أي امرأة نريد في مجلسنا العتيد..بقلم فاطمة حوحو

أي امرأة نريدها في مجلس النواب؟ سؤال يطرح نفسه اليوم ونحن على أبواب الإنتخابات النيابية، حيث يتم التداول بأسماء مرشحات، معظمهن من الإعلاميات، في حين أن الأحزاب السياسية المعنية تنأى بنفسها عن ترشيح نساء، فحزب الله يريد المرأة في بيتها، وأحزاب ما يسمى باليسار والقومية والشيوعية لا يتجرأون على ترشيح امرأة، رغم إدعاءات حمل همومهن وقضاياهن، وحيث يتبين عند الامتحان أن النساء خارج لعبة الترشيحات، في الجانب الآخر هناك محاولات خجولة، فبعض التيارات السياسية تدخل لعبة ترشيح النساء من باب الذكاء وكسب أصواتهن في الانتخابات، رغم إنه يتبين أنه عند التصويت في مجلس النواب على قرارات ومشاريع قوانين تختص بتحسين أوضاع النساء، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قانون الجنسية وقانون العنف المنزلي والزواج المدني والضمان والحضانة وغيرها ينسحبون من اللعبة وفق المقولة المصرية “يا دار ما دخلك شر”.
هناك نساء قادرات في المجتمع المدني، نعم لكن لا أحد يتطلع إليهن، هناك باحثات وأكاديميات، هناك مناضلات من أجل قضايا إجتماعية وسياسية ونقابية، لم أسمع أن اسماءهن مطروحة في سوق الانتخابات، فقط بنات العائلات، إعلاميات بعضهن من الجيد ترشيحهن كونهن يفهمن في السياسية، لكن أخريات مجرد ببغاوات لا مواقف لديهن سوى تقديس صورة الزعيم الطائفي، هناك طاقات نسائية مخفية يجب العمل على إطلاقها بدل إخماد أصواتها.
وحتى لا يكون ترشيح النساء لمجرد استخدامهن في اللعبة وانعدام تقديم القدرات على حصد نتيجة إيجابية، والتعاون معهن خصوصا النساء اللواتي لا يملكن شبكة علاقات توصلهن بأصحاب القرار الذين يطبخون اللوائح، اذ يبقى موضوع ترشحهن يتيما، أي مجرد تسجيل موقف اكثر منه سعي دؤوب للوصول. ولذلك لا بد من لوبي نسائي من أجل العمل على إيصالهن الى داخل المجلس.
والسؤال لماذا التيارات السياسية تعيد ترشيح نفس الأشخاص لماذا لا يجري التجديد، بشكل يعطي فرصا أفضل للنساء، وعلى سبيل المثال ماذا تفعل النساء اللواتي نجحن في البلديات ما هي الإضافة التي قدمنها الى التجربة البلدية لا أحد يسمع بهن اليوم، أين مبادراتهن من أجل حل قضايا أساسية يواجهها مثل البيئة والنفايات والكهرباء والطرق وغيرها من الأمور وهل تنظيم الحفلات مثلا أو تنظيم معارض أو مارتوان رياضي يكفي للقول نحن هنا؟.
أجل نحن مع أن تصل النساء الى مجلس النواب ولكن ليس عدديا، بل نريد أن يكون حضورهن حضورا نوعيا لذلك لا بد من التفكير جيدا في أي امرأة نريد في مجلسنا العتيد؟.
فاطمة حوحو*
صحافية لبنانية مقيمة في المغرب

لمشاركة العنوان:

تعليقات الفيسبوك