جيل زينة المعلمة المطلقة..بقلم الإعلامية هناء حمزة

زينة سيدة لبنانية مقيمة في دبي لديها ولدان احدهما بعمر ابنتي واخر اصغر بكم سنه..كنا جيران عندما وصلنا الى دبي ..كأغلب العائلات في لبنان المقيمة في دبي على المراة والرجل ان يعملا معا ليتمكنا من تامين حياة كريمة بالمستوى الذي يطمحان به لعائلتهما.. لم تستعن زينة كغيرها من الامهات بخادمة وكانت تشرف بنفسها على البيت والاولاد وتهتم بتفاصيل الشؤون الصغيرة والكبيرة لبيتها وعائلتها وعملها…كنت اغار من قدرتها على التوفيق بين العمل والعائلة , بين الحياة الاجتماعية والعائلة , بين الزوج والاولاد .. انها الزوجة المثالية ..انها الام المثالية …انها المعلمة المثالية ….ولكن طبعا طبعا لست انا من “طرقها عين” .
يجمع لين ورفاقها على محبة زينة المعلمة كما نجمع نحن الاصدقاء على احترامها ومحبتها وتقدير صداقتها..
…خلافات زوجية كانت تخفيها بمهارة احتراما لخصوصية عائلتها ..انفجرت فجاة ..الزوج لديه صديقة ..الزوج يخرج من علاقة مع صديقة ليدخل في علاقة مع سيدة اخرى..الزوج يصرف ما يجنيه على سيداته ..زينة تتحمل كل مسؤولية البيت والعائلة .. تخرج الخلافات الى الحلقة المقربة ..وتطلب زينة الطلاق..يحكم القاضي في دبي لصالح زينة وينكسر البيت ليقف مجددا على قدم واحدة بجهد وارادة زينة…الزوج يغادر دبي تاركا خلفه عائلته المفككة ومسؤولياتها لينتقل الى دولة اخرى..زينة تنتقل الى بيت اصغر ..تحضن ولديها به كما تحضن طلابها في المدرسة ..وتزداد اصرارا على النجاح وعلى تربية اولادها على تحمل المسؤولية واحترام الاخر والتعاضد الاجتماعي كما تزرع في طلابها في المدرسة اسمى القيم والمبادىء والاخلاق..
اقسم انني خلال 14 عاما في دبي لم اسمع عن معلمة ما سمعته عن زينة ولم اسمع عن امراة ما سمعته عن زينة ولم ار اولادا اكثر تربية من اولاد زينة…وزينة التي اعرفها يعرفها غيري في دبي وغيري في لبنان وفي كل مدينة او قرية اسلامية في هذا العالم…زينة التي “تشيل” العائلة والاولاد والبيت في الاغتراب او داخل الوطن.. نتائج طلاب زينة تتفوق على نتائج غيرها …ما يميز زينة عن غيرها انها سيدة مطلقة طعنت من شريك عمرها وتريد ان تبني جيلا ناجحا… شبانا وشابات..رجالا ونساء..جيل يؤمن بالقيم الاخلاقية والعائلة واحترام الاخر وتحمل المسؤولية …جيل مسؤول وناجح يرفع مستوى وطنه وأمته ودينه…جيل تستقبله افضل جامعات العالم…وتنتزعه افضل شركات العالم ويرفع راس الوطن عاليا وترفع الامهات رؤوسهن به ويرفع امهاتهم على روؤسهم.. جيل يرسم البسمة والفرح والفخر على وجوه امهاتهه جيل النصر الحقيقي والانتصار الزاهي بألون الربيع الذي لا بد ان ياتي يوما..
لزينة المعلمة اللبنانية المطلقة جيلها وامهاته الفرحين الفخورين بانتصارات اولادهم ولكم جيلكم وامهاته الثكالى بانتصارات واهية.

هناء حمزة *
إعلامية لبنانية مقيمة في دبي

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك