الخبير الإقتصادي غياض من نيويورك : الرئيس الحريري هو الأمل الوحيد لإنقاذ الإقتصاد والمرجعيات الدولية تعتبر لبنان من أفضل البلدان رقابة على قطاعه المصرفي

حول العالم
655
0

خاص_ nextlb

أكد الخبير الإقتصادي اللبناني الدكتور رند غياض أن “الليرة اللبنانية بخير وأنه لا يوجد ما يستدعي القلق أو المخاوف عليها،” مشيراً إلى أن “عاملي الثقة والإستقرار يشكلان عنصراً قوياً لضمان قوة النقد والإقتصاد الوطني، وأن البنوك اللبنانية بخير ولا خوف على السيولة فيها” و أشاد غياض بالدور الذي يلعبه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بهدف تعزيز الوضع الإقتصادي والأمني و خلق جو إيجابي محفزاً للنمو.

كلام الخبير غياض جاء خلال ورشة عمل ، أكاديمية حول الإقتصاد اللبناني والأزمة الراهنة انعقدت في مبنى الجامعة الخاص في مانهاتن نظمتها الجامعة الأميركية في نيويورك بالتعاون مع قنصلية لبنان ، بحضور سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة الدكتورة أمل مدللي و قنصل عام لبنان في نيويورك مجدي رمضان، شارك في أعمال الورشة مجموعة من كبار الشخصيات الأميركية من أصل لبناني ضمت كلاً من الدكتورة لينا بيضون ، الخبير الإقتصادي الدكتور رند غياض، رجل الأعمال جورج بيطار، الخبير المالي عامر بساط ، الأكاديمي نديم شحادة ، ومن لبنان ممثلة عن برنامج الأمم المتحدة UNDP ديانا منعم. وحضر اللقاء عدد كبير من الشخصيات الإقتصادية والدولية من حول العالم.


تركزت المناقشات حول كافة القضايا اللبنانية وأهمها الإقتصاد وكيفية مساعدته من قبل اللبنانيين المنتشرين . كما ناقش المجتمعون مجمل القضايا البيئية والتربوية والعلمية والسياسية بشكل عام على مدى نهار كامل.
وتمحورت أهم التوصيات التي خرج بها المجتمعون حول كيفية تشجيع الإستثمارات وجلب رؤوس الأموال إلى البلد . وفي هذا السياق، أكد الدكتور غياض أن الليرة اللبنانية بخير ولا يوجد ما يستدعي أي قلق أو مخاوف عليها، مشيراً إلى أن عاملي الثقة والإستقرار يشكلان عنصراً قوياً لضمان قوة النقد والإقتصاد الوطني، وأن البنوك اللبنانية بخير ولا خوف على السيولة فيها . وشدد غياض في مداخلته على ” ضرورة منح الاقتصاد اللبناني عامل الثقة والإستقرار لكي ينهض مجدداً ، فيطمئن المستثمرون على أموالهم ، وتدور العجلة الإقتصادية وينتعش القطاع الخاص الذي يعاني ضغوطاً إقتصادية متعددة “.لافتاً إلى أن ” إصلاح قطاع الكهرباء في لبنان والتنقيب عن الغاز والنفط ، سيفرضان تحسناً ملحوظاً في الإقتصاد اللبناني، وفي التخفيف من عجز الموازنة ورفع معدل النمو “.
وأضاف غياض أن مصارف لبنان نجحت في إكتساب صدقية دولية جرّاء تحييد أعمالها عن نشاطات حزب الله وغيره من التنظيمات المدرجة على لائحة العقوبات الدولية ، مؤكداً أن ” القانون اللبناني والمصرف المركزي يفرضان عقوبات على أي مصرف لا يحترم القرارات الدولية “، لافتاً إلى أن ” المرجعيات الدولية تعتبر لبنان من أفضل البلدان رقابة على قطاعه المصرفي ، كما أن الجانب الأميركي يعتبر مصارف لبنان مثالاً يُحتذى بالنسبة إلى المصارف الموجودة في المناطق الملتهبة “.
غياض وفي حديث خاص إلى nextlb ، أشاد بالدور الذي يلعبه رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم بهدف تعزيز الوضع الإقتصادي والأمني و خلق جو إيجابي محفز للنمو . وأشار إلى أنه يمكن الإستفادة من التجارب الدولية للدول التي مرت بمراحل إنتقالية إقتصادية وسياسية شبيهة ، مثل دول أميركا اللاتينية التي تُشير تجربتها إلى أن السيطرة على العجز أمر لا يمكن إنجازه بسرعة ، وإنما ارتبطت بالأساس بتحقيق نموٍّ متوازن، وخلق فرص العمل ، والإستثمار في رأس المال البشري (التعليم والصحة)، وإنجاز إصلاح ضريبي يحقق زيادة الموارد، ويضمن توزيع الأعباء الضريبية بشكل أكثر إنصافًا من خلال الضرائب التصاعدية.
وعرض غياض عدة خطط تهدف إلى تعزيز إطار إدارة الإستثمار العام قبل الإضطلاع بمشاريع إستثمارية كبيرة ، وشدد على أن تكون أي زيادة في الإستثمارات مرتكزة على خطة شاملة لضبط الإقتصاد الكلي تُصمَّم على نحو يكفل تثبيت نسب الدين العام ثم وضعه على مسار تنازلي . كذلك أكد على ضرورة إحتواء المخاطر التي تهدد الإستقرار المالي ، بما في ذلك تحفيز البنوك على تعزيز هوامش الأمان بالتدريج واتخاذ مزيد من الإجراءات الرامية إلى تحسين جودة الإئتمان. وبالتالي فالحكومة مدعوة في حال إعتمدت الضرائب في موازنة العام المقبل إلى فرضها على الموارد غير المُستخدمة ، كالحسابات المصرفية الكبيرة، والأملاك البحرية والنهرية ، والشقق الشاغرة وغيرها .


وختم غياض مداخلته مركزاً على ضرورة أن يعتمد مصرف لبنان في الفترة المقبلة على سياسة أسعار الفائدة التقليدية بدلاً من استخدام العمليات المالية . وإذا زاد تراجُع نمو الودائع ، ينبغي أن يحافظ المصرف على سياسة تقييد السيولة ، وأن يرفع أسعار الفائدة لتأمين تدفقات داخلة بالنقد الأجنبي ، بدلاً من الإعتماد على تكرار العمليات المالية. وسيساعده هذا المنهج في تحسين وضع العملات الأجنبية لديه ، وخلق حوافز للبنوك تشجعها على إعادة بناء السيولة الوقائية ، مع الحد من مخاطر إرتفاع الدولرة من جديد.
saabikram@gmail.com

لمشاركة العنوان: