معرض صور للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ضمن مبادرات عام زايد في بيت بيروت ..رسالة سلام

إن مآثر الشيخ زايد رحمه الله ، لا تُحصى على كل صعيد، إنما احب ان اختار تلك المأثرة الأساس التي تميز بها رحمه الله في عالمنا العربي، ولا سيما في ظل ما نعاني منذ فترة ليست بقصيرة من تمزق وتشرذم، هذا ما صرح به الرئيس فؤاد السنيورة لدى وصوله الى بيت بيروت في منطقة السوديكو المبنى القديم الشاهد على الحرب التي عصفت بلبنان لأكثر من عشرين سنة وأضاف” نحن ندرك القيمة الكبرى للشيخ زايد عندما وحد بين الامارات العربية وخلق دولة متحدة قادرة على ان تتلاءم وتواكب العصر ويكون لها شأن في العالم العربي، وكان له الدور الأسمى في تحقيق هذه الوحدة” كلام الرئيس السنيورة جاء خلال مشاركته حفل افتتاح معرض للصور عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
مناسبة تندرج ضمن مبادرات عام زايد 2018 الا انها حملت في مضمونها وفي إختيار المكان التي رست فيه أكثر من رسالة وابرزها التسامح يبقى الأقوى مهما عصفت الأحقاد .
مناسبة تمثلت بإقامة معرض للصور عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ضمن “مبادرات عام زايد 2018” افتتحها سفير دولة الامارات العربية المتحدة في لبنان الدكتور حمد سعيد الشامسي ،برعاية رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ممثلاً بوزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري، وحضور الرئيس أمين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الشيخ سامي عبد الخالق، الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: الدفاع الوطني يعقوب الصراف، الاعلام ملحم الرياشي وشؤون النازحين معين المرعبي، سفراء: المملكة العربية السعودية وليد بخاري، تونس كريم بودالي، المغرب محمد كرين، الجزائر أحمد بوزيان، الأردن نبيل مصاروة، عمان بدر المنذري واليمن عبدالله الدعيس، النواب: أنور الخليل، نزيه نجم، رولا الطبش وعثمان علم الدين، الوزير السابق رشيد درباس، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، محافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد روني بيطار غانم، السفيرين السابقين حسن برو وحسين رمال، المحافظ السابق لبيروت نقولا سابا، وشخصيات سياسية وثقافية واعلامية.
بعد قص شريط الافتتاح، جال الشامسي والحضور في أرجاء المعرض الذي تضمن أرشيف صور للشيخ زايد عن زياراته ولقاءاته السياسيين اللبنانيين والعرب والاجانب، وأهم انجازات عهده ومساهماته في تحقيق السلام ودوره الريادي في دعم الثقافة والتربية والعلوم والاعمار وشؤون المرأة.

الشامسي
وقال السفير الاماراتي: “أشكر دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري على رعايته معرض الصور للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ممثلا بوزير الثقافة غطاس الخوري، والمحافظ زياد شبيب الذي بادر الى تقديم هذا المبنى. والشكر موصول لوزراء الدفاع يعقوب الصراف والاعلام ملحم الرياشي والنازحين معين المرعبي. المحافظ قدم الدعم الكامل لاقامة هذا المعرض في البيت التاريخي الذي يعتبر حقبة ما بين الحرب والسلم، فالشيخ زايد رحمه الله كان رجل السلام من الطراز الأول. لقد كان الشيخ زايد محبا لهذا البلد وكما ذكرت سابقا انه بادر لإنشاء اللجنة العربية التي أنشأت اتفاق الطائف برعاية المملكة العربية السعودية التي تدعم دائما السلم في لبنان”.
أضاف: “يهمنا اليوم في هذا المعرض ان نظهر تاريخ الشيخ زايد من بداية زيارته الى لبنان عام 1969، وهي زيارة كانت قبل قيام الاتحاد، مرورا بتاريخ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة مع أصحاب المجلس الأعلى للاتحاد، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي كان وقتذاك وليا للعهد”.
وتابع: “هذا المعرض كان من المقرر ان يستمر ليومين لكن محافظ بيروت زياد شبيب أصر على امتداده لأسبوع، ونأمل أن يكون هذا المعرض مفيدا لكل طلاب الجامعات والمدارس فيأتون لزيارته”.
وأردف: “اغتنم الفرصة لأهنىء اللبنانيين على الاحتفال بموسم الأعياد أمس في بيروت، وإضاءة شجرة الميلاد تحت رعاية الرئيس الحريري وحضور وزير الثقافة ومحافظ بيروت. وكل الشكر لمن واكبنا وأتعبناه في مبادراتنا ونشاطاتنا المستمرة في عام زايد 2018، لكن محبة اللبنانيين للشيخ زايد وللامارات جعلتنا أكثر نشاطا وحضورا، ونأمل أن نجتمع على حب الخير، في كل المناسبات، مع حضور المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، ونؤكد أننا محبون للبنان ونأمل أن نبارك لكم قريبا بولادة حكومة جديدة قبل موعد انعقاد القمة العربية، فتكتمل الأعياد في لبنان”.
وختم: “نحن مستمرون في المبادرات لمناسبة عام زايد حتى 31 الحالي، لنثبت للعالم محبة اللبنانيين لهذا الزعيم العربي الذي سخر حياته ووقته ليسهر على إقامة دولة وليسهر على مشاكل الدول العربية. ونشكر قيادتنا الرشيدة والقيادة اللبنانية الممثلة بالرؤساء الثلاثة وكل مسؤول لبناني دعم أي مبادرة في عام زايد”.
الخوري
بدوره، قال الخوري: “باسم الرئيس الحريري أتقدم من دولة الامارات بالتهنئة لمناسبة العيد الوطني وعام زايد وإقامة هذا المعرض الذي يحكي تاريخ المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عبر صور أرشيفية جمعت له من كل دول العالم ومن لبنان أيضا، وهي معبرة جدا. والتهئنة موصولة لسفير دولة الامارات في لبنان الدكتور الشامسي الذي لا يترك مناسبة أو مبادرة لتمتين العلاقات اللبنانية الاماراتية الا ويقوم بها، وهو وعدنا بالاستمرار في المبادرات حتى بعد عام زايد سيكون تمديد لسنوات وسنوات للمحافظة على العلاقات الطيبة بيننا وبين دولة الامارات”.
أضاف: “أغتنم هذه المناسبة لأقول إننا في شهر أعياد نأمل أن تعاد علينا وعلى الإمارات وعلى كل الدول العربية بالخير وأن يعم السلام كل الربوع العربية، وتتكلل جهود الرئيس الحريري بإنتاج حكومة تمثل كل اللبنانيين وتكون على قدر المسؤوليات الملقاة على عاتقها في ظل الأزمات التي تطل برأسها سواء كانت اقتصادية أم سياسية، في المنطقة وفي لبنان”.


شبيب
من جهته، قال شبيب: “لقد أكمل هذا المبنى المئة سنة على إنشائه، اختزن خلالها تاريخ بيروت الحديث، بدءا من العمارة اللبنانية الحديثة ما بعد الحرب العالمية الأولى حتى اليوم. كما اختزن تاريخ بيروت ولبنان عموما بمراحله المزدهرة التي عاشها والأخرى العصيبة لا سيما خلال فترة الحرب”.
أضاف: “الجراح ما زالت موجودة في هذا المبنى، وحافظنا عليها ليكون مكانا يعكس الماضي ويعلم الجيل الحالي والمقبل على ضرورة التلاقي والحوار في ما بينه. وبالتالي، كان من الطبيعي أن يحتضن بيت بيروت، المعرض الذي يعبر في مضمونه عن مرور مئة عام على ولادة رجل استثنائي بامتياز، كان يجمع ولا يفرق، يتطلع دائما إلى الحوار ومحبة الجميع ومحبة اللبنانيين. وهذا ما بدأه الشيخ زايد في بيته الداخلي حين جمع الإمارات، التي أسست مجتمعة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تشكل اليوم نموذجا يحتذى على مستوى الوطن العربي في الوحدة والتآلف والعمل لما فيه خير المواطنين”.
وتابع: “لقد طالبت باسم الجميع بتمديد هذا المعرض لمدة أسبوع كي يتمكن طلاب الجامعات والمدارس وجميع المهتمين والمجتمع المدني من زيارته والاطلاع على مضمونه”.
وشكر للشامسي “كل ما يقوم به لتعزيز العلاقات والسير بها قدما بين لبنان والإمارات”.
الرياشي
وقال الرياشي: “نشكر دولة الرئيس الحريري ممثلا بالوزير الصديق الدكتور غطاس الخوري، وأنا فخور بوقوفي من على هذا المنبر لأحيي الاصدقاء في الامارات خاصة في عام زايد، هذه المناسبة التي تعني الكثير لنا جميعا، لما تحمل من مشاعر المحبة والسلام للشعبين اللبناني والإماراتي وكذلك من مشاعر التعاون الثابت بين الدولتين والشعبين معا”.
أضاف: “من على هذا المنبر آمل بولادة الحكومة قريبا في لبنان، لكن سواء ولدت أم لم تولد فهذا لن يغير شيئا في المعطى الاستراتيجي الوطني والبعد العربي الذي تحقق مع اتفاق الطائف الذي رعته المملكة العربية السعودية وساعدت فيه الإمارات العربية المتحدة كثيرا، والذي أمن التوازن الوطني بين اللبنانيين بشكل يجب أن يستمر ولا بد من أن يستمر لحماية السلم الأهلي في لبنان”.
وهنأ البخاري على تعيينه سفيرا للمملكة العربية السعودية في لبنان، وشكر الشامسي على “اللقاء في هذا المعرض”.
المرعبي
بدوره، قال المرعبي: “لا بد في هذه المناسبة المهمة جدا، مناسبة عام زايد التي تزامنت مع مئوية هذا المبنى، من أن نتوجه الى الأخوة في الإمارات بأصدق المباركات بالإنجازات، والتي رعاها مباشرة الشيخ زايد والقيادة الإماراتية. كما نوجه لهم كل محبة من قلوب جميع اللبنانيين، فإنجازاتهم محفورة في قلوبهم وندعو لهم بالخير. ونأمل مزيد من التطور والتقدم لشعب الإمارات”.
الرئيس الجميل
أما الرئيس الجميل فقال: “مهما فعلنا تقديرا لذكرى الشيخ زايد نبقى مقصرين، إنه رجل كبير جدا بين القادة العرب وحقق انجازات نفتخر بها جميعا. لقد وحد الدولة وعمل على تنميتها ثقافيا وانمائيا وحضاريا وتربويا، وما حققه سمو الأمير الشيخ زايد رحمه الله، هو فخر لكل العرب واعتقد انه يستحق المزيد من التقدير من الجميع”.
أضاف: “كان العالم العربي يتقهقر فأتى الشيخ زايد ووحد الدول والامارات، وحقق المعجزات في عالمنا العربي بعدما اختبرنا تجارب القادة العرب في العديد من الدول العربية، حيث تفككت الكيانات القائمة وتراجع الاقتصاد. ان إنجازات الشيخ زايد باتت قدوة، وحبذا لو تكون مثالا لكل القادة العرب فيتعظوا من تجربته التي جعلت من الصحراء جنة خضراء على الارض، إضافة الى بناء المدارس والجامعات وتحقيق قفزة نوعية للشعب على كافة الصعد”.
وختم: “نقدر ما انجزه المغفور له، واعتقد انه لا يستحق التقدير من دولة الامارات فحسب بل من دول العرب اجمعين والعالم بأسره، نظرا للامثولات التي حققها وأعطاها للناس”.
الرئيس السنيورة
من جهته، قال الرئيس السنيورة: “إن مآثر الشيخ زايد لا تحصى على كل صعيد، إنما احب ان اختار تلك المأثرة الاساس التي تميز بها رحمه الله في عالمنا العربي، ولا سيما في ظل ما نعاني منذ فترة ليست بقصيرة من تمزق وتشرذم، نحن ندرك القيمة الكبرى للشيخ زايد عندما وحد بين الامارات العربية وخلق دولة متحدة قادرة على ان تتلاءم وتواكب العصر ويكون لها شأن في العالم العربي، وكان له الدور الأسمى في تحقيق هذه الوحدة”.
وختم: “في هذا اليوم الذي نشهد فيه هذا المعرض، لا بد لنا من ان نذكر بالخير هذا الرجل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي نفتقد الكثير من أمثاله في عالمنا العربي اليوم”.
ويستمر المعرض والذي افتتح صباح اليوم الخميس لمدة اسبوع ويشرع ابوابه في طوابق بيت بيروت امام الززوار من مختلف المدارس والشخصيات ومحبي الامارات .
saabikram@gmail.com

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك