إنطلاق القمة الخليجية الطارئة في مكة المكرمة

انطلقت القمة الخليجية الطارئة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية وتستضيفها مكة المكرمة لبحث التصعيد الإيراني في المنطقة، تتبعها قمة عربية طارئة ليل الخميس، وقمة إسلامية غدا الجمعة.
الملك سلمان
وقد استهل الملك سلمان القمة بكلمة لفت فيها الى ان القمة الخليجية تجري وسط تحديات مباشرة تهدد الأمن والاستقرار دوليا وسنعمل معا لمواجهتها.
وقال:”يطيب لي أن أرحب بكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية، وأشكرلكم تلبية الدعوة لهذه القمة الطارئة، والتي تنعقد في ظل تحديات مباشرة تهدد الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا. ولقد استطعنا في الماضي تجاوز العديد من التحديات التي استهدفت الأمن والاستقرار، وكذلك الحفاظ على المكتسبات وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولنا، وسنعمل معا بحول الله لمواجهة كافة التحديات والتهديدات بعزم وحزم.
أضاف:” إن ما يقوم به النظام الإيراني من تدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتطوير برامجه النووية والصاروخية، وتهديده لحرية الملاحة العالمية بما يهدد إمدادات النفط للعالم. يعد تحديا سافرا لمواثيق ومبادئ وقوانين الأمم المتحدة لحفظ السلم والأمن الدوليين.كما أن دعمه للإرهاب عبر أربعة عقود وتهديده للأمن والاستقرار بهدف توسيع النفوذ والهيمنة هو عمل ترفضه الأعراف والمواثيق الدولية. إن الأعمال الإجرامية التي حدثت مؤخرا باستهداف أحد أهم طرق التجارة العالمية بعمل تخريبي طال أربع ناقلات تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وكذلك استهداف محطتي ضخ للنفط، وعدد من المنشآت الحيوية في المملكة. تستدعي منا جميعا العمل بشكل جاد للحفاظ على أمن ومكتسبات دول مجلس التعاون.
إخواني أصحاب الجلالة والسمو إن المملكة حريصة على أمن واستقرار المنطقة، وتجنيبها ويلات الحروب.
وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار لكافة شعوب المنطقة بما في ذلك الشعب الإيراني. وستظل يد المملكة دائما ممدودة للسلام، وسوف تستمر بالعمل في دعم كافة الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الختام فإنه لا بد من الإشارة إلى أن عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبية للنظام الإيراني في المنطقة. هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيد بالشكل الذي نراه اليوم. ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات الإيرانية من تهديد للأمن والسلم
والدوليين. واستخدام كافة الوسائل، لوقف النظام الإيراني من التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ورعايته للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم، والتوقف عن تهديد حرية الملاحة في المضائق الدولية”.
وتعقد قمّتان عربية وخليجية طارئتان بطلب من المملكة هذه الليلة، وقمة دورية لمنظمة التعاون الإسلامي غدا الجمعة.
وقبل ساعات من أولى القمم، نصبت أعلام عشرات الدول العربية والخليجية والدول التي تضم جاليات كبيرة من المسلمين، على أعمدة الإنارة الخضراء والمذهبة في وسط الشوارع القريبة من المسجد الحرام.
وكتب على لافتة كبيرة “المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة الدول الخليجية”، وعلى أخرى “المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة قمة التضامن الإسلامي”.
وصول الزعماء
وبدأ المسؤولون الخليجيون والعرب يصلون إلى مكة منذ ظهيرة الخميس، وبينهم الملك الأردني عبد الله الثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان.
من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني سيمثل دولة قطر في هذه القمم.
وكتبت المتحدثة باسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر في تغريدة على تويتر مساء أمس الأربعاء أن دولة قطر “التي لم تغب يوما عن المشاركة الفعالة والإيجابية عربيا وإسلاميا ودوليا، تغلّب مرة أخرى المصلحة العليا للمنطقة على الخلافات البينية، حيث قررت القيادة الرشيدة المشاركة الرفيعة على مستوى معالي رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني في قمم مكة الثلاث”.
قمة إسلامية
وستشهد المملكة انعقاد القمة الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي غدا الجمعة، ودعا وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف المنظمة إلى رفض ما وصفها بالتدخلات الإيرانية في المنطقة.
وأضاف العساف خلال اجتماع للمنظمة أن تلك التدخلات زادت من معاناة الشعب اليمني على وجه الخصوص.
ومع أن إيران عضو في منظمة التعاون الإسلامي، فإنه يُستبعد مشاركة رئيسها حسن روحاني في القمة، في ظل قطع العلاقات بين طهران والرياض منذ العام 2016. ومنظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.
وتقول السعودية والإمارات ، إنهما تريدان تجنب الحرب بعد ضربات بطائرات مسيرة استهدفت محطتي ضخ نفطيتين في المملكة وناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات.
واتهمت السعودية إيران بإصدار أمر توجيه الضربات بالطائرات المسيرة التي أعلنت جماعة الحوثي الموالية لطهران المسؤولية عنها.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن ألغاما بحرية “من شبه المؤكد أنها من إيران” استخدمت لمهاجمة الناقلات، في وقت تنفي فيه طهران أي ضلوع لها في الأمر.
وذكرت الخارجية السعودية أن القمتين الخليجية والعربية بالإضافة إلى قمة لمنظمة التعاون الإسلامي ستعقد غدا، ستبحث ما وصفته بالعدوان الإيراني في المنطقة، وأعربت عن أمل المملكة في الخروج بموقف موحد.

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك