دقيقة صمت على روح الفساد…بقلم هناء حمزة

” اذا لم نتخذ الاجراءات المطلوبة سنصل الى هذا اليوم رد رئيس الحكومة سعد الحريري على كلام بولا يعقوبيان عن الوقوف دقيقة صمت عن روح الدولة”…لم يكن الحريري يبتسم كالعادة وان ابتسم في نهاية الجلسة لبعض صور السلفي التي اصبحت تلاحقه اينما ذهب حتى بات هناك من يتوسط لالتقاط السلفي معه …اللبناني تعود على الواسطة حتى للصورة ..اللبناني تعود على كل شي غلط حتى لم يعد يعرف الصح من الغلط..يبتسم الحريري للسلفي غصبا عنه وهو غصب نفسه على السلفي بعد ان وعد بها واصبح مجبورا علي تنفذيها بعد ان طارت اغلب وعوده في الهواء الطلق..
الحريري اليوم هو غير الحريري امس الذي كان يتكلم عن سيدر كطوق نجاة وامل المستقبل .
لم يكذب الحريري وهو يطلق وعود سيدر فالرجل كان مقتنعا بما قد يحمله سيدر الى لبنان ولم يكذب وهو يقول اننا سنصل الى دقيقة الصمت على روح الدولة اذا لم نتخذ الاجراءات المطلوبة.
بين مئات الاف من وظائف سيدر وخفض الرواتب فرق شاسع ..هو الفرق نفسه بين احلام رفيق الحريري و وواقع سعد الحريري
صورة مصروفي جريدة المستقبل امامه وصورة موظفي اوجيه سعودي وراءه فهل يكون مصير الدولة التي ورث رئاسة حكومتها
عن والده مصير ما ورثه في عالم الاعمال عن والده ايضا.
.لا يمكن لاحد ان يحسد سعد الحريري على موقفه اليوم ..الرجل خسر كل شيء وعليه ان يتحمل مسؤولية كل شيء
لا احد عدوه قبل صديقه …فالعدو كما الصديق غير قادر ان يبعث الروح من جديد في دولة لبنان…
الحرب اسهل من الافلاس ..في الحرب دولة لبنان هي الضحية اما في حالة الافلاس فدولة لبنان هي المسؤولة..وهنا صلب القضية كيف تحمل دولة لبنان المسؤولية لدولة لبنان؟؟ من يحاسب من ؟
لا ادري ماذا يدور في راس سعد الحريري الان ولكن اعرف جيدا ما يدور في راس اي لبناني الان
راتبه ..ودائعه..الليرة.
..جيبته لا بل جيبته المثقوبة اصلا..
سهل ان يقتل اللبناني برصاصة وصعب ان يقتله الجوع..
الرصاصة في لبنان ارخص من الخبز واللبناني اعتاد على ان تغدره رصاصة ولكن لم يعتد على الفقر.
لا بد من المواجهة على سعد الحريري ان يتحمل المسؤوية كرئيس حكومة وان يتصرف كرئيس دولة فيصارح شعبه بجراة وشفافية مطلقة عليه ان يفتح قلبه لشعبه وفي الوقت نفسه يفتح ابواب السجون للفاسدين ..للفاسدين جميعا كل الفاسدين ..الاجاراءات القاسية التي يلمح اليها الحريري يجب ان تطال الطبقة الفاسدة الطبقة الفاسدة فقط وعليه ان يشد هذه المرة عصب الوطنية والانتماء الى الوطن والوفاء له…عليه ان يطبق الشعار الذي رفعه مرارا لبنان اولا ويثبت فعلا ان لبنان اولا فيحاسب بحزم من جهة ويشد الحزام بصرامة من جهة ثانية…
هنا في هذه الازمة لا يجوز التراجع قبل الوصول الى الهدف ولا يصح التنازل في الحقوق ..هنا اللعبة تتغير تماما .. ان يفقد سعد الحريري الامل .. يعني باختصار خيبة وطن.
.هنا اللعبة تتغير تماما
.الامل بيده وحه وحده فقط قادر ان يعيد الامل الى المستقبل ..هو السلطة التنفيذية فلينفذ بصلابة
وليدخل لبنان الى غرفة الانعاش ويعيد الحياة اليه من جديد
تليق الحياة بلبنان ..لبنان لا يموت
ومن الاجدى
ان نقف دقيقة الصمت على روح الفساد والهدر والجشع والسياسات الخاطئة ونبني دولة بروح جديدة

هناء حمزة*
إعلامية لبنانية مقيمة في دبي
الأراء الواردة في النص تعبر عن رأي الكاتب

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك