الجروان في حديث خاص ل “nextlb “: أتينا الى لبنان ورسالتنا الدفع إلى الأمام وخدمة الشعب اللبناني والمجلس العالمي

حاورته إكرام صعب

حوالي عام مر على الإطلاق الرسمي الكبير الذي أقيم في مركز مؤتمرات البحر المتوسط في مالطا ل ” المجلس العالمي للتسامح والسلام ” برئاسة المهندس أحمد بن محمد الجروان كمنظمة دولية تعتمد على مبادئ الديمقراطية وتستمد من القانون الدولي والإتفاقات نظام عملها الخاص.
جاء حفل الإطلاق آنذاك بدعوة مشتركة من منظمة الأمم المتحدة – صندوق الاسكان – وحكومة مالطا والمجلس العالمي.
أحمد بن محمد الجروان إسم لمع في هندسة الطيران يشغل اليوم منصب رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام ، وعضو المجلس الوطني الإتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة ، يشرح في حديث خاص لnextlb أهداف المجلس العالمي للتسامح والسلام ودوره في تقريب المسافات ووجهات النظر بين الدول .
الحديث مع الجروان ، وهو المتفائل والعصامي ، ينقلك الى عالم من نوع آخر، عالم يسلط فيه الضوء على كل الجوانب الإيجابية في الدول ليخلق منها آفاق من شأنها أن تقلب المعادلات نحو الأفضل من خلال نشر مفاهيم أخلاقية سامية ربما تنشغل عنها كثير من الدول والحكومات وسط هذا العالم الذي يضج بالأحداث والتغيرات .
ما هو هذا المجلس؟ وإلام يهدف؟ وما هي استراتيجيته ؟وهل لبنان على خارطة أهدافه ؟ وغيرها من الأسئلة التي أوضحها رئيس المجلس أحمد الجروان خلال زيارته الى العاصمة بيروت قبل أيام في هذا اللقاء .
يوضح الجروان أن “المجلس العالمي للتسامح” هو منظومة دولية معنية لبث التسامح والسلام ، وتنشيط وتفعيل كل مكونات المجتمع الدولي التي قد تساهم مساهمة إيجابية في رفع قيمة التسامح والسلام ونشره في كل ما تيسر من مجالات ، الإعلامية منها والرياضية والفنية ، والإستفادة من نقاط القوة التي تتمتع بها شرائح من المجتمع من الممكن أن يستفاد منها في تعزيز ودعم مسيرة التسامح والسلام في العالم “.
ويضيف ” كنا بحاجة لإيجاد منصة أرضية يمكننا أن ندعو اليها كل المعنيين برفع قيمة التسامح والسلام لتفعيل هذه المهمة. إتخذ المجلس مقرا له في مالطا بعد تأسيسه في الثاني من نوفمبر العام 2017 بزخم دولي ، وتم بناء الأجهزة الرئيسية في هذه المنظومة ، أي منظومة البرلمان الدولي للتسامح والسلام وإطلاق الجمعية العمومية “.
ويردف “عينت رئيساً للمجلس منذ تأسيسه ، ويعتبر البرلمان أحد أجهزة المجلس ويتم اختيار رئيسه وفق الترتيب الأبجدي على أن تكون الرئاسة مداورة بين الأعضاء ومن خلال استشرافنا لدعم ولجهوزية العالم لأن يتعامل مع مثل هذا الملف “.
ويشرح الجروان فيقول” بعد جولة لنا حول العالم ، وجدنا أن هناك رغبة عارمة وتوجها من مكونين أساسين في المجتمع بصورة عامة هما المكون القيادي للدول كرؤساء دول ، ومنظمات المجتمع المدني ، فأتت الرغبة لدى الجميع في تشكيل هذا المجلس”
ويضيف ” اليوم أصبحنا موجودين على الأرض ، وبسرعة فائقة ، ومنذ الجلسة الأولى للبرلمان كانت المشاركة كبيرة ومن 50 دولة ، وتضمنت 40 برلمانيا من 40 دولة ، ورؤساء برلمانات وطنية وكذلك رؤساء إتحادات برلمانية ، بالإضافة الى وزراء ورؤساء حكومات”.
ويعدد إنجازلت العام فيوضح ” رسمنا اليوم لأنفسنا خارطة طريق ، ووقعنا إتفاقية مع الأمم المتحدة ، و إتفاقيات اخرى تشمل المكان والمقر مع حصانات وإمتيازات دبلوماسية مع دولة مالطا ، وإتفاقية شينغن بحيث أن صلاحياتنا في مالطة تعطينا الصلاحيات في كافة دول أوروبا ، فما قمنا به مهم لغاية الآن والحمد لله “.
وحول آلية عمل المجلس والبرلمان المنبثق عنه يوضح ” إجتماعات المجلس حاليا تجري في المقر الأساسي في مالطا ، على أن تعقد جلسات البرلمان في الدول الأعضاء ،عقدنا الجلسة الأولى في مالطا ، وانتقلت الجلسة لاحقا إلى ألبانيا بدعوة منها


لبنان”
عن زيارته الى لبنان يتحدث الجروان بإلفة العلاقة التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة ولبنان فيقول “في الواقع لبنان يستحق منا الكثير من العمل وهناك العديد من القضايا التي من الممكن أن نسلط الضوء عليها ونتعامل معها لأجله ، فتعددية لبنان ميزة خاصة ، وثمة صورة إيجابية في لبنان لا بد وأن نلقي عليها الضوء بالإضافة الى بعض التحديات الا أننا نريد أن نترك الشأن الداخلي السياسي لأصحاب القرار، لكننا نستخلص العبر من الدروس التي يمكن أن يستفاد منها على الساحة الدولية ، وذلك من خلال الفسيفساء الجميلة التي يتميز بها هذا البلد و ثمة نموذج يمكن أن نعمل من خلاله وأن نصل الى صورة جميلة نعممها على كل العالم ، ووجودنا اليوم في لبنان لأننا نحبه ، أما بالنسبة للمجلس فقد فتحنا في لبنان مكتباً ومنصة إعلامية خاصة ، أتينا الى لبنان برسالة مفادها بأننا نحتاج أن ندفع الى الأمام ما يمكن أن نقدمه لإيجابية العمل ولخدمة الشعب اللبناني والمجلس العالمي للتسامح والسلام ، من خلال قراءة الأفكار والتجارب من النموذج اللبناني”.
وعن علاقة المجلس بدولة الإمارات العربية المتحدة يقول الجروان “أنا عضو برلماني في المجلس الوطني الإتحادي ، ورئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام هو مجلس دولي وعالمي ، والإمارات مهتمة وتدعمه ولأنني أنا رئيس له وترغب بمشاركة المجتمع الدولي في إيصال هذه الرسائل ، ورؤيتي الشخصية أنه وفي كل الديانات السماوية هناك قضايا مشتركة وايجابية يمكن أن نركز عليها لتعزيز للتعاون فيما بيننا على سطح الكرة الأرضية ، ونحن نريد أن نبين للجميع بأن هناك قضايا مشتركة علينا الإستفادة منها”.
أما عن طريقة عمل المجلس فيوضح الجروان بأنه ” يعتمد على منظومتين و ركيزتين رئيسيتين إعلامية وأكاديمية ، وكلاهما تكمل الآخرى ، وتبرز من خلال بث برامج ومناهج تدعو الى التسامح ، ونحن الآن في مراحل تشكيل الجمعية العمومية التي ستتعامل مع الدول ، وكذلك نحن في مرحلة تحديد الإتجاهات التي سوف نعمل عليها من خلال استقطابنا للنخب في الدول لنرسم سياسة التواصل معها ، سواء من خلال وزارات التربية والتعليم ، ووزارات الشباب والرياضة “.
ويضيف الجروان “من اللجان الرئيسية التي شكلت في مالطا لجنة الشباب والمرأة ولكن نحن في مرحلة توسيع دائرة الشركاء للخروج بسياسة عالمية قوية ونافذة ، أما عن الشريحة التي يستهدفها المجلس فهو يتعامل مع كل مكونات المجتمع حتى كبار السن وهم الأساس أصحاب الخبرات ، ونحن نعمل على نشر التسامح وبث السعادة من خلال تأمين كافة الخدمات التي تجعلك سعيدا في يومك وفي عملك “.
ويختم الجروان حديثه ل nextlb بالقول ” في كل يوم تشرق فيه الشمس تحمل إلينا الأمل بحياة هانئة و نحن بحاجة ماسة للتفاؤل ”
saabikram@gmail.com
الصور بعدسة nextlb

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك