نادين لبكي العالمية.. إمرأة من لبنان

#خرب_شات إكرام صعب

بعد خبر جائزة نادين لبكي العالمية كل الأخبار الى الوراء در ..
نادين العالمية التي رفعت اسم لبنان وقضاياه ومشاكله في حين لم يستطع غيرها أن يناقشها او ينقلها ،كما فعلت هي ، الى العالمية تحتل اليوم وبلا منازع المرتبة الأولى في مركز القرار .
فهي المرأة وهي المخرجة والناقدة ، وهي النائب وعضو المجلس البلدي الذي طمحت ذات يوم اليه ، وهي كل مكانة قررت يوما من الأيام أن تصلها المرأة اللبنانية لتكون في مراكز القرار.
اليوم لا حواجز للقرار ولا صندوق اقتراع ولا حملات دعائية ولا شعارات ترفع لا زرقاء ولا حمراء ولا صوت ناخب يعلو فوق صوت جائزة نادين لبكي العالمية التي أنارت بيروت المدينة بأخبار الفوز في ليلة يشع فيها نور البدر .
هنيئا للمرأة اللبنانية هذا الفوز الذي استطاع أن ينقل الى العالم قضية إنسانية محقة ، ونالت لبكي عليه جائزة لجنة التحكيم عن فيلمها “كفرناحوم” في ختام الدورة الحادية والسبعين لمهرجان كانّ السينمائي .
يتطرق الفيلم إلى مواضيع راهنة من أطفال الشوارع إلى اللجوء فالعنف الأسري وزواج القاصرات ليس فقط في لبنان بل في منطقتنا العربية والعالم .
قدّمت لبكي فيلماً مأسوياً، لعله أشد إيلاماً وعبثية وشجناً وغضباً من بين كلّ ما شوهد طوال الأيام الـ12 التي استغرقها المهرجان.
وهذه المرة الثانية التي ينال فيها مخرج لبناني او مخرجة هذه الجائزة بعد مارون بغدادي في عام 1991مع “خارج الحياة”.
“هذا فيلم صغير أنجزناه في المنزل . لم يعد بإمكاننا أن ندير ظهرنا إلى مأساة الأطفال المشردين ، ولكن لا أعرف ما هو الحل، يجب ان نفكر معاً”، قالت لبكي وهي تتسلم الجائزة وحيت لبنان الذي “رغم كلّ شيء إستقبل أكبر عدد من اللاجئين في العالم”.
نادين العالمية إمرأة تركت بصمة عالمية لقضية إنسانية استطاعت من خلالها أن تخاطب العالم بأسره وتوصل الصوت أقوى مما لو كانت في أي مركز قرار سياسي أو بلدي لبناني محلي .
أخفوا اخباركم كلها وانشروا خبر المرأة اللبنانية التي نجحت في عرض الظلم المستشري في بلادها أمام العالم دون كرسي أو صندوق اقتراع أو عازل إنتخابي .
نادين التي قالت يوم الإنتخابات البلدية في لبنان ” كان في امكاني أن اكون في مهرجان كان لكني أشعر بالمسؤولية كمواطنة إنني سأغير كوني فنانة ” ولكنها في هذا المكان كانت أقوى بخلاف ما ذهبت اليه في الإنتخابات البلدية .فاليوم نادين هي الرقم المكمل للنساء اللواتي وصلن إلى الندوة البرلمانية بل لعلها الأقوى .
saabikram@gmail.com

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك