<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إكرام صعب Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/tag/إكرام-صعب</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Mon, 20 Jul 2026 09:42:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.4</generator>
	<item>
		<title>صيف لبنان… موسم انقلاب السيارات لا الاصطياف</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/86610</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 09:41:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حوادث سير]]></category>
		<category><![CDATA[خربشات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86610</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب في بلد تُسجَّل فيه الحوادث بالمفرق، لم يعد انقلاب السيارات حدثًا استثنائيًا، بل تحول إلى مشهد يكاد يكون يوميًا خلال فصل الصيف. والغريب أن هذا النوع من الحوادث يرتفع في الأشهر التي يفترض أنها الأكثر أمانًا، بينما ينخفض نسبيًا في الشتاء، رغم الأمطار والانزلاقات. فهل أصبحت شمس الصيف أخطر من عواصف الشتاء؟ أم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/86610">صيف لبنان… موسم انقلاب السيارات لا الاصطياف</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">إكرام صعب </a></p>
<p>في بلد تُسجَّل فيه الحوادث بالمفرق، لم يعد انقلاب السيارات حدثًا استثنائيًا، بل تحول إلى مشهد يكاد يكون يوميًا خلال فصل الصيف. والغريب أن هذا النوع من الحوادث يرتفع في الأشهر التي يفترض أنها الأكثر أمانًا، بينما ينخفض نسبيًا في الشتاء، رغم الأمطار والانزلاقات. فهل أصبحت شمس الصيف أخطر من عواصف الشتاء؟ أم أن المشكلة في مكان آخر؟<br />
مراجعة أرشيف الحوادث خلال السنوات الماضية تكشف بوضوح أن حوادث انقلاب السيارات تتزايد مع بداية موسم الاصطياف، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة التي تحصد أرواحًا وتخلّف إصابات وإعاقات دائمة.<br />
لا شك أن عودة عشرات آلاف اللبنانيين المنتشرين إلى وطنهم خلال الصيف تلعب دورًا في ارتفاع الحركة المرورية. فهؤلاء يقودون على طرق تختلف كليًا عن تلك التي اعتادوها في الدول التي يعيشون فيها. هناك طرق مضاءة، وإشارات واضحة، وحفر تُصلح خلال ساعات، ومطبات تُنفذ وفق مواصفات هندسية دقيقة. أما في لبنان، فالسائق يواجه مغامرة حقيقية منذ اللحظة الأولى: حفرة قد تبتلع إطار السيارة، ومطبًا يظهر فجأة من العدم، ومنعطفًا بلا أي لوحة تحذيرية، وعتمة حالكة على طرق يفترض أنها شرايين رئيسية.<br />
لكن المشكلة ليست في المنتشرين، بل في دولة غائبة عن أبسط واجباتها.<br />
كيف يُعقل أن يبقى طريق رئيسي مليئًا بالحفر لأشهر من دون صيانة؟ وكيف تسمح الدولة بأن تتحول الطرق إلى ساحات تجارب لكل بلدية تريد إقامة مطب كيفما تشاء؟ بعض المطبات يكاد يكون جدارًا إسمنتيًا أكثر منه وسيلة لتخفيف السرعة، وبعضها الآخر لا يحمل أي طلاء عاكس أو إشارة تحذير، فيتفاجأ به السائق، خصوصًا ليلًا، فيفقد السيطرة على مركبته، لتنقلب خلال ثوانٍ.<br />
البلديات تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، لكن المسؤولية الأكبر تقع على الوزارات والإدارات التي تركت كل جهة تعمل وفق مزاجها، من دون رقابة أو محاسبة أو معايير موحدة.<br />
ثم يأتي السؤال الأكبر: أين المعنيين ؟ أين خطط الصيانة الوقائية؟ أين الإنارة؟ أين إعادة تخطيط الطرق؟ أين الإشارات المرورية التي اختفت تحت الشمس والمطر منذ سنوات؟ وأين معالجة النقاط السوداء التي يعرفها الجميع وتتكرر فيها الحوادث نفسها عامًا بعد عام؟<br />
أما وزارة الداخلية، فلا يكفي أن تعلن عن تنظيم محاضر ضبط بين الحين والآخر. الردع الحقيقي لا يكون بالكاميرات وحدها، بل بتأمين بيئة قيادة آمنة، وبمراقبة تنفيذ معايير السلامة على الطرق، وبمنع أي جهة من العبث بالبنية التحتية.<br />
ولا يمكن إعفاء السائقين من المسؤولية. فهناك من يقود وكأنه على حلبة سباق، لا على طرق جبلية ضيقة بالكاد تتسع لسيارتين. سرعة زائدة، تجاوزات خطرة، استخدام الهاتف أثناء القيادة، عدم ربط حزام الأمان، واستعراضات متهورة، كلها عوامل تجعل أي حفرة أو مطب أو منعطف سببًا كافيًا لانقلاب السيارة.<br />
المعادلة في لبنان قاتلة: طرق خطرة وسائقون متهورون، والنتيجة ضحايا أبرياء.<br />
والأخطر أن ثقافة السلامة المرورية لا تزال غائبة. فلا حملات توعية مستمرة، ولا برامج تدريب للسائقين، ولا تقييم دوري للطرق، وكأن أرواح الناس مجرد أرقام تُضاف إلى إحصاءات نهاية العام.<br />
المؤلم أن كل حادث يعاد التعامل معه بالطريقة نفسها. تصل فرق الإسعاف، تُنقل الإصابات، تُنشر صور السيارة المقلوبة، تُكتب بيانات التعزية، ثم يُقفل الملف… إلى أن تنقلب سيارة أخرى في اليوم التالي. لا أحد يسأل لماذا انقلبت، ولا أحد يحاسب المسؤول عن الحفرة أو المطب أو انعدام الإنارة أو غياب الإشارة.<br />
في الدول التي تحترم حياة مواطنيها، يشكل تكرار الحوادث في نقطة معينة حالة طوارئ تستدعي تحقيقًا هندسيًا فوريًا وإجراءات عاجلة. أما في لبنان، فيتحول المكان نفسه إلى مصيدة دائمة، تحصد الضحية تلو الأخرى، فيما يكتفي المسؤولون بالمشاهدة.<br />
إن حماية الناس ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل واجب دستوري وأخلاقي. ومن غير المقبول أن يبقى المواطن اللبناني مهددًا بالموت ليس بسبب حرب أو كارثة طبيعية، بل لأنه مرّ فوق حفرة، أو اصطدم بمطب عشوائي، أو دخل منعطفًا بلا إنارة.<br />
إنقاذ الأرواح يبدأ بقرار سياسي وإداري واضح: صيانة حقيقية للطرق، إزالة الحفر، توحيد مواصفات المطبات، إنارة المحاور الأساسية، وضع إشارات مرورية حديثة، ومحاسبة كل مسؤول يقصّر في أداء واجبه. وفي الوقت نفسه، لا بد من تشديد الرقابة على السرعة والقيادة المتهورة، لأن الطريق الآمنة لا تعني شيئًا إذا كان من يقودها يتصرف بلا مسؤولية.<br />
حتى ذلك الحين، سيبقى الصيف في لبنان موسمًا للحوادث، وستبقى صور السيارات المقلوبة تتصدر الأخبار، فيما يواصل المسؤولون انقلابهم على أبسط حقوق المواطن: أن يصل إلى منزله سالمًا<br />
<img decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/07/IMG_7522-150x150.jpeg" alt="" width="150" height="150" class="alignnone size-thumbnail wp-image-86569" /><br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/86610">صيف لبنان… موسم انقلاب السيارات لا الاصطياف</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين سقط الجنوب… سقط جزء من ذاكرتنا</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/85271</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 18:03:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حين يسقط الجنوب]]></category>
		<category><![CDATA[قلعة شقيف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=85271</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب موجعٌ أن نبحث في الذاكرة عن تلك الصور التي سكنت وجداننا لعقود، فنجدها محاصرة بالدخان والركام والخوف. الجنوب بالنسبة إلينا ليس مجرد جغرافيا، وليس مجرد قرى وبلدات وحدود. هو ذاكرة كاملة، وفصول من العمر لا يمكن تعويضها. هو الطريق الذي يبدأ من&#160;&#160;صيدا مروراً بالنبطية ولا ينتهي عند شبعا، بل يمتد في القلب، حيث [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85271">حين سقط الجنوب… سقط جزء من ذاكرتنا</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>



<p class="wp-block-paragraph">موجعٌ أن نبحث في الذاكرة عن تلك الصور التي سكنت وجداننا لعقود، فنجدها محاصرة بالدخان والركام والخوف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجنوب بالنسبة إلينا ليس مجرد جغرافيا، وليس مجرد قرى وبلدات وحدود. هو ذاكرة كاملة، وفصول من العمر لا يمكن تعويضها. هو الطريق الذي يبدأ من&nbsp;&nbsp;صيدا مروراً بالنبطية ولا ينتهي عند شبعا، بل يمتد في القلب، حيث تختلط رائحة التراب بأصوات الناس وبالحكايات التي ورثناها عن الآباء والأجداد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كم مرة سلكنا تلك الطرقات في الربيع؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">كم مرة رافقتنا شقائق النعمان وهي تلوّن التلال والوديان؟ كم مرة توقفنا عند المنعطفات لنلتقط صورة للجرمق المرتوي من الليطاني، وهو يراقب الجنوب من عليائه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكم مرة مررنا بأكواع الليطاني، حيث تمتد النظرة نحو قلعة الشقيف، حارسة الزمن، والشاهدة على الحروب والغزوات والانتصارات والانكسارات؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الشقيف أكثر من حجارة. محطة وطنية ورمز شامخ يطل على الجنوب كله بكل قطاعاته&nbsp;&nbsp;حضورها في المشهد يشبه حضور التاريخ نفسه. هناك، فوق التلال، تبدو القلعة كأنها تقول إن الأرض باقية مهما تبدلت الأيام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك أيضاً، على ضفاف القاسمية، تجلس أم حسين السبعينية إلى بسطتها الصغيرة، تنثر الأعشاب البرية والسليقة الجنوبية، وتوزع على العابرين شيئاً من طيبة الأرض وكرمها. تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع معنى المكان وتختصر روحه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واليوم، المشهد مختلف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مشهد يوجع الروح قبل العين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">دمار حيث الحياة، وبيوت فارغة حيث الضحكات، وقرى أنهكها النزوح والخوف. أماكن حملت أجمل الذكريات تحولت إلى عناوين في نشرات الأخبار وإحصاءات للخسائر والخراب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك، على الطريق صعوداً نحو ساحة مرجعيون، تعود الذاكرة إلى تلك اللحظات التي جعلت الجنوب لوحة مفتوحة على السماء. يطل نبع الوزاني بهدوئه المعروف، وتطل المقاهي الصغيرة على الماء والحقول. مقهى القهوة المطل على الوزاني، وركوة القهوة قبل الوصول الى شبعا والجلسات البسيطة التي جمعت أبناء المنطقة وزوارها، بعيداً عن الحسابات السياسية والخرائط العسكرية ولغة الحروب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك “بيوت الخيام”، بما تحمله من رمزية وطنية وذاكرة جماعية، والأسواق القديمة، والكنائس&nbsp;&nbsp;في ساحة مرجعيون وخشبها الأزرق&nbsp;&nbsp;والمساجد، وحقول التبغ والزيتون، والناس الذين منحوا الأمكنة معناها الحقيقي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أين ذهبت كل هذه الصور؟ هل ستبقى فقط في ذاكرة الهاتف؟؟&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف تحولت إلى ذكرى موجعة في وقت قصير؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف أصبح الجنوب الذي حلم اللبنانيون بإعماره واستقراره ساحة مفتوحة للموت والخسائر؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أسئلة كثيرة يطرحها اللبنانيون اليوم، ولا يجدون لها جواباً مقنعاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما الذي جناه أهل الجنوب من هذه الحرب؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما الذي كسبه المزارع الذي خسر أرضه وموسمه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما الذي كسبته العائلة التي تهجّرت من منزلها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وما الذي كسبه الطفل الذي صار يعرف أصوات الطائرات أكثر مما يعرف أصوات العصافير؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">دفع اللبنانيون أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم. ودفع الجنوب، مرة جديدة، الحصة الأكبر من الألم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن حق الناس أن تسأل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من حقها أن تعرف كيف اتُخذت القرارات المصيرية التي وضعت البلاد في قلب المواجهة. ومن حقها أن تعرف لماذا تحولت القرى والبلدات إلى خطوط نار، ولماذا أصبح اللبنانيون رهائن حسابات إقليمية تتجاوز حدود وطنهم ومصالحهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كثيرون يشعرون اليوم أن لبنان دفع أثمان صراعات لا تخصه وحده، وأن الجنوب وجد نفسه مرة أخرى في قلب معركة أكبر من أهله وأحلامهم البسيطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس هذا كلام السياسة فقط، بل كلام الناس الذين خسروا بيوتهم وذكرياتهم. كلام الأمهات اللواتي ينتظرن العودة. كلام الشيوخ الذين يشاهدون سنوات عمرهم تتساقط حجراً بعد حجر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولهذا يبرز السؤال الذي يتردد في المجالس والبيوت وعلى الطرقات:</p>



<p class="wp-block-paragraph">من يحاسب؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل توجد جهة تتحمل المسؤولية عن حجم الخسائر؟ عن القرى المدمرة؟ عن آلاف العائلات النازحة؟ عن اقتصاد أنهكته الحروب؟ عن ذاكرة جماعية تتشقق تحت وطأة الخراب؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">المحاسبة ليست انتقاماً، بل شرط من شروط قيام الدول. وهي الطريق الوحيد كي لا تتكرر المآسي نفسها جيلاً بعد جيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبقى السؤال الآخر:</p>



<p class="wp-block-paragraph">متى؟ متى يأتي يوم الحقيقة؟ متى يصبح الإنسان اللبناني أهم من المشاريع والشعارات والمحاور؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">متى يعود الجنوب مكاناً للحياة لا ساحة للحروب؟ والأهم لا أحزاب&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم كل شيء، يبقى الأمل قائماً. فالجنوب الذي أنجب كل هذه الحكايات الجميلة قادر على النهوض من جديد. لكن النهوض يحتاج هذه المرة إلى شجاعة الاعتراف بالأخطاء، وشجاعة وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالجنوب ليس مجرد أرض على الخريطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجنوب هو ذاكرتنا الجماعية، وطفولتنا، وربيع شقائق النعمان، وطريق النبطية إلى شبعا، وأكواع الليطاني، ونبع الوزاني، ومرجعيون، والخيام، والوجوه التي أحببناها على امتداد تلك الطرقات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وحين يسقط الجنوب، لا تسقط الحجارة فقط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يسقط جزء من أرواحنا معه</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85271">حين سقط الجنوب… سقط جزء من ذاكرتنا</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أين نواب الحزب الأصفر من هموم النازحين؟</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/85078</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 May 2026 07:38:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[أين نواب الحزب الأصفر من همم النازحين]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=85078</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب تطالعنا يوميًا مشاهد قاسية لمعاناة نازحين في بيروت، هنا وهناك، سواء في المدينة الرياضية أو على الواجهة البحرية. مشهد يتكرر بطريقة موجعة: نساء بلا مراحيض تحفظ الحد الأدنى من الكرامة، أطفال عرضة للقوارض والأمراض وفق ما ترويه العائلات الموجودة في المدينة الرياضية، إضافة إلى انقطاع المياه أحيانًا وعدم توفير المأكولات الجيدة، علمًا أن [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85078">أين نواب الحزب الأصفر من هموم النازحين؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب</a> </p>



<p class="wp-block-paragraph">تطالعنا يوميًا مشاهد قاسية لمعاناة نازحين في بيروت، هنا وهناك، سواء في المدينة الرياضية أو على الواجهة البحرية. مشهد يتكرر بطريقة موجعة: نساء بلا مراحيض تحفظ الحد الأدنى من الكرامة، أطفال عرضة للقوارض والأمراض وفق ما ترويه العائلات الموجودة في المدينة الرياضية، إضافة إلى انقطاع المياه أحيانًا وعدم توفير المأكولات الجيدة، علمًا أن الوزارة المعنية في لبنان تقوم بواجبها، بتوجيه من رئيس الحكومة، اللبنانية نواف سلام قدر الإمكان وفي ظل إمكانات محدودة جدًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في ظل كل هذه الشكاوى، ووسط منع هذه العائلات من التوجه جنوبًا من قبل مسؤولي حزب الله قبل أدرعي، يبقى السؤال: أين مسؤولو الحزب من رعاية البيئة التي أحبّتهم حتى الموت وقدّمت كل ما لديها من الغالي والنفيس، بدءًا بدماء شبابها وصولًا إلى منازلها وأرزاقها؟ ولماذا تُترك هذه البيئة اليوم وحيدة تواجه الذلّ والبرد والجوع والخوف؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">المشاهد التي تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد صور عابرة، بل تحولت إلى فضيحة إنسانية وأخلاقية. أطفال ينامون على الأرض، أمهات يفتشن عن مياه نظيفة، كبار سنّ بلا دواء ولا رعاية، وعائلات فقدت منازلها وأعمالها وأصبحت تنتظر “كرتونة إعاشة” أو وجبة باردة تسدّ رمق يوم طويل من القهر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وسط كل ذلك، يلفت الانتباه انشغال نواب الحزب الأصفر بتوجيه التهديدات للشعب اللبناني وللدولة، بينما لا خطة واضحة ولا أدنى مساعدة حقيقية لمحبيهم، أسوة بشيخهم الذي يطلّ بخطابات عالية السقف فيما جمهوره ينام في العراء ويختبئ من الذل قبل الصواريخ. فهل باتت البيئة الحاضنة مجرد وقود يُستخدم عند الحاجة ثم يُترك لمصيره عند الكارثة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">جدّيًا، لمن تُركت هذه العائلات؟ ولماذا كُتب عليها كل هذا الإذلال؟ ولماذا لا تبادر قيادات الحزب، التي طالما تحدّثت عن “الوفاء”، إلى تأمين الحد الأدنى من الرعاية والاهتمام لمن دفعت أثمان الحروب والسياسات والمواجهات؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أليس من حق هذه الأمهات أن يسألن أين ذهب أبناؤهن؟ وأين ذهبت الوعود التي أُغرقت بها القرى والبلدات لسنوات طويلة؟ ألم يكن هؤلاء الناس أنفسهم من وقفوا خلف الحزب في أصعب الظروف؟ ألم يفتحوا بيوتهم ويقدّموا أبناءهم ويحتملوا العقوبات والعزلة والحروب؟ كيف يصبحون اليوم مجرد أرقام في مراكز إيواء تفتقد لأبسط شروط الحياة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">اللافت أيضًا أن معظم الأصوات التي ترتفع دفاعًا عن “الكرامة والسيادة” تصمت أمام كرامة هؤلاء النازحين. لا نرى مؤتمرات صحافية عن أوضاعهم، ولا خطط إسكان واضحة، ولا مبادرات فعلية توازي حجم الخطابات النارية. وكأن المطلوب من هذه العائلات أن تصبر فقط، وأن تبتلع الإهانة بصمت، فيما القيادات منشغلة بحساباتها السياسية والإقليمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم ماذا عن الأطفال؟ أي مستقبل ينتظر طفلًا يرى أهله عاجزين عن تأمين مرحاض أو وجبة أو دواء؟ أي صورة ستبقى في ذاكرته عن الدولة، وعن الحزب، وعن المجتمع كله؟ نحن لا نتحدث عن مشهد عابر، بل عن جرح نفسي واجتماعي سيبقى طويلًا في ذاكرة جيل كامل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والمؤلم أكثر أن كثيرين من هؤلاء الناس لا يجرؤون حتى على رفع صوتهم خوفًا من التخوين أو الاتهام أو الضغط الاجتماعي. البعض يهمس بمعاناته بصعوبة، وآخرون يخفون غضبهم كي لا يُقال إنهم “طعنوا المقاومة”. لكن الحقيقة أن أكبر طعنة هي ترك الناس بهذا الشكل، بلا حماية اجتماعية ولا احتضان إنساني ولا حتى كلمة صادقة تعترف بحجم المأساة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لبنان اليوم لا يحتاج مزيدًا من الخطابات الخشبية ولا من استعراض القوة، بل يحتاج من يقف إلى جانب الناس فعلًا. يحتاج من يسمع صرخة الأم التي تبحث عن حليب لطفلها، لا من يرفع الشعارات فوق رؤوس الجائعين. فالكرامة تبدأ من حماية الإنسان، لا من استخدامه في المعارك ثم تركه يواجه مصيره وحيدًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبقى السؤال الذي يردده كثيرون بصوت خافت: إذا كانت هذه هي حال البيئة التي أحبّت الحزب وقدّمت له كل شيء، فكيف ستكون حال من يختلف معه؟؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85078">أين نواب الحزب الأصفر من هموم النازحين؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يغدو البيت خطرًا… قلق داخل الجدران</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/84260</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Apr 2026 13:03:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حين يغدو البيت خطرًا… قلق داخل الجدران]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84260</guid>

					<description><![CDATA[<p>في لبنان، لم يعد البيت ذلك الحصن الآمن الذي يلجأ إليه الإنسان عند اشتداد الخطر. في لحظات كثيرة، تحوّلت الجدران من ملاذٍ إلى مساحة قلق، ومن سقفٍ يحمي إلى سقفٍ يثقل صدور ساكنيه بأسئلة الخوف والترقّب. حين تصل الأمور إلى هذا الحد، لا يكون الخلل في البيت نفسه، بل في واقعٍ كامل فقد فيه الأمان [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84260">حين يغدو البيت خطرًا… قلق داخل الجدران</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">في لبنان، لم يعد البيت ذلك الحصن الآمن الذي يلجأ إليه الإنسان عند اشتداد الخطر. في لحظات كثيرة، تحوّلت الجدران من ملاذٍ إلى مساحة قلق، ومن سقفٍ يحمي إلى سقفٍ يثقل صدور ساكنيه بأسئلة الخوف والترقّب. حين تصل الأمور إلى هذا الحد، لا يكون الخلل في البيت نفسه، بل في واقعٍ كامل فقد فيه الأمان معناه الأساسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يعيش اللبناني اليوم على إيقاع هشّ، حيث تختلط الحياة اليومية بأصوات التوتر الدائم. لا يعود الخوف مرتبطًا بخبر عاجل فقط، بل يصبح جزءًا من تفاصيل النهار: من قرار البقاء في المنزل أو مغادرته، إلى القلق على أفراد العائلة المنتشرين في مناطق مختلفة. في مثل هذه الظروف، يصبح الشعور بالأمان ترفًا نادرًا، لا حقًا بديهيًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المشكلة لا تقف عند حدود الخطر المباشر، بل تتعداه إلى غياب مظلة حماية واضحة وشاملة. حين يشعر المواطن أن الدولة غير قادرة على تأمين الحد الأدنى من الاستقرار، يتضاعف الإحساس بالعزلة. يصبح كل فرد مسؤولًا عن نفسه وعائلته، في مواجهة تحديات تفوق قدرته بكثير. وهنا، يتكرّس الشعور بأن الإنسان تُرك وحيدًا في مهبّ الظروف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي خضم هذا الواقع، يجد المواطن  نفسه عالقًا في قلب معادلات أكبر منه. مناطق سكنية تتحوّل إلى نقاط تماس، وأحياء مأهولة تصبح جزءًا من مشهد التوتر، من دون أن يكون لسكانها أي دور في صنع هذا الواقع. هكذا، يشعر كثيرون بأنهم يُدفعون، قسرًا، إلى واجهة المخاطر، حيث تختلط حياتهم اليومية بحسابات لا تخصّهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه الحالة لا تعبّر فقط عن خطر مادي، بل عن ضغط نفسي عميق يتراكم يومًا بعد يوم. القلق المستمر، الخوف على العائلة، وانعدام اليقين، كلها عوامل تترك أثرها على تفاصيل الحياة: على الأطفال الذين يكبرون في بيئة مضطربة، وعلى الشباب الذين يفكّرون بالرحيل، وعلى كبار السن الذين يرون ما تبقى من استقرارهم يتلاشى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم كل ذلك، لا يزال اللبناني يحاول التمسك بما تبقى من حياة طبيعية. يستمر في العمل، في الدراسة، وفي خلق لحظات صغيرة من الأمل وسط واقع ثقيل. هذه القدرة على الاستمرار ليست إنكارًا للخطر، بل محاولة للبقاء، وللحفاظ على الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الصمود وحده لا يكفي. فالأمان ليس مسؤولية فردية، بل هو حق أساسي يجب أن تضمنه دولة قادرة وحاضرة. دون ذلك، يبقى البيت مهددًا بفقدان معناه، ويبقى المواطن عالقًا بين جدران لا تحميه وواقع لا يطمئنه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في النهاية، ليست القضية مجرد خوف عابر، بل سؤال وجودي يطرحه اللبناني كل يوم: ماذا يبقى من الوطن، إذا لم يعد البيت فيه مكانًا آمنًا</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84260">حين يغدو البيت خطرًا… قلق داخل الجدران</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title> ليتها كانت كذبة..</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/84169</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2026 09:42:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[ليتها كانت كذبة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84169</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليتها كانت كذبة. عبارة تختصر كل ما يمكن قوله في مواجهة واقعٍ لم يعد يحتمل التجميل أو التخفيف. ما يحدث في لبنان اليوم يتجاوز كونه أزمة عابرة أو مرحلة صعبة؛ نحن أمام مسار طويل من الاستنزاف، يُقضم فيه البلد قطعةً قطعة، فيما يقف أبناؤه شهودًا على تآكل وطنهم، عاجزين عن تغيير المسار. خسارة الأرض ليست [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84169"> ليتها كانت كذبة..</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph">ليتها كانت كذبة. عبارة تختصر كل ما يمكن قوله في مواجهة واقعٍ لم يعد يحتمل التجميل أو التخفيف. ما يحدث في لبنان اليوم يتجاوز كونه أزمة عابرة أو مرحلة صعبة؛ نحن أمام مسار طويل من الاستنزاف، يُقضم فيه البلد قطعةً قطعة، فيما يقف أبناؤه شهودًا على تآكل وطنهم، عاجزين عن تغيير المسار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خسارة الأرض ليست تفصيلًا سياسيًا ولا بندًا في نشرات الأخبار. هي الضربة الأكثر قسوة، لأنها تمسّ جوهر الانتماء. كل شبر يُنتزع، كل منطقة تُفرغ من أهلها أو تُدفع نحو المجهول، هو اقتلاع مباشر من الذاكرة الجماعية. الأرض هنا ليست مجرد حدود، بل تاريخٌ متراكم، ووجودٌ متجذر، ومعنى لا يمكن تعويضه. لذلك، فإن الألم الناتج عن خسارتها لا يُقاس بالأرقام، بل بما يتركه من فراغ في النفوس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في موازاة ذلك، تتجلّى غطرسة التفرد بمصير بلدٍ كامل. قرارات كبرى تُرسم، وقوى تفرض وقائع جديدة، ولبنان يبدو كأنه خارج المعادلة، أو كأن وجوده تفصيل يمكن تجاوزه. هذه الغطرسة لا تُغتفر، لأنها لا تكتفي بتغيير الوقائع على الأرض، بل تكرّس شعورًا عميقًا بأن هذا البلد متروك، بلا حماية فعلية، وبلا قدرة على فرض حدوده أو صون سيادته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن ما يجعل الصورة أكثر قتامة هو هذا العجز الداخلي. ليس عجزًا لحظيًا، بل حالة مزمنة. أن يدرك الناس حجم الخطر، وأن يعيشوا تداعياته يوميًا، من دون أن يملكوا أدوات المواجهة، هو بحد ذاته شكل آخر من أشكال الاستنزاف. هنا، لا يعود الألم ناتجًا فقط عمّا يحدث، بل أيضًا عن الإحساس المستمر بأن لا أحد قادر على إيقافه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تنعكس هذه الحالة على تفاصيل الحياة اليومية. في البيوت، قلق دائم لا يحتاج إلى سبب مباشر. في الشوارع، وجوه متعبة تحمل أكثر مما تقول. في الأحاديث، حضور دائم للخوف، حتى عندما لا يُذكر صراحة. لم يعد الناس ينتظرون حلولًا كبرى أو تحولات جذرية، بل باتوا يبحثون عن الحد الأدنى: يوم يمرّ بهدوء، خبر لا يحمل تهديدًا، وإحساس عابر بالأمان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لبنان اليوم لا ينهار دفعة واحدة، بل يتآكل تدريجيًا. الخسارات تتراكم: أرض تُفقد، ثقة تتراجع، أمان يتلاشى، وأمل ينكمش. هذا التراكم هو الأخطر، لأنه لا يترك لحظة صادمة واحدة، بل يخلق واقعًا جديدًا يُفرض ببطء، حتى يصبح اعتياديًا، وحتى يعتاد الناس ما لم يكن يومًا مقبولًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليتها كانت كذبة. لأن الكذبة، مهما كانت قاسية، تنتهي. أما هذا الواقع، فيستمر، يتكرر، ويعيد إنتاج نفسه بأشكال مختلفة، لكنه يحمل الجوهر ذاته: بلد يُستنزف، وشعب يُطلب منه أن يتكيّف مع الخسارة. وبين هذا وذاك، يمضي العالم كأن شيئًا لا يحدث، فيما يبقى اللبناني وحده في مواجهة هذا الثقل، يحاول أن يتمسّك بما تبقّى، ولو كان قليلًا</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84169"> ليتها كانت كذبة..</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وداعاً أحمد قعبور .. لبناننا يناديكم</title>
		<link>https://nextlb.com/culture-arts/84020</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Mar 2026 15:11:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافة وفنون]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[احمد قعبور]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84020</guid>

					<description><![CDATA[<p>رحل عنّا اليوم الفنان اللبناني الكبير أحمد قعبور بعد صراع مع المرض ، الصوت الذي غنى للأجيال، ولبيروت بكل حبها ووجعها، والروح التي أضاءت المسرح بحضوره الفذ، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا وذكريات لا تُمحى. أحمد قعبور لم يكن مجرد مغنٍ أو ممثل، بل كان صرخة وفاء للحياة والفن، صرخة “أناديكم” التي حملت آلام وطن [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/84020">وداعاً أحمد قعبور .. لبناننا يناديكم</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">رحل عنّا اليوم الفنان اللبناني الكبير أحمد قعبور بعد صراع مع المرض ، الصوت الذي غنى للأجيال، ولبيروت بكل حبها ووجعها، والروح التي أضاءت المسرح بحضوره الفذ، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا وذكريات لا تُمحى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أحمد قعبور لم يكن مجرد مغنٍ أو ممثل، بل كان صرخة وفاء للحياة والفن، صرخة “أناديكم” التي حملت آلام وطن وأحلام أجيال، وعبّرت عن كل نبضة في قلب بيروت وكل قلب لبناني عاش على أمل الغد. بصوته العذب وإحساسه العميق استطاع أن يلمس القلوب ويزرع الأمل، وأن يجعل من كل أغنية رسالة، ومن كل دور فني رحلة إنسانية لا تُنسى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد غنى للأجيال، وغنى للبنان، وغنى للحياة نفسها، فكان شاهدًا على تاريخ الفن اللبناني، ومرآةً لمشاعر الناس وأحلامهم. ورحل اليوم عنّا، لكنه ترك خلفه إرثًا صادقًا، وأعمالًا ستظل حيّة في كل أذن استمعت له، وفي كل قلب أحبّه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رحم الله أحمد قعبور وأسكنه فسيح جناته، ولأهله وأصدقائه ومحبيه الصبر والسلوان. ولتظل صوته ورسالته باقية، كأنها لم تغب أبدًا عن سماء لبنان.</p>



<figure class="wp-block-image size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="460" height="650" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/6df35937-644e-4c28-adfd-a364c76f5286.jpeg" alt="" class="wp-image-84022" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/6df35937-644e-4c28-adfd-a364c76f5286.jpeg 460w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/6df35937-644e-4c28-adfd-a364c76f5286-150x212.jpeg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/6df35937-644e-4c28-adfd-a364c76f5286-450x636.jpeg 450w" sizes="(max-width: 460px) 100vw, 460px" /></figure>



<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" width="520" height="650" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/IMG_4168-1.jpeg" alt="" class="wp-image-84026" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/IMG_4168-1.jpeg 520w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/IMG_4168-1-150x188.jpeg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/03/IMG_4168-1-450x563.jpeg 450w" sizes="(max-width: 520px) 100vw, 520px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/culture-arts/84020">وداعاً أحمد قعبور .. لبناننا يناديكم</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الذباب الإلكتروني يهاجم .. وحكومة سلام تمضي قدماً</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/84003</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Mar 2026 12:08:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الذباب الالكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[بول مرقص]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة نواف سلام]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84003</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب saabikram@gmail.com</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84003">الذباب الإلكتروني يهاجم .. وحكومة سلام تمضي قدماً</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"></p>



<ul class="wp-block-list">
<li>في لبنان، لم يعد المشهد السياسي يُقاس فقط بما يجري داخل المؤسسات، بل أيضًا بما يُصنع خارجها، وتحديدًا على منصات التواصل الاجتماعي. هناك، تدور معارك موازية، تُستخدم فيها جيوش من الحسابات الوهمية والمنظّمة، المعروفة بـ“الذباب الإلكتروني”، لتوجيه الرأي العام، وتشويه الحقائق، واستهداف كل مسار لا ينسجم مع أجندات معيّنة.</li>



<li>اليوم، تتعرض حكومة القاضي نواف سلام لحملة من هذا النوع. هجوم واسع، منسّق، يعتمد على التكرار أكثر من الوقائع، وعلى الاتهام أكثر من الدليل. وهذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها هذا الأسلوب في لبنان، بل بات نمطًا مألوفًا: كلما برزت حكومة تحاول أن ترسم مسارًا مختلفًا أو أن تستعيد شيئًا من منطق الدولة، يبدأ الهجوم المنهجي عليها.</li>



<li>لقد اعتدنا، وللأسف، أن تكون الحكومات التي تسعى إلى تثبيت حضور الدولة ومؤسساتها هدفًا مباشرًا للذباب الإلكتروني المرتبط بمحاور إقليمية، وعلى رأسها ذلك التابع لإيران. هذا الاستهداف، بحد ذاته، لا يمكن فصله عن طبيعة المرحلة، ولا عن تضارب المشاريع داخل لبنان. وهو، في كثير من الأحيان، مؤشر واضح على أن هناك خطوات لا تروق لمن اعتادوا على إبقاء الدولة ضعيفة أو مرتهنة.</li>



<li>من هنا، فإن الحملة على حكومة نواف سلام، بدل أن تُقرأ فقط كحالة اعتراض، يمكن فهمها أيضًا كدليل على أنها تسير في اتجاه يزعج هذه المنظومات. فالهجوم المنظّم لا يُبنى عادة على الفراغ، بل على الخشية من تغيير فعلي، ولو تدريجي.</li>



<li>ولم يقتصر الأمر على الحكومة ككل، بل امتدّ أيضًا إلى بعض وزرائها، وفي مقدّمهم وزير الإعلام المحامي بول مرقص، الذي بات هدفًا مباشرًا لحملات التشويه لمجرد التزامه بقرارات مجلس الوزراء، واحترامه لآليات العمل المؤسساتي. وفي بلد اعتاد الفوضى وتجاوز القوانين، يصبح الالتزام بحد ذاته “تهمة” في نظر البعض، ويُقابل بحملات ضغط ومحاولات نيل من المصداقية.</li>



<li>إن ما نشهده اليوم يطرح سؤالًا أساسيًا: هل المطلوب إسقاط أي محاولة لقيام دولة فعلية عبر الضجيج الإلكتروني؟ وهل يُعقل أن تتحول منصات التواصل إلى أداة لتقويض أي جهد إصلاحي قبل أن يُعطى فرصته؟</li>



<li>الدفاع عن حكومة نواف سلام لا يعني تبنّيها بشكل أعمى أو منحها شيكًا على بياض. على العكس، النقد والمحاسبة حق مشروع وضروري. لكن الفارق كبير بين نقد مبني على الوقائع، وحملات منظّمة هدفها التشويه والتضليل. الفارق بين معارضة مسؤولة، وبين فوضى رقمية تُدار من خلف الشاشات.</li>



<li>لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى استعادة الحد الأدنى من الثقة بالمؤسسات، وإلى منح أي مسار إصلاحي فرصة فعلية ليُختبر على أرض الواقع. أما الإغراق في حملات التشويه المسبقة، فلن يؤدي إلا إلى تكريس الانهيار، وإعادة إنتاج نفس الدوامة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه.</li>



<li>بين الضجيج والحقيقة، يبقى الرهان على وعي اللبنانيين. فليس كل ما يُقال يُصدّق، وليس كل حملة تعبّر عن الناس. هناك فرق واضح بين صوت حقيقي يطالب بالإصلاح، وبين صدى إلكتروني يهدف إلى إسكات هذا الصوت.</li>



<li>وفي الخلاصة، إذا كان الذباب الإلكتروني قد اختار أن يضع حكومة نواف سلام ووزراءها في دائرة الاستهداف، فربما لأن هناك ما يستحق المواجهة. وفي بلد كلبنان، قد يكون هذا بحد ذاته إشارة لا يمكن تجاهلها</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84003">الذباب الإلكتروني يهاجم .. وحكومة سلام تمضي قدماً</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أولى شهداء هذه الحرب.. الدولة اللبنانية</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/83945</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Mar 2026 13:10:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[اولى شهداء الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83945</guid>

					<description><![CDATA[<p>في الحروب، لا يكون السقوط دائماً مدوّياً. أحياناً يحدث بصمت، بلا إعلان، وبلا مقاومة تُذكر. في لبنان، تبدو الدولة أولى شهداء هذه الحرب. سقطت باكراً جداً، قبل أن تتضح معالم المواجهة، وقبل أن يسمع اللبنانيون صوتاً رسمياً يطمئنهم أو حتى يشرح لهم ما يجري. المؤسف أنّ هذا الغياب لم يأتِ بعد معركة، بل سبقها. فلا [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/83945">أولى شهداء هذه الحرب.. الدولة اللبنانية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph">في الحروب، لا يكون السقوط دائماً مدوّياً. أحياناً يحدث بصمت، بلا إعلان، وبلا مقاومة تُذكر. في لبنان، تبدو الدولة أولى شهداء هذه الحرب. سقطت باكراً جداً، قبل أن تتضح معالم المواجهة، وقبل أن يسمع اللبنانيون صوتاً رسمياً يطمئنهم أو حتى يشرح لهم ما يجري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المؤسف أنّ هذا الغياب لم يأتِ بعد معركة، بل سبقها. فلا حضور فعلي لمؤسسات يُفترض أن تقود، ولا خطة تُظهر أن هناك من يدير الأزمة، ولا خطاب يُعيد الحد الأدنى من الثقة. اللبنانيون تُركوا وحدهم، يتلقّون الأخبار من كل حدب وصوب، ويواجهون القلق بلا مرجعية واضحة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في مثل هذه اللحظات، يُفترض بالدولة أن تكون أكثر حضوراً لا أقل، أن ترفع صوتها لا أن تختفي، وأن تُمسك بزمام الأمور بدل أن تتركها تتفلّت. لكن ما نشهده هو العكس تماماً: فراغ يتّسع، ومشهد يتشظّى، ومؤسسات تبدو كأنها خارج السياق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وليس دور السلطات، في مثل هذه الظروف، أن تكتفي بالتحوّل إلى ما يشبه منظمات إغاثية أو “NGO”، تتدخّل عند الحاجة وتغيب عند الاستحقاق. الدولة ليست هيئة طوارئ مؤقتة، ولا جهة دعم لوجستي، بل هي قرار وسيادة وإدارة شاملة للأزمة. دورها أن تمنع الانهيار، لا أن تتكيّف معه، وأن تضبط الإيقاع، لا أن تراقب الفوضى من بعيد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا التحوّل الخطير في مفهوم الدولة هو ما يثير القلق الحقيقي. حين تتراجع السلطة إلى دور المراقب أو المسعف، يملأ الفراغ آخرون، وتتعدد المرجعيات، ويصبح الأمن والخوف والقرار موزّعاً بين جهات لا تخضع لمنطق واحد. وهنا، لا يعود الخطر فقط في ما يحدث، بل في غياب من يفترض أن يمنع حدوثه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بيروت اليوم تعكس هذا المشهد بوضوح. توتر متصاعد، مؤشرات أمنية مقلقة، وأحاديث عن انتشار غير منظم، فيما الصوت الرسمي شبه غائب. لا تطمين، لا حسم، لا حتى محاولة جدية لإعادة الإمساك بالوضع. وكأن العاصمة تُترك لتواجه مصيرها، فيما الدولة تراقب من بعيد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأخطر من كل ذلك هو الأثر النفسي على الناس. حين تغيب الدولة، يغيب معها الشعور بالأمان، وتتحول الحياة اليومية إلى مساحة قلق دائم. المواطن لا يريد معجزات، بل يريد أن يشعر أن هناك من يدير، من يقرّر، من يحمي. وهذا أبسط أدوار الدولة، لا أكثر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لبنان لا يحتاج فقط إلى وقف التصعيد، بل إلى استعادة معنى الدولة نفسها. لأن الخسارة الكبرى ليست في حدث أمني أو تطور ميداني، بل في أن يصبح غياب الدولة أمراً طبيعياً ومقبولاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا كانت هذه الحرب قد بدأت بإسقاط الدولة كأول ضحاياها، فإن المعركة الحقيقية اليوم هي في استعادتها. لأن ما دون ذلك، ليس سوى إدارة مؤقتة للخوف، لا أكثر</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>إكرام صعب </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/83945">أولى شهداء هذه الحرب.. الدولة اللبنانية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان… حين يأتي القرار بعد فوات الوقت</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/83752</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Mar 2026 18:24:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[خربشات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83752</guid>

					<description><![CDATA[<p>في السياسة كما في الحياة، ليس القرار وحده ما يصنع الفارق، بل توقيته أيضاً. فكم من قرار كان يمكن أن يغيّر مسار الأحداث لو صدر في لحظته المناسبة، وكم من خطوةٍ إصلاحية فقدت قيمتها لأنها جاءت متأخرة، بعدما كان الزمن قد تجاوزها وفرض وقائع جديدة على الأرض. لبنان، في محطاته المصيرية، كثيراً ما بدا كأنه [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/83752">لبنان… حين يأتي القرار بعد فوات الوقت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><br>في السياسة كما في الحياة، ليس القرار وحده ما يصنع الفارق، بل توقيته أيضاً. فكم من قرار كان يمكن أن يغيّر مسار الأحداث لو صدر في لحظته المناسبة، وكم من خطوةٍ إصلاحية فقدت قيمتها لأنها جاءت متأخرة، بعدما كان الزمن قد تجاوزها وفرض وقائع جديدة على الأرض.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لبنان، في محطاته المصيرية، كثيراً ما بدا كأنه يفاوض الوقت بدل أن يسبقه. تتراكم الأزمات، تتكاثر المؤشرات، ترتفع التحذيرات، لكن القرار يبقى أسير التردد أو التعقيد أو انتظار توافقٍ لا يأتي. وفي بلدٍ تتقاطع فيه السياسة بالأمن والاقتصاد بالمجتمع، يصبح عامل الوقت أكثر حساسية، لأن التأخير لا يعني فقط تعطيل الحلول، بل قد يعني أيضاً فتح الباب أمام أزمات أكبر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليست المشكلة في أن الدولة تتحرك اليوم. على العكس، كل خطوة إنقاذية مطلوبة ومرحب بها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل ما زال الوقت يسمح لهذه القرارات بأن تُحدث الأثر المطلوب؟ أم أننا وصلنا إلى لحظة باتت فيها الإجراءات أشبه بمحاولة إطفاء حريقٍ بعدما التهمت النيران معظم ما يمكن إنقاذه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">في تجارب الدول، كثيراً ما تكون لحظة القرار ضيقة وحاسمة. نافذة صغيرة إذا أُحسن استغلالها يمكن أن تغيّر مسار بلدٍ بأكمله. أما إذا أُهدرت، فإن الخيارات تضيق تدريجياً، وتتحول القرارات من أدواتٍ لصناعة المستقبل إلى وسائل لمحاولة الحد من الخسائر فقط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا يكمن التحدي الحقيقي. فالتوقيت ليس تفصيلاً إدارياً في عمل الدولة، بل عنصر أساسي في إدارة الأزمات. القرار المبكر يمنح هامشاً للمناورة، ويخفف الكلفة السياسية والاقتصادية والأمنية. أما القرار المتأخر، مهما كان صائباً في مضمونه، فإنه غالباً ما يصل بعدما تكون الوقائع قد سبقته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">اليوم، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام مشهدٍ بالغ التعقيد، حيث تتداخل الأزمات الداخلية مع التطورات الإقليمية. وفي مثل هذه اللحظات، يصبح عامل الوقت أكثر حسماً من أي وقت مضى. فكل يوم تأخير قد يبدل المعادلات، وكل خطوة مؤجلة قد تفتح الباب أمام سيناريوهات لم تكن مطروحة سابقاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس الهدف من هذا الكلام توجيه اللوم بقدر ما هو تذكير بدرسٍ يعرفه اللبنانيون جيداً: أن الفرص لا تبقى مفتوحة إلى الأبد. وأن الدول، مثل الأفراد، تدفع أحياناً ثمناً باهظاً عندما تتأخر في اتخاذ القرارات الصعبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما ما زال في الوقت بقية. وربما لا تزال هناك مساحة لالتقاط اللحظة قبل أن تنغلق تماماً. لكن ما أثبتته التجارب أن أخطر ما يمكن أن يحدث لبلدٍ يمر بأزمات متراكمة، هو أن يتحول الوقت من فرصةٍ للإنقاذ إلى عامل ضغطٍ يفرض خياراته القاسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالقرارات، مهما كانت مهمة، تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها عندما تأتي بعد فوات الأوان. وفي بلدٍ يقف دائماً على حافة التحولات الكبرى، قد لا يكون التحدي في معرفة ما يجب فعله… بل في معرفة متى يجب فعله</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>إكرام صعب </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/83752">لبنان… حين يأتي القرار بعد فوات الوقت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بين الاستهداف والفوضى… أين الأجهزة الأمنية؟</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/83669</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2026 07:06:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83669</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع كل استهداف أمني أو حادثة تهزّ منطقة لبنانية، يتكرر المشهد ذاته بطريقة تكاد تصبح مألوفة ومقلقة في آن واحد: ضربة تقع، ارتباك يعمّ المكان، شائعات تنتشر بسرعة البرق، فيما يبحث الناس عن حقيقة ما جرى وعن جهة رسمية تطمئنهم وتوضح لهم الصورة. لكن ما يظهر غالبًا هو غياب الدولة أو تأخرها عن أداء دورها [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/83669">بين الاستهداف والفوضى… أين الأجهزة الأمنية؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph">مع كل استهداف أمني أو حادثة تهزّ منطقة لبنانية، يتكرر المشهد ذاته بطريقة تكاد تصبح مألوفة ومقلقة في آن واحد: ضربة تقع، ارتباك يعمّ المكان، شائعات تنتشر بسرعة البرق، فيما يبحث الناس عن حقيقة ما جرى وعن جهة رسمية تطمئنهم وتوضح لهم الصورة. لكن ما يظهر غالبًا هو غياب الدولة أو تأخرها عن أداء دورها الطبيعي في مثل هذه اللحظات الحساسة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">السؤال البديهي الذي يطرحه اللبناني اليوم هو: أين الأجهزة الأمنية المولجة بحماية المواطنين؟ وما هو دورها عندما يقع حدث أمني بهذا الحجم؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">في أي دولة تحترم مؤسساتها، يتحول موقع أي استهداف أو جريمة فورًا إلى مسرح أمني مغلق ومحكم. تُفرض طواقي أمنية واضحة، يُمنع دخول غير المختصين، تُجمع الأدلة بدقة، وتُدار المعلومات بمسؤولية. أما في لبنان، فكثيرًا ما يتحول المكان إلى مساحة مفتوحة يدخلها ويخرج منها من يشاء، قبل أن تُعرف حقيقة ما جرى أو تُحسم الروايات المتناقضة التي تتناقلها وسائل الإعلام ومواقع التواصل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المفارقة أن جهات سياسية أو حزبية تكون أحيانًا الأسرع وصولًا إلى المكان، فتبدأ البيانات والتصريحات والتأكيدات والنفي، بينما تبقى الرواية الرسمية غائبة أو متأخرة. هذا الواقع لا يسيء فقط إلى صورة الدولة، بل يفتح الباب واسعًا أمام الشائعات والتوظيف السياسي، ويضعف ثقة الناس بالمؤسسات التي يفترض أن تكون المرجعية الأولى والأخيرة في إدارة الأمن والتحقيق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يقف الأمر عند إدارة مسرح الجريمة أو الاستهداف. فثمة سؤال أكثر عمقًا يتصل بالشق الوقائي: أين الرقابة الأمنية على الأحياء والشوارع والمباني؟ ومن يتابع مسألة الشقق المؤجرة أو الأشخاص الدخلاء الذين قد يقيمون في مبانٍ سكنية من دون أن يعرف عنهم الجيران شيئًا؟ ومن يضمن ألا يتحول المدنيون الآمنون إلى غطاء أو دروع بشرية لصراعات لا علاقة لهم بها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن ترك الأحياء السكنية عرضة لهذا النوع من الفوضى أو الغموض لا يهدد فقط الأمن المباشر، بل يزرع القلق في حياة الناس اليومية. فالمواطن اللبناني الذي يفتح باب منزله كل صباح لا يفترض به أن يتساءل إن كان المبنى المجاور أو الشقة القريبة تخفي ما قد يجلب الخطر إلى حيه وعائلته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يقول البعض إن الظروف الأمنية المعقدة التي يعيشها لبنان تفرض تحديات كبيرة على الأجهزة. وهذا صحيح إلى حد بعيد. لكن الصحيح أيضًا أن غياب الدولة عن المشهد أو تراجع حضورها في لحظات حساسة يترك فراغًا سرعان ما تملؤه الفوضى وتضارب الروايات والنفوذ المتعدد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى دولة واضحة الحضور، قادرة على فرض هيبتها في الميدان، وضبط مسار التحقيقات، وإدارة المعلومات بشفافية ومسؤولية. فالأمن ليس مجرد رد فعل بعد وقوع الحدث، بل منظومة متكاملة من الوقاية والمراقبة والتدخل السريع وإدارة الأزمات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المواطن اللبناني لا يطلب الكثير. كل ما يريده أن يشعر بأن هناك دولة تراقب، تحمي، وتتصرف عندما يهدد الخطر حياته اليومية. أما استمرار المشهد الحالي، حيث يتقدم الضجيج السياسي على الحضور الأمني الرسمي، فلا يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة: تعميق شعور الناس بأنهم متروكون لمصيرهم في بلد يفترض أن تكون حمايتهم أولى أولوياته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإلى أن تعود الدولة لتكون المرجعية الفعلية للأمن، سيبقى السؤال معلقًا في أذهان اللبنانيين بعد كل حادثة: من يدير المشهد فعليًا… ومن يحمي المواطنين؟</p>



<p class="wp-block-paragraph" dir="ltr"></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>إكرام صعب </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/83669">بين الاستهداف والفوضى… أين الأجهزة الأمنية؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
