رمضان: قضية عياش معقدة وحكم المحكمة الدولية سيصدر معللاً بأكثرية القضاة في كل تهمة في القرار الإتهامي

أعلنت الناطقة الرسمية باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمكلفة النظر في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وجد رمضان أن غرفة الدرجة الأولى في المحكمة المكلفة النظر في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه تحلل بعناية في الحكم الذي ستصدره، الأدلة والحجج المتنافسة للأطراف والممثلين القانونيين للمتضررين. وهي تواصل العمل بأسرع ما يمكن. وستصدر حكمًا معللاً بأكثرية القضاة في كل تهمة في القرار الإتهامي تعلن فيه إما براءة أو إدانة المتهم وذلك بموجب حقوق المتهم بالمحاكمة العادلة المعترف بها عالميًا وقواعد الإجراءات والإثبات الخاصة بالمحكمة الخاصة بلبنان التي ستقوم بإبلاغ وسائل الإعلام والرأي العام بتاريخ وتوقيت النطق بالحكم.
كلام رمضان جاء في حديث لـ”المركزية” على النحو الاتي:
* عند إصدار الحكم النهائي، كيف ستنفذ المحكمة الحكم لجهة جلب المتهمين، مع العلم انها شكلّت تحت الفصل السابع؟ وهل سيتصرف مجلس الأمن الدولي بناء لهذا الفصل ومندرجاته؟
– من المبكر جدًّا التطرّق الى تنفيذ أي عقوبة في قضيّة عياش وآخرين. حيث الحكم لم يصدر بعد، وفي حالة الإدانة، عندئذ تحدّد العقوبة ويصدر قرار بشأنها. ووفقاً للمادة 24 (1) من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان، تفرض غرفة الدرجة الأولى عقوبة السجن مدى الحياة أو لسنوات محددة على الشخص المدان، كما يجوز الشروع في إجراءات استئناف أمام غرفة الاستئناف لدى المحكمة الخاصة بلبنان عقب تقرير الإدانة أو تحديد العقوبة.
أضافت: ان تنفيذ الإحكام يخضع للمادة 29 من النظام الأساسي والقاعدة 174 من قواعد الإجراءات والإثبات، حيث ينص كلاهما، بشكل مناسب، على أن عقوبة السجن تنفذ في الدولة التي يعينها رئيس المحكمة من قائمة الدول التي أعربت عن استعدادها لقبول أشخاص مدانين.
* لقد ضمت المحكمة جرائم اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي، النائب مروان حمادة والوزيرة مي شدياق الى جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، فهل الحكم النهائي في هذه الجرائم سيصدر مع الحكم النهائي لجريمة الحريري ؟
– لا يوجد إلا ثلاث قضايا مرتبطة باعتداء 14 شباط 2005 هي: محاولات اغتيال الوزراء مروان حمادة والياس المرّ واغتيال جورج حاوي. هذه القضايا لا تزال حاليّا في مرحلة التحقيق وتمت إحالتها إلى المحكمة من قبل السلطات اللبنانية، بناءً على قرار قاضي الإجراءات التمهيدية، في ١٩ آب ٢٠١١. وبالتالي إن إنشاء الاختصاص القضائي في القضايا الثلاث المرتبطة يوسع نطاق عمل المحكمة وقد يؤدي أو لا إلى قرارات اتهامية جديدة أو إلى محاكمات إضافية. وفي الوقت الحالي، تبقى كل القضايا الأخرى خاضعة لاختصاص السلطات القضائية اللبنانية المسؤولة عنها حاليًا. أما في ما يتعلق بقضية الوزيرة مي شدياق ليست في عهدة المحكمة الخاصة بلبنان ولا تزال في عهدة السلطات اللبنانية.
والحكم المتوقع في المحكمة الخاصة بلبنان يتعلق فقط بقضية عياش وآخرين المتعلقة باعتداء ١٤ شباط ٢٠٠٥.
متى يتوقع صدور الحكم وما هي أسباب التأخير وعدد الصفحات؟
– بعد انتهاء المحاكمة في قضية ذات طابع معقد استمرت أربع سنوات ونصفا، تقوم غرفة الدرجة الأولى حاليا بمراجعة وتقويم الأدلة التي تلقتها على مدار 406 أيّام من الجلسات نتج عنها أكثر من 38000 صفحة من المحاضر باللغة الإنكليزية، والمذكرات الختامية من الأطراف والممثلين القانونيين للمتضررين التي تتجاوز 1400 صفحة ، وأكثر من 3000 بيّنة. تتداول الغرفة في التهم التسع في القرار الإتهامي لتحديد ما إذا كان الادعاء قد أقام الدليل الذي يثبت قضيته ضد المتهمين الأربعة إثباتاً لا يتخلله شك معقول.
أضافت: إن قضية عياش وآخرين معقدة بلا شك، ويجب على غرفة الدرجة الأولى في حكمها أن تحلل بعناية الأدلة والحجج المتنافسة للأطراف والممثلين القانونيين للمتضررين. وهي تواصل العمل بأسرع ما يمكن. وستصدر حكمًا معللاً بأكثرية القضاة في كل تهمة في القرار الإتهامي تعلن فيه إما براءة أو إدانة المتهم وذلك بموجب حقوق المتهم بالمحاكمة العادلة المعترف بها عالميًا وقواعد الإجراءات والإثبات الخاصة بالمحكمة الخاصة بلبنان التي ستقوم بإبلاغ وسائل الإعلام والرأي العام بتاريخ وتوقيت النطق بالحكم.
* علم أن هيئة المحكمة أوفدت بعثة أمنية دولية إلى بيروت كُلِّفت برصد ردود الفعل فور صدور الحكم المتوقع قريباً.وأن فريق البعثة يعقد لقاءات مع أقارب الضحايا الذين سقطوا جراء الانفجار، كمل يتواصل مع عدد من أنسبائهم والشهود الذين تعذّر على البعثة الاجتماع بهم مباشرة. كما التقت البعثة ” أنسباء جورج حاوي، حمادة ونائب رئيس الحكومة السابق إلياس المر؟
– لن نعلّق على “التكهنات” بأن المحكمة الخاصة بلبنان ترصد حاليًا لدى الرأي العام ردود الفعل المتوقّعة عند صدورالحكم، لكن وفقًا للقواعد والممارسات، وكذلك في المحاكم الأخرى، بما في ذلك المحكمة الخاصة بلبنان، من الطبيعي تمامًا وتماشياً مع الممارسات الدولية الفضلى والدروس المستفادة أن تبقى المحكمة على اتصال بالشهود والأشخاص الآخرين وأن تناقش المسائل المتعلقة بسلامة وراحة المتضررين والشهود من جميع الأفرقاء في الإجراءات وعقد اجتماعات معهم. في الواقع، وفقًا لقواعدها القانونية، من واجب المحاكم، بما في ذلك المحكمة الخاصة بلبنان، حماية الشهود والمتضررين الذين يشاركون في الإجراءات، وعند الاقتضاء، الآخرين المعرضين للخطر بحكم تفاعلهم مع المحاكم التي توفر أيضًا المساعدة الإدارية واللوجستية اللازمة للشهود الذين يمثلون أمامها، بما في ذلك إبلاغهم بأي مسألة تتعلق بأمنهم وسلامتهم وطبيعة إجراءات قاعة المحكمة. ويشمل ذلك البقاء على اتصال مع المتضررين والشهود الذين مثلوا أمام المحكمة، في مراحل مختلفة من الإجراءات. لن ندخل في التفاصيل لأن الآليات المتبعة للمتضررين والشهود سرية.

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك