزرعة ، وبعض محال الحلوى والسمانة وأفران المناقيش، ووجبات “الفاست فود” والمكتبات الي تزين واجهاتها أسعار تصوير المستندات ، متنافسة في ما بينها لجذب الطلاب .</p>
<p>يجاور الشارع جامعة بيروت العربية ، وهو ما يؤهله لأن يكون مسكناً للطلاب الذين سرعان ما يألفون الشارع ويألفهم هو كذلك ، وحتى إن أبقوا على عاداتهم التي حملوها من قراهم الى الشارع العابق برائحة الزعتر الصباحي .<br />
هو “عفيف الطيبي” ، سجل الذكريات ، بالأمس مررت به وعلى غير عادة سمعته يناديني قائلاً :أذكريني في كتاباتك ..!<br />
إكرام صعب<br />
saabikram@gmail.com</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbachat/12450">الأماكن…</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
